إيطاليا فازت... و"إسرائيل" انهزمت

بمجرّد أن توِّج منتخب إيطاليا بلقب كأس أوروبا، عادت إلى ذاكرة الكثيرين في لبنان، على سبيل الطرفة، ذكرى عدوان تموز 2006 وارتباط حروب العدو على لبنان بتتويج الطليان بالألقاب، لكن في المقابل هناك حقيقة يجب أن تترسّخ في الأذهان.

  • في تموز 2006... وحده علم المقاومة بقي عالياً وشامخاً
    في تموز 2006... وحده علم المقاومة بقي عالياً وشامخاً

ارتبط تتويج منتخب إيطاليا لكرة القدم بالألقاب في ذاكرة اللبنانيين بالحروب. حصل ذلك صيف عام 1982 عندما توِّج المنتخب الإيطالي بلقب المونديال تزامناً مع اجتياح العدو الإسرائيلي للبنان، وكثيرون يذكرون أن الطليان أهدوا التتويج للمقاومة الفلسطينية حينها.

الأمر تكرّر، وبصورة أوضح، بعد تتويج منتخب إيطاليا بلقب مونديال 2006 حيث شنّت "إسرائيل" بعد أيام قليلة عدوانها الوحشيّ على لبنان، في وقت كانت لا تزال أعلام منتخبات المونديال على شرفات اللبنانيين في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرّضت لدمار كبير.

هكذا، وبعد لحظات من تتويج منتخب إيطاليا بلقب كأس أوروبا 2020، بعد منتصف الليل، استعاد الكثيرون ذكرى عدوان تموز وتتويج إيطاليا بلقب مونديال 2006، وراحوا، على سبيل الطرفة، يتحدّثون عن الحرب.

للمفارقة، فإن تتويج المنتخب الإيطالي باللقب الأوروبي صادف مع ذكرى بدء عدوان تموز بعد عملية الأسر البطولية للمقاومة التي عُرِفت بـ "الوعد الصادق" انطلاقاً من وعد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، بتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

صحيح أن الكثيرين، وعلى سبيل الطرفة، يربطون تتويج إيطاليا بالحرب، لكن وجب أن يصبح ذلك مدعاة للافتخار وللتذكير دائماً بمسألة واحدة وهي أن المقاومة انتصرت في 2006 وهَزَمت العدو بعد عدوان حاقد شنّته "إسرائيل" واتّضح لاحقاً أنها كانت تخطّط له مسبقاً.

هكذا يجب أن يترسّخ في أذهان الأجيال أن تموز 2006 شهد نصراً تاريخياً للمقاومة ولبنان وصلت أصداؤه حتى إلى إيطاليا بعد ذلك من خلال فريق كرة القدم الإيطالي للهواة الذي وضع على قميصه علم المقاومة تأثّراً بصمود وعزيمة المقاومين، لا أن يُقال دائماً أن "الحقّ على الطليان"، ولو على سبيل الطرفة، لأن الحروب تتزامن مع تتويجهم بالألقاب.

يجب أن نتذكّر دائماً من عام 2006 أن علم المقاومة وحده هو الذي بقي عالياً وشامخاً بعد فوزها بـ "مونديال الصمود والتضحية" وأن "إسرائيل" حينها هي التي هُزِمت.