ميسي.. اترك لنا صورة وضحكة ثم ارحل!

بعد التتويج بكأس ملك إسبانيا، عادت الضحكة إلى ميسي، وعادت الفرحة والبهجة إلى برشلونة، باللقب الـ31 في بطولة الكأس.

  • ليونيل ميسي بعد الفوز بكأس ملك إسبانيا
    ليونيل ميسي بعد الفوز بكأس ملك إسبانيا

خيبات كثيرة عاشها ليونيل ميسي في نادي برشلونة طيلة السنوات الأخيرة. سقوط ما بعده سقوط. طأطأ رأسه كثيراً في مناسبات عديدة، ولا شك في أنه دخل في حالة من الإحباط والحزن. كان بإمكانك أن تستشعرها في مشجعي برشلونة، الذين آزروا الفريق في أيامه الصعبة وما زالوا حتى اليوم.

غابت الضحكة عن وجه ميسي، وطالب بالرحيل عن النادي الذي ترعرع فيه، ولكن إدارة جوسيب ماريا بارتوميو رفضت ثم استقالت. بقي ميسي، وعاش برشلونة حالة من التخبط. حضر وجه جديد لتدريب الفريق، هو الهولندي رونالد كومان، الذي عاش موسماً صعباً، ولكنه منح برشلونة شكلاً أفضل مما كان عليه في السنوات الأخيرة.

خرج من دوري أبطال أوروبا بعد أن حاول التغلب على باريس سان جيرمان، وخسر "الكلاسيكو" أمام ريال مدريد، لكنه لم يخسر في صراع التتويج بلقب الدوري الإسباني بعد.

ولأن الكرة أحبت أن تنصف كومان في موسم معقد على الأصعدة كافة، منحته لقب كأس ملك إسبانيا، بعد الفوز برباعية نظيفة على أتلتيك بلباو  أمس السبت.

في ليلة الرباعية، ظهر ميسي بشكل مختلف. استعاد الكثير من بريقه وسحره، وسجل هدفين، وواحد منهما كان الهدف الثالث لفريقه في المباراة. انطلق من الرواق الأيمن وراوغ، ثم تبادل الكرة مع زميله الهولندي فرانكي دي يونغ الذي منحه تمريرة عبقرية وساحرة. بعدها، دخل إلى منطقة الجزاء وراوغ مجدّداً، ووضع الكرة بكل سهولة. بالنسبة إلى ميسي، الأمر عادي لأنه اعتاد أن يفعل مثل هذه الأمور، ولكن بالنسبة إلى الجمهور، في الأمر دائماً الكثير من الإبهار، وخصوصاً أن ميسي في الفترة السابقة لم يظهر بهذا الشكل، لكن ظهوره بهذه القوة كان إشارة إلى رغبته في حصد تتويج ما لفريقه بعد سنين عجاف.

في لحظات التتويج قصة مختلفة. رأينا ضحكة ميسي وسعادته. ظهر كأنه حقق إنجازاً كبيراً وأزال عن كاهله الكثير من الضغوطات. كان سعيداً هائماً يجوب الملعب بين زملائه، ومعظمهم شبان، وينشر الحب والطاقة الإيجابية. في إحدى اللقطات، أخذ ميسي صورة تذكارية مع الكأس وحيداً. بعدها، أخذ الشبان يتوافدون إليه الواحد تلو الآخر. الكل يريد صورة مع ميسي. الكل يريد أن يحتفظ بها ذكرى عندما يكبر. 

آنسو فاتي، دي يونغ، ريكي بويغ... الكل يريد أن يقول: لقد لعبت مع ميسي يوماً، وكأنهم استشعروا بأنه قد يرحل ويعتزل عمّا قريب أو يغادر النادي. وفي كلتا الحالتين، الطلب واحد: "دعنا نكُن أقرب إليك. نتعلم منك، ونأخذ دروساً عن كيفية النجاح في مسيرة كروية مبهرة فيها الكثير من الصعود والهبوط وتحمل الضغوطات".
 
ضحكة ميسي الغائبة منذ مدة، والتي عادت بعد مباراة أتلتيك بلباو في نهائي كأس ملك إسبانيا، تلخص حجم الضغوطات التي عاشها ليو وصعوبة الموقف والأيام التي مرت عليه.