منتخب بولندا وفرصة تحقيق لقب "اليورو"

منتخب بولندا يخوض بطولة أمم أوروبا "اليورو" للمرة الرابعة في تاريخه، وهو أمام فرصة لتحقيق إنجاز قاري، وخصوصاً أنه يضمّ تشكيلة قوية.

  • منتخب بولندا ومغامرة اليورو
    منتخب بولندا ومغامرة اليورو

تشارك بولندا للمرة الرابعة في مسابقة كأس الأمم الأوروبية بعد الأعوام 2008 و2012 و2016، إذ سجّلت أفضل نتيجة بالوصول إلى ربع نهائي النسخة الماضية. تتسلح بولندا التي نالت برونزية مونديال ألمانيا 1974 وإسبانيا 1982 بمهاجم فذٍ واستثنائي، هو هداف بايرن ميونيخ وأوروبا، روبرت ليفاندوفسكي، لمقارعة كبار القارة العجوز والذهاب بعيداً في يورو 2020.

باولو سوزا 

عُيِّن البرتغالي باولو سوزا، لاعب الوسط السابق، مدرّباً لفريق "النسور البيضاء" مطلع العام 2021، ليخلف البولندي يرزي برزنشيك الذي قاد المنتخب في التصفيات المؤهلة لليورو بسجل مميّز، فتصدّرت بولندا المجموعة السابعة متخطيةً النمسا، بعد أن حصدت 8 انتصارات في 10 مباريات.

لن تكون مهمّة سوزا سهلة في كأس الأمم الأوروبيّة، إذ أوقعت القرعة بولندا في المجموعة الخامسة التي تضمّ منتخبات إسبانيا والسويد وسلوفاكيا، وهي مجموعة صعبة على المدرب (51 عاماً) الذي خاض تجربة مع بوردو الفرنسي، ولكنها لم تكتمل. وقد درّب سابقاً أندية مغمورة في إنجلترا، قبل أن يتولّى تدريب فيورنتينا الإيطالي.

وسيعتمد سوزا على النجم البولندي الأول روبرت ليفاندوفسكي، في محاولةٍ لتخطّي الدور الأول، على الرغم من صعوبة المهمة أمام المنتخب الإسباني المتجدد، والسويدي الصعب، والسلوفاكي المجتهد. وإلى جانب وجود ليفاندوفسكي، يضخّ سوزا، صاحب الشخصية القوية، المعنويات في صفوف لاعبيه، لتحفيزهم على تقديم الأفضل، وهو يهتمّ بالناشئة وعنصر الشباب.

فريق "النّسور البيضاء" سيخوض الاستحقاق الأوروبي بغياب لاعبَين مؤثرين هما أركاديوش ميليك مهاجم مرسيليا الفرنسي، وزميله مهاجم هيرتا برلين كشيشتوف بيونتيك، بداعي الإصابة، وهو ما أفقد الفريق ضلعَين من مثلث الهجوم، لتصبح المسؤولية ملقاةً على عاتق النجم الأوّل ليفا.

روبرت ليفاندوفسكي النجم القناص

يسعى ليفاندوفسكي، هدّاف بايرن ميونخ، صاحب الـ33 عاماً، لمواصلة مسيرته التهديفية هذا الموسم، وقيادة منتخب بلاده إلى أبعد نقطة ممكنة في اليورو، ومنافسة كريستيانو رونالدو البرتغالي ومبابي الفرنسي وروميلو لوكاكو البلجيكي على لقب هدّاف البطولة. وتعلّق الجماهير البولندية آمالها على القناص ليفا لتلبية طموحاتها في منافسة الكبار.

يتميز ليفا بمسيرة حافلة بالإنجازات؛ فقد بدأ مشواره في الملاعب البولندية هدافاً في الدرجتين الثالثة والثانية مع فريق برشكوف، قبل ينتقل في العام 2008 إلى دوري الأضواء مع فريق لخ بوزنان، ليبدأ مسيرته الاحترافية مع بورسيا دورتموند الألماني في العام 2010، إذ توّج بلقب الدوري مرتين على التوالي، وحصل على لقب هداف الدوري في العام 2013، كما قاد الفريق الأصفر إلى نهائي أبطال أوروبا، وحلّ ثانياً في ترتيب هدافيه.

في العام 2014، انتقل ليفا، أحد أفضل المهاجمين في التاريخ، وصاحب القدرة الهجوميَّة النادرة، إلى بايرن ميونيخ ليفتتح عهده الذهبيّ، إذ توّج بلقب الدوري الألماني 7 مرات متتالية، كما توّج بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية في العام 2019.

على الصّعيد الفرديّ، يعتبر ليفا ماكينة تهديفيّة مع بايرن والمنتخب، فقد سجّل 66 هدفاً مع المنتخب خلال 118 مباراة. وخلال هذا الموسم، كسر رقم الأسطورة مولر، بتسجيله 41 هدفاً خلال 29 مباراة في البوندسليغا. وشكّل العام 2020 محطة مفصلية، إذ احتكر الجوائز القارية والعالمية، وفاز بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، وجائزة أفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في العالم من قبل الاتحاد الدولي. 

مع كلِّ هذه الإنجازات والأرقام، يصعب على أيّ مدافع مواجهته والحد من خطورته أمام المرمى، فكيف سيؤكّد ليفا تفوّقه في منطقة الجزاء ويقود كتيبة باولو سوزا لاجتياز المغامرة الصعبة؟