منتخب السويد... "ليس كل شيء زلاتان"

بعد وصوله إلى ربع نهائي مونديال روسيا 2018، يلعب منتخب السويد كأس أوروبا هذه المرة من دون زلاتان إبراهيموفيتش أيضاً. هذا النجم كان قريباً من خوض البطولة الحالية بعد عودته عن اعتزاله، لكن الإصابة حالت دون ذلك.

  • منتخب السويد...
    منتخب السويد... "ليس كل شيء زلاتان"

على عكس الدنمارك التي توِّجت بلقب كأس أوروبا عام 1992، فإن الدولة الإسكندينافية الأخرى السويد لم يُحرز منتخبها أي لقب في البطولات الكبرى لكرة القدم. لكن إذا ما وضعنا جانباً لقب الدنمارك، والذي أحرزته للمفارقة في الأراضي السويدية، فإن إنجازات السويد تبدو أكثر.

إذ إن المنتخب السويدي تمكّن من الوصول إلى نهائي مونديال 1958 الذي استضافه وخسر حينها أمام البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه في موندياله الأول بنتيجة 2-5. حينها، ربما، لو لم تكن البرازيل وبيليه في النهائي، كان يمكن أن يكون المنتخب السويدي بطلاً للعالم.

في مونديال 1994 تمكّن المنتخب الاسكندينافي من الوصول إلى نصف النهائي رغم وجود أقوى المنتخبات، لكن مجدّداً خسر أمام البرازيل. هذه المرة كان النجم السابق روماريو حاضراً، وسجّل هدف الفوز.

أما في آخر إنجازاته فإن المنتخب السويدي وصل إلى ربع نهائي مونديال روسيا 2018 بعد أن تصدّر المجموعة التي تواجدت فيها ألمانيا بطلة مونديال 2014 والتي خرجت من الدور الأول.

في كأس أوروبا، وصل منتخب السويد إلى ربع النهائي مرّتين عامَي 1964 و2004 لكن إنجازه الأبرز كان في 1992 حين وصل إلى نصف النهائي حيث خسر أمام ألمانيا، وقدّم في تلك البطولة نجوماً بارزين على غرار هنريك لارسون ومارتن دالين وكينيت أندرسون والمهاري توماس برولين والحارس توماس رافيللي.

لكن النجم الأبرز والأشهر حتى الآن في تاريخ الكرة السويدية يبقى زلاتان إبراهيموفيتش. الجميع كان ينتظر زلاتان في كأس أوروبا الحالية بعد عودته إلى صفوف المنتخب قبل فترة بعد أن كان اعتزل دولياً بعد كأس أوروبا 2016. لكن الإصابة حرمت هذا النجم من التواجد في البطولة، كما حرمت البطولة من أحد نجومها وكذلك المتابعين من لاعب مميز بمهارته وشخصيته الفريدة.

لكن خوض منتخب السويد كأس أوروبا الحالية من دون زلاتان لم يكن صادماً للسويديين رغم أهمية وقيمة هذا النجم، إذ إن المنتخب الاسكندينافي بعد اعتزال زلاتان دولياً في 2016 تمكّن من دونه من الوصول إلى ربع نهائي مونديال 2018، كما تمكّن من التأهُّل إلى البطولة الحالية، خصوصاً أن فترة .

هذا يعني أن ثمة جيل جديد من المواهب يتواجد في المنتخب السويدي سيعتمد عليه في كأس أوروبا الحالية على غرار الشاب داين كولوسيفسكي الذي برز في صفوف يوفنتوس الإيطالي بالإضافة إلى إميل فورسبيرغ المتألّق مع لايبزيغ الألماني، أما اللاعب الذي ينتظره السويديون في هذه البطولة فهو الشاب ألكسندر إيزاك الذي تألّق هذا الموسم في "الليغا" الإسبانية بتسجيله 16 هدفاً والذي سيلعب في المجموعة ذاتها أمام الإسبان الذين يعرفهم جيداً وهذا ما قد يفيد المنتخب السويدي.

بالإضافة إلى هؤلاء الشبان، يتواجد لاعبون يمتلكون الخبرة على غرار سيباستيان لارسون البالغ 36 عاماً وأندرياس غرانكفيست البالغ 36 عاماً أيضاً وهما سيعوّضان نوعاً ما زلاتان لناحية قيادتهما اللاعبين الشبا، كذلك فإن فيكتور لينديلوف، ولو أنه يصغرهما سناً، فإنه يمتلك التجربة من خلال اللعب في صفوف مانشستر يونايتد والتي تُفيد منتخب السويد.

أما مدرب المنتخب الاسكندينافي فهو يان أندرسون الذي تواجد طيلة مسيرته كلاعب ومدرب في الأندية السويدية قبل أن يصبح مدرباً للمنتخب بعد كأس أوروبا 2016، وبالتالي فهو يعرف الكرة السويدية ولاعبيها جيداً، وهو تمكّن من إعادتها إلى الواجهة بعد خفوت بريقها لأعوام عديدة وذلك بالتأهُّل إلى ربع نهائي مونديال 2018.

سيبدأ منتخب السويد البطولة الحالية بمباراة قوية أمام إسبانيا في المجموعة الخامسة التي تتواجد فيها أيضاً كل من سلوفاكيا وبولندا بقيادة روبرت ليفاندوفسكي. تأهُّل السويديين إلى الدور الثاني ممكن بعد نتيجتهم في مونديال 2018. هو التحدّي ذاته مجدّداً من دون زلاتان.