كورونا يُهدِّد طموحات الصين واقتصاد العالم

تبدو الصّين اليوم بحاجةٍ إلى تعزيز أمنها "الناعِم" أكثر بكثير من أيّ وقتٍ مضى، والذي لن تتمكَّن من دونه من الصمود أمام المخاطر الجديدة نوعاً وكمَّاً.

  • كورونا يُهدِّد طموحات الصين واقتصاد العالم
    إنَّ التساؤلات الموجودة تتوسَّع حول تأثير الفيروس في مستقبل الصين الاقتصادي ومستقبل الاقتصاد العالمي.

يرخي انتشار فيروس كورونا الجديد بظلالهِ على آفاق الاقتصاد الصينيّ المُرشَّح لتصدّر قمّة العالم الاقتصادية في السنوات القليلة المقبلة. وثمة توقّعات مُتناقِضة بين مَن يعتبره أزمة عابِرة يمكن تجاوزها، ومَن يرى أنَّه قد يُدمِّر فُرَص الصين وطموحاتها الاقتصادية.

تُسابقُ الأخبارُ المنتشرةُ بسرعةٍ عن انتشارِ فيروس كورونا الجديد انتشارَ الفيروسِ نفسه في الصين وحول العالم، وهو خوف حقيقي تعيشه دول العالم من وصول العدوى إليها، يُعزِّزه التشابُك المُعقّد بين هذه الدول والصين، وهي الدولة المُنتِجة لنسبةٍ عاليةٍ جداً من البضائع التي تُسْتَهلَك في كلِّ جهةٍ من جهات الأرض.

من جهتها، تُكافِح السلطات الصينية بكل ما أوتيت من قوَّةٍ وابتكارٍ انتشار الفيروس، لكنَّ جهودها الحثيثة لم تفضِ حتى اللحظة إلى لَجْمِ الخطر الجديد وتطويقه، على الرغم من نجاحها في إبطاء حركته في الداخل، واستنفار الأجهزة الطبية والأمنية في الدول الأخرى لوقف تمدّده.

ويؤكِّد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أنَّ جهود بلاده مستمرّة بقوَّةٍ للتعامُل بكلِّ جدّيةٍ مع الحال الراهٍنة ومخاطرها، لكنَّه يقول أيضاً إنَّ الوضع لا يزال "مُعقّداً وخطيراً". 

إنَّ التساؤلات الموجودة عنده وعند المسؤولين الصينيين وكلّ المُهتمّين حول العالم تتوسَّع حول تأثير الفيروس في مستقبل الصين الاقتصادي من جهة، ومستقبل الاقتصاد العالمي من جهةٍ ثانية، والذي تُشكّل الصين إحدى أهم دعاماته اليوم والقوَّة الدافِعة الأساس لنموّه.

يعود الصعود الاقتصادي الصيني إلى أوائل الثمانينات من القرن الماضي مع انتهاج الجمهوريّة الشعبيّة سياسة الانفتاح الاقتصادي، فقد مزجت هذه السياسة بين الثقافة الصينية التي تختزن تقاليد عريقة للبلاد المُتربّعة على آلاف السنوات من الحضارة، ومُستلزمات العَصْرَنة، إذ تقوم فلسفتها الحديثة على 4 خصائص هي: البراغماتية، الاعتدال والوسطية، دور الإنسان في المجتمع، توحّد الإنسان والطبيعة.

وتعود البراغماتية أو الذرائعية الصينية في جذورها إلى الثقافة الزراعية التي طبعت نشاط المجتمع الصّينيّ بطابعها منذ زمنٍ سحيق، إذ كانت الصين بلداً زراعياً يعتمد في معيشته على مساحاته الواسعة من الأرض المبذورة بتعبٍ وإصرارٍ من العمَّال الصينيين الذين مرَّت عليهم عصور لم تكن تكفي معها محاصيلهم الإتاوات التي كانت تُفرَض عليهم.

لقد تراكمت البراغماتية عبر التاريخ في ألباب الصينيين الذين اجتهدوا في الزراعة، لكنهم كانوا ضُعفاء أمام المصائب، الأمر الذي طوَّر لديهم الحِكمة التي قادتهم إلى البراغماتية، للاستجابة للمصاعب والمصائب. 

واليوم، تزداد هذه المصاعب مع انتشار كورونا الجديد، لتتطلَّب مزيداً من البراغماتية والابتكار من أجل تجاوز هذه المحنة المُستجدَّة.

سياسة الانفتاح الاقتصادي

في العام 1978، أطلقت الصين مشروع الإصلاح الاقتصاديّ وسياسة الانفتاح، بعد مرحلةٍ صعبة واجهتها البلاد، وتعثّرت فيها رؤى ماو تسي تونغ الاقتصاديَّة، إلى أن وجدت تركيبتها السحرية للتنمية التي تستجيب لأكبر عدد سكان في دولة على وجه الأرض. 

ومنذ ذلك الحين، مرَّت تجربة البلاد الاقتصادية بمراحل مُتراكِمة النتائج. شكَّلت المرحلة الأولى من العام 1978 وحتى العام 1992 فترة "الإقلاع الاقتصادي"، فبنت اقتصاداً مُخطّطاً قائماً على أسُسٍ ثقافية متينة بديلة للتصلّب الثقافي الذي قبع خلفه المجتمع الزراعي الصيني لعصورٍ مُتتالية.

ويمكن وصف التغيير الذي أصاب أنماط التفكير التقليدية بالثورة الثقافية التي انتشلت المزارعين من هوَّة عدم الاكتفاء، إذ كانت المحاصيل لا تكفي الأُسَر للموسم المقبل، وانتشلت الصناعيين من كساد الأسواق وسوء تصدير البضائع، ووضعت البلاد على سكَّة التطوّر السريع جداً في العقود التالية، من خلال تطوير الكفاءات المُنْخَفِضة، وصَقْلها بالمهارة، وإتاحة حرية تنقّل الأفراد والموارِد عبر البلاد، وهو أمرٌ لم يكن متوافراً قبل ذلك.

لقد كان النصيب من الناتِج المحلي الإجمالي في العام 1978 يضع الصين في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً، مع مُعدَّل بطالة مُرتَفع جداً إلى حدود 19%، و250 مليون إنسان يعيشون في فقرٍ مُدقعٍ، وكثافة سكانية تصل إلى 3.6 أفراد في المتر الواحد في المناطق الحَضَرية.

وكانت الأحوال الزراعية والصناعية وأحوال النقل والقطارات في وضع بالغ السوء في بداية السبعينات من القرن العشرين. وعلى مدى السنوات التالية، وضعت الخطة الاقتصادية الأولى في العام 1978 مُتضمّنةً الإصلاح الريفي، ثم تلاها في العام 1982 الاعتراف بقوَّة السوق، ثم في العام 1987 دمج الاقتصاد المُخطّط مع اقتصاد السوق، لتبدأ التركيبة الصينية الفريدة بالتبلور. وقد انتهت المرحلة الأولى في العام 1992، وظلّت الصين تنطلق بسرعةٍ فائقةٍ صعوداً.

بين العام 1992 والعام 2012، شهدت الصين مرحلة "توطيد التنمية الاقتصادية"، بدءاً من عهد الرئيس دنغ شياو بينغ، الذي وضع سلسلة من الخطط أوصلت البلاد للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية "WTO" في العام 2001، مُعتمدةً نظام "السوقيّة الاشتراكية" أو اقتصاد السوق الاشتراكي.

خلال هذه المرحلة، شهدت الصين تحوّلاً كبيراً على المستويات الزراعية والصناعية والتجارية، إضافةً إلى قطاع النقل، لتصبح واحدةً من القوى الكُبرى في هذه المجالات، وتعمّق تجربة السوق الحرة. 

لقد حقَّقت بكين نِسَب نموٍ عالية جداً بين الأعوام 2000 و2010 فاقت 10% سنوياً، ثم حقّقت 8% كمُعدّل نمو إجمالي سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بين الأعوام 2011 و2015، في حين بلغ المتوسّط العالمي 2،8%. 

كان ذلك أشبه بمُعجزةٍ اقتصاديَّة، وقد وُصِف فعلاً بالمُعجزة. وخلال 14 عاماً فقط، ارتفع الناتِج المحلّي الإجمالي من تريليون دولار إلى 10 تريليونات.

وبحسب أرقام البنك الدوليّ، فقد شكّل حجم الاقتصاد الصينيّ 13،3% من الاقتصاد العالمي في العام 2014، وتحسّن نصيب الفرد من الناتِج المحلي الإجمالي كثيراً خلال هذه المرحلة.

لقد أبرزت تلك المرحلة نجاحاً كبيراً للخصائص الأربع التي تتمتّع بها الشخصية الصينية، والتي ذكرناها سابقاً. وتالياً، فإن خطّة الانفتاح والإصلاح كانت قد نجحت بوضوح. وقد تركَّز هذا النجاح خلال السنوات الثلاثين الفائتة على نواحٍ مُحدَّدة أكثر من غيرها، وهي زيادة الثروة، وزيادة حرية الناس، وتوسيع الانفتاح.

مُبادرة الحِزام والطريق

لقد أطلق الرئيس هو جين تاو هذه المرحلة في شهر أيلول/سبتمبر من العام 2013، وهي تقوم على إعادة إحياء خطوط التواصُل الصينية مع العالم، عبر مشروعات هائِلة من البنى التحتية ونقل البضائع من الصين إلى أوروبا والعكس، من خلال طريق الحرير الذي يمر في آسيا الوسطى، ويصل بكين ببرلين، شاملاً كل الدول التي تقطع في محيطه، أو التي ترغب في المشاركة في هذه الانطلاقة الضخمة. 

أما مشروع الحِزام، فهو عبارة عن طريق حرير بحري يلتفّ حول جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وصولاً إلى أوروبا. ولا يقصي المشروع أياً من الدول الراغِبة في الانضمام إليه، حتى تلك التي لا تقع على خارِطة الحِزام والطريق بشكلٍ دقيق. لقد أرادت الصين التعبير عن انفتاحها بفتح مسارٍ يمكن أن يشمل معظم العالم، وهي ترحّب بالبقيّة. 

في المقابل، شعرت الولايات المتحدة بخطر هذا المشروع على مصالحها في آسيا، وعلى نفوذها العالميّ ومكانتها الاقتصادية، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق "طريق الحرير الجديد"، وهو عبارة عن مُبادرة لإحياء الخطوط الممتدّة بين دول وسط آسيا التي ترتبط بعلاقاتٍ وثيقةٍ مع واشنطن، في مسعى لضمان مصالحها هناك ومواجهة المشروع الصيني.

هذا ليس كلّ ما تحاول واشنطن فعله لعرقلة توجّه الصين نحو القمَّة الاقتصادية للعالم، بل إنَّ تركيز الاستراتيجية الأميركية انتقل بصورةٍ أساسيةٍ من الشرق الأوسط إلى شرق آسيا منذ بداية العام 2012. وما القضايا التي بدأت تزداد حرارةً في محيط الصين إلا مؤشَّرات تتفاعل يومياً لتنفجر في لحظةٍ معيَّنةٍ، كفوضى خلاَّقة لتطويق الصين وحصار نموّها المُخيف.

لقد أسَّست الصين مع روسيا ودول "بريكس" "مصرف بريكس" برأس مال أوّلي يصل إلى 100 مليار دولار، وتحالفت مع روسيا في السياسة والاقتصاد، وحاولت نَسْج أفضل العلاقات في مختلف المجالات معها، ما يمكّن الدولتين من مواجهة تفوّق الولايات المتحدة العالمي. 

كما أسَّست الدولتان مع شركاء آخرين "بنك آسيا للاستثمار في البنى الأساسية". وقد تكون المؤسَّستان المذكورتان بدائل فتية لصندوق النقد والبنك الدوليين يوماً ما، إضافةً إلى نَسْجِ تحالفاتٍ أخرى ضمن منظَّمة شنغهاي وغيرها من الروابط والمنظمات القارّية والإقليمية والدولية.

تهديد حقيقيّ للصين والعالم

بعيداً من التحليلات التي تتزايد اليوم عن احتمالات تدخّل أطراف خارجيّة في انتشار هذا الفيروس، ونظريات المؤامرة التي قد تجد أحياناً ما يُبرِّرها، ثم تجد ما ينفيها في المقابل، من المؤكَّد أن تراجُع الصين كنتيجةٍ مُحتَملة، إذا توسَّع انتشار الفيروس الجديد، سيكون مكمن فُرَصٍ للدول الأخرى المُنافسة.

نستذكر هنا عبارةً لافتةً لأحد الباحثين في وزارة التجارة الصينية، والذي كان يتحدَّث إلى وفدٍ أجنبي، حين قال: "في الماضي، بنينا سوراً حول بلادنا، ليس طمعاً في أحد، بل رغبةً في السلام وحماية أنفسنا، ونحن اليوم نتحضَّر لحماية أنفسنا بوسائل العصر".

وتتضمَّن وسائل العصر تحصين البلاد من الأمراض والأوبئة والاستهداف الجرثومي والبيولوجي، بمُوازاة ما يمكن تأمينه من وسائل الدفاع العسكريّ والاقتصاديّ، بل إنَّ الصّين تبدو اليوم بحاجةٍ إلى تعزيز أمنها "الناعِم" أكثر بكثير من أيّ وقتٍ مضى، والذي لن تتمكَّن من دونه من الصمود أمام المخاطر الجديدة نوعاً وكمَّاً. 

على المستوى النوعي، يُشكّل الخطر الجديد نوعاً مُختلفاً من المخاطر عن كلّ ما شهدته البلاد من مخاطر في المراحل السابقة. وعلى المستوى الكمّي، إنَّ انتشار الأوبئة والفيروسات يمكن أن يطال مساحات واسعة من الشعب الصيني وشعوباً أخرى.

كما يمكنه أن يطال مجالات عديدة من نشاط الدولة، كالصناعة والتجارة في الداخل والخارج، وصولاً إلى الإضرار بعلاقة الصين مع العالم، والتي باتت مُنتجةً لـ"الصينوفوبيا" المُتغيّرة اليوم تجاه الخوف من السيطرة الاقتصادية الصينية، إلى الخوف من العِرق الصيني كحاملٍ للفيروس، في ما يشبه الإسلاموفوبيا، التي صنَّفت المسلمين في الغرب تحديداً على أنهم حاملون للإرهاب إلى الدول التي يتواجدون فيها. 

وفي الحالين، إنّ التعميم ووَصْم أعراق مُعيَّنة بوَصْمَة الناقِل للخطر إلى البلاد الأخرى، لا يزال يتعزَّز ويعزِّز التيارات اليمينية العُنصرية في الدول الغربية.

خلال الأسبوعين المُنصَرِمين، وتحديداً في 15 شباط/فبراير الحالي، أكَّد الرئيس الصيني أنَّ على بكين بذل كلّ ما بوسعها للحفاظ على نظامها الاقتصاديّ والاجتماعيّ، في الوقت الذي تكافح فيه فيروس "كورونا"، مُشدِّداً على ضرورة تجنّب إثارة الذُعر.

10 مليارات دولار لمُكافحة كورونا

خصَّصت البلاد حوالى 10 مليارات دولار لمواجهة الفيروس، مع تكبّدها خسائر فاقت حتى اللحظة نصف ترليون دولار، وفق أبسط التقديرات. 

ووفقاً لشي، فإنَّ "الفيروس يؤثّر في الاقتصاد، وخصوصاً الصناعات الخدمية.. ويتعيَّن على المسؤولين اتخاذ إجراءات الحفاظ على السلسلة الصناعية في بلادنا، وتشجيع الشركات على استئناف الإنتاج".

وكأداءٍ مُناقِض لتأثيراته، ترى القيادة الصينية أنَّ زيادة الأعمال الإنشائية للمشروعات الكُبرى مهمّة، وخصوصاً في مجال التصنيع، على اعتبار أنَّ تعزيز الإنتاج والاستهلاك يعدّ وقاية مهمّة ضد تأثير المرض، ولكن يصعب الوضع مع إقفال عددٍ كبير من المؤسَّسات أبوابها، ولا سيَّما في قطاعي الصناعة والخدمات. ويُحذّر خبراء في شركة "ستاندرد أند بورز" من أنَّ "العودة إلى الحال الطبيعية ستأخذ وقتاً".

من جانبهم، خلص خبراء من شركة "أولير هيرميز" إلى أنَّ "الوباء وعامِل الخوف سيؤثّران في نفقات الاستهلاك". وفي العام 2019، أسهم الاستهلاك الخاصّ بنصف نسبة النموّ في البلاد، أي ضعفي ما كان عليه عند انتشار مُتلازِمة السارس في 2002-2003.

بدورها، قالت مجموعة "وود ماكنزي" الاستشارية إنَّه سيكون من الصعب على الاقتصاد الصيني أن يتعافى بسرعةٍ، على الرغم من الجهود التي تبذلها بكين لتعزيز الإقراض وخَفْض أسعار الفائدة، ولكن التوقّعات حول آفاق الصين الخاصَّة بالنمو تتدهور، إذ أكَّد استطلاع جديد أجراه مديرو صناديق "بنك أوف أميركا" أنَّ كبار المُستثمرين يتوقّعون أن تستقرّ معدّلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة تتجاوز قليلاً 5% سنوياً على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة.

لكن جهود الصين الحثيثة وقُدرتها المُتسارِعة على تطوير علاج طبي للفيروس (هو الآن في مرحلة التجارب على الحيوانات) تعيد الأمل إلى الناس حول العالم، وإلى الأسواق على حدٍ سواء، فالعالم تمكَّن خلال العقدين الأخيرين من تجاوز مخاطر شبيهة، حين انتشرت فيروسات "سارس" و"إتش وان أن وان" و"الجمرة الخبيثة" و"إيبولا" و"جنون البقر" و"جنون الخنازير" و"إنفلوانزا الطيور"، وخصوصاً مع مُسارعة دول العالم إلى التعامُل بجدية مع الفيروس الجديد.

وتعطي الشخصية الصينية والتعامُل الجدّي مع الخطر آمالاً إضافيَّة بالقُدرة على إنهائه، وخصوصاً مع الصَرامة التامة التي تُبديها بكين في مُعالجة الوضع القائم، واضطرار الدول الأخرى إلى مُساندة هذه الجهود، درءاً لمخاطر انتشار الفيروس صحيّاً واقتصادياً، إذ سيكون لتراجُع الاقتصاد الصيني بصورةٍ دراماتيكية، في ما لو تمّ، آثار كارثية في الأغلبية الساحِقة من دول العالم.

إقرأ أيضاً

لبنان بعد انفجار المرفأ.. ألغام لم تنفجر بعد