في سوريا... فرحة بتتويج ليفربول

شبّان في رابطة مشجّعي ليفربول في سوريا يحتفلون بتتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا. هم طلاب جامعيون من المحافظات والمدن السورية نظّموا أنفسهم بالرابطة وراسلوا النادي رسمياً طلباً بالإعتراف الرسمي، وينتظرون الحصول على الموافقة.

احتفلت رابطة مشجعي ليفربول في سوريا بالتتويج باللقب الأوروبي

منذ ما يُقارب العامين وأكثر لم تكن تلك الشعبية لليفربول الإنكليزي في سوريا. كانت تقتصر مباريات ليفربول في الدوري الأصعب على الخارطة الكروية على منافسات محلية وأزمة مالية يمرّ بها النادي وترتيب لا يليق بتاريخ الأحمر العريق.

حينها، هناك في أزقّة العاصمة دمشق وخلف نوافذ المقاهي، كان يتسمّر بعضهم أمام شاشة صغيرة في زاوية مُهمَلة يتابعون مباراة لليفربول، أغلبهم ممّن تقاعدوا عن وظائفهم وأمست مباراة هذا الفريق الشيء الوحيد لربما ما يُذكّرهم بذاك الشباب وتلك الحيوية التي كانوا يعيشونها. لقد شاهدوا الكثير من المباريات والكثير من الألقاب.

لكن الآن اختلف الوضع، إذ قبل أن ينهض طائر "الليفر" أسطورة المرسيسايد من رقاده ليستعيد المجد الذي طال انتظاره، شرعت مجموعة من الشبان ممّن لم يتسنّ لهم سوى مقاطع اليوتيوب ليشاهدوا تاريخ "الحمر" في أوروبا وإنكلترا بتأسيس رابطة لمشجّعي ليفربول في  سوريا.

واصلوا المشوار رغم الكثير من التهكّم من قِبَل روابط الأندية الأخرى عبر صفحتهم الرسمية والمصاعب بحجز مقهى يعرض مباريات الفريق عند أيّ تعارض مع مباريات لأندية أكثر جماهيرية.

هم طلاب جامعيون من المحافظات والمدن السورية نظّموا أنفسهم بالرابطة وراسلوا النادي رسمياً طلباً بالإعتراف الرسمي، كل ذلك هنا في سوريا وسط أجواء الحرب التي تغزو تفاصيل الحياة اليومية. لقد تمرّدوا على تلك التفاصيل واليوم هم يحتفلون بشغفهم بعد أن حقّق النادي النجمة السادسة له أوروبياً.

مقاطع اليوتيوب التي شاهدوها غدت الآن تفاصيل جديدة عاشوها سوياً بهستيريا ما بعد الصبر والمنافسة وسوء الطالع الذي رافق النادي محلياً وأوروبياً في السنوات الأخيرة.

أعضاء الرابطة عبّروا عن فرحة جنونية بتتويج فريقهم، وهم الآن يأملون بتحصيل الاعتراف الرسمي من النادي وتحقيق كامل شروط الإعتراف أسوة بروابط أندية أوروبية حظيت بذلك.