"سمير فريد" في كتابه الجديد: الثورات التي حصلت كانت ربيعاً

أثار كتاب "ربيع السينما العربية" للكاتب سمير فريد جدلاً في مهرجان القاهرة السينمائي حول صحة وصف ما يجري من فوضى في العالم العربي بـ"الربيع".

كتاب "سينما الربيع العربي" للكاتب سمير فريد
 

 
القاهرة - محمد حجازي 

تظاهرة "آفاق السينما العربية" أصدرت كتاباً سينمائياً ضمن فعاليات الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يحمل خلفية سياسية، لأنه مرتبط بالتطورات الدراماتيكية العربية على مدى خمسة أعوام في ست دول على الأقل، لا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن، تحت مسمّى "الربيع العربي" الذي يخالفه كثيرون لأنه لم يجلب سوى السلبيات والآلام. لكن الزميل المخضرم سمير فريد يقول في كتابه: "ربيع السينما العربية": "إن الثورات التي حصلت كانت ربيعاً لأنها فكرة تنطوي على التغيير الحقيقي، وأشبّه هذا الربيع بسقوط جدار برلين".

إدارة المهرجان نظّمت ندوة كانت حاشدة بالسينمائيين المصريين والضيوف، لمناقشة مضمون الكتاب، وكانت الأجواء متناقضة حول توجّه فريد خصوصاً ما قاله المخرج رشيد مشهراوي "مع الأسف نحن في فلسطين تراجعنا، ففي الوقت الذي كان العالم العربي يغلي من أجل إسقاط الظلم والإستبداد، إلا أننا نحن الفلسطينيين الذين نعاني من سطوة إحتلال حقيقي فإننا لم نحرّك ساكناً تجاهه".

وكان رأي المخرج العماني خالد الزدجالي رئيس مهرجان مسقط السينمائي الدولي أن الأفلام التي أتى سمير على ذكرها في كتابه تم صنعها في عجالة كبيرة وقال: "مع الأسف لا أستطيع وصف الأحداث التي جرت بأنها ربيع لأن الربيع من المفترض أن يأتي بالأفضل، لكن ما حدث أنه جاء بالأسوأ".

في المقابل قال رئيس مركز الثقافة في جدة سلطان البازعي: "نحن نعيش حالة ربيع في السينما السعودية".

أما الزميل فريد فيقول في كتابه مدافعاً عن وجهة نظره: "أثبتت هذه الثورات أكثر من أي شيء آخر، أن هناك عالماً عربياً وليس مجرد دول متجاورة، أطلقت تونس شرارة وإشتعل الحريق في اليمن مروراً بمصر وليبيا، وكان لا بد أن يصل إلى سوريا، وإلى أن تتطاير شظايا النار إلى المغرب والجزائر وموريتانيا والأردن وفلسطين ولبنان، بل وإلى السعودية والخليج، لكن النظم الملكية نجحت في محاصرة الحرائق وإطفائها بقدر ما فشلت النطم الجمهورية".

وختم كلامه قائلاً لم تنتصر ثورات الربيع العربي بعد خمس سنوات، ولكنها سوف تنتصر يوماً".

سمير فريد أورد عناوين العديد من الأفلام التي أشّرت على هذه "الثورات" ومنها:

_ عن اليمن: الثوري غير المرغوب فيه( للهولندي شون ماكلفيستر)، تذكرة إلى الجنة(خديجة السلامي).

_ عن ليبيا: قسم طبرق( للفرنسي برنار هنري ليفي)، شهادة من ليبيا( لعبد الله عميش).

_عن مصر: بعد الموقعة( ليسري نصرالله)، الشتا اللي فات(لإبراهيم البطوط)، آخر شتا( ساندرا نشأت)، أريج رائحة الثورة( لفيولا شفيق)، الميدان(لجيهان نجم).

_ عن المغرب: يا خيل الله( لنبيل عيوش).

_عن الجزائر: التائب، السطوح (لمرزاق علواش).

_ عن تونس: يا من عاش( لهند بو جمعة)، ما نموتش( لنوري بوزيد).

_ عن سوريا: كما لو أننا نمسك كوبرا(للسورية هالة العبدالله)، إنتظار( للإيطالي ماركو ريزي).

_ عن العراق: حرمة (لعهد كامل).

_ عن موريتانيا: تمبوكتو(عبد الرحمن سيساكو).

وغيرها من الأمثلة الكثيرة.