"باشا بازي".. رقص الغلمان في أفغانستان

أطفال ذكور يتحوّلون بحسب تقليد أفغاني إلى دمى لتسلية الرجال، تعرّفوا معنا على الوجه الخفي للـ "باشا بازي" في أفغانستان، ولماذا حظرتها حركة طالبان، وأعدمت مَن يدير شبكاته؟

حفلاتُ الـ"باشا بازي"، أو ما يعرفُ بـ"لعبِ الغِلمانِ"، تقليدٌ أفغانيٌ خارجٌ عنِ المألوفِ في بلدٍ محافظٍ، حاربَته حركةُ "طالبان" خلالَ حكمِها قبلَ الاحتلالِ الأميركيِ لأفغانستان، وطبَقَت حكمَ الإعدامِ على من يروجُ لهذه الظاهرةِ في البلادِ، لكنْ بعدَ انسحابِ "طالبان" عادَت "الباشا بازي" إلى الانتشارِ وبقوةٍ. 

 

"الباشا بازي" تعني حفلاتِ رقصِ الأطفالِ الذكورِ وهم متبرجونَ ويرتدونَ ملابسَ نسائيةً، ويقومونَ بحركاتٍ لإغواءِ الرجالِ.

 

يُختارُ الصبيةُ منَ العائلاتِ الفقيرةِ، إما عبرَ استدراجِهم، وإما منْ خلالِ إغواءِ ذويهم بالمالِ، وتتراوحُ أعمارُهم بين ثلاثةَ عشرَ عاماً وسبعةَ عشرَ عاماً. 

 

ينكرُ العديدُ من "الملاك" أنهم يعتدونَ جنسياً على الصبيةِ، ولكنَّ التقاريرَ الدوليةَ وشهاداتِ منِ اختبروا ذلكَ أماطوا اللثامَ عما يحدثُ في حفلاتِ "باشا بازي"، فبعدَ انتهاءِ جولةِ الرقصِ، يبدأُ المزادُ على الطفلِ مقابلَ البقاءِ معه.

 

في العامِ ألفين وسبعةَ عشرَ 2017، فرضَ الرئيسُ الأفغانيُ المستقيلُ أشرف غني عقوباتٍ صارمةً على ممارسي "باشا بازي"، عبرَ تعديلِ قانونِ العقوباتِ، لكنَ الحكومةَ لم تحددْ موعداً لتطبيقِها. 

 

كذلك، إنَّ أمراءَ الحربِ وبعضَ السياسيينَ والأثرياءِ حالوا دونَ القضاءِ على هذهِ الظاهرةِ، مستغلّينَ استفحالَ الفقرِ والنزوحِ اللذين دفعا بعضَ الأسرِ إلى بيعِ الصبيةِ.

 

واقعُ الغِلمانِ لا يستمرُ طوالَ العمر، فعندما يبلغ الصبيُ سنَ الثامنةَ عشرةَ يُطلقُ سراحُه، ليستكملَ حياتَه ويتزوجَ، لكنَّ أغلبَ الأطفالِ يعجزونَ عنْ ذلكَ، ويصطدمونَ بواقعٍ مجهولٍ وعُقَدٍ نفسيةٍ ومستقبلٍ قاتمٍ بلا هُويةٍ.

 

قبعة كرزاي.. ومعايير الشياكة الأميركية

المزيد