لا يُصدَّق ما حصل في ميونيخ!

هذا ما حصل في مباراة بايرن ميونيخ أمام باريس سان جيرمان، وهكذا خسر الفريق البافاري وفاز منافسه.

  • بايرن ميونيخ كان كل شيء في الملعب
    بايرن ميونيخ كان كل شيء في الملعب

من لم يشاهد مباراة بايرن ميونيخ الألماني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، مساء أمس، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وشاهد النتيجة بعد المباراة بفوز سان جيرمان بنتيجة 3-2 لاعتقد أن الفريق الباريسي قدّم مباراة كبيرة وأنه كان الطرف الأفضل، لكن ما حصل في التسعين دقيقة كان مغايراً تماماً.

لمن لم يشاهد المباراة يكفي أن نذكر له ما حصل بالأرقام: بايرن ميونيخ سدّد 31 كرة باتجاه المرمى مقابل 6 تسديدات فقط لسان جيرمان، بايرن ميونيخ سدّد 12 كرة باتجاه الخشبات الثلاث مقابل 4 تسديدات فقط لسان جيرمان، بايرن ميونيخ استحوذ على الكرة بنسبة 61% مقابل 39% لسان جيرمان، بايرن ميونيخ حصل على 15 ركلة ركنية مقابل ركلة واحدة لسان جيرمان، عدد تمريرات بايرن ميونيخ بلغ 583 مقابل 345 لسان جيرمان، حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير تصدّى لكرة واحدة بينما تصدّى حارس سان جيرمان كايلور نافاس لعشر كرات... وفي النهاية سجّل سان جيرمان 3 أهداف بينما سجّل بايرن ميونيخ هدفَين.

سيقول قائل أن النتيجة في كرة القدم هي الأهم في النهاية، هذا صحيح، لكن سيقول آخر أن الكرة أيضاً غير منصفة في بعض الأحيان.

هكذا، فإن الكرة قست على الفريق البافاري أمس. كان بايرن ميونيخ كل شيء في الملعب طيلة فترات المباراة. قدّم كرة هجومية من الطراز الرفيع وكان نسقه في المباراة سريعاً من خلال تبادل الكرات والهجمات وكذلك من خلال الضغط العالي وانتزاع الكرات من الباريسيين.

 

نافاس أنقذ تكتيك مدربه

بدت واضحة خشية المدرب الأرجنتيني لسان جيرمان، ماوريتسيو بوكيتينو، من الفريق البافاري منذ اللحظة الأولى من خلال اعتماده على الدفاع واللعب على الهجمات المرتدة مستفيداً من المهارة الفنية وسرعة كيليان مبابي والبرازيلي نيمار، حيث لم يجرؤ هذا المدرب على خوض مباراة الندّ للندّ، ورغم ذلك كان تعرّض مرمى فريقه لهجمات لا تُعَدّ ولا تُحصى ولفرص بافارية بالجملة، فماذا كان سيحصل لو لم يلعب مدافعاً أمام فريق مثل البافاري، وماذا لو لم يسجّل سان جيرمان الهدف المبكر الذي ساعده كثيراً؟

  • نافاس خلال المباراة
    نافاس خلال المباراة

يمكن القول أن تكتيك بوكيتينو الذي اعتمده كان سيفشل فشلاً ذريعاً لو كان اللاعبون البافاريون في يومهم أمام المرمى، والأهم لولا وجود نافاس في المرمى الباريسي حيث يمكن القول أن هذا الحارس هو من أنقذ تكتيك مدربه وهو الأساس في الفوز رغم هدفَي مبابي، علماً هنا أن كرة الهدف الأول كان يمكن أن يبعدها نوير أما الهدف الثاني لمبابي فيُسأل عنه الدفاع البافاري وتحديداً جيروم بواتنغ حيث كان 3 مدافعين أمام مبابي وأفسحوا له المجال للتسديد براحة تامة.

 

البافاري أثبت أنه فريق كبير

ما يمكن استنتاجه في هذه المباراة أن بايرن ميونيخ يبقى فريقاً كبيراً رغم غياب نجمه الأول البولندي روبرت ليفاندوفسكي والنجم الآخر سيرج غنابري. صحيح أنهما لو تواجدا أمس لكان من الممكن أن تكون النتيجة مختلفة، لكن هذا لا يمنع من القول أن الكاميروني إريك تشوبو موتينغ، الذي حلّ مكان ليفاندوفسكي، قدّم مباراة جيدة وسجّل هدفاً رائعاً بكرة رأسية، فضلاً والأهم بأن زملاء ليفاندوفسكي لم يكونوا في يومهم في التسجيل من الفرص الكثيرة وهذا ما لفت إليه فليك بعد المباراة.

ثمة مسألة مهمة أيضاً تُثبت أن بايرن ميونيخ يبقى فريقاً كبيراً رغم كل الظروف وهذا ما بدا واضحاً من قوة ذهنية اللاعبين الذين لم يتأثّروا رغم التأخُّر بهدفين وعلى ملعبهم وأمام فريق مثل سان جيرمان وفي ربع نهائي دوري الأبطال، حيث تمكّنوا من إدراك التعادل وكانوا قريبين كثيراً من تسجيل الهدف الثالث وربما الرابع.

هكذا إذاً كانت المباراة، وهكذا فاز سان جيرمان وهكذا خسر بايرن ميونيخ. المهمة باتت الآن أصعب على البافاريين في مباراة الإياب على ملعب سان جيرمان، لكن رغم ذلك فإن الأمور لم تُحسَم بعد. كل الاحتمالات تبقى واردة في المباراة المقبلة.