القطب الشّمالي.. قلق من قدرات روسيا وعجز عن مجاراتها

عادت موسكو لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي بشكل تدريجي في العام 2013 ولكنها سرعت هذه العملية بشكل واضح العام الجاري.

  • كان لمنطقة القطب الشمالي منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، أهميّة استراتيجيّة كبيرة.
    كان لمنطقة القطب الشمالي منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات أهميّة استراتيجيّة كبيرة.

على الرغم من أنّ الرئيس الأميركيّ جو بايدن والرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين أعلنا بشكل واضح خلال لقائهما الأول في جنيف، أنَّ بلديهما لا يتَّجهان بالضرورة نحو حرب باردة جديدة في المدى المنظور، فإنَّ واقع الحال يفيد بعكس ذلك، إذ تشهد منطقة القطب الشمالي تحركات روسيّة توحي بأنَّ موسكو تستعدّ لحرب باردة قد تكون أكثر برودةً من صقيع ألاسكا.

التحركات الروسية الأخيرة في هذا النطاق تختلط أهدافها بين العامل الاقتصادي والعامل الاستراتيجي العسكري والعوامل الجيوسياسية، التي تشترك جميعها في أنَّ بدء جليد القطب الشمالي بالذوبان بوتيرة أسرع خلال السنوات الأخيرة يعدّ سبباً رئيسياً في تعاظم ضرورة تحقيق موسكو لهذه الأهداف، وهي الخبيرة في كيفية التعامل مع الأجواء الشديدة البرودة، ولها قصص تاريخية معها، منها ما كان سبباً في إنقاذ العاصمة السوفياتية ذات يوم، بعد أن كانت الأرتال المدرعة الألمانية على أعتابها في العام 1941.

خطوط المواجهة الباردة بين الاتحاد السوفياتي وحلف الناتو

  • ظلَّ الاتحاد السوفياتي في حالة استنفار دائمة في هذه المنطقة، وكذلك الحال في ما يتعلق بالمناطق المحاذية للقطب الشمالي.
    ظلَّ الاتحاد السوفياتي في حالة استنفار دائمة في هذه المنطقة، وكذلك الحال في ما يتعلق بالمناطق المحاذية للقطب الشمالي.

كان لمنطقة القطب الشمالي منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، أهميّة استراتيجيّة كبيرة، نظراً إلى تماس الاتحاد السوفياتي فيه مع مجموعة من دول حلف الناتو، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، التي كانت حدودها تبعد عن حدود الاتحاد السوفياتي مسافة 70 كيلومتراً فقط، وذلك من خلال منطقة ألاسكا التي اشترتها واشنطن من موسكو في العام 1867 بمبلغ ناهز 8 ملايين دولار. تماست حدود الاتحاد السوفياتي أيضاً مع دول أخرى في حلف الناتو، هي الدنمارك والنرويج وأيسلندا وفنلندا والسويد، إلى جانب كندا.

بسبب هذا الوضع الجغرافي، ظلَّ الاتحاد السوفياتي في حالة استنفار دائمة في هذه المنطقة، وكذلك الحال في ما يتعلق بالمناطق المحاذية للقطب الشمالي، التابعة للدول الأخرى السالف ذكرها، ولكن كان العبء الأكبر ملقى على عاتق الاتحاد السوفياتي الذي كان يسيطر فعلياً على 53% من مساحة القطب الشمالي، البالغ مساحته 14 مليون كيلومتر مربع، وكان يحتاج بشكل دائم إلى تأمين حدوده القريبة جداً من الدول الأخرى المطلّة على القطب الشمالي، وخصوصاً النرويج، التي يبلغ طول حدودها مع الاتحاد السوفياتي في القطب الشمالي 200 كيلومتر، وكذلك الولايات المتحدة التي يفصل بينها وبين الأراضي السوفياتية مضيق "بيرنج"، البالغ عرضه 90 كيلومتراً فقط.

وعلى الرغم من أنَّ الاهتمام الدولي بهذه المنطقة آنذاك كان لأسباب عسكرية بحتة، فإنَّ الاتحاد السوفياتي قام منذ ستينيات القرن الماضي بسلسلة من الأبحاث وعمليات التنقيب، أثبتت أنَّ معظم مناطق القطب الشّمالي يحتوي احتياطيات كبيرة غير مكتشفة من النفط والغاز الطبيعي. 

لهذا الغرض، أعدَّت موسكو مجموعة من القواعد العسكرية والمطارات، وكدَّست كميات كبيرة من الأسلحة والمنظومات الدفاعية، وكذلك فعلت بقية الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي حاولت خلال سبعينيات القرن الماضي بناء قواعد صاروخية تابعة لها في ألاسكا وغرينلاند، لكنها أحجمت عن هذه الخطوة كي لا تستفز موسكو.

في المرحلة الأخيرة من الحرب الباردة، أعلن الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل جورباتشوف خلال خطاب ألقاه في مدينة مورمانسك في تشرين الأول/أكتوبر 1987، أنَّ القطب الشمالي يجب أن يكون "منطقة سلام" وتعاون. منذ ذلك التوقيت، تراجع اهتمام موسكو بالجانب العسكريّ في القطب الشمالي، وكذلك الحال بالنّسبة إلى الدول الغربية الأخرى. وقد عزَّزت الدول المطلة على القطب الشمالي تعاونها بشكل كبير في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل حماية البيئة والتنمية المستدامة، ولا سيَّما من خلال مجلس القطب الشمالي الذي تأسَّس في العام 1996. 

روسيا تعود إلى القطب الشّمالي مجدداً

  • يتوقع أن يكون هذا الملف من الملفات الخلافية على المستوى الدولي خلال السنوات القادمة.
    يتوقع أن يكون هذا الملف من الملفات الخلافية على المستوى الدولي خلال السنوات القادمة.

تغيّر هذا الوضع بشكل جذريّ في العام 2007، حين وصلت غواصتا أبحاث روسيتان تمت تسميتهما "مير-1" و"مير-2" إلى القطب الشمالي بشكل مفاجئ، وقامتا بوضع العلم الروسي على سلسلة جبال "لومونوسوف" تحت سطح المحيط القطبي الشمالي، على عمق 4 كيلومترات، في خطوةٍ أرادت موسكو من خلالها التأكيد على تضمين هذه المنطقة ضمن جرفها القاري، والإيذان بعودة عمليات التنقيب والبحث عن احتياطيات الغاز والنفط في القطب الشمالي.

هذه الخطوة أثارت القلق لدى الدول الأخرى المطلة على القطب الشمالي، وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، لأنَّها فتحت الباب أمام خلاف أساسي مع موسكو بشأن الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة في القطب الشمالي، فالإطار القانوني الشامل الَّذي يحكم الأنشطة الاقتصادية في المحيط القطبي الشمالي - كما هو الحال مع جميع محيطات العالم - هو اتفاقيّة الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982، والتي تُمنح بموجبها كلّ دولة ساحلية في القطب الشمالي السيطرة على جميع الموارد الطبيعية داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة، لكن تخرج عن هذا النطاق مساحة تبلغ 1.1 مليون ميل مربع من المياه المفتوحة التي يتكوَّن منها المحيط المتجمد الشمالي، وهي مساحة تعتبر ذات طابع دولي، وتعتبر ثرواتها ملكاً لكلّ الدول المطلّة على القطب الشمالي.

فاقمت من خطورة هذه الخطوة نتائج التقييم الَّذي قامت به هيئة المسح الجيولوجي الأميركية في العام نفسه لحجم الموارد الطبيعية الموجودة في المحيط المتجمد الشمالي، وتحديداً الاحتياطيات الغازية والنفطية، إذ أظهرت نتائج هذا التقييم أنه يحتوي 30% من احتياطيات الغاز الطبيعي غير المكتشفة في العالم (17 تريليون قدم مكعب)، و13% من احتياطيات النفط العالمية (نحو 90 مليار برميل نفط)، إلى جانب كمّيات ضخمة من معادن أخرى، مثل الزنك والنيكل والنحاس، إلى جانب عناصر طبيعية نادرة تدخل في الصناعات الدقيقة.

وعلى الرّغم من قيام الدول الخمس المطلّة على المحيط المتجمّد الشمالي في العام 2008 بإعادة تأكيد التزامها بقانون البحار في القطب الشمالي، وتوقيع كل من روسيا والنرويج عليه في العام 2010، والذي تم بموجبه إنهاء الخلاف التاريخي بينهما على الحدود البحرية في بحر "بارنتس"، الذي يقع جنوبي المحيط المتجمد الشمالي، فإنَّ الخلافات ما زالت قائمة بين الدول المطلة على القطب الشمالي، وخصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن الملاحة في مضيق "بيرنغ"، كما أنَّ الولايات المتحدة وكندا تختلفان على الحدود البحرية لكل منهما في بحر "بوفورت" الغنيّ بالموارد الطبيعية.

رغم هذه الخلافات، فإنَّ الصعوبات التي كانت تكتنف عمليات استخراج الثروات النفطية والغازية من القطب الشمالي - وهي صعوبات تكنولوجية وطبيعية في الأساس - ساهمت في عدم ظهور هذه الخلافات إلى العلن، لكن مع التقدّم المطرد في عمليات التنقيب والاستخراج، وكذا تزايد معدلات ذوبان الجليد، يتوقع أن يكون هذا الملف من الملفات الخلافية على المستوى الدولي خلال السنوات القادمة، وخصوصاً مع التوسع المتوقع في عمليات التنقيب في هذه المنطقة، علماً أنَّ روسيا تمتلك حالياً العدد الأكبر من حقول الغاز والنفط في القطب الشمالي، وهو 43 حقلاً، مقابل 11 حقلاً لكندا، و6 حقول للولايات المتحدة، وحقل نفطي واحد للنرويج.

الاهتمام العسكريّ الروسيّ بالقطب الشّماليّ يتصاعد

  • النّقطة الأهم في ما يتعلَّق بالقدرات العسكريّة لروسيا في القطب الشمالي، تتمثّل بامتلاك أسطول الشمال الروسي أكبر عدد من كاسحات الجليد.
    النّقطة الأهم في ما يتعلَّق بالقدرات العسكريّة لروسيا في القطب الشمالي تتمثّل بامتلاك أسطول الشمال الروسي أكبر عدد من كاسحات الجليد.

عادت موسكو لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي بشكل تدريجي في العام 2013، ولكنها سرعت هذه العملية بشكل واضح العام الجاري، إذ بدأت بإعادة تأهيل المنشآت العسكرية والمطارات والموانئ التي أنشأها الاتحاد السوفياتي السابق في مناطق سيطرته في هذه المنطقة، وخصوصاً قاعدة "روجاتشيفو" الجوية في أرخبيل "نوفايا زيمليا"، حيث تمركزت فيها في أوائل العام الجاري 4 مقاتلات اعتراضية من نوع "ميج -31 " تابعة لسلاح الجو الروسي، إلى جانب طائرات أخرى ومروحيات مخصصة لمهام النقل والدوريات البحريَّة.

يُضاف إلى ذلك إنشاء موقع تمركزت فيه بطاريات منظومة "إس - 400" للدفاع الجوي البعيد المدى. وتضاف هذه القاعدة إلى قاعدتين جويتين شرعت موسكو منذ العام 2017 في إنشائهما؛ الأولى هي قاعدة "ناغورسكوي" الجوية في جزيرة "ألكسندرا" الواقعة شمال شرقي بحر بارنتس، والأخرى قاعدة "تيمب" الجوية في جزيرة "كوتيلني".

هذه التعزيزات تُضاف إلى التواجد البحري العسكري المتعدّد الأوجه الّذي ضخَّته روسيا في هذه المنطقة، منذ أن دشَّنت في العام 2014 قيادة استراتيجية للقطب الشمالي، وفعّلت بشكل كبير مواضع لتمركز أسطول بحر الشمال في شبه جزيرة كولا في القطب الشمالي، إذ خضعت المنشآت البحرية في شبه الجزيرة لعمليات تحديث مكثّفة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك توسيع قاعدة "جادجييفو" للغواصات والمرافق التابعة لأسطول الشمال في خليج أوكولنايا ومنطقة بولشوي وقاعدة "سيفرومورسك -1" الجوية. والجدير بالذكر هنا أنَّ شبه جزيرة كولا تحتضن موقع اختبار الصواريخ الاستراتيجية المسمى "بليستيك".

يُضاف إلى ما سبق، نشر صواريخ مضادة للقطع البحرية من نوع "باستيون"، ومنظومات الدفاع الجوي القصير المدى "بانتسير" في عدة مناطق في القطب الشمالي، منها أرخبيل "نوفايا زيميليا" وجزيرة "كوتيلني"، إلى جانب منظومات الرادار "سوبكا-2" التي تم نشرها في جزيرة "رانجلر"، التي تقع على بعد 400 كيلومتر من ألاسكا. 

النّقطة الأهم في ما يتعلَّق بالقدرات العسكريّة لروسيا في القطب الشمالي، تتمثّل بامتلاك أسطول الشمال الروسي أكبر عدد من كاسحات الجليد - سواء كانت نووية أو غير نووية - على مستوى العالم، إذ يمتلك ما يناهز 40 سفينة، في حين تمتلك كلٌّ من الولايات المتحدة الأميركية وكندا نحو 10 سفن فقط، ما يتيح لموسكو حرية الحركة في الممرات الملاحية المتجمّدة للمحيط القطبي الشمالي، وخصوصاً الممر الملاحي الشمالي الغربي الذي يحظى بأهمية مضاعفة، إذا ما وضعنا في الاعتبار أنّ بعض كاسحات الجليد الروسية مزوّد بمعدات قتالية تشمل صواريخ مضادة للقطع البحرية وأنظمة للحرب الإلكترونية.

ثمة جانب آخر من جوانب الاهتمام العسكري الروسي بالقطب الشمالي، يتمثّل بتكثيف التدريبات العسكرية في هذا النطاق منذ العام 2018، والّذي شهد تدريب "فوستوك-18" الذي تمَّ بشكل أساسيّ في المناطق الشرقية لروسيا، وبشكل جزئيّ في منطقة بحر "بيرنغ" الواقع في القطب الشمالي.

وقد شارك في هذا التدريب ما مجموعه 300 ألف جندي، وكان فعلياً المناورة الأكبر للجيش الروسي منذ العام 1981. شهد العام التالي 3 مناورات جرت أحداثها في القطب الشمالي، حيث نفَّذت البحرية الروسية التدريب البحري "أوشن شيلد" البحري. وخلاله، دخلت وحدات الأسطول الشمالي إلى المحيط القطبي الشمالي، وتحديداً بحر "بارنتس"، ونفَّذت مناورات بالذخيرة الحية قبالة الساحل النرويجي. التدريب الثاني تمت تسميته "تسنتر-19". وخلاله، نفَّذ أسطول الشمال الروسي عدة مناورات في أرخبيل "نوفايا زيميليا" وجزر سيبيريا.

التّدريب الثّالث تمَّت تسميته "جروم - 19"، وشاركت فيه قوة الغواصات النووية الروسية، ممثلة بـ8 غواصات نووية من الأساطيل الروسية كافّة. وتمّ خلاله تجربة إطلاق طوربيدين نووين في بحر "بارنتس". ومن المتوقع أن ينفّذ الجيش الروسي في أيلول/سبتمبر المقبل سلسلة المناورات الاستراتيجية "زاباد - 2021"، والتي ستتمّ في عدة مناطق في غرب روسيا وبيلاروسيا. وتضمّ هذه المناطق أيضاً نطاق تواجد الأسطول الشمالي الروسي في القطب الشمالي.

آخر إرهاصات اهتمام روسيا العسكري بالقطب الشمالي، تمثّل بحدث لافت تم في آذار/مارس الماضي، حين نفَّذت وحدات بحرية وجوية وبرية روسية مجموعة من التدريبات العسكريّة المفاجئة في القطب الشمالي، شملت تحرّك 3 غواصات نوويَّة - اثنتين منها من فئة "دولفين"، والثالثة من الفئة الأحدث "بوري - أيه" - إلى القطب الشمالي بشكل مفاجئ، وظهورها فوق الجليد قرب جزيرة "ألكسندرا"، وقيام إحداها باختبار إطلاق طوربيد نووي.

وقد تضمَّنت هذه التّدريبات أيضاً تحليق مقاتلات "ميج - 31" الاعتراضيّة، وتزويدها بالوقود جواً، إلى جانب تنفيذ 600 فرد من وحدات المشاة الروسية مناورات بالذخيرة الحيّة فوق أراضي القطب الشمالي.

مبعث قلق الدول الأخرى المطلّة على القطب الشمالي من هذه التحركات العسكرية، هو أنَّها تضمّنت اختبار أحد الأسلحة الأكثر تطوراً وخطورة في الترسانة الروسية، وهو الطوربيد النووي "بوسايدون"، الذي أعلن عنه الرئيس الروسي رسمياً في تموز/يوليو 2018، والذي يتميَّز بمداه البالغ 10 آلاف كيلومتر، وسرعته الكبيرة البالغة 200 كيلومتر في الساعة، وقدرة رأسه المتفجّر التي تصل إلى 2 ميغا طنّ، والذي يستطيع إحداث صدمة انفجارية تتسبّب بهزات أرضية، تنتج منها موجات تسونامي كبيرة. هذا السلاح المتفوّق بدأ بالفعل بالمناوبة القتالية في البحرية الروسية، ويعدّ من أسلحة "الرّدع الاستراتيجيّ"، نظراً إلى الدّمار الكبير الّذي يمكن أن ينتج منه.

إذاً، نصل إلى خلاصة مفادها أنَّ موسكو عادت مجدداً للاهتمام بالقطب الشمالي، ليس من الناحية العسكرية فحسب، بل من أجل خدمة أهدافها الاقتصادية والجيوسياسية أيضاً. في الوقت الحالي، تجد الدول الأخرى المطلّة على القطب الشمالي نفسها عاجزة عن مجاراة التحركات الروسية السريعة الوتيرة، لكن المؤكّد أن هذه الدول تراقب عن كثب تحركات موسكو في هذه المنطقة، التي قد يرسم الصراع المستقبلي حولها ملامح الوضع الدولي خلال العقود القادمة سياسياً واقتصادياً.

محمد منصور

كاتب مصري وباحث فى الشؤون العسكرية. بدأ العمل الصحافي منذ عام 2008. ليسانس في الأدب الأنجليزي ودبلوم في الترجمة. إنضم لفريق الميادين نت فى أبريل 2016.

إقرأ للكاتب

الحشد الشعبي العراقي.. تسليح يناسب المرحلة

ظهور القدرات المسيرة بشكل متقدم في تسليح فصائل الحشد الشعبي يعدّ إضافة نوعية لتسليحها، ما يجعلها...

صواريخ المقاومة بين حرب تموز و"سيف القدس".. ماذا تغيّر؟

في المعركتين كانت الصواريخ هي الأساس لكن هناك فوارق هامة تُعدّ مؤشّراً على تطوّر نوعي متعدِّد...

بين معركتين.. ماذا تغيّر في تكتيكات محور المقاومة؟

ما بين لبنان 2006 وغزة 2021 المؤكَّد أن أشياء كثيرة تغيَّرت ميدانياً وتكتيكياً واستراتيجياً لكن...

طائرات "أر سي".. عندما تتحوّل ألعاب الأطفال إلى أسلحة مميتة

باتت هذه الطائرات المخصَّصة لتسلية الهواة والأطفال بمثابة سلاح قاتل يقترب تأثيره من تأثير...

العقوبات العسكرية الأميركية على تركيا.. لعبة الوقت والمصالح

الاجتماع المرتقب بين بايدن وبين إردوغان سيكون على ما يبدو الفيصل في تحديد مصير العقوبات العسكرية...

سدّ "خيرسون".. شرارة مائيَّة بين موسكو وكييف

قد يكون الأمن المائي لشبه جزيرة القرم من أهم بواعث أية تحركات مستقبلية لروسيا خصوصاً أنَّ...