منتخب المجر التاريخيّ.. البطل الذي لم يُتوَّجْ!

المنتخب المجري يخوض بطولة أمم أوروبا "يورو 2020"، وفي ذاكرته الكثير من الأيام الجميلة التي صنعها "الجيل الذهبي" في خمسينيات القرن الماضي.

  • منتخب المجر التاريخيّ.. البطل الذي لم يُتوَّجْ!
    منتخب المجر التاريخيّ.. البطل الذي لم يُتوَّجْ!

بوشكاش، هيديكوتي، بوجيك، كوتشيش، غروشيش، تسيبورا، وغيرهم... قائمة طويلة من لاعبي كرة قدم يحملون الجنسية نفسها ويلعبون في منتخب واحد، ولكن ما قصّتهم؟ تعود هذه الأسماء إلى مجموعة من اللاعبين الذين مثلوا المنتخب المجري؛ أحد أقوى المنتخبات التي عرفتها أوروبا في القرن الماضي.

في فترة الخمسينيات، كان ذِكر المنتخب المجري يبثّ الرعب في قلوب المنافسين، إذ إنه لم يكن منتخباً عادياً. كان فريقاً ساحراً يقدّم كرةَ قدمٍ شهد لها التاريخ بأنَّها ممتعة وجميلة. كان مكينة أهداف، يفوز بالخمسة والستة. وفي كأس العالم في العام 1954، فاز بتسعة أهداف على كوريا الجنوبية.

على الرغم من كلِّ تلك القوة، لم تفز المجر بلقب كأس العالم، إذ بلغت النهائي مرتين في العامين 1938 و1954، وحقَّقت المركز الثالث في بطولة أمم أوروبا 1964. هذا المنتخب لم يُهزم في 31 مباراة متتالية، وهي أطول سلسلة لمنتخب من دون هزيمة، لكنه عاش حالة من الركود، وغاب عن المنافسات الدولية بعد آخر تأهّل له إلى مونديال 1986، فيما كان آخر تأهّل أوروبي له في العام 1972 عندما حلَّ رابعاً.

ولأنَّ المجر تحمل تاريخاً عظيماً في كرة القدم، عادت من بعيد، وتأهَّلت إلى بطولة أمم أوروبا 2016، ونجحت في عبور الدور الأول. وفي "يورو 2020"، ستحضر المجر أيضاً في المجموعة السادسة، وهي مجموعة "الموت" التي تضمّ كلاً من فرنسا والبرتغال وألمانيا. ولا شكَّ في أن حظوظ المنتخب القادم من أوروبا الشرقية قليلة، في ظلّ صعوبة التأهل أمام 3 من عمالقة القارة، لكن من يعلم ما سيحدث!

يعتمد المنتخب المجري على أسلوب 3-4-1-2، ويتحوَّل أحياناً إلى 3-5-2. يفضّل مدرب الفريق الإيطالي ماركو روسي تدعيم خط الوسط للخط الخلفي وإغلاق المساحات على الخصوم، فهو الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يكون فعالاً في مواجهة الفرق الكبيرة. ويسمح المدرّب للأجنحة بتدعيم الخط الأمامي في العملية الهجومية، لكن هذا الأسلوب يشكّل عائقاً، لأن الفريق لا يعرف الخروج من منطقته عند التزامه دفاع المنطقة.

ماركو روسي

انضمّ المدرّب الإيطالي ماركو روسي إلى منتخب المجر في العام 2018، وخاض معه 25 مباراة رسمية، حقَّق فيها 14 انتصاراً، فيما خسر 7 مباريات.

وجوده وحضوره في المنتخب كانا إيجابيين. وقد نجح في التأهل إلى "يورو 2020" من خلال الملحق، بعد أن حلَّ ثالثاً في التصفيات.

الاستمرار بالوصول إلى البطولات الدوليّة قد يكون له أثر في الكرة المجريَّة في المستقبل، ولن يلوم أحدٌ البلد الذي كان يملك "جيلاً ذهبياً" في حال خروجه من دور المجموعات، في ظلِّ تواجده في "مجموعة الموت".