الكرة تحب الأم أيضاً

لا تغيب الأمهات عن نجوم الكرة في مسيرتهم. هن حاضرات على الدوام بأشكال مختلفة يعبّر عنها اللاعبون على أرض الملعب وخارجه.

رونالدو ووالدته
يشتهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة الإسباني، بانضباطه داخل الملعب وخارجه حيث يندر أن يحصل على عقوبة. لكن في كانون الثاني/ يناير عام 2011 كسر "ليو" القاعدة عندما لم يكترث لعقوبة الغرامة من الإتحاد الإسباني لكرة القدم بقيمة 3000 يورو، وذلك من أجل والدته. أراد ميسي حينها معايدتها أمام الملأ بمناسبة عيد ميلادها مهما كان الثمن الذي سيدفعه حيث خلع قميصه ليكشف عن قميص آخر كتب عليه: "عيد ميلاد سعيد أمي" عند تسجيله هدفاً أمام راسينغ سانتاندر في "الليغا".

يعيش ميسي في برشلونة، وتعيش والدته في روزاريو في الأرجنتين، لكنها حاضرة على الدوام في قلبه. يستمد منها القوة. في عام 2013 أظهر تعلّقه الكبير بها مجدداً عندما رسم وشماً لوجهها على كتفه.

وشم وجه والدة ميسي على كتفه
ميسي ليس النجم الوحيد الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوالدته. غريمه في الملاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد أيضاً شديد التعلق بوالدته التي ترافقه في مناسبات عديدة عند حصوله على الجوائز أو تحضر في المدرجات لمؤازرته خلال المباريات المهمة.

في 2016 قام "الدون" بإهداء والدته سيارة بورش فاخرة بمناسبة عيد ميلادها بعد أن ابتاع لها منزلاً فخماً قبل ذلك ليعوّضها سنوات الحرمان عندما كان طفلاً حين كانت تعيش أسرته في منزل متواضع في أحد أحياء ماديرا.

حتى أن لوالدة رونالدو دور مؤثر في مسيرته الكروية فهي دائماً ما تدعم نجلها وتحفّزه على غرار ما حصل في واقعته الشهيرة مع مدربه الفرنسي زين الدين زيدان عندما استبدله في المباراة أمام لاس بالماس الموسم الماضي وهذا ما أزعج "الدون" حيث غرّدت والدته على "تويتر": "لا تُخفض رأسك أبداً".

نافاس مع والدته
هذا الدعم لقيه أيضاً النجم البرازيلي ديفيد لويز بعد مباراة فريقه السابق باريس سان جيرمان التي خسرها أمام برشلونة الإسباني 1-3 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عندما تلاعب به الأوروغوياني لويس سواريز ما جعله مادة للسخرية على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث غرّدت والدته: "أحبك دائماً بعد المباريات الكبيرة وأكثر بعد تلك التي لا تكون جيدة".

النجم البرازيلي المخضرم رونالدينيو لا يختلف عن ميسي ورونالدو في علاقته القوية مع والدته. في عام 2013 وخلال مقابلة صحافية لم يستطع أفضل لاعب في العالم سابقاً أن يحبس دموعه عندما تحدث عن مرض والدته. كشف رونالدينيو حينها أنه فكّر في الإعتزال من أجل أن يكون إلى جانبها رغم أنه كان لا يزال يبلغ 32 عاماً. قال حينها النجم البرازيلي: "عندما أصيبت والدتي بالمرض قلت في نفسي أنه لا يمكنني مواصلة اللعب بالحافز نفسه. فكّرت أنه حان الوقت لأتوقف من أجل الإعتناء بها"، لكنه أشار إلى أن الدعم الذي تلقاه من جماهير فريقه أتلتيكو مينيرو هو الذي دفعه للاستمرار.

أما تعلق الإسباني خيسوس نافاس بوالدته فيأخذ طابعاً مرضياً إذ إنه رفض الكثير من العروض في بداية مسيرته لعدم قدرته على مفارقة أسرته وتحديداً والدته حتى أنه رفض في عام 2008 تلبية دعوة المدرب لويس أراغونيس للمشاركة مع منتخب إسبانيا في كأس أوروبا لأنه سيقضي شهراً في النمسا وسويسرا بعيداً عن والدته.

من جهة الفرنسي أدريان رابيو لاعب باريس سان جيرمان فإن والدته حاضرة معه على الدوام إذ إنها ببساطة وكيلة أعماله.

لكن ماذا لو حلّ عيد الأم في يوم المباراة، فكيف سيتصرّف اللاعبون؟ الجواب عند لاعبي أياكس أمستردام الهولندي الذين عايدوا أمهاتهم بطريقة لافتة عام 2015 عندما دخل كل واحد منهم برفقة والدته إلى الملعب.