ماذا قال بالاك عن منتخب ألمانيا وتوقّعاته للمونديال؟

النجم الألماني وقائد "المانشافت" السابق، مايكل بالاك، يتحدّث عن منتخب ألمانيا والمنافسة على اللقب في مونديال روسيا... ماذا قال؟

النجم الألماني السابق مايكل بالاك
النجم الألماني السابق مايكل بالاك

يشتهر النجم الألماني السابق مايكل بالاك بسوء الحظ الذي لازمه. كان قريباً من قيادة الـ "مانشافت" للفوز بمونديال 2002 وكأس أوروبا 2008.
لكن المنتخب الألماني تعافى من إحباط الهزيمة أمام البرازيل قبل 16 عاماً في نهائي كوريا الجنوبية واليابان، وعاد بعد 12 عاماً وعلى أرض البرازيليين لينزل بهم هزيمة تاريخية 7-1 خلال نصف نهائي مونديال 2014 ثم تغلب على الأرجنتين في النهائي بهدف نظيف. لكن بالاك لم يكن حاضراً، كان قد اعتزل.
وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، أكد بالاك، الذي يُعرف بلقب "القيصر الصغير"، وقد خاض مسيرة حافلة بين أندية كايزرسلاوترن وباير ليفركوزن وبايرن ميونيخ في ألمانيا ثم تشلسي في إنكلترا، أنه يثق في وصول ألمانيا "على الأقل" لنصف نهائي مونديال روسيا، وانتقد قرار المدرب يواكيم لوف باستبعاد ليروي سانيه، ورشّح كل من "البرازيل وفرنسا وإسبانيا وألمانيا للفوز بالمونديال".
سؤال: تصل ألمانيا مونديال روسيا بوصفها بطلة العالم، وبعد رفعت كأس القارات قبل عام واحد. يقول الكثيرون إننا نشهد أفضل منتخب لألمانيا في التاريخ، هل تتفق مع ذلك؟ جواب: لكل شخص رأيه. لن أقول إن هذا هو أفضل فريق حظينا به في التاريخ. فقدنا بعض القادة، وبعض اللاعبين المهمين عقب البطولة الأخيرة، وكان يتعيّن علينا استبدالهم. لكن اعتقد أن لدينا لاعبين مثل (مانويل) نوير، و(ماتس) هاملس، و(توماس) مولر الذين قطعوا خطوة للأمام وبدأوا في لعب هذا الدور.
تعثّرنا قليلاً في الفترة الأخيرة؛ وهذه الأعراض الصغيرة هي ما تجعل المدرب غير راض 100%. ينبغي أن نحل تلك المشكلات كي نظهر بشكل جيد.
س: انتظر لوف حتى النهاية نوير، أحد أهم لاعبي "المانشافت"، ليقطع الطريق على أي شائعات حول من سيحرس عرين ألمانيا: نوير أم مارك - أندريه تير شتيغن.
ج: اتخذ القرار بالفعل. وإن كان غير ذلك، فلم يكن نوير ليتواجد ها هنا. إنه وضع استثنائي لأننا نتحدث عن لاعب غير عادي، شخص يلعب دوراً في الفريق لا يستطيع شخص آخر القيام به. فعل لوف ما فعله وقد اختبره قبل المونديال ويعلم أن حالته جيدة. نتحدث عن القائد، لاعب من الطراز الأول، ومن الجيد دائماً أن يكون ضمن القائمة.
س: ذكرت قادة آخرين للمجموعة بخلاف نوير، مثل هاملس ومولر.
ج: هاملس هو أيضاً لاعب مهم في المنتخب، مثل مولر، الذي يعد قائداً للفريق كذلك. اكتسب طوني كروس مزيداً من الأهمية لا سيما بعد الانتصارات التي يحققها مع فريقه وبات يتمتّع بالحظوة أيضاً. من الضروري أن يكون لديك لاعب محوري في حراسة المرمى والدفاع والوسط والهجوم. يقول التاريخ إنه إذا حقّقت ذلك فستسير أمورك على ما يرام.
س: في هذا المحور الذي أشرت إليه، من تعتقد أنه سيكون رأس الحربة؟ تيمو فيرنر أم ماريو غوميز أم توماس مولر؟ ج: أعتقد أنني أفضّل الاعتماد على مولر في الأمام، ليس فيرنر ولا غوميز. فيرنر لا يزال شاباً للغاية ويجب أن يكتسب مزيداً من الخبرة:،فليس هو بعد اللاعب الذي تطلب منه الكثير. أما غوميز فهو مختلف للغاية: كان متواجداً مع الفريق منذ وقت وقد عاد الآن. يلعب دوراً مختلفاً، إنه مهاجم رأس حربة من الطراز التقليدي، له حضور قوي كما أنه يتمتع بالخبرة.

تألق بالاك مع منتخب ألمانيا في مونديال 2002
تألق بالاك مع منتخب ألمانيا في مونديال 2002

س: تضمّ مجموعة ألمانيا أسماء قوية مثل المكسيك والسويد وكوريا الجنوبية. لكن زلاتان إبراهيموفيتش يغيب عن المنتخب السويدي، هل هذا نبأ سارّ لألمانيا أم لا؟ ج: الأمر لا يعتمد كثيراً على النجوم في المونديال، بل بجودة الفريق ككل. إذا كنت جيداً بما فيه الكفاية فإن فرصك في الفوز تزداد. البرتغال وضعها مثل السويد. تعتمد البرتغال كثيراً على كريستيانو رونالدو، ورغم أن الفريق جيد وقوي، لكن الفارق بين رونالدو وباقي اللاعبين هائل. يوضع قدر كبير من الضغط على النجوم، رونالدو في هذه الحالة، وهذا لا يساعد الفريق في أحيان كثيرة.
س: فاجأ لوف الجميع باستبعاد ليروي سانيه من القائمة النهائية. هل لفت انتباهك قرار المدرب خاصة بعد الموسم الرائع الذي قدمه سانيه بقميص مانشستر سيتي؟ اختير أفضل لاعب شاب في العام في إنكلترا.
ج: فوجئت باستبعاد لاعب جيد مثله بعد الموسم الكبير الذي قدمه في البريميير ليغ حيث ظهر مع فريقه بأداء فاق جميع التوقّعات، لكنه لم يحصل على مكان في القائمة. لكن ما حدث طبيعي. هو لاعب شاب ويحاول الانضمام لمنتخب ألماني ناجح للغاية ومنظّم حيث يثق المدرب في لاعبيه. رغم أن عمله (لوف) يتضمن جلب لاعبين جدد شباب وليروي هو نموذج مثالي. فقد أظهر أنه لاعب رائع، واعتقد شخصياً أنه ربما كان له تأثير كبير في المونديال. كنت أودّ رؤيته، لكن لوف وحده هو من يقرر سبب استبعاده.
س: هل سيكون لاستبعاد سانيه أثر على المانشافت؟ ج: لا أعتقد أن هذا سيكون شيئاً يؤثر على الفريق، وأرى أن منتخبات أخرى ربما تخسر أكثر إذا غاب عنها نجومها. نحن نحظى بالكثير من اللاعبين الجيدين، من الطراز الأول، رغم أنه ربما يكون من الصواب أننا ربما نخسر فرصاً بدونه خاصة في المباريات الكبرى؛ ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي. فعندما تكون المباريات معقّدة للغاية وتواجه منافسين لهم ثقل وتصبح بحاجة لإجراء تغييرات وإدخال تعديلات جديدة. أعتقد أنه بغياب ليروي ستفقد فرصة ما هناك.
س: على ذكر ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، هل أنت على يقين من ذهاب ألمانيا بعيداً لهذا الحد في روسيا؟ ج: نعم، حتى نصف النهائي على الأقل. إذا نظرت إلى المجموعة ومنافسينا. إنكلترا وإسبانيا في الجانب الآخر ويجب الاحتراس من البرازيل، لكن أعتقد أن الفوز باللقب أمر ممكن.
لكن هذا لا يعني أن ألمانيا لا تحترم جميع الفريق. بل تفعل ذلك، وهذا هو أحد مصادر قوتها. تستعدّ ألمانيا لكل مباراة وتحلل كل لاعب ولا تقلل من شأن أحد، لا المكسيك ولا السويد ولا كوريا الجنوبية، منافسينا في دور المجموعات. لكننا بالطبع مرشحين للقب ويشعر الفريق بالثقة، خاصة بعد ما تحقق منذ أربعة أعوام.
س: إضافة إلى ألمانيا، ما هي الفرق الأخرى التي ترى أنها مرشحة للفوز بالمونديال؟ ج: أرى أن إسبانيا قوية للغاية. اختبرنا ذلك في اللقاء الودي الذي خضناه قبل المونديال (وانتهى بالتعادل 1-1). كشفت الفرق الإسبانية خلال الأعوام الأخيرة عن وصولها لمستوى فائق، وقد حصدت البطولتين الأوروبيتين هذا الموسم.
يعكس ذلك أن الإسبان عائدون، وأنهم لا يزالون منتخباً كبيراً لديه طموح، حتى بعد فوزهم بثلاث بطولات متتالية منذ 10 أعوام، وعثرتهم الخفيفة قبل أعوام معدودة، لكنهم عادوا الآن لقمة مستواهم. أظن أن المرشحين الأوفر حظاً للفوز هم البرازيل وفرنسا وإسبانيا وألمانيا. سيتقاتل هذا الرباعي على اللقب.