منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!

منتخب إنكلترا يخوض منافسات "يورو 2020" بقيادة مدربه غاريث ساوثغيت، وهو يملك تشكيلة قادرة على تحقيق اللقب الأوروبي.

  • منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!
    منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!

يقول الإنكليز إنهم مهد كرة القدم وأصلها، كما يسوّقون للدوري الإنكليزي الممتاز على أنه الأقوى بين دوريات الكرة الأوروبية. تختلف الآراء بشأن هذا الموضوع، فالبعض يفضّل مشاهدة الدوريَّين الإيطالي والإسباني، وغيرهما، والبعض يرى أن الدوري الإنكليزي لا منافس له.

ما لا شك فيه أن الكرة الإنكليزية تطوَّرت كثيراً، وتحوّلت من كرة تعتمد على الكرات الطويلة والبعيدة، إلى كرة جماعية أكثر سرعة وجمالية. كل هذا مرتبط بالتعاقد مع مدرِّبين، من مختلف الدول الأوروبية في السنوات الأخيرة، أمثال يورغن كلوب وبيب غوارديولا وتوماس توخيل وماوريسيو ساري وكارلو أنشيلوتي، وغيرهم.

انعكاس هذا الأمر جاء في صفوف المنتخب الإنكليزي، الذي لم يسجل إلّا إنجازاً وحيداً في تاريخه، هو التتويج بكأس العالم عام 1966، عندما استضافت إنكلترا البطولة.

سيلعب المنتخب الإنكليزي في بطولة أمم أوروبا "يورو 2020" المؤجَّلة من العام الماضي، ضمن منافسات المجموعة الرابعة، التي تضم كلاً من كرواتيا وتشيكيا واسكتلندا.

في البطولة الأوروبية، لم يحقق المنتخب الإنكليزي أيَّ لقب. وأفضل ما حققه هو المركز الثالث في عامي 1968 و1996. بعدهما، غاب عن خريطة المنافسات الدولية، حتى إن الجيل الذي لعب في كأسي العالم 2002 و2006، والذي ضمّ أسماء، مثل ديفيد بيكهام ومايكل أوين وستيفين جيرارد وفرانك لامبارد وواين روني، لم يحقّق أي إنجاز، لا أوروبياً ولا عالمياً.

وبعد سنوات من الغياب، ظهر الجيل الحالي للمنتخب الإنكليزي في كأس العالم 2018، التي لُعبت في روسيا، وأظهر قدرات عالية، حتى إن كُثُراً يقولون إن الجيل الشاب للمنتخب الإنكليزي اليوم هو الأقوى في تاريخ منتخب "الأُسود الثلاثة". في روسيا، وصل منتخب إنكلترا إلى نصف النهائي، وحقَّق المركز الرابع، وهو إنجاز يُحسَب للجيل الحالي من اللاعبين بقيادة المدرب غاريث ساوثغيت. 

وَضْعُ منتخب إنكلترا ضمن المرشحين الحاليين للتتويج بـ"اليورو" أمر قد يكون منطقياً، نظراً إلى التطوّر الكبير، ونتائج المنتخب الذي حلَّ في المركز الأول في التصفيات، مسجِّلاً أرقاماً لافتة، إذ خسر مباراة واحدة وفاز في سبعٍ، وسجَّل 37 هدفاً، بينما لم يتلقَّ، في المقبل، سوى ستة أهداف. وهذا، إن دلَّ على شيء، فيدلّ على التكامل فيما بين عناصر "الكتيبة الحالية" للمنتخب الإنكليزي.

اللعب في ملعب "ويمبلي"، في العاصمة الإنكليزية لندن، سيعطي دفعة للاعبين الذين يعرفون هذا الملعب جيداً، وهو تفصيل بسيط قد لا يلتفت إليه البعض، لكنه سيكون مهماً بالنسبة إلى المنتخب.

ساوثغيت الرجل الملائم

  • منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!
    غاريث ساوثغيت

وصل غاريث ساوثغيت إلى منتخب إنكلترا في عام 2016. وتعيينه كان مفاجأة، بحيث لا يملك الرجل سِجِلاً عظيماً في عالم التدريب، إذ درّب ميدلزبره الإنكليزي، مدةَ ثلاثة أعوام، عمل بعدها في منتخب إنكلترا مدرباً للاعبي الأكاديمية، ثم مدرباً لمنتخب إنكلترا تحت 21 عاماً، قبل أن يتمّ التعاقد معه مدرباً للمنتخب الأول.

وعلى الرَّغم من مسيرته المتواضعة، فإنه أثبت قدرته على فهم لاعبيه، وفهم حاجات المنتخب، وكيفية بناء أفضل توليفة. وفي تجربته الأولى، على الصعيد العالمي، وصل إلى نصف نهائي المونديال، وهذا دليل كافٍ على أن غاريث هو الرجل الملائم في المكان الملائم.

كين وسوق الانتقالات.. فودين وماونت روح الفريق

  • منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!
    منتخب إنكلترا.. حُلم اللقب الأول!

يمتلك المنتخب الإنكليزي مجموعة كبيرة من اللاعبين المتألقين، والقادرين على العطاء. وفي "يورو 2020" قد تكون الأضواء مسلّطة على هاري كين، الهداف الذي لم يحقق أي بطولة في مسيرته على الرغم من بلوغه 27 عاماً، وهو الأمر جعل المحلِّلين يتسألون عن تركيزه في البطولة الحالية، إذ إن سوق الانتقالات ومغادرة توتنهام قد تشغلان حيزاً من تفكيره وتركيزه.

في المقابل، لن يكون أمام فيل فودين وماسون ماونت سوى البحث عن التألق. اللاعبان قدَّما أداءً أكثر من رائع مع فريقيهما، ووصلا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بحيث تُوّج ماونت مع تشيلسي باللقب، أمّا فودين فخسر النهائي، وتُوِّج بالدوري الإنكليزي الممتاز مع مانشستر سيتي.

وكان فودين اختير أفضلَ لاعب شابّ في "البريميرليغ"، من جانب رابطة اللاعبين المحترفين، متفوقاً على ترنت ألكسندر أرنولد، وماسون ماونت، وديكلان رايس، وماسون غرينوود، بوكايو ساكا.

في ظل الأسماء الموجودة في تشكيلة منتخب إنكلترا، يمتلك "الأسود الثلاثة" فرصة حقيقية للتويج باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه.