ماذا فعلت بنا يا ميسي؟

ماذا يمكن أن يُقال بعدُ عن ميسي؟ كل الأحرف تنهار عند عتبة موهبته. لا تقوى على وصف جمال سحره الكروي.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي

قبل أيام قليلة، كان ليونيل ميسي غائباً عن حفل الكرة الذهبية. كان اسمه غائباً للمرة الأولى منذ 11 عاماً عن الثلاثة الأوائل، هو الذي حمل هذه الكرة في 5 مناسبات قياسية كما النجم الآخر البرتغالي كريستيانو رونالدو. لم ينتظر "ليو" طويلاً. أمس تحديداً، كان يردّ على طريقته. بسحره. بموهبته الاستثنائية. بفنياته المذهلة. بمراوغاته المدهشة. كان، قبل كل شيء، يردّ على الكرة الذهبية بـ... كرته الماسية.

ماذا يمكن أن يُقال بعدُ عن ميسي؟ كل الأحرف تنهار عند عتبة موهبته. لا تقوى على وصف جمال سحره الكروي. هل هذا "الميسي" مجرّد لاعب؟ لا، بل هو عازف على وتر الإبداع. هو اللحن الأروع، و"فتى الكرة" الذي لا يهرم. هو هو ذاك الساحر الآتي من زمن ليس كمثله زمن. زمن العمالقة. زمن بيليه ومارادونا وكرويف وبقية الكبار من ملهمي الأجيال وصانعي عصر الكرة الأجمل.

مهلاً علينا يا ميسي ماذا تفعل؟ كيف أمكننا أمس أن نستوعب كل هذا السحر؟ هذا كثير يا ابن روزاريو. لقد أغدقت علينا بهداياك. الكل كان يصفق لك. من أحبّك ومن "عاداك". لقد قلت قبل أيام في تصريح أنك لم تكتف رغم تخطيك سن الثلاثين وستواصل التطور، وها أنت تقدّم الإثبات. من غيرك يمكن أن يسجّل ركلتين حرّتين في مباراة واحدة؟ لا، لم تكونا ركلتين بل تحفتين وكثير من الإبداع. لم يسبقك أحد في "الليغا" إلى ذلك. أمس، أصبحت بـ 19 ركلة حرة في آخر 4 سنوات متفوّقاً على كل الفرق في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى وليس اللاعبين فحسب. من مثلك من؟

ماذا تخبّىء لنا بعدُ أيها النجم؟ تُقدّم لنا سحراً بعد سحر. سحرك يتراكم، ولا نزال، رغم كل ذلك، نرتقب الجديد... نطمع بالمزيد.