عاد ابن لبنان الذي لعب في فريقَي كرويف ومارادونا... وهزم نوير

النجم الألماني - اللبناني أمين يونس في صفوف منتخب ألمانيا مجدّداً في تصفيات مونديال 2022. هكذا عاد اسم هذا اللاعب إلى الواجهة.

  • أمين يونس
    أمين يونس

رغم أن اللبنانيين كانوا يتمنّون قبل نحو 5 أعوام أن يكون أمين يونس، المولود في مدينة دوسلدورف الألمانية لأب لبناني وأم ألمانية والذي يحمل الجنسيتين الألمانية واللبنانية، لاعباً في منتخب لبنان، إلا أن اختياره للّعب لمنتخب مثل ألمانيا لاقى ترحيباً ولو ممتزجاً بحسرة ذلك أنه يتيح لهذا الشاب التواجُد في البطولات الكبرى واللعب في أعلى المستويات، وبالتالي يكون للبنان تواجد فيها بشكل أو بآخر كل ما يُلفَظ اسم أمين يونس.

وبالفعل فإن يونس تمكّن من أن يصبح لاعباً في صفوف منتخب ألمانيا بجدارة بعد أن حظي بثقة المدرب يواكيم لوف بعد بروزه مع فريق الأسطورة الراحل يوهان كرويف والكثير الكثير من النجوم أياكس أمستردام الهولندي، وذلك بعد أن كان لعب سابقاً في فريقَي بوروسيا مونشنغلادباخ وكايزر سلاوترن وهما فريقان شهيران في ألمانيا ولعب في صفوفهما أهم اللاعبين الألمان. 

هكذا تواجَد يونس مع "المانشافت" في كأس القارات قبل عام من مونديال روسيا 2018 وتمكّن من التتويج باللقب، ثم لعب مع المنتخب الألماني 5 مباريات في تصفيات مونديال روسيا وسجّل هدفَين، لكن بعد ذلك غاب عن خيارات لوف.

الجديد هو أن يونس عاد إلى صفوف منتخب ألمانيا في تصفيات مونديال 2022، أي أنه انتظر من التصفيات المونديالية إلى التصفيات المونديالية ليتواجد مجدّداً في المنتخب الألماني إلى جانب النجوم مانويل نوير وجوشوا كيميتش وسيرج غنابري وليون غوريتسكا وغيرهم.

لكن هذه العودة كانت نتيجة لمجهود يونس وتألّقه ليتمكّن من الحصول مجدّداً على ثقة لوف رغم ما للأمر من صعوبة في ظل تواجد الكثير من النجوم الألمان.

إذ خلال تلك الفترة كان انتقال يونس إلى الملاعب الإيطالية ليلعب في صفوف فريق الأسطورة الراحل الأرجنتيني دييغو مارادونا نابولي قبل أن يعيره هذا الموسم إلى أينتراخت فرانكفورت.

يمكن القول أن عودة يونس مجدّداً إلى "البوندسليغا" ساهمت بقوة في عودته لمنتخب ألمانيا؛ إذ إن اللاعب اللبناني الأصل يُعتبر حالياً أحد نجوم فريقه المتألّق هذا الموسم والذي يتواجد بجدارة في المركز الرابع المؤهِّل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل متفوّقاً على فريقَين كبيرين هما بوروسيا دورتموند بـ 4 نقاط وباير ليفركوزن بـ 7 نقاط.

يونس تمكّن من أن يصبح لاعباً أساسياً في فرانكفورت وسجّل حتى الآن 4 أهداف، غير أن المباراة أمام بايرن ميونيخ قبل حوالي شهر كان لها تأثيرها الكبير في عودة ابن الـ 27 عاماً إلى صفوف "المانشافت" مجدّداً.

حينها كان لوف حاضراً في الملعب وشاهد يونس وهو يقود فرانكفورت للفوز من خلال أدائه في المباراة وتسجيله هدفاً في غاية الروعة بتسديدة قوية في شباك نوير، ليقول لوف بعد المباراة: "يونس قدّم مباراة رائعة. هو يستعيد الإيقاع من جديد تدريجياً. أسلوبه وتوجّهاته على أرض الملعب رائعة"، مشيداً أيضاً بمهارته.

بالفعل فإن مهارات يونس وقدرته الفائقة على المراوغة والفوز بمواجهة لاعب للاعب فضلاً عن سرعته هي التي تميّزه خصوصاً في ألمانيا حيث الاعتماد على القوة البدنية وهذا ما يحتاجه منتخب ألمانيا وما يجده لوف في يونس ولو لم يبدأ المباريات أساسياً.

هكذا سنرى أمين يونس مع منتخب ألمانيا مجدّداً وهذا ما سيحظى بمتابعة اللبنانيين الذين يكنّ لهم هذا اللاعب كل محبة وهو عبّر سابقاً عن فخره بأصوله اللبنانية وقد زار لبنان وأفراد عائلته في مدينة طرابلس كما زار نادي العهد بطل كأس الاتحاد الآسيوي.

هكذا وفي أيام صعبة يعيشها اللبنانيون وفي ظل أزمات من كل حدب وصوب يبدو أمين يونس نافذة لهم نحو فرحة ولو لدقائق تنسيهم بعضاً من معاناتهم.