"الغارديان" تتساءل.. طلب الحكومة البريطانية من رعاياها مغادرة الصين سياسي أو طبي؟

صحيفة "الغارديان" البريطانية تشير إلى الحكومة البريطانية لم توضح ما إذا كانت ستوفر أي دعم مالي لمساعدة الرعايا البريطانيين في الصين على المغادرة أو أي إرشادات بشأن ما إذا كانت شركات التأمين قد تغطي بعض التكاليف

  • "الغارديان" تتساءل..  طلب الحكومة البريطانية من رعاياها مغادرة الصين سياسي أو طبي؟
    المملكة المتحدة هي أول دولة تنصح مواطنيها بمغادرة الصين

أثارت صحيفة "الغارديان" البريطانية تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة البريطانية قد بالغت في التعامل مع أزمة انتشار فيروس "كورونا"، عندما طالبت مواطنيها بمغادرة الصين.

وذكرت الصحيفة أن هذا "القرار يترك عشرات الآلاف يوازنون بين خيارات ضخمة من دون معرفة لماذا يتعين عليها المغادرة".

وأضافت الصحيفة أن الإعلان المفاجئء للحكومة البريطانية بطالبة رعاياها مغادرة الصين "إذا تمكنوا" يأتي وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن انتشار الفيروس.

وتابعت: "غير أن هذه النصيحة لم تقدم دليلاً إرشادياً مفصلاً بشأن سبب تغيير الموقف البريطاني، ولم يتضح ما إذا كان هذا موقفاً سياسياً أو موقفاً يستند إلى توجيهات طبية جديدة لم تقم السلطات البريطانية بمشاركتها مع الشعب".

"الغارديان" أوضحت أن حكومات الدول الأخرى حذرت من السفر إلى الصين أو حظرت دخول المسافرين الذي قاموا مؤخراً بزيارات إلى الصين، لافتةً إلى أن المملكة المتحدة هي أول دولة تنصح مواطنيها بمغادرة الصين، وهو ما يشير إلى "مخاوف أكبر بشأن هذا الفيروس".

ووفق الصحيفة فإن هذا القرار سيثير حنق السلطات الصينية وهو أمر بات شبه مؤكد لا سيما وأن بكين قد انتقدت بشدة الحظر الاسترالي والأميركي على المسافرين من الصين لدخول أراضيهما،  معتبرةً أنه يضع عشرات الآلاف من البريطانيين الذين يعيشون في الصين في موقف صعب للغاية.

وقالت إنه بالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن قرار مغادرة الصين ربما يكون له تداعيات ضخمة على المستوى الشخصي والمالي والمهني، مع زيادة الاحتمالات بأن يستمر تفشي الفيروس لأسابيع وربما لأشهر، ولهذا فإن أي تغيب ربما يكون لفترة طويلة الأمد.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية لم توضح ما إذا كانت ستوفر أي دعم مالي لمساعدتهم على المغادرة أو أي إرشادات بشأن ما إذا كانت شركات التأمين قد تغطي بعض التكاليف.

كما لم يتضح، وفق "الغارديان"، نوع الدعم - إن وجد - الذي ترغب الحكومة في تقديمه أو الذي ستتمكن من تقديمه لهؤلاء الذين سيقررون البقاء في الصين رغم النصائح الأخيرة، بعدما خفضت بالفعل عدد موظفيها الدبلوماسيين وتحذيرها من أن دعمها للمواطنين الموجودين في الصين ربما يتأثر.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً