"ميسي إيران" يُبهر... وبوتين ينتصر

كما أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو صائباً في السياسة، فإنه كذلك في خياراته الرياضية... كيف ذلك؟

  • يشجّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فريق زينيت
    يشجّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فريق زينيت

في عام 2015 أدهش النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الجميع في مباراة برشلونة الإسباني أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا عندما راوغ جيروم بواتنغ بمهارة مذهلة وسجّل هدفاً. في العام التالي ثمّة لاعب سيراوغ بواتنغ مجدّداً بمهارة، وإن كانت ليست بروعة ميسي، ويسجّل هدفاً، وهو النجم الإيراني سردار أزمون أو "ميسي إيران"، وذلك في مباراة فريقه السابق روستوف الروسي أمام الفريق البافاري في دوري الأبطال.

هو أزمون أو "ميسي إيران" الذي لمع نجمه منذ عدة أعوام مع منتخب إيران وعندما بدأ مشواره في الدوري الروسي قبل 8 أعوام مع روبن كازان ثم مع روستوف والآن مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي.

ما يقدّمه أزمون في زينيت تحديداً يفوق الوصف. لقد حصل هذا الفريق على "ميسي" الذي يريده. مهارة لافتة وأهداف غزيرة والأهم قيادة زينيت للألقاب.

ليس سهلاً أن ينجح اللاعب في الملاعب الروسية بصعوبتها خصوصاً في صقيعها حيث تملأ الثلوج الملاعب طيلة فترة الشتاء، لكن أزمون فعل ذلك وأثبت أنه رجل التحدّيات والمهمّات الصعبة حيث تمكّن من الحفاظ على مستواه طيلة ثلاثة أعوام على التوالي من خلال أرقام مذهلة. إذ إن "ميسي إيران" حلّ في المركز الثاني في صدارة ترتيب الهدّافين في موسمه الأول مع زينيت، ثم في الموسم الماضي تساوى في المركز الأول مع زميله أرتيم دزيوبا، أما في الموسم الحالي فإنه حالياً في الصدارة بـ 19 هدفاً بفارق 3 أهداف عن دزيوبا مع تبقّي مرحلتين على ختام الموسم ما يعني اقترابه من أن يحرز لقب الهدّاف.

الأهمّ من ذلك أن هذه الأهداف التي يسجّلها أزمون تقود زينيت للألقاب، إذ إن الفريق توِّج بلقب الدوري الروسي في آخر 3 أعوام. وللتأكيد على ذلك، فإن "ميسي إيران" سجّل، أول من أمس، 3 أهداف "هاتريك" ليقود فريقه إلى التفوُّق على لوكوموتيف موسكو بنتيجة 6-1 في المباراة الحاسمة والتي توَّجت فريقه باللقب.

 

الفريق الذي يشجّعه بوتين

هذا عن أزمون إذاً، أما عن زينيت فإنه أحرز أول من أمس لقبه الثامن في تاريخه في الدوري الروسي وهو من أشهر الفرق الروسية وقد توِّج بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" عام 2008، كما لعب في صفوفه أبرز النجوم مثل الروسيين أندريه أرشافين ويوري زيركوف والإيطالي كلاوديو ماركيزيو والبلجيكي أكسيل فيتسيل والصربي برانيسلاف إيفانوفيتش.

وما يلفت أكثر في هذا الفريق أن أبرز المدربين أشرفوا على تدريبه في الأعوام الأخيرة مثل الإيطاليين لوتشيانو سباليتي وروبرتو مانشيني والهولندي ديك أدفوكات.

الأهم من ذلك، وما يُعطي شهرة أكثر لهذا الفريق، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورغم اهتمامه برياضتَي الجودو والهوكي على الجليد، فإن زينيت يُعتبَر فريقه المفضّل في كرة القدم وهو من أبرز المشجّعين له.

أمام ما يقدّمه أزمون بالتأكيد فإن العديد من الأندية ستُبدي اهتمامها به حيث حُكي في الآونة الأخيرة عن أتالانتا الإيطالي وإشبيلية الإسباني، لكن في ظل تألّق "ميسي إيران" اللافت فإنه على ما يبدو سيبقى في الملاعب الروسية، هناك حيث بات من أفضل اللاعبين الأجانب الذين مرّوا ليس على زينيت فحسب بل على الدوري الروسي.

 

  • قاد سردار أزمون زينيت إلى لقب الدوري الروسي هذا الموسم وهو في صدارة ترتيب الهدّافين
    قاد سردار أزمون زينيت إلى لقب الدوري الروسي هذا الموسم وهو في صدارة ترتيب الهدّافين