المونديال يقترب... قطر في مرمى الانتقادات

هذا ما يحصل في مونديال قطر وما بات يلقى انتقادات من أبرز المنتخبات وأهم النجوم.

  • ارتدى لاعبو منتخب ألمانيا أمس قمصاناً كُتبت عليها أحرف كلمة
    ارتدى لاعبو منتخب ألمانيا أمس قمصاناً كُتبت عليها أحرف كلمة "حقوق الإنسان"

بين حين وآخر تُعلن قطر جهوزية أحد ملاعبها لبطولة كأس العالم التي تستضيفها عام 2022. يبدأ الترويج لهذه الملاعب ومدى حداثتها وتطوّرها والرفاهية فيها. لكن تلك المشاهد البرّاقة تُخفي خلفها ألماً وأنيناً وعذابات فقراء شيّدوا تلك الملاعب بتعبهم وجهدهم. هم أولئك العمال من الهند وغيرهم من الآسيويين الذين لم يلقوا من الإمارة الخليجية إلا سوء المعاملة وإهدار حقوقهم وإجبارهم على العمل المضني دون مراعاة للمعايير الإنسانية، بحسب ما تتحدّث الكثير من التقارير الصحفية.

في كل مرة تعلو الصرخة من منظّمات حقوق الإنسان ومنظّمة العفو الدولية وأطراف أخرى إزاء انتهاكات قطر لحقوق الإنسان في ما يخصّ العمال الآسيويين، لكن لا شيء يتغيّر. تستمرّ المعاناة.

قبل أيام نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تقريراً أوردت فيه أن 6500 عاملاً في ملاعب ومنشآت مونديال قطر والبنى التحتية الخاصة بالحدث العالمي لقوا حتفهم منذ أن حصلت الإمارة الخليجية على حقوق استضافة كأس العالم قبل 11 عاماً. رقم مهول ويُظهر حجم "الكارثة" والمأساة الإنسانية.

إزاء ذلك، ارتفعت الأصوات مجدّداً ولكن هذه المرة من منتخبات ونجوم الكرة الذين لديهم تأثير كبير على الرأي العام.

هكذا، كانت انطلاقة التصفيات الأوروبية المؤهِّلة إلى المونديال القطري مناسَبة لبعض المنتخبات لتقول كلمتها منتقدة انتهاك القطريين لحقوق الإنسان.

إذ قبل بداية مباراة النروج أمام جبل طارق، أول من أمس الأربعاء، ارتدى لاعبو منتخب النروج وبينهم النجمان إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد قمصاناً كُتب عليها: "حقوق الإنسان داخل وخارج الملعب"، فيما قال مدرّب المنتخب النروجي ستال سولباكين: "نريد أن نضغط على الفيفا ليكون أكثر مباشرة وأكثر حزماً تجاه السلطات في قطر، ولفرض مطالب أكثر صرامة عليها".

وجاءت هذه الخطوة لمنتخب النروج في ظل دعوات في البلاد لمقاطعة المونديال في حال التأهُّل إلى النهائيات.

أما أمس فكانت خطوة مماثلة من نجوم منتخب أهمّ وهو منتخب ألمانيا قبل المباراة أمام أيسلندا حيث ارتدوا قمصاناً كُتبت عليها أحرف كلمة "حقوق الإنسان".

من جهته، تحدّث نجم منتخب هولندا جورجينيو فينالدوم عن هذه المسألة في المؤتمر الصحفي قبل المباراة أمام تركيا فقال: "كما هو الحال مع العنصرية، يجب علينا فعل شيء حيال ذلك (انتهاكات حقوق الإنسان)، لكن نحن لم نختر أيضاً إقامة كأس العالم في قطر"، وأضاف: "أعتقد أن الكثير من الناس لم يكونوا دائماً على دراية بالوضع في قطر. لم أسمع هذه القصص حقّاً إلا عندما ذهبت للعب كأس العالم للأندية هناك مع ليفربول. لم أكن أعرف عدد الوفيات، لم أكن أعلم ذلك. أعتقد أن هذا ينطبق على كثير من اللاعبين".

هكذا فإن مونديال قطر يقترب والانتقادات بدأت تكثُر تجاه الإمارة الخليجية علماً أنها تعود إلى سنوات منذ ما حُكي عن فساد في حصول قطر على حقوق استضافة المونديال وما عُرِف بـ "قطرغايت". 

ليس سهلاً أن تستضيف المونديال، وكيف في ظل هذه الانتقادات التي وصلت إلى أبرز المنتخبات ونجوم الكرة؟