الغارديان: الانعزالية الأميركية تترك الشرق الأوسط على حافة الهاوية على مشارف عقد جديد

صحيفة "الغارديان" البريطانية تقول إن الانعزالية الأميركية تترك الشرق الأوسط على مشارف عقد جديد على حافة الهاوية، وأن القاعدة التي كانت ثابتة وهي أن للولايات المتحدة مصلحة بارزة في المنطقة كان قائماً مع صعود الإيديولوجيات وسقوطها، وانتهت خلال السنة الثالثة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

  • الغارديان: الانعزالية الأميركية تترك الشرق الأوسط على حافة الهاوية على مشارف عقد جديد

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إنه طوال تاريخ الشرق الأوسط الحديث كانت هناك قاعدة ثابتة وهي أن للولايات المتحدة مصلحة بارزة في المنطقة، وستلقي بثقلها لحماية مصالحها وحلفائها، مشيرة إلى أن هذا المبدأ كان قائماً مع صعود الإيديولوجيات وسقوطها.

وأضافت الصحيفة أن هذه القاعدة انتهت خلال السنة الثالثة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. ففي الوقت الذي بدأ فيه رئيس منعزل رؤية المصالح الإقليمية من خلال عدسة أضيق بكثير. لقد كان تأثير ذلك عميقاً، وسيستمر عام 2020 من خلال عملية إعادة النظر من قبل الأصدقاء التقليديين للولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه في جميع أنحاء المنطقة، هناك شعور واضح بأن الشرطي قد تغير. 

وتنقل الصحيفة عن أحد القادة العراقيين قوله "إذا أراد الأميركيون أن يوكلوا المهمة لأحد آخر فلا بأس سوف نشتري أدواتهم ونبيع أفكارهم.. إننا لم نحبهم أبداً على أي حال". 

وتابعت "الغارديان"، ومع ابتعاد ترامب مقتنعاً بأن هناك القليل الذي يمكن كسبه من خلال المشاركة الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة فقد تمّ ملء الفراغ الناشئ عن رحيل الولايات المتحدة بسرعة. الأعلام الروسية تحلق الآن فوق القواعد الأميركية التي تمّ إخلاؤها على عجل في سوريا. وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة إلى الرياض، ويتناوب مساعدوه على زيارة بيروت وبغداد وإربيل.

وقالت الصحيفة في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أخبرتني شخصية روسية بارز ة تملك علاقات مؤثرة مع الكرملين عن تبدل المزاج في الشرق الأوسط، قائلاً "كل أصدقائي السعوديين يقولون لي كل تلك الاتصالات والخطط التي أخبرتنا بها طيلة 16 عاماً بتنفيذها جميعاً الآن.. أنتم أيها الروس هم المستقبل.. لقد غادر الأميركيون".   

وأشارت إلى أن ترامب أضعف أيضاً أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة،والدولة الإقليمية الوحيدة التي ظلت الولايات المتحدة تركز عليها إيران. وبالرغم من سياسة الضغط الأقصى أصبح لديها الآن مجال أكبر للمناورة على المستوى الإقليمي.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً