منتخب إيطاليا.. على طريق الحلم

المنتخب الإيطالي يبحث عن لقب ثانٍ له في البطولة الأوروبية، إذ يدخل منافسات "يورو 2020" بتشكيلة شابّة، وبقيادة مدرب محنَّك.

  • منتخب إيطاليا.. على طريق الحلم
    منتخب إيطاليا.. على طريق الحلم

تخوض إيطاليا منافسات "يورو 2020"، التي تقام للمرة الأولى في 11 مدينة أوروبية، بطموح حَصْدِ اللقب بعد غياب استمر أكثر من خمسين عاماً. فـ"الأتزوري"، الذي فشل في التأهُّل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018، حقّق نقلة نوعية مع المدرّب روبرتو مانشيني، الذي تولّى القيادة الفنية في أيار/مايو 2018 خلفًا للمُقال جيان بييرو فنتورا. استلم مانشيني منتخباً مفكَّكاً، فشل في التأهل إلى مونديال روسيا، حتى من بوابة الملحَق الأوروبي، إذ خسر أمام السويد. وأعاد مانشيني بناء الفريق الإيطالي على أُسس جديدة، تهدف إلى أن تعطي إيطاليا بريقها القديم، بعد غياب سنوات عجاف.

اعتمد مانشيني، لاعبُ الوسط المهاجم، والذي حلّ وصيفاً مع بلاده في مونديال 1994، على توليفة من لاعبي الخبرة والشباب، نجحت في التأهل إلى "اليورو" المؤجَّل جرّاء تفشّي فيروس كورونا، بالعلامة الكاملة، بعد أن حقَّق المنتخب الأزرق عشرة انتصارات في التصفيات، محافظاً على نظافة شباكه في سِتّ مباريات، ومسجِّلاً 37 هدفاً، ليوازن المدرّب، صاحب الـ 56 عاماً، والذي قاد "إنتر ميلانو" إلى التتويج بلقب "الكالتشو"، كما "مانشستر سيتي" الإنكليزي إلى لقب "البريميرليغ"، بين الصلابة الدفاعية المشهورة عند الطليان، والفعّالية الهجومية.

لم يقتصر دور مانشيني، الذي تمّت مكافأته من جانب الاتحاد الإيطالي بالتمديد له حتى عام 2026، على خلق توازن وتوليفة، بين عناصر الخبرة والشباب في المنتخب، بحيث بات "الأزرق" يملك معدل عمر يصل إلى 27 عاماً، ولا يعتمد في مباراياته على نجم أو مفتاح واحد، فالأداء الجماعي لكتيبته هو سرّ النجاح. فالمنتخب، الطامح للذهاب بعيداً في البطولة التي سيخوض مباراتها الافتتاحية أمام تركيا في ملعب "الأولمبيكو" في العاصمة الإيطالية روما، يحضُر بثقل يُعتَدّ به في مختلف الخطوط، بدءاً من الحارس الشاب جيانلويجي دوناروما، وبديله المخضرم سالفاتوري سيريغو، وثنائي يوفنتوس الدفاعي المكون من صاحبَي الخبرة، ليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني، وكذلك مدافع إنتر الشاب أليساندرو باستوني. وفي خط الوسط، يعتمد مانشيني، الذي يلعب بطريقة 4 – 4 – 3، على جيورجينيو، لاعب تشيلسي المتوَّج بدوري الأبطال الأوروبي، ولورينزو بيليغريني لاعب روما، وأيضاً صانع الألعاب ماركو فيراتي لاعب سان جيرمان، والنجم الصاعد نيكولو باريلا، المتوَّج مع الإنتر بلقب "الكالتشيو".

ولم يعتمد على مهاجم واحد. فإلى جانب تشيرو إيموبيلي، هدّاف لاتسيو، هناك كل من لورينزو إنسيني هدّاف نابولي، أندريا بيلوتي، فيديريكو بيرنارديسك وفيديريكو كييزا. وهذا يعني عدم الاعتماد على مهاجم صريح، الأمر الذي جعل 19 لاعباً، يسجِّلون للمنتخب الذي لم يُهزَم في آخر 25 مباراة خاضها في مختلف البطولات.

فالفريق، الذي سيخوض منافسات "يورو 2020"، بلغ نهائيات الدوري الأوروبي التي ستحتضنها إيطاليا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ويتصدر مجموعته في تصفيات كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022.

فهل ستنجح إيطاليا، وصيفة "نسخة 2012"، في إعادة ذكريات مونديال 2006؟ وخصوصاً أنّ "الأتزوري" يفاجئ الجميع في تحقيق الإنجازات عندما لا يكون مرشحاً. والدليل مونديالا "إسبانيا 1982" و"ألمانيا 2006".