"يديعوت أحرونوت": 2020 والمواجهة التي في الطريق

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تنشر مقالاً تتناول فيه المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة المتوقّعة خلال عام 2020، وفيما يلي الترجمة الحرفية:

  • "يديعوت أحرونوت": 2020 والمواجهة التي في الطريق
    "يديعوت أحرونوت": 2020 والمواجهة التي في الطريق

وزير الأمن، نفتالي بينيت، يبث رسالة واضحة لرئيس الأركان: نرفع الغيار (فيتاس) من هجمات ردّ ضد أهدافٍ إيرانية في سوريا إلى هجومٍ مبادر ومتواصل. بعبارة أخرى: إذا كانت "إسرائيل" تهاجم اليوم أهدافاً إيرانية وسورية فقط عندما يتكشف عتاد عسكري إيراني وصل إلى سوريا بهدف تعزيز البنية التحتية الإيرانية العسكرية في سوريا ولبنان، فوزير الأمن يعتقد أن الوقت حان لتغيير الإستراتيجية. وبالتالي على "إسرائيل" عدم انتظار وصول العتاد، بل ضرب أهدافٍ إيرانية ضمن جباية ثمنٍ باهظٍ بالأرواح، إلى أن يجفّ مسار التهريب من العراق إلى سوريا ويفهم الإيرانيون أنّ غرقهم في مواجهة مع "إسرائيل" هو ببساطة مستنقع سبخ.

ليس أكيداً أنّ كلّ قيادة الجيش تتبنى هذه الإستراتيجية الحربجية لبينيت، لكنّ صاروخ كروز واحد على حيفا يمكن أن يغيّر رأيها. إذا استغل الإيرانيون الهجوم الأمريكي الأخير في العراق من أجل معاقبة "إسرائيل"، فسوف يخدمون من يدعون في "إسرائيل" إلى استغلال الأزمة الإيرانية السياسية في العراق وأزمتهم الاقتصادية في إيران، من أجل معاقبة الإيرانيين في سوريا.

سنة 2020 موسومة بأنها سنة المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة. ويبدو أنّ حجر الدومينو الأول في الطريق إلى المواجهة سقط هذا الأسبوع، مع تبادل الضربات على الأراضي العراقية بين الجيش الأمريكي وميليشيات عراقية موالية لإيران.

الصِدام المقترب يحثه مشعلين. المشعل الأول هو الأنشطة العسكرية الإيرانية، المباشرة وبواسطة وكلاء، ضدّ الولايات المتحدة وحليفاتها. وإذا قرّر الإيرانيون إدخال "إسرائيل" في صورة الضغوط على الولايات المتحدة، سنجد أنفسنا في مواجهة مسلّحة معهم في سوريا وربما في لبنان أيضاً.

المشعل الثاني هو في ميدان خروقات الاتفاق النووي. ففي 4 نوفمبر/تشرين الثاني قام الإيرانيون بخطوتهم الأولى نحو انفجار وأعلنوا عن سلسلة انسحابات من الاتفاق النووي. هذه الخروقات يمكن أن توصل إيران في نسيان/ابريل – مايو/أيار المقبلين إلى إنتاج مادة يورانيوم بكمية أكثر بـ 10 مرّات ممّا يسمح به الاتفاق "النووي" لها. ومن ناحية الولايات المتحدة و"إسرائيل"، هذه الكمية تمكّن من اختراق إلى قنبلة نووية.

في كانون الثاني من السنة الجديدة، إيران تهدّد بالارتقاء درجة والإعلان عن تخصيب يورانيوم بنسبة تفوق 4.5% ضمن تشغيل أجهزة طرد مركزي حديثة مُنع استخدامها. في هذه النقطة، من الممكن الافتراض أن دول الغرب الأعضاء في الاتفاق أيضاً – فرنسا، بريطانيا، ألمانيا – ستقرر الانضمام إلى العقوبات الأميركية، ومن هنا كله مفتوح.

هذا السباق، الذي ليس له حلّ حالياً، هو دعوة لعملية وقائية عسكرية: أميركية، إسرائيلية أو أخرى.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً