هذا الاستسلام لضغط النفوذ القوي، ودعمه بكميات هائلة من المال والسلاح لم يسبّب الأذى للفلسطينيين والعرب وحدهم، بل ارتدّ آذاه على الدول التي دعمت ذلك المشروع اللاأخلاقي

النفاق الذي يرتد على بريطانيا

قصص الابتزاز والإرهاب الإسرائيلية ضد أصدقائها الغربيين معروفة وكثيرة، ولعلّ أشهرها قوانين معاقبة "المشكّكين بالهولوكوست"، والتي قضى بسببها العديد من المؤرّخين سنوات في السجن إضافة الى تحطيمهم مادياً ومعنوياً، وهي بمثابة فضيحة في دول تدّعي الديمقراطية وحرية الرأي. ولم تسلم أميركا التي تقدّم لإسرائيل ما يُقدّر بـ 6 مليارات دولار كل عام، ثلاثة منها بشكل مباشر. ولعلّ أشهر قصص تلك العلاقة الغريبة، قصة ضرب السفينة الحربية الأميركية "يو اس إس ليبرتي" وقتْل 34 بحاراً وجرح 174 آخرين عدا الإهانة التي لحقت بواشنطن. وكان ذلك 1973 أثناء حرب الأيام الستة، وبغرض إلقاء التهمة على العرب، وتوريط أميركا بالحرب إلى جانب إسرائيل.

 الأكاذيب الكبيرة تحتاج إلى "مدفعية ضخمة" لتعطي قنابلها الزّخم اللازم. وبالتالي فإن حجم الكذبة وصلافتها مؤشّر على حجم المدفعية التي أطلقتها

عرسال – من نصرٍ إلى أزمة في الإعلام المعادي

الأكاذيب الكبيرة تحتاج إلى "مدفعية ضخمة" لتعطي قنابلها الزّخم اللازم. وبالتالي فإن حجم الكذبة وصلافتها مؤشّر على حجم المدفعية التي أطلقتها، وحجم مدفعيتهم مهول بلا شك. وإلا كيف نُفسّر أن يتمكّن أحمد عبد الحسين، وهو صاحب كلام فارغ وواضح الدسّ، أن يحصل على أكثر من 40 ألف متابع على الفيسبوك، بينهم نسبة من "المُطّلعين" ولا أقول المُثقّفين؟ من أين جاءتهم هذه الجُرأة للكذب بهذا الحجم، من دون أن يخشوا أن تنفد ذخيرتهم من "الثقة"؟

الغاضبون السعداء باتفاق الجرود

الغاضبون السعداء باتفاق الجرود

المُثير للاهتمام أن معظم هؤلاء "الغاضبين السُعداء" بـ "طعنة الظهر" وراكبين أعلى الخيول المبدئية والغيرة على العراق حتى من اقتراب عدو من حدوده، لم يفتحوا فمهم يوماً أو يبدو انزعاجاً لأية طعنة أخرى في الظهر! فلا هم غضبوا من تعاون مسعود الصريح مع داعش، ولا فتحوا فمهم على تدمير القرى العربية في الموصل، ولا تسليم سنجار ولا المساعدة على احتلال الموصل وكركوك وتقاسم المدن والأسلحة مع داعش.

المزيد