رواية "ثلاث خطوات الى المشنقة" للكاتب السوري جان دوست

صدر أخيراً عن دار الساقي رواية للكاتب الكردي السوري جان دوست بعنوان "ثلاث خطوات إلى المشنقة".

رواية "ثلاث خطوات إلى المشنقة" للكاتب الكردي السوري جان دوست
رواية "ثلاث خطوات إلى المشنقة" للكاتب الكردي السوري جان دوست

 

 

تتحدث الرواية زمنياً عن ثلاث خطوات لبطل الرواية المناضل الكردي الشيخ سعيد بيران النقشبندي قبل أن يصل إلى المشنقة. لكن هذه الخطوات هي في مخيلة الشيخ سعيد، عمره كله وتاريخ الكرد كله بحلوّه ومرّه. 

 

إن الرواية ذات منحى تاريخي توثيقي، تتناول سيرة الشيخ سعيد بيران النقشبندي، الذي حلم بدولة كردية مستقلة، وتزعّم ثورة شعبية في وجه الدولة العثمانية التركية إبان تحولها إلى الجمهورية، وما انتهت إليه تلك الثورة بوصوله إلى حبل المشنقة.

 

الرواية تُظهر تعقّد المسألة الكردية، بين انقسامات الكرد وشيوخ القبائل وخياناتهم من جهة، وبين تركيا ومصالح الدول الكبرى، كروسيا وإنكلترا وفرنسا من جهة أخرى. وهي تبيّن بشكل واضح المؤامرات والدسائس التي تُحاك في المؤتمرات، حيث يسعى الجميع إلى مصلحته الخاصة، ولا شأن له بمصلحة الشعب الكردي ونهر الدم الكردي الذي لا يكاد يتوقف عن الهدير.

 

كان الشيخ سعيد قد قطع وعداً لحبيبته بريخان بألا يستعمل منديلها سوى لتجفيف دموعه. لكنّ دمعته الأخيرة سالت دون أن يستطيع مسحها، فالمنديل صادَرَه الجنودُ الأتراك، ويداه موثقتان في خطواته الأخيرة إلى الموت.

 

اضطرّ الشيخ سعيد لقيادة ثورة الكرد على تركيا، قبل أن تنضج ظروفها واستعدادتها، فانتهى بها الأمر إلى تلاشي الحلم الكردي بالاستقلال. هو القائد، لكن في لحظات الانفعال والغضب لا أحد يصغي إليه.

 

أمام المشنقة المنتصبة أمامه، والمشانق الأخرى التي تتدلّى منها أجساد رفاقه، تدافعت الوقائع والذكريات كنهر من السنوات. حيث يقول الشيخ سعيد: "كل ثوراتنا التي نشبت لم تكن سوى بندقيتين أطلقتا النار بدون تناغم ثم تبعتها المشانق".

 

 ويقول: "كثيراً ماً سمع من مريديه وخاصته أيضاً أن حركته ستكون مثل ما سلفها من حركات تمرد، حبة جوز تلقى على ظهر قبة فلا تستقر عليها. كانوا يقولون: نحن الكرد نخوض الثورات تماماً كما يدخل العميان حلقة رقص: فلا هم يعرفون أين يضعون أقدامهم ولا يعرفون أين رأس الدبكة ولا هم يعرفون لماذا انعقدت حلقة الرقص؟".