سحر المُجوهرات في رسالتها

مَن مِن النساء لا تُحب المُجوهرات؟ مَن مِنكنّ لا تبحث عن الحلّي التي تليق بعُنقها؟ ومَن مِن الرجال لا يبحث عن فَرادة التصميم ليؤكّد لحبيبته أنها مُميّزة وكأن السِوار صُنِع ليلفّ يدها والخاتم ليغمر إصبعها؟

 المجهورات باتت قيمتها برسالتها
ولكن المُجوهرات لم تعد فقط مُجرّد زينة لتزيد أنوثة المرأة، ولم يعد قدرها بثقل وزنها وبَرق لمعانها؛ وإنما باتت قيمتها برسالتها. فالعبارات التي باتت تُرافِق المُجوهرات بخاصةٍ المصنوعة يدوياً تُشكّل اليوم عنصراً جاذباً للنساء، تطرح أفكارهنّ ومشاعرهنّ إلى العلن من دون خجل. وأصبحت هذه الموضة الأكثر رواجاً وتداولاً. 


فقد تكتفي بعض هذه العبارات بالرومانسية مثل "فرحة عمري"، "مُدمن عليك"... وقد يُعبّر بعضها عن رغبات النساء وآمالهنّ: "إلى الأبد صغيرة" و"أنا حقيقية، الـ barbie زائفة"... وبعض المُجوهرات يحمل الروح الوطنية "شرف تضحية وفاء" و"أنا بتنفّس حرية"... وتنزل بعضها إلى الشارع فتتزيَّن بتعابيره "ورا كل بنت cute، خَرَبان بيوت"، "شو يا حلو، في منك عَ jello"...

وهذه النزعة وصلت إلى حقائب اليد التي باتت تُكتَب عليها مُقتبسات من أحد الأغاني المعروفة أو الأقوال المأثورة: "ألو بيروت من فضلك يا عينيّي"، "ألو...حياتي"، "كيفك إنتَ"، "كل البنات بتحبّك"، "حبّك نار"...

واللافت أن الحصول عليها ليس بالأمر الصعب فهناك حسابات خاصة على تطبيق "أنستغرام" وعلى موقع "فيسبوك" مليئة بأشكالٍ عدّة ورسائل مُختلفة. فيا سيّدتي لعلّ البعض يرى أن هذه الموضة هي خاصة بـ"الفاشينيتسا"؛ أو أنها لجيل مُعيّن يحب ابتكار صيحاتٍ جديدة؛ وقد يستخفّ بها البعض الآخر ويعتبرها موضةً سريعة الزوال.

ولكن كل ثورة داخلية تُسلّم مفاتيحها لصديقها الأقرب لها. فليس غريباً أن تطرح النساء أفكارهنّ ومُعتقداتهنّ مع أوفى صديق لهنّ الذي لا يبخل عليهنّ يوماً بل يزيد جمالهنّ ويُعزّز أنوثتهنّ: "المُجوهرات". فيا سيّدتي عرّفي الرجل على حقوقك بعقدٍ يزيد رونق عُنقك، وأخبريه عن أحلامك بحقيبة تُخبّيئين فيها كل أسرارك، وارفعي يدك المُزيّنة بسِوار طموحاتك لتقولي للعالم أجمع أنك سيّدة حرّة مُستقلّة. يا سيّدتي عبّري عما يجول في داخلك برُقيّ المُجوهرات دائماً، لأنها كما تجعل عُنقك ساحراً، كذلك تمنح أفكارك سحراً لا يُقاوَم.  

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
سينتيا بدران

صحافية لبنانية

إقرأ للكاتب

لي جيشٌ عظيم ومسؤول قياديٌّ بامتياز

بعد أن أصبح كلّ لبنانيّ مُحلّلاً سياسياً، بات اليوم كلّ مواطنٍ مُحلّلاً عسكرياً! ما هي دقائق...

الطفلة الحديدية خَتْمُ الحرب يُطبَع على وجهها

هل ستبقى وفاء سعيدة؟ وإلى متى ستظلّ قوية؟ هل خضوعها لعمليّات التجميل من أجل ترميم ملامِح وجهها...

يا فخامة الرئيس... ميلاد مجيد

يا فخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية لكي تشعروا بروح عيد الميلاد، عليكم أن تنطلقوا من هناك،...