منتخب تشيكيا... لا جيل ذهبيّ ولا "هدف ذهبيّ" اليوم

يخوض منتخب تشيكيا كأس أوروبا 2020 من دون وجود جيل من المواهب يذكّر بجيله بين 1996 و2004. الحظوظ التنافسية قليلة، كما الطموحات أيضاً.

  • منتخب تشيكيا... لا جيل ذهبيّ ولا
    منتخب تشيكيا... لا جيل ذهبيّ ولا "هدف ذهبيّ" اليوم

قبل تفكُّك تشيكوسلوفاكيا عام 1993 كان منتخبها لكرة القدم من أقوياء الكرة الأوروبية. وصل مرّتين إلى نهائي كأس العالم في 1934 و1962، ثم كان إنجازه الأبرز بلقبه التاريخي في كأس أوروبا عام 1976 بالفوز على منتخب ألمانيا الغربية بركلات الترجيح في المباراة النهائية بتسديدة لاعبه بانينكا التاريخية والتي أصبحت تُعرف باسمه في الأجيال اللاحقة حتى يومنا هذا، وستبقى كذلك في الأجيال الآتية.

لكن بعد تفكُّك البلاد أصبح هناك منتخبان لدولتين هما: تشيكيا وسلوفاكيا. المنتخب الأول اتّصف لفترة بقوّة منتخب تشيكوسلوفاكيا، بينما لم يقدّم الثاني أي شيء يُذكر.

سريعاً، تمكّن منتخب تشيكيا بعد التفكُّك عام 1993 من تأكيد ذلك في كأس أوروبا عام 1996، في إنكلترا، حيث أعاد أمجاد كرة تشيكوسلوفاكيا بعد 20 عاماً من تتويجها باللقب، وقدّم كرة ساحرة بوجود أفضل المواهب على غرار بافل نيدفيد وكارل بوبورسكي وفلاديمير سميتشر وبافل كوكا ووصل إلى المباراة النهائية بعد تخطّيه البرتغال في ربع النهائي وفرنسا في نصف النهائي، وكان قريباً من التتويج باللقب بعد تقدُّمه 1-0 على ألمانيا في النهائي، إلا أن "الهدف الذهبي" الذي اعتُمد استثنائياً في تلك البطولة والذي سجّله النجم أوليفر بيرهوف بعد أن كان أدرك التعادل، حرمه من اللقب.

لاحقاً سيعود المنتخب التشيكي ليتألّق في كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال حيث وصل إلى نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام المنتخب اليوناني مفاجأة تلك البطولة والذي توِّج باللقب.

حينها أيضاً قدّمت الكرة التشيكية مواهب إضافية التحقت بالأسماء السابقة ليشكّلوا الجيل الذهبي على غرار توماس روزيسكي وميلان باروش وياروسلاف بلازيل و"العملاق" يان كولر والحارس بيتر تشيك.

في المحصلة في كأس أوروبا لم يغب المنتخب التشيكي أبداً عن النهائيات إلّا أن مشاركته الأخيرة في 2016 كانت مخيّبة بخروجه من الدور الأول، أما في كأس العالم فخيبات وخيبات إذ إن تشيكيا لم تتأهّل سوى إلى مونديال 2006 وخرجت من الدور الأول.

اليوم يبدو منتخب تشيكيا الحالي بعيداً كل البُعد عن نجومه الأفذاذ في جيله الذهبي بين 1996 و2004 وإنجازاته التي وصل إليها في كأس أوروبا، والدليل على ذلك مشاركته المخيّبة في كأس أوروبا 2016 بالخروج من الدور الأول وفشله في التأهُّل إلى مونديال روسيا 2018.

لا مواهب كما في السابق. يمكن فقط للمنتخب التشيكي حالياً أن يعتمد على خبرة لاعب الوسط فلاديمير داريدا وعلى المهاجم باتريك تشيك، أما اللاعب الذي ينتظر منه التشيكيون الكثير في هذه البطولة فهو توماس سوتشيك بعد بروزه هذا الموسم في "البريميير ليغ" في صفوف وست هام.

ويقود منتخب تشيكيا المدرب المحلّي ياروسلاف شيلهافي، الذي تنقّل بين العديد من الأندية التشيكية وكان مساعداً للمدرب في منتخب تشيكيا. اللافت في مسيرته أنه كان يستمرّ مع الأندية التي دربها لموسم أو موسمين فقط، لتكون فترته الحالية مع منتخب تشيكيا منذ 2018 هي الأكثر مدة زمنية، ويُحسب له أنه أعاد بعض الثقة للمنتخب التشيكي بقيادته للتأهُّل إلى كأس أوروبا الحالية بعد فشل المدرب السابق كاريل ياروليم في التأهُّل إلى مونديال 2018، ليكون "يورو 2020" البطولة الأولى له مع المنتخب والأبرز في مسيرته، وهنا التحدّي.

يلعب منتخب تشيكيا في النهائيات الحالية في المجموعة الرابعة التي تتواجد فيها منتخبات إنكلترا وكرواتيا واسكتلندا. منتخب إنكلترا الأوفر حظاً للصدارة إلا في حال حصول مفاجأة. المنافسة إذاً بالنسبة لمنتخب تشيكيا ستكون مع كرواتيا واسكتلندا على التأهُّل من المركز الثاني أو ربما بين أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث. إن خرج منتخب تشيكيا من الدور الأول لن يكون هذا مفاجِئاً، أما في حال تأهّل إلى الدور الثاني فالأكيد انه لن يكرّر إنجاز عام 1996 بالوصول إلى النهائي. حينها خسرت تشيكيا بالهدف الذهبي، وكان جيلها الذهبي.