عن السيّد خامنئي والرياضة

قبل أيام، وجّه مُرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيّد علي خامنئي، إشادة للفريق الإيراني الذي شارك في دورة الألعاب الآسيوية. هذه ليست المرّة الأولى التي يتوجّه فيها السيّد للرياضيين. خامنئي الذي عُرِف عنه حرصه على مزاولة رياضة المشي وتسلّق الجبال، يحثّ دوماً على ممارسة الرياضة لما لها من أهمية في المجتمع.

مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي (أ ف ب)

في مقطع فيديو قديم يظهر مُرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيّد علي خامنئي، وهو يزاول رياضة المشي بين الناس. يستوقفه مراسل صحفي فيقول السيّد: "تغمرني مشاعر السرور والفرح عندما آتي إلى الجبل وأرى مَن هو أكبر مني سنّاً يأتي ويقطع هذه الطُرق بثبات وقوّة. أوصي ألا تنسوا الرياضة أبداً"، ويُضيف: "أقلّ أنواع الرياضة تكلفة هي تسلّق الجبال فهي لا تحتاج شراء كرة صغيرة حتى، هذا الشيء جرّبته بنفسي".

السيّد خامنئي رياضي إذاً ويشجّع على مُزاولة الرياضة. لكن الرياضة عند السيّد خامنئي تتخطّى مجرّد التنافُس والتسلية إلى أحد أوجه بناء المجتمع ونشاطه وجدّه وسلامة أفراده. يقول هنا: "الرياضة في الحقيقة أمر مُهمّ جدّاً، وهي واحدة من ضروريّات الحياة الإنسانية، وعلى عموم الناس أن يأخذوا الرياضة على محمل الجدّ، وينبغي للجميع أن يحسبوا الرياضة أمراً ضروريّاً ولازماً من أجل سلامتهم. المجتمع الرياضي هو مجتمع نشيط، ومجدّ، وحيّ، ومنتج، فانقلوا عادة الرياضة إلى أبنائكم أيضاً، وشجّعوا الأطفال والناشئة، خاصة الشباب، على ممارسة الرياضة".

في الحقيقة، كلمات السيّد خامنئي وتشجيعه الدائم للرياضيين تلقى صدى إيجابياً في المجتمع الإيراني. يُعرَف عن الشباب الإيراني أنه رياضيّ بامتياز. هو حاضر دائماً في كبرى المحافل الرياضية الآسيوية والعالمية ويحصد النجاحات في رياضات كثيرة سواء فردية أو جماعية.

آخر الإنجازات كانت الميداليات الكثيرة التي حصدها الفريق الإيراني في دورة الألعاب الآسيوية "آسياد 2018" في أندونيسيا. هذه المشاركة وإنجازات الرياضيين الإيرانيين لقيت إشادة السيّد خامنئي. "أعضاء البعثة الرياضية الأعزّاء الفائزون بالميداليات؛ أبارك لكم جميعاً وأشكركم جميعاً. لقد أدخلتم السرور على قلوب الشعب الإيراني ومنحتم العزّة لبيرقنا الشامِخ"، هذا ما قاله السيّد لهم في حسابه الرسمي على "تويتر".

في الواقع، يبدو لافتاً دعم السيّد خامنئي المعنوي والتحفيزي للرياضيين الإيرانيين عند مشاركتهم في الاستحقاقات الخارجية. يحرص السيّد غالباً على الإشادة بهم. يكفي هنا إلقاء نظرة على الحساب الرسمي لخامنئي في "تويتر" للتأكّد من ذلك. إذ قبل دورة الألعاب الآسيوية، أشاد المُرشد بمشاركة المُنتخب الإيراني لكرة القدم في مونديال روسيا. جاء في صفحته على "تويتر": "لقد عُدتم (لاعبي المنتخب) منتصرين وبرؤوس مرفوعة. أحسنتم. أسأل الله لكم دوام التوفيق". أما بعد المباراة أمام إسبانيا والتي قدّم فيها الإيرانيون أداء رائعاً رغم الخسارة، فقد قال السيّد خامنئي: "كان أداؤكم مميّزاً في الليلة الماضية، بوركت جهودكم". المُرشد كان مُتابعاً إذاً للمنتخب الوطني في المونديال رغم انشغالاته الكثيرة.

أما عندما تحمل المشاركة الإيرانية في بطولة رياضية بُعداً وطنياً يتعلّق بثوابت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإن المُرشد لا يتوانى عن تكريم الرياضي شخصياً. حصل ذلك تحديداً قبل فترة مع الملاكم علي رضا كريمي الذي تعمّد الخسارة أمام منافسه الروسي في البطولة العالمية للمصارعة الحرّة دون 23 عاماً التي أُقيمت في بولندا كي لا ينازل مصارعاً من الكيان الإسرائيلي في المرحلة التالية. المُرشد وصف ما قام به كريمي بـ "العمل البطوليّ الكبير"، وأضاف: "إنني أشعر بالفخر والاعتزاز وأنا أرى شاباً من شبابنا يسحق ويتجاوز مشاعره النفسية ويغضّ النظر عن حقّه القطعي في البطولة من أجل هدف أكبر وأسمى".

بطبيعة الحال، فإن هذه المتابعة من السيّد خامنئي للرياضيين الإيرانيين ودعمهم معنوياً وتوجيهه الإشادات لهم تشكّل فخراً وحافزاً لهؤلاء. كلمات السيّد خامنئي هي، في الحقيقة، الجائزة الأهم التي يفوز بها هؤلاء.

السيد خامنئي خلال مزاولته رياضة المشي وتسلّق الجبال