بعد عطل في تقنية الفيديو وانسحاب الوداد... الترجّي بطلاً لأفريقيا

ختام دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لهذا الموسم لم يكن عادياً حيث أطلق الحكم الغامبي باكاري غاساما صافرته معلناً فوز فريق الترجّي التونسي على ضيفه الوداد البيضاوي المغربي في إياب الدور النهائي، بعد لقاء توقف لساعة ونصف الساعة لاحتجاجات محورها تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم.

لاعبو الترجّي يحتفلون بتتويجهم (أ ف ب)
لاعبو الترجّي يحتفلون بتتويجهم (أ ف ب)

لم يكن ختام دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لهذا الموسم عادياً حيث أطلق الحكم الغامبي باكاري غاساما صافرته معلناً فوز فريق الترجّي التونسي على ضيفه الوداد البيضاوي المغربي في إياب الدور النهائي، بعد لقاء توقف لساعة ونصف الساعة لاحتجاجات محورها تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم.

وشهدت المباراة سلسلة أحداث طرحت العديد من علامات الاستفهام، إذ توقفت بعد نحو ساعة على انطلاقها بعيد إلغاء هدف للوداد في الشوط الثاني، عادل به النتيجة التي كان الترجي متقدماً بموجبها في الشوط الأول (1-0). وفي نهاية المطاف، انسحب لاعبو الوداد من الملعب، قبل أن يطلق غاساما صافرته لتبدأ احتفالات الترجي باحتفاظه باللقب والتتويج في المسابقة للمرة الرابعة (1994، 2011، 2018، و2019).

وأقيمت المباراة على الملعب الأولمبي في رادس، لحسم وجهة اللقب بعد تعادل الفريقين 1-1 ذهاباً الأسبوع الماضي في الرباط.

لكن الترجي كان المبادر إلى الهجوم والتقدّم في الدقيقة 41 عبر لاعبه الجزائري يوسف البلايلي. وفي الشوط الثاني، دخل الوداد بشكل أقوى وأفضل، وسجل هدف التعادل بكرة رأسية من وليد الكارتي (58).

وكان هذا الهدف نقطة التحوّل في مسار المباراة، إذ إن الحكم غاساما ألغاه من دون اتضاح السبب المباشر، والذي راوح بين احتساب تسلل على الكارتي أظهرت لقطات الإعادة التلفزيونية أنه لم يكن موجوداً، أو احتساب خطأ على اللاعب المغربي لوجود دفع منه بحق مدافع الترجي خليل شمام. ومع مطالبة لاعبي الوداد بالعودة الى تقنية الفيديو، توقفت المباراة، بعدما تبيّن أن هذه التقنية معطلة.

وبعد أخذ ورد، وتوتر أولي وتدافع بين اللاعبين ترافق مع قذف المشجعين أرض الملعب بقوارير المياه، تدخل مسؤولو الطرفين للتهدئة. ومع امتداد فترة التوقف، نزل رئيس الاتحاد القاري أحمد أحمد إلى أرض الملعب حيث تشاور مع مسؤولي الناديين، قبل أن يعود إلى المدرجات.

وابتعد اللاعبون عن المستطيل الأخضر، لاسيما من جهة الوداد، بينما قام بعد لاعبي الترجي بتشكيل حلقة في منتصف الملعب للقيام بتمارين بدنية وعمليات إحماء للحفاظ على جاهزيتهم في حال مواصلة المباراة.

وبعد فترة توقف امتدت لنحو 90 دقيقة، أطلق الحكم صافرته معلناً إنتهاء المباراة بفوز الترجي، بينما كان فريق الوداد قد غادر الملعب بالكامل.

وكان التحكيم يرخي بظلاله على مباراة الإياب، بعد الاعتراضات عليه في مباراة الذهاب التي قادها الحكم الرئيسي المصري جهاد جريشة. وأوقف الاتحاد القاري جريشة لمدة 6 أشهر بسبب أدائه "السيئ" الذي أثار احتجاجاً مغربياً خصوصاً إلغاء هدف في أواخر الشوط الأول بداعي وجود لمسة يد، وعدم احتساب ركلة جزاء في الشوط الثاني، بعد الاحتكام إلى تقنية المساعدة بالفيديو في المناسبتين.

وفي مقابل الاحتجاج على جريشة، تلقى الاتحاد القاري رسالة من إدارة الترجي هذا الشهر، تبدي من خلالها تحفظها على اختيار غاساما لمباراة الإياب، على خلفية "انحيازه" للفريق المغربي في إياب الدور النهائي لنسخة 2017 أمام الأهلي المصري (1-0 في الدار البيضاء)، وإلى أن الحكم حرم فريق "باب سويقة" من ركلة جزاء في ذهاب نصف نهائي النسخة الحالية ضد مازيمبي الكونغولي الديموقراطي في تونس.