فرنسا منتخب "المهاجرين والأبطال"

يدخل منتخب فرنسا بطولة أمم أوروبا وعينه على التتويج باللقب، ليحصد ثنائية كأس العالم و"اليورو"، كما يُعَد المرشح الأول لخطف كأس "يورو 2020".

  • فرنسا منتخب
    فرنسا منتخب "المهاجرين والأبطال"

أسماء تاريخية كثيرة عبرت في سِجِل لاعبي كرة القدم الفرنسيين. أسماء كان لها شأن في رفع العلم الأزرق والأبيض والأحمر عالياً. ميشال بلاتيني، زين الدين زيدان، لوران بلان، تيري هنري، باتريك فييرا وآخرون، قادوا فرنسا إلى تذوُّق طعم الذهب.

المنتخب الفرنسي يُعَد اليوم واحداً من الأعرق عالمياً، إذ يكفي أنه تُوِّج بلقب كأس العالم مرتين في عام 1998، وفي النسخة الأخيرة منه في "روسيا 2018". كما سبق له أن فاز ببطولة أمم أوروبا بقيادة بلاتيني في عام 1984، وفي عام 2000.

اللافت أن بلاتيني ينحدر من أصول إيطالية. ومجموعة من الأسماء، التي ذُكرت آنفاً، تعود أصولها إلى أفريقيا، هذا المزيج من الأصول المتعددة، يشكل أيضاً قائمة لاعبي الجيل الحالي. لكن، على الرغم من أنهم جاؤوا من أصول متعددة، فإنهم عاشوا وكبروا وتربوا في فرنسا.

"منتخب المهاجرين"، يدخل البطولة الحالية وهو بطل للعالم، كما يدخل البطولة وهو المرشح الأول لنيل لقبها، على الرغم من صعوبة مجموعته، التي تضم كلاً من ألمانيا، البرتغال والمجر. 

يملك المنتخب الفرنسي الحالي مجموعة قوية من اللاعبين وأسماء كثيرة، فاللاعبون الذين سيجلسون في دكّة البدلاء، لا يقلّون شأناً من حيث الأداء عن اللاعبين الأساسيين.

وصل المنتخب الفرنسي إلى "يورو 2020" بنتائج رائعة تعكس قوة فريقه وتماسكه، إذ فاز في 8 مباريات، وخسر مرة واحدة، وتعادل في مباراة فقط.

يعتمد المنتخب الفرنسي، في أغلب الأحيان، على الكرات السريعة والمرتدّات، لأنه يركز، على نحو أساسي، على سرعة لاعبيه، مثل كيليان مبابي وكومان وديمبيلي. لكن هذا الأمر يزيد في العبء على لاعبي الوسط والمدافعين. وبوجود لاعبين، كبول بوغبا ونغولو كانتي، لا خوف على "الديوك" من الناحية البدنية.

في مونديال روسيا قبل 3 سنوات، بلغ متوسط استحواذ فرنسا 48%، وكان فريقها في المركز الـ 25 بين 32 منتخباً في دخول منطقة الجزاء.

ما يميز الجيل الحالي أنه يملك خبرة كافية للتعامل مع كل الظروف على الرغم من صغر سن عدد كبير من لاعبي المجموعة. فمنتخب "الديوك" يملك مزيجاً جميلاً من الخبرة وروح الشباب، من الذين وصلوا إلى نهائي "يورو 2016" وخسروه أمام البرتغال، والذين حصدوا لقب المونديال.

سيكون منتخب فرنسا أمام فرصة ذهبية لتحقيق لقب البطولة الأوروبية، إذ يملك مجموعة قوية وكبيرة من اللاعبين.

ديدييه ديشامب.. العلامة الثابتة

الاستقرار الذي يعيشه المنتخب الفرنسي منذ سنوات، تعود أسبابه إلى عدة نقاط، بينها وجود المدرّب ديدييه ديشامب مع المنتخب منذ عام 2012. وهذا الأمر كان كفيلاً ليضمن بناء فريق متماسك على الرغم من كل التقلّبات التي عاشها المنتخب.

منذ توليه المهمة، استطاع في غضون 6 سنوات فقط أن يعيد فرنسا إلى المشهد الكروي، والجلوس على عرش الكرة العالمية، بعد إنجاز "الجيل الذهبي" الذي كان هو أحد أفراده كلاعب عندما تُوّج بمونديال 1998.

ويأمل ديشامب في حصد الثنائية، كأس العالم واليورو، كما حدث في عام 1998 حين حصد لقب كأس العالم تحت قيادة إيميه جاكيه، ولقب اليورو بعده بعامين مع روجيه لومير، إلاّ أن ديشامب سيدخل التاريخ من الباب الكبير في حال التتويج بلقب اليورو، بحيث سيكون الأول في تاريخ فرنسا الذي ينجح في حصد هذه الثنائية.

عودة بنزيما ونجوم مضيئة 

أبرز الأحداث التي عايشها المنتخب الفرنسي قبل بطولة أمم أوروبا، كانت عودة كريم بنزيما، الذي يقدم منذ سنوات مستويات رائعة مع فريقه ريال مدريد. بنزيما سيمنح الفريق دفعة إضافية وخياراً هجومياً في حال قرر ديشامب اعتماد أسلوب مغاير في طريقة لعبه. وعودته لن تشكل عائقاً، بل على العكس ستمنح الفريق إضافة من الناحيتين الفنية والمعنوية. فبنزيما تُوّج بعدد كبير من الألقاب مع "الملكي"، بينها 4 في دوري أبطال أوروبا.

كما يضم المنتخب أسماء كثيرة، مثل كيليان مبابي وأنطوان غريزمان ونغولو كانتي، بطل دوري أبطال أوروبا في نسخته الأخيرة مع تشيلسي. وهنا، يمكننا أن نتوقف للحديث عن غريزمان، الذي يظهر، على نحو مغاير تماماً، عن ذاك الذي يظهر فيه مع برشلونة، فهو واحد من أبرز الأسماء وأكثرها تأثيراً في منتخب فرنسا.