منتخب أستراليا... ضيف شرف على المونديال؟

تراجع منتخب أستراليا بعد انتهاء حقبة جيل 2006، حتى أن تأهّله إلى مونديال 2018 جاء بشقّ الأنفس. مهمة الأستراليين تبدو صعبة الآن في روسيا.

النجم المخضرم تيم كاهيل أبرز لاعبي أستراليا حالياً (أ ف ب)
النجم المخضرم تيم كاهيل أبرز لاعبي أستراليا حالياً (أ ف ب)

يستعدّ المنتخب الأسترالي لمشاركته الخامسة في كأس العالم على الأراضي الروسية. في رصيد "الكانغارو" 4 مشاركات مونديالية سابقة فقط، وحتى أنه انتظر 44 عاماً ليظهر للمرة الأولى في البطولة في مونديال 1974 في ألمانيا. اكتفى الأستراليون حينها بنقطةٍ واحدةٍ جرّاء تعادلهم أمام تشيلي 0-0 بعد الخسارة أمام ألمانيا الشرقية 0-2 وجارتها الغربية 0-3.

لم تسجّل أستراليا في ذلك المونديال الألماني أي هدف وهي لن تفعل ذلك طيلة 32 عاماً إذ إن "الكانغارو" غاب عن المونديالات السبعة التالية، وكان أكثرها مرارة فشله في التأهّل إلى مونديال 1998 عندما تعادل في ذهاب الملحق أمام إيران 1-1 على ملعب "آزادي" في طهران، ثم تعادل 2-2 في سيدني إياباً بعد تقدّمه حتى ربُع الساعة الأخير 2-0.

هكذا، سيعود المنتخب الأسترالي للظهور في العرس العالمي، وللمصادفة في ألمانيا مجدّداً التي استضافت مونديال 2006. لكن هذه المرة ستكون المشاركة الأسترالية مختلفة. هذه المرة سيكون جيل أسترالي هو الأفضل في تاريخ البلاد حاضراً ويضمّ نجوماً أمثال الثلاثي الهجومي الخطير مارك فيدوكا وتيم كاهيل ومن ورائهما هاري كيويل، فضلاً عن ماركو بريشيانو والحارس مارك شفارتز. هذه المرة سيكون على مقعد البُدلاء المدرب الهولندي غوس هيدينك وإلى جانبه النجم السابق لمنتخب "الطواحين" يوهان نيسكينز.

البداية كانت قوية بالفوز على اليابان 3-1، ثم جاءت الخسارة أمام البرازيل 0-2 رغم أنهم أنهوا الشوط الأول بالتعادل السلبي، وفي المباراة الثالثة اقتنص الأستراليون تعادلاً أمام كرواتيا 2-2 كان كفيلاً بنقلهم إلى دور الـ 16.

كانت المرة الأولى في مشاركتين فقط التي يصل فيها المنتخب الأسترالي إلى هذا الدور. لكن كان بإمكان الأستراليين أن يكتبوا تاريخهم ويصلوا إلى أبعد من دور الـ 16 بعد أن ظلوا متعادلين مع إيطاليا حتى الثواني الأخيرة، قبل أن تحصل الأخيرة على ركلة جزاء مثيرة للجدل سجّل منها فرانشيسكو توتي هدف الفوز.

في مونديال 2010 عاش الأستراليون الحسرة إذ إنهم فشلوا في تكرار إنجازهم في 2006 ببلوغ دور الـ 16 بفارق الأهداف، بعد أن تلقّوا خسارة قاسية أمام ألمانيا 0-4 ثم تعادلوا مع غانا 1-1 وفازوا على صربيا 2-1.

لكن مونديال 2014 كان كارثياً على "الكانغارو" إذ إنه الوحيد في مشاركاته المونديالية الذي يتلقّى خلاله 3 هزائم بالخسارة أمام تشيلي 1-3 ثم أمام هولندا 2-3 وأخيراً أمام إسبانيا 0-3.

هكذا، فقد تراجع المنتخب الأسترالي بعد انتهاء حقبة جيل 2006، حتى أن تأهّله إلى مونديال روسيا جاء بشقّ الأنفس، إذ إنه أنهى التصفيات الحاسِمة في المركز الثالث ليلعب الملحق الآسيوي أمام المنتخب السوري، حيث تعادلا ذهاباً 1-1 وفاز الأستراليون بصعوبة بالغة 2-1 على أرضهم إياباً بعد التمديد بهدفَيّ الخبير كاهيل.

كاهيل سيكون الوحيد الحاضر من الحقبة السابقة في روسيا، لكن حضوره ستزيده ثقلاً سنواته الـ 38 التي قادته إلى مقعد البُدلاء حيث أن مدرب "الكانغارو" الهولندي بيرت فان مارفيك يستفيد من خبرته فقط حالياً.

قلنا فان مارفيك؟ أستراليا هي التي تحتاج إلى خبرة هذا المدرّب الهولندي الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي مونديال 2010، لكن مهمة الأخير ليست سهلة حيث إن تشكيلته تأتي في المرتبة الخامسة بين المنتخبات الأعلى سناً في المونديال الروسي وهي تفتقد للنجوم والمواهب.

في مجموعة تضمّ فرنسا والدنمارك بالإضافة إلى البيرو تبدو مهمة الأستراليين صعبة في تكرار إنجازهم بالوصول إلى دور الـ 16 كما في 2006. في 2018 لم يعد كاهيل كما ذي قبل، ولم يعد كيويل وفيدوكا موجودين.