الجولان وترامب... وما بعد

سوريا ومن خلال حربها على الإرهاب الذي انتصرت عليه بكل قوة ، طبعاً سوريا ترفض مثل هذا القرار الغير مدروس من قبل ترامب، بأن يقوم بتوزيع أراضي ومدن لإسرائيل، باعتبار أن الكرة الأرضية ملكه، ويقوم بتوزيعها حسب مصالحه ومعتقداته.

ترامب خلال توقيعه قرار الاعتراف بالجولان أرضاً اسرائيلية

مُنذ إعلان ترامب بأن الجولان أرض إسرائيلية غير محتلة، كان هذا القرار بمثابة صفعة قوية للأمم المتحدة ، وكن قبلها إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، الرئيس الأميركي لا يبالي بالعالم وحتى الأمم المتحدة وقراراتها بالنسبة لترامب ليس أكثر من مجرد حبر على ورق.

سوريا ومن خلال حربها على الإرهاب الذي انتصرت عليه بكل قوة ، طبعاً سوريا ترفض مثل هذا القرار الغير مدروس من قبل ترامب، بأن يقوم بتوزيع أراضي ومدن لإسرائيل، باعتبار أن الكرة الأرضية ملكه، ويقوم بتوزيعها حسب مصالحه ومعتقداته.

ستكون الردود في هذه المرحلة بين رافض ومؤيد من قبل العالم الداعم للعدو، لكن الأهم أصحاب الأرض الأصليين (متمثلة بالقيادة السورية) سيكون لها موقف غير متوقع بعد أن حاربت ثماني سنوات، وازدادت في فنون القتال والمدافعة عن أراضيها، والمعرف عالمياً بأن حرب العصابات أصعب بكثير من الحروب النظامية، ومثل هكذا حروب تصقل جيش لا يمكن قهره بأي شكل من الأشكال.

بينما الشعوب لم يبقى لها قرار سوى استعادة أراضيها بكل الوسائل المتاحة، الدبلوماسية أو التفاوضية، لكن بعد القرار المفاجئ من الرئيس الأمريكي لم يبقى أمام الشعوب سوى الكفاح المسلح لاستعادة أرضه ، السياسيات الأمريكية الخاطئة أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود وخصوصاً بعد محاولة تطبيق صفقة القرن الفاشلة، والشعب السوري خرج بالملايين احتجاجاً على هذا القرار الجائر، ورافضاً له ، ويطالب حكومته باستعادة الجولان، وفي حال خوض أي حرب في مكان في هذا العالم، تكون الشعوب مع قيادتها، وستكون حروب قوية ضروس لا هزيمة فيها ، هذا ما أثبته التاريخ القديم، وعندما يسلح الشعب السوري لاستعادة أرضيه يضع العدو الإسرائيلي في حالة ضعف أكثر مما هو عليه الآن ، وكانت هناك تجربة مريرة عند الكيان الإسرائيلي عندما تسلح حزب الله ضد هذا الكيان، وكانت نتائجه لصالح الحزب ، ونفس التجربة كانت عند حماس والنتائج ملموسة على الأرض .

رُبما مثل هذا القرار من شأنه أن ينسف معاهدة السلام مع هذا العدو بكل الأشكال ويوقف التطبيع معه، لان هناك حكام مخلصين للقضية الفلسطينية يرفضون مثل هذا القرار ، وشعوب عربية رافضة لهذا القرار، ورافضة بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وتنادي بأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وفي هذه الحالة ستعيد العرب إعادة ترتيب أوراقها وسياساتها مع هذا العدو بالكامل.

لن تفرح إسرائيل بهذا القرار كثيراً، وكما يقال في الأمثال (ما يضيع حق ورائه مطالب)، وفي هذه الحالة المُطالب لحقه الحكومة السورية وخلفها الشعب السوري وسكان الجولان الأصليين، وعندما تقرر الحكومة السورية استعادة هذا الجزء المقتطع من أراضيها ستكون لها كلمة مزلزلة ، بعدما ازدادت قوة أثناء وبعد الحرب عليها، ومن خلال تحالفها مع دول المحور والمتمثل بإيراني والعراق.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

إقرأ للكاتب

رُدّها إن استطعت

كان ردّ حزب الله في الشمال الفلسطيني والجنوب اللبناني الذي وعد به الصهاينة في العُمُق، وفعلاً...

معادلات المواجهة مع إسرائيل

بعد الصمود الذي واجهته من قِبَل المقاومة في لبنان ووقوفها مكتوفة الأيدي، بدأ نتنياهو يبحث عن...

من جديد إسرائيل تبحث عن نصر

العالم هذه الفترة يشهد مجموعة إفشال كبيرة جداً أمام مقاومة حزب أو دولة، وكان هذا مُتمثّلاً...

حلف أميركا في الخليج

ما تقوم به أميركا في هذه الأيام من محاولات لإخضاع إيران لإملاءاتها، والضغط عليها من أجل عدم...

من جديد أميركا تحاصر فنزويلا

أميركا تبحث عن مصادر دخل جديدة هذه الفترة، فما تقوم به من تصرّف مع فنزويلا وغيرها من الدول...

طفلٌ يُرعِبُ الكيان الإسرائيلي

ما حصل مؤخَّراً في فلسطين وتحديداً في القدس عاصمة فلسطين الأبدية، بأن تقوم الشرطة الإسرائيلية...