قراءة في انتخابات مجلس الشّورى الإسلاميّ في إيران

لطالما كانت نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية في إيران عالية منذ الثورة الإسلاميَّة وحتى انتخاب المجلس العاشر والأخير منذ 4 أعوام.

  • قراءة في انتخابات مجلس الشّورى الإسلاميّ في إيران
    السيد خامنئي يدلي بصوته في انتخابات مجلس الشورى 2020

انتخابات مجلس الشورى الإسلامي في إيران هي انتخابات يختار فيها الشَّعب الإيرانيّ ممثّليه في "مجلس الشورى"، وهو ما يوازي في باقي الدول "مجلس النواب" أو "مجلس الشعب" أو "البرلمان".

ففي أول انتخابات شعبية بعد الثورة الإسلامية في إيران، تغيّر اسم هذا المجلس من "دار الظفر" أو "عدل مظفر" و"مجلس سنا" إلى "مجلس الشورى الإسلامي".

وقد أُقيمت 3 انتخابات برلمانية في زمان الإمام الخميني، فيما أُقيمت 7 دورات انتخابيّة أخرى بعد تولي الإمام الخامنئي مسؤولية مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران.

الرّقابة والشّروط

تقع مسؤولية الرقابة على الانتخابات التّشريعيّة في إيران وتحديد أهليّة المرشّحين لها على عاتق مؤسّستين، مجلس صيانة الدستور، الَّذي ينوط به تعيين أهلية المرشحين للانتخابات ومراقبة عمل المجلس ومقرّراته. وإلى جانبه، لجنة إجراء الانتخابات (هيئت إجرايي)، وهي تُعنى بتحديد بعض شروط أهلية المرشحين، إلى جانب إجراء الانتخابات والإشراف عليها.

الشّروط المطلوبة للترشّح عديدة، وهي شروط عامّة وخاصّة، فالعامّة أن تكون جنسية المرشح إيرانية، وأن يلتزم بالدين الإسلامي (باستثناء نواب الأقليات الدينية) وقوانين الجمهورية الإسلامية، والوفاء للدستور وولاية الفقيه، والسلامة الجسمانية والعقلية، وأن لا يكون صاحب سوابق قضائية...

أما الشروط الخاصّة، فهي حيازة شهادة ماجستير أو ما يعادلها، وأن يكون عمر المرشح بين 30 إلى 75 عاماً كحدّ أقصى، وأن لا يكون محروماً من الترشّح بحسب المادة 29 التي تنصّ على عدة أمور، ومن بينها أن لا يشغل مناصب في الدّولة، ومنها رئاسة الجمهورية ومعاونوه، وأن لا يكون وزيراً أو مديراً أو رئيساً للقوة القضائية أو معاوناً له وغيرها.

عدد المقاعد وكيفيَّة توزيعها

عدد مقاعد مجلس الشورى الإسلامي هو 290 مقعداً، تتوزّع على 31 منطقة انتخابية، إلى جانب تخصيص 5 مقاعد منها للأقليات الدينية التي تشمل طوائف مختلفة، كالزرادشتية والكليمية والمسيحية والآشورية والكلدانية والأرمنية.

ويتمثل حوالى 12,5 مليون شخص في طهران بـ35 مقعداً كأكبر المناطق حصَّةً في المجلس، فيما تتمثّل بعض المناطق، من مثل قم، إيلام، کهغیلویه، بویرأحمد، والبرز بـ3 مقاعد فقط، كأقل المناطق حصَّةً في المجلس، وتتوزّع بقية المقاعد كالتالي:

آذربایجان الشرقية 19 مقعداً، آذربایجان الغربية 12 مقعداً، أردبیل 7، أصفهان 19، البرز 3، إیلام 3، بوشهر 2، طهران 35، شهارمحال وبختیاري 4، خراسان الجنوبیة 4، خراسان رضوي 18، خراسان الشمالیة 4، خوزستان 18، زنجان 5، سمنان 4، سیستان وبلوشستان 8، فارس 18، قزوین 4، قم 3، کردستان 6، کرمان 10، کرمانشاه 8، کهغیلویه وبویراحمد 3، غلستان 7، غیلان 13، لرستان 9، مازنداران 12، مرکزي 7، هرمزغان 5، همدان 9، ویزد 4.

نسب المشاركة وإحصائيات أخرى

لطالما كانت نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية في إيران عالية منذ الثورة الإسلاميَّة وحتى انتخاب المجلس العاشر والأخير منذ 4 أعوام، إذ إنَّها بدأت بنسبة 52,14% في المجلس الأوَّل، ووصلت إلى 61,83% في انتخابات المجلس الأخيرة.

أما أعلى نسبة مشاركة، فكانت في انتخابات المجلس الخامس، ووصلت إلى 71%. 

وفي ما يلي رسوم بيانية توضح نسب المشاركة وإحصائيات أخرى مهمّة:

  • قراءة في انتخابات مجلس الشّورى الإسلاميّ في إيران
    رسم بياني يوضح نسب المشاركة

وقد سبق هذه الانتخابات بعض الاعتراضات على نسب عدم قبول أهليّة عدد كبير من المتقدّمين بطلب ترشيح، إذ اعتبر البعض أنَّ الأسباب سياسيّة، وأنها استهداف لفئة دون أخرى.

ووصل الاعتراض في بعض المحافظات إلى إعلان بعض الأحزاب عدم تأليف لوائح، ولكنَّ وزير الداخليّة الَّذي يُحسب على الإصلاحيين ردَّ على هذه الادعاءات، بأنَّ هناك عدة لوائح للطّرف نفسه في المناطق الانتخابية الواحدة، نظراً إلى العدد المرتفع من الإصلاحيين الذين قُبلت أهليّتهم للانتخابات.

واعتبر آخرون أنَّ نظام تقديم الطلبات فيه شائبة، ويجب تعديله بسبب العدد الكبير من المتقدّمين، والذي وصل إلى 14444 متقدماً للتنافس على 290 مقعداً فقط، قُبلت أهلية 7148 منهم، فيما رُفض 7296 متقدماً.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
محمد حسن قاسم

كاتب صحافي لبناني

إقرأ للكاتب

عملياً كيف تواجه إيران العقوبات: السُبل والعقبات

في الرابع من أيار 2019 وخلال جلسة لرئيس الجمهورية الإيراني مع عدد من المعلمين في طهران، أعلن...

بين العقوبات الغربية والفكر الثوري في إيران

بعد هذا العرض للأرقام والرؤى الإقتصادية المختلفة لا بدّ من الإشارة إلى أن العقوبات لم تكن يوماً...