ريال مدريد جدير بإحراز لقب "الليغا"

ريال مدريد الأقوى في "الكلاسيكو". لماذا يبدو "الميرينغي" جديراً أكثر من "البرسا" وأتلتيكو مدريد بإحراز لقب "الليغا" هذا الموسم؟

  • أسباب عديدة تؤكّد جدارة ريال مدريد باللقب
    أسباب عديدة تؤكّد جدارة ريال مدريد باللقب

بات ريال مدريد في قمّة الدوري الإسباني لكرة القدم، في المرحلة الثلاثين من "الليغا"، بعد فوزه في "الكلاسيكو" على برشلونة بنتيجة 2-1، على  ملعبه "ألفريدو دي ستيفانو"، وهو سيتمكّن من الحفاظ على الصدارة بـ 66 نقطة في حال خسارة أتلتيكو مدريد الثاني (66 نقطة أيضاً) أمام مضيفه بيتيس، اليوم الأحد، بينما يأتي "البرسا" ثالثاً بـ 65 نقطة.

هكذا، وبعد أن كان "الروخيبلانكوس" مبتعداً بفارق كبير وكان "الميرينغي" يعاني ها هو فريق المدرب زين الدين زيدان في الصدارة مؤقّتاً الآن.

صحيح أن الحديث عن اللقب لا يزال مبكراً مع تبقّي 8 جولات على ختام الموسم، وفي ظل احتدام المنافسة على المركز الأول بين الفريقَين المدريديَين والفريق الكتالوني، إلا أنه يمكن القول أن ريال مدريد جدير بإحراز اللقب هذا الموسم، وهذا لعدة أسباب.

 

التفوّق في النتائج بين الثلاثة الكبار

يجدر القول بادىء ذي بدء أن ريال مدريد هو الوحيد في المنافسة مع أتلتيكو مدريد وبرشلونة الذي تفوّق تماماً على هذين الفريقَين هذا الموسم؛ إذ إن"الميرينغي" فاز ذهاباً على "البرسا" في معقله "كامب نو" بنتيجة 3-1 قبل أن يفوز إياباً أمس على ملعبه بنتيجة 2-1، كما أن فريق زيدان فاز على "الروخيبلانكوس" ذهاباً على ملعبه بنتيجة 2-0 في مباراة كان يمرّ فيها "الميرينغي" بوقت صعب على الصعيدين المحلي والقارّي في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتعادل في "واندا ميتروبوليتانو" بنتيجة 1-1 بعد أن كان متأخّراً بنتيجة 0-1، أي أنه في مواجهاته مع منافسَيه على اللقب فاز ريال مدريد بـ 3 مباريات مقابل تعادل ودون أي خسارة، وهذه المحصّلة تُثبت أحقّيته باللقب، إذ إن المباريات بين هذه الفرق الثلاثة تُظهر من هو الفريق الأقوى.

 

شخصية البطل

بالإضافة إلى ذلك، فإن ريال مدريد أظهر أنه فريق يتميّز بشخصية البطل وهذا يتأكّد من خلال فوزه في المباريات رغم المعاناة والإصابات في صفوفه حيث إن الفريق يلعب حتى الثانية الأخيرة في مبارياته وهو فاز بالعديد من المباريات في اللحظات الأخيرة. ريال مدريد يُثبت دائماً أنه فريق يعرف كيف يصل إلى الفوز مهما كانت الصعوبات التي تواجهه على غرار فوزه على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 ذهاباً وقبل تلك المباراة بأيام على إشبيلية في عقر داره بنتيجة 1-0، في وقت كانت الانتقادات والضغوط تواجهه ويعاني في "الليغا" وكان قريباً من الخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

 

ثبات رغم الغيابات

مسألة مهمة أيضاً هي كثرة الإصابات في صفوف ريال مدريد هذا الموسم والتي عانى منها أكثر لاعبيه، ويكفي الحديث هنا فقط عن البلجيكي إيدن هازار الذي لم يستفد منه الفريق هذا الموسم فضلاً عن سيرجيو راموس، علماً أن "الميرينغي" خاض "الكلاسيكو" أمس دون قلبَي دفاعه الأساسيين أي راموس ورافايل فاران لكن رغم ذلك فإن الفريق لا يتأثّر ويعرف كيف يفوز بالمباريات.

 

الخبرة في التحدّيات الكبرى

من الميزات الأساسية في ريال مدريد هذا الموسم هو عنصر الخبرة في صفوفه، إذ إن العديد من أبرز لاعبيه تخطّوا الثلاثين عاماً على غرار راموس وكريم بنزيما وطوني كروس ولوكا مودريتش لكن تأثيرهم لا يزال الأبرز في الفريق وفي قيادة باقي اللاعبين، فكان بنزيما متألّقاً هذا الموسم بأهدافه وقد سجّل أمس في "الكلاسيكو" بعد غياب طويل، أما الثنائي كروس – مودريتش فأثبت مجدّداً أنه الأفضل، وهذان النجمان يشكّلان مع البرازيلي كاسيميرو مكمن القوة الأساسي في "الميرينغي"، علماً أن كروس اختير أمس أفضل لاعب في "الكلاسيكو" وسجّل هدفاً هو الأول له أمام برشلونة والأول لريال مدريد في "الكلاسيكو" من ركلة ثابتة منذ هدف نجم الفريق السابق البرازيلي روبرتو كارلوس عام 2000، كما أن مودريتش سجّل هدفاً في "الكلاسيكو" ذهاباً في "كامب نو". 

 

وجود زيدان

مجدّداً أيضاً، يُثبت زيدان كفاءته وتحديداً في قيادته الفريق في أصعب الأوقات وفي ظل الضغوط الكبيرة، وهذا ما حصل في الفترة التي كان فيها فريقه يعاني قبيل انتصاف الموسم في "الليغا" ودوري الأبطال وقد وُجِّهت العديد من الانتقادات لزيدان وتحدّثت تقارير عن إمكانية إقالته، لكن هذا المدرب، وكما في كل مرة، يردّ في الملعب وها هو يقود ريال مدريد للصدارة (بانتظار مباراة أتلتيكو اليوم) فضلاً عن التألُّق في دوري الأبطال حيث تمكّن من تخطّي دور المجموعات بعد أن كان قريباً من الخروج، ثم أطاح بأتالانتا الإيطالي من دور الـ 16 وها هو يقترب من التأهُّل إلى نصف النهائي بعد فوزه ذهاباً على ليفربول الإنكليزي بنتيجة 3-1، فضلاً عن التفوُّق التام لزيدان هذا الموسم على الهولندي رونالد كومان والأرجنتيني دييغو سيميوني في "الليغا". 

صحيح أن الحديث عن اللقب لا يزال مبكراً وكل الاحتمالات واردة، لكن ريال مدريد يبدو جديراً باللقب في حال أحرزه، وفي حال لم يفعل ذلك، فإنه جدير كذلك بأن يكون "البطل غير المتوَّج".