الحقوق الاجتماعية في فرنسا بين قانون العمل والضمان الإجتماعي

تتركز الحقوق الاجتماعية في فرنسا حول عنوانين رئيسيين هما قانون العمل والضمان الاجتماعي مكتسبات تبدو في تراجع مستمر ويبدو الحفاظ عليها اليوم من أبرز التحديات التي تواجه الرئيس الفرنسي الجديد.

منذ سنواتٍ حلّت خطط  التقشّف الحكومية الاوروبية بدلاً من النفقات التقليدية كإصلاح أنظمة التقاعد وتخفيض المساعدات وتجميد الإعانات والمعاشات الاجتماعية والحد من نفقات الضمان الصحي مما هدد النماذج الاجتماعية التي اعتمدت بعد الحرب العالمية الثانية.


فرنسا مثال حيث يتوقع زوال المساعدات الاجتماعية التي تمنحها بمعزل عن مستوى الموارد لكن إعادة هيكلة الرعاية الاجتماعية قد تكون اشد قسوة بكثير في الدول التي تعاني أكثر من سواها من الازمة المالية.


منذ عقود اعتمدت فرنسا التقديمات الاجتماعية وهي قوننة مبدأ التقاعد في سن الخامسة والستين عام الف وتسعمئة وعشرة ومن ثم وضعت قانونين عام الف وتسعمئة وثمانية وعشرين والف وتسعمئة وثلاثين جعلا مبدأَ الضمان الاجتماعي إلزامياً لكل الموظفين.


العصر الذهبي للضمانات الاجتماعية الفرنسية كان عام الف وتسعمئة وخمسة وأربعين مع نهاية الحرب العالمية الثانية حيث أنشىء الضمان الاجتماعي وبعدها بعام فقط بات شاملاً لكل الفرنسيين،

وبوصول الاشتراكيين إلى السلطة عام الف وتسعمئة وواحد وثمانين تقلّصت ساعات العمل إلى تسع  وثلاثين ساعة أسبوعياً وباتت خمساً وثلاثين ساعة في عهد حكومة جوسبان وأصبحت الإجازة  مدفوعة الأجر خمسة أسابيع وفي العام نفسه جرى تخفيض سن التقاعد إلى ستين عاماً.


أخيراً، أقرت حكومة مانويل فالس قانونَ العمل الجديد المثير للجدل والذي تضمن تحديد سقف التعويضات التي تصرف للعامل تسريح العمال في حال الأزمات الاقتصادية تحديد ساعات العمل في المقاولات الصغرى ورفعها مع الأجراء على انفراد وتعديل ساعات العمل وزيادتها إلى ست وأربعين ساعة لمدة ستة عشر أسبوعاً مقابل اثني عشر أسبوعاً حالياً.

فيديوهات مشابهة