"لبيك يا قدس"... "صرخة رياضية" من اليمن وفاءً لفلسطين

ليس أروع من تحية رياضية معبّرة من اليمن المحاصَر لفلسطين. هذا ما فعله اليمنيون وفاءً لفلسطين... وهكذا كان التفاعل الفلسطيني مع هذه اللفتة.

  • بطولة القدس لكرة الطاولة في اليمن
    بطولة القدس لكرة الطاولة في اليمن

عند كل استحقاق يرتبط بفلسطين، ترى أحرار اليمن يملأون الساحات في صنعاء وغيرها من المحافظات تضامناً مع فلسطين وشعبها، وتأكيداً على أن فلسطين هي قضية الأمّة الأولى وأنها تبقى دائماً بوصلة الأحرار.

هذا ما يحصل أيضاً في الرياضة اليمنية؛ إذ رغم ما يعانيه هذا القطاع جرّاء الحصار وعدوان التحالف بقيادة السعودية والذي دمّر الملاعب والمنشآت الرياضية وألحق بها الأضرار، فإن الرياضيين اليمنيين لا ينسون فلسطين، لا بل إنها تبقى ضمن أولوياتهم.

هكذا ترى هؤلاء يعبّرون بأشكال مختلفة عن انتمائهم لفلسطين، وهذا ما كان قبل أيام من خلال بطولة القدس لمنتخبات المحافظات في كرة الطاولة، التي أُقيمت في صنعاء، تحت شعار "لبيكِ يا قدس"، وتوِّج بلقبها فريق أمانة العاصمة.

هنا تتنافس الفِرق على الفوز بالكأس، لكن الأهم هو الفوز بكأس الصمود والثبات والوفاء اليمني تجاه فلسطين.

أن يُسمَع صوت القدس وفلسطين في اليمن، فلهذا أهميته ومعانيه المعبِّرة من شعب يعاني العدوان والحصار، لكنه رغم ذلك لا ينسى أشقّاءه الفلسطينيين الذين يعانون من الاحتلال.

هذا ما نراه في اليمن رغم معاناته، بينما أن دولاً مجاورة نسيت كلمة فلسطين، لا بل حذفتها تماماً من خلال تطبيعها مع كيان الاحتلال، بما في ذلك في الرياضة. هنا يظهر معدن اليمنيين الشرفاء.

لذا يصبح لهذه الوقفة الرياضية اليمنية أثرها الكبير لدى الفلسطينيين، وهذا ما عبّر عنه نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة الطاولة، رضوان الشريف، الذي أثنى على جهود الاتحاد اليمني ووزير الشباب والرياضة في حكومة صنعاء، محمد المؤيدي، لتنظيم هذه البطولة التي تحمل اسم القدس.

هكذا، أكّد الشريف أن مثل هذه البطولات تعزّز من صمود الشعب الفلسطيني، وقال في رسالة للاتحاد اليمني لكرة الطاولة: "تنظيم مثل هذه البطولات ليس بغريب على اليمن وشعبه الأبيّ والشجاع والمناصر لفلسطين".

ما أروع الرياضة عندما تعبّر عن الانتماء لفلسطين، وكيف إذا كانت من يمنٍ جريح يعرف ما معنى جُرْح فلسطين.