البافاري من دون ليفاندوفسكي... إنه التحدّي

لن تكون مباراة بايرن ميونيخ أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مكتملة بغياب النجم روبرت ليفاندوفسكي. الفريق البافاري اليوم أمام التحدّي.

  • بايرن ميونيخ ليس فريق
    بايرن ميونيخ ليس فريق "النجم الواحد" رغم وجود أفضل لاعب في العالم في 2020 في صفوفه

سيكون ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مباراة كبيرة يتواجه فيها بايرن ميونيخ الألماني أمام ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف.

الجميع يترقّب هذه المباراة بين فريقَين مرشّحَين للّقب وكانا تواجها في نهائي العام الماضي في مدينة لشبونة البرتغالية وفاز البافاري بنتيجة 1-0.

والجميع أيضاً كان يريد مشاهدة جميع نجوم الفريقَين في الملعب، أولاً لتكون المباراة مكتملة، وثانياً حتى تكون الموازين متكافئة. لكن النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي لن يكون في المباراة لإصابته مع منتخب بلاده في تصفيات مونديال 2022، وليزداد سوء حظ الفريق البافاري فإن النجم الآخر سيرج غنابري، الذي كان يُرتقَب أن يلعب مكان البولندي، لن يكون حاضراً أيضاً لإصابته بفيروس كورونا.

بالتأكيد فإن غياب ليفاندوفسكي ترك انزعاجاً لدى البافاريين نظراً لأهمية تواجده في الملعب، وفي المقابل فإنه ترك ارتياحاً لدى الباريسيين يتبيّن مما قاله النجم كيليان مبابي بأن "روبرت ليفاندوفسكي لاعب رائع وغيابه يُعتبر خبراً جيداً لنا، رغم أنني لا أحبّ أن أفرح بإصابات الآخرين".

ما قاله مبابي يُعبّر بوضوح عن خشية الباريسيين الكبيرة من ليفاندوفسكي. صحيح أن النجم البولندي لم يسجّل في النهائي العام الماضي أمام سان جيرمان هدف التتويج باللقب بل فعل ذلك زميله كينغسلي كومان، لكن الباريسيين يدركون جيداً ويعرفون تمام المعرفة مدى تأثير ليفاندوفسكي ونجوميته وقدرته الفائقة على التسجيل في أيّة لحظة. إذ ليس خافياً أن ليفاندوفسكي هو النجم الأول في البافاري واللاعب الذي ساهم بقوّة في سداسية فريقه العام الماضي حيث اختير أفضل لاعب في أوروبا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وأفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي "الفيفا"، وكان بالتأكيد سيفوز بالكرة الذهبية لو لم تلغِ صحيفة "فرانس فوتبول" الجائزة العام الماضي بسبب فيروس كورونا.

لكن في المقابل، لا يجدر على الباريسيين الارتياح تماماً لغياب ليفاندوفسكي، رغم أهمية النجم البولندي، واعتبار أن المهمّة أصبحت أسهل وفي المتناول. إذ إن غيابه يشكّل تحدّياً للبافاري لإظهار أنه يبقى الفريق الذي يخشاه الجميع والذي لا يتأثّر بلاعب مهما بلغت نجومية هذا اللاعب رغم أن هذا التحدّي ازداد صعوبة بغياب غنابري أيضاً.

إذ إن بايرن ميونيخ أظهر بوضوح العام الماضي أن ألقابه جاءت نتيجة مجهود الفريق كلّه وليس بسبب لاعب واحد فقط إذ إنه ليس فريق "النجم الواحد" رغم وجود أفضل لاعب في العالم في 2020 في صفوفه، فضلاً عن الدور المهم للمدرب المميّز هانز – ديتر فليك.

هكذا لا يمكن نسيان أن الحارس مانويل نوير كان متألّقاً فوق العادة، ويمكن القول أنه كان "بطل النهائي" أمام الباريسيين أنفسهم خصوصاً عندما تصدّى بشجاعة لانفرادية مبابي فضلاً عن فرص أخرى. 

كذلك فإن كومان كان أيضاً مفاجأة النهائي لفريقه السابق عندما سجّل في مرماه هدف التتويج للبافاريين.

أيضاً وأيضاً، فإن اللاعب الرائع جوشوا كيميتش الذي يُعَدّ من أفضل لاعبي الوسط في العالم، إن لم يكن أفضلهم، لعباً دوراً بارزاً في تتويجات فريقه من خلال مجهوده في الملعب وتمريراته الرائعة وبينها هدف كومان في النهائي أمام الباريسيين، وإلى جانبه يتواجد الرائع الآخر ليون غوريتسكا الذي تطوّر مستواه كثيراً وبات ركيزة أساسية في الفريق بأدائه وأهدافه.

أضف إلى ذلك، هناك النجم توماس مولر وخبرته الكبيرة والنشيط ألفونسو ديفيس وديفيد ألابا والإضافة في هذا الموسم من خلال ليروي سانيه واليافع جمال موسيالا والآخرين.

لذا يمكن القول أن غياب ليفاندوفسكي بالتأكيد له تأثيره، لكن ثمة الكثير من النجوم في البافاري وهناك قبل ذلك فريق متّحد ومنسجم بقيادة مدرّب رائع. يمكن القول أن هذا التحدّي للفريق ليُثبت فعلاً أنه الأفضل حالياً.