كرة ذهبية... غير عادية

الكرة الذهبية التي ستمنحها مجلة "فرانس فوتبول" مساء اليوم تختلف عن كراتها في السنوات العشر السابقة. المتوقَّع أن لا يرفعها كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي هذه المرة.

من يخلف ميسي ورونالدو في الفوز بالجائزة؟
من يخلف ميسي ورونالدو في الفوز بالجائزة؟

هي الكرة الذهبية. ذهب اللاعبين. في الكرة ذهبان. ذهب المونديال وذهب كرة "فرانس فوتبول" أو "بالون دور".

هي الكرة الذهبية حلم اللاعبين الأول. بريقها حافز لهم لتقديم كل ما يملكون على أرض الملعب. يركضون ويتنافسون ويسجّلون ويتعبون من أجل الفوز بها. لكن، في النهاية، ثمة فائز واحد. ثمة لاعب واحد سينسى كل تعبه عند إعلان اسمه فائزاً، أما الباقون فسيكتفون بأنهم حاولوا. حاولوا ولم يصلوا.

كثر وصلوا. القافلة طويلة لنجوم وأساطير رفعوا الكرة الذهبية. فرانتس بكنباور وميشال بلاتيني وماركو فان باستن ولوثر ماتيوس وروبرتو باجيو وجورج وياه ورونالدو (البرازيلي) وريفالدو وزين الدين زيدان ورونالدينيو عيّنة عن هؤلاء. بعض منهم، إذ لا يتّسع المجال لتعداد الجميع. نعم، وحدهما الأسطورتان بيليه ودييغو مارادونا لم يفوزا بها بسبب الشروط السابقة للتتويج والتي تغيّرت مراراً. لكن بيليه ومارادونا توَّجهما التاريخ بـ "كرة الألماس".

غير أن كل التاريخ السابق في كفّة والسنوات العشر الأخيرة في كفّة لوحدها. 10 سنوات لم تخرج فيها الكرة من خزائن نجمين لا ثالث لهما. النجمان هما بالطبع البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. 5 كرات لكل واحد. رقم قياسي مناصفة بينهما.

من هنا، فإن الكرة الذهبية التي ستُسلّمها اليوم مساء مجلة "فرانس فوتبول" تبدو استثنائية، لا بل تاريخية. على الأرجح حتى لا نقول حتماً أن لا فائز بين رونالدو وميسي بالجائزة هذه المرة. اسم جديد سيتوَّج بها.

هكذا، فإن الترجيحات تصبّ بالدرجة الأولى في مصلحة الكرواتي لوكا مودريتش بعد أدائه الرائع في مونديال روسيا وقيادته منتخب بلاده إلى المباراة النهائية فضلاً عن مساهمته الفاعلة في تتويج ناديه ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا. تستند هذه التوقّعات إلى أن مودريتش توِّج بجائزة أفضل لاعب في أوروبا الممنوحة من "يويفا" وأفضل لاعب في العالم الممنوحة من "الفيفا".

في مقابل مودريتش تبرز أسماء فرنسية نظراً لتتويج "الديوك" بلقب المونديال والحديث هنا عن: أنطوان غريزمان ورافايل فاران وكيليان مبابي.

ما يمكن قوله أنه لو لم يقدّم مودريتش موسماً مميزاً لكان فوز أحد الفرنسيين الموندياليين بالجائزة ممكناً. لكن فضلاً عن تألّق الكرواتي وحظوظه المرتفعة فإن الفائز سيتمّ اختياره عبر تصويت الصحافيين الرياضيين حول العالم وهنا فإن تعدّد المرشحين الفرنسيين سيشتّت الأصوات بينهم وهذا يصبّ في مصلحة مودريتش.

مسألة أخرى تحدّث عنها رئيس تحرير "فرانس فوتبول"، ريمي لاكومب، ترجّح كفة مودريتش وفق اعتقاده وهي أن الأندية تقوم بحملات للاعبيها المرشّحين وأبرزهم ريال مدريد كما كان يفعل مع "الدون" رونالدو، ومع انتقال الأخير إلى يوفنتوس الإيطالي فإن النادي صبّ تركيزه على دعم مودريتش.

على كل الأحوال، وأياً كان الفائز بين مودريتش ومنافسيه الفرنسيين، فإن لاعباً جديداً سيرفع اليوم الكرة الذهبية. الأكيد أن صورة لاعب جديد ستتصدّر غداً غلاف المجلة الشهيرة.