صُدفة كروية في إيطاليا اليوم: كوتينيو وكافاني هنا

كوتينيو يعود اليوم إلى ملعب "سان سيرو" بقميص برشلونة ليواجه فريقه السابق إنتر ميلانو، وفي الأثناء، في نابولي، سيتواجد إيدينسون كافاني مع باريس سان جيرمان في ملعب فريقه السابق "سان باولو".

يعود كوتينيو إلى ميلانو وكافاني إلى نابولي

جميلةٌ هي الصُدَف في كرة القدم، والأجمل منها عندما تتعلّق بنجمين كبيرين وفريقَين كبيرين. اليوم، في إيطاليا، في التوقيت ذاته، ستُلعَب مباراتان كبيرتان في دوري أبطال أوروبا. بين ميلانو ونابولي مسافة شاسعة وعدواة كروية قديمة، لكن بينهما اليوم نقطة مُشتركة.

في ميلانو، سيتواجد اليوم مُجدّداً النجم البرازيلي فيليبي كوتينيو ليلعب مع فريقه برشلونة الإسباني ضدّ فريقه السابق إنتر ميلانو. أما في نابولي فيعود النجم الأوروغوياني إيدينسون كافاني إلى ملعب فريقه السابق "سان باولو" لكن هذه المرة بقميص باريس سان جيرمان الفرنسي.

اليوم إذاً، في ملعب "سان سيرو"، سيستعيد كوتينيو ذكريات مروره من هنا، أو بالأصحّ ستتذكّر جماهير "النيراتزوري" أن في صفوفها قبل خمس سنوات كان ثمة لاعب برازيلي شاب موهوب لكنه لم يأخذ فرصته. في 2008 تعاقد إنتر مع كوتينيو ثم أبقاه مُعاراً في صفوف فريق النشأة فاسكو دا غاما البرازيلي حتى 2010. في ذلك العام حطّ هذا الشاب المجهول للكرة الأوروبية رِحاله في ميلانو. كان "النيراتزوري" قد توِّج لتوّه بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن في ذلك العام أيضاً بدأ الفريق اللومباردي مرحلة التراجع. كان الرهان كبيراً على الموهبة البرازيلية وفي ذاكِرة جماهير إنتر صورة مواطنه "الظاهِرة" رونالدو الذي مرّ ذات حقبة كروية على ملعب "سان سيرو" وصنع العَجَب العِجاب. لكن ما بين الإصابات وعدم حصوله على الوقت الكافي للعب، لم تلمع موهبة الشاب الصغير، أو بالأحرى لم يكتشف إنتر أن في صفوفه "جوهَرة". في 2012 أعاره لإسبانيول الإسباني وبعد أشهر كان كوتينيو يحطّ رِحاله في مدينة ليفربول الإنكليزية. هناك، في "البريميير ليغ" سيسحر البرازيلي الجماهير طيلة خمسة أعوام لتتهافت الفرق الكبرى الأخرى عليه وينجح برشلونة الإسباني في ضمّه في الصيف قبل الماضي. لم يكن وصول كوتينيو إلى المدينة الكتالونية عادياً، إذ إنه أصبح التعاقد الأغلى في تاريخ "البرسا" بمبلغ 160 مليون يورو. نحن نحكي عن برشلونة هنا وما أدراك ما برشلونة.

هكذا، يعود اليوم كوتينيو إلى ملعب "سان سيرو". لا شكّ بأن جماهير إنتر ستشعر بالغصّة على نجمٍ كبيرٍ فرّطت به إدارتها.

في نابولي، الأمور تبدو مُختلفة مع كافاني. على غِرار كوتينيو وصل الأوروغوياني إلى مدينة جنوبي إيطاليا في عام 2010 قادماً من باليرمو الذي لفت فيه الأنظار. في نابولي المهمّة صعبة، إذ إن إرث الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا كبير ولا يمكن أن تنساه الجماهير. لكن كافاني استطاع أن يستحوذ على جانبٍ من القلوب هناك. تألّق أيّما تألّق وتحوّل إلى هدّافٍ من الطراز النادر في الكرة الأوروبية حينها لا يضلّ طريقه إلى المرمى مسجلاً 104 أهداف. عاش نابولي مع نجمه 3 أعوام خيالية، لكن في 2013 أيضاً قرّر الأوروغوياني الرحيل بمبلغٍ قياسي حينها إلى باريس سان جيرمان. لم تغفر له جماهير نابولي. خرج من قلبها.

إذاً، في الوقت الذي من المُتوقّع أن يحظى كوتينيو بالحفاوة في ميلانو، فإن الأمور ستكون مُعاكِسة مع كافاني في نابولي. هكذا، لن تكتمل اليوم الصُدفة. لكن، مهلاً، ربما قد تكتمل في حال سجّل النجمان في شباك فريقَيهما السابقَين.