ماذا لو كان رونالدو أو ميسي مكان تاريمي؟

هدف في غاية الروعة للنجم الإيراني مهدي تاريمي في مباراة فريقه بورتو أمام تشلسي. هدف كان سيحظى بالأضواء أكثر في هذه الحالة.

  • تاريمي مسجّلاً هدفه المذهل
    تاريمي مسجّلاً هدفه المذهل

كانت المباراة في غاية الروعة بين بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي والتي فاز فيها الفريق البافاري بنتيجة 1-0، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن رغم ذلك فإنه خرج من المسابقة لخسارته ذهاباً على ملعبه بنتيجة 2-3.

إذاً في ربع النهائي حتى الآن، 6 أهداف في مباراتَي هذين الفريقين وكذلك 4 أهداف في مباراة الذهاب بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنكليزي و3 أهداف في مباراة الذهاب بين مانشستر سيتي الإنكليزي وبوروسيا دورتموند الألماني، لكن الهدف الأروع الذي شهده هذا الدور حتى الآن، لا بل الفائق الروعة، هو ذاك الذي سجّله النجم الإيراني مهدي تاريمي أمس في فوز بورتو البرتغالي على تشلسي الإنكليزي 1-0 في مباراة الإياب (تأهّل تشلسي لفوزه ذهاباً 2-0).

وسجّل تاريمي هدفه بتسديدة أكروباتية مذهلة وهو الثاني له في البطولة بعد هدفه في مرمى يوفنتوس الإيطالي في ذهاب دور الـ 16، علماً أنه أصبح أول لاعب إيراني يسجّل هدفاً في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد أن أصبح بهدفه الأول خامس لاعب إيراني يسجّل هدفاً في البطولة الأهم في العالم على مستوى الأندية.

هذا الهدف أتى ليؤكّد مجدّداً تألُّق تاريمي في موسمه الأول مع بورتو حيث سجّل أيضاً 10 أهداف حتى الآن في الدوري البرتغالي وهو يتواجد حالياً في المركز الرابع في ترتيب الهدّافين.

لكن هذا الهدف لم يحظ بالأضواء كما يجب، وهذا بالمناسبة ما يحصل مع لاعبين مثل تاريمي دون التقليل من كفاءتهم بالتأكيد، إذ لو أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة الإسباني، هو من سجّل هذا الهدف لاعتُبر أنه "من كوكب آخر" حتى لو لم يتأهّل فريقه، ولو سجّله أيضاً النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب يوفنتوس الإيطالي، لظلّ الحديث عنه لأسابيع. قلنا رونالدو؟ بالفعل فإن رونالدو سجّل هدفاً شبيهاً جداً عندما كان في صفوف ريال مدريد الإسباني في مرمى فريقه الحالي يوفنتوس وظل الحديث عنه ليس لأسابيع بل لأشهر، بل حتى إلى وقتنا الحالي.

لكن ما يمكن قوله أيضاً أن أهمية المباراة تلعب دوراً في شهرة الهدف الرائع أكثر، وهذا ما يتّضح، على سبيل المثال، من خلال هدف رونالدو نفسه إذ إنه سجّله في مرمى يوفنتوس في نصف النهائي وساهم في تأهُّل فريقه إلى المباراة النهائية ومن ثم تتويجه باللقب.

كذلك فلنأخذ مثلاً الهدف الشهير الذي سجّله زين الدين زيدان عندما كان في صفوف ريال مدريد في مرمى باير ليفركوزن الألماني في النهائي عام 2002 حيث يعتبره كثيرون الأفضل في تاريخ دوري الأبطال.

لكن في النهاية فإن الهدف الرائع يبقى رائعاً وهدف تاريمي هو كذلك، على الأقل سيتذكّره دوماً مشجّعو بورتو وكذلك تشلسي الذي سُجِّل في مرماه، وقبلهم الإيرانيون الذين يفتخرون بنجمهم الذي يواصل التألُّق في أعلى المستويات.