متابعة بطولة الأمم في المغرب... "الحاجة أُمّ الإختراع"!

كيف يتابع المغاربة مباريات منتخبهم في بطولة أمم أفريقيا 2019 بعد عدم تمكُّن التلفزيون المغربي الرسمي من شراء حقوق بثّ مباريات "أسود الأطلس"؟

أطفال وشباب في منطقة بويبلان النائية يشاهدون مباريات المغرب عبر شاشة هاتف جوّال ثبّتوه على جذع شجرة

إذا كان المنتخب المغربي يقدّم أداء جيداً في بطولة أفريقيا للأمم، فإن مشاهدة مبارياته تكلّف المغربي دراهم إضافية بحكم فشل التلفزيون المغربي الرسمي في شراء حقوق بثّ مباريات "أسود الأطلس" في البطولة.
وطالبت الشركة المالِكة للحقوق بأكثر من 12 مليون دولار مقابل السماح للتلفزيون المغربي في بثّ 10 مباريات في البطولة منها مباريات " أسود الأطلس".
وأمام هذا الوضع يضطر المغاربة إلى شراء أجهزة استقبال مرتبطة بشبكة الإنترنت وتقرصن قنوات فرنسية وألمانية مقابل 50 دولاراً أو طَرق أبواب المقاهي لمتابعة مباريات المغرب على الخصوص.
وإذا كان سكان المدن تُتاح لهم إمكانية متابعة مباريات المنتخب، فإن سكان البادية أو المناطق المعزولة يعانون من أجل رؤية نجومهم في البطولة القارية.
وتصدّر مشهد متابعة أطفال وشباب وسكان منطقة بويبلان النائية (نواحي مدينتي فاس وتازة) مباريات المغرب عبر شاشة هاتف جوّال ثبّتوه على جذع شجرة.
وحمل المشهد العديد من الصوَر لعلّ من أبرزها العزلة التي يعيشها هؤلاء من جهة ومن جهة أخرى الاحتكار الذي حوّل الكرة إلى قطاع موجّه للأغنياء من دون الفقراء، بعدما بات التلفزيون العمومي غير قادر على مواجهة منافسة تلفزيونيات تمتلك النقل الحصري لكل البطولات.
وقال أحد سكان المنطقة المذكورة في مقطع فيديو إن السكان اضطروا إلى الاشتراك الجماعي لشراء بطاقة تشريج للإنترنت تمكّنهم من متابعة مباريات المنتخب في البطولة لضيق اليد ولبُعد المقاهي عن المنطقة الجبلية.
وتفاعل ثلاثة لاعبين من أسود الأطلس، وهم القائد مهدي بنعطية وأشرف حكيمي ومنير المحمّدي، مع سكان المنطقة من خلال شراء ثلاثة أجهزة تلفزيون من الحجم الكبير بالإضافة إلى اشتراك سنوي في القناة المالِكة للحقوق الحصرية لمباريات بطولة أفريقيا للأمم.