التاريخ الإسلامي بين هجرة الرسول وثورة الإمام الحسين

في الوقت الذي كانت فيه الدول القائمة على الظلم واستعباد الإنسان والشرك والوثنية تتهاوى , كان الكون يستعد لإستقبال محمد... محمد إسم سيغير وجه التاريخ ويصبح واحدا من أهم الرسل والأنبياء الذين ختم الله بهم الرسالة والنبوة... نعم محمد إسم سيغير وجه التاريخ والبشرية ومسار الحضارة برمتها... تعرض الرسول في بداية الدعوة الإسلامية إلى أفظع المحن, وكان يصر على الدعوة الهادئة لم يسفك دما ولم يدع إلى فتنة, بل كان يدعو إلى دين الله بالتي هي أحسن ...ورغم ذكل قررت قريش قتله ففداه أخوه وإبن عمه علي بن أبي طالب.. بعد إن اشتدت حرب قريش على المسلمين هاجر رسول الله إلى المدينة المنوّرة واعتبرت سنة الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي، وكان سكان المدينة ينتظرون قدوم الرسول إليهم بفارغ الصبر، وقد خرجوا لاستقباله بالأهازيج والتحيات والصلوات ووصل الرسول إلى المدينة وكان أوّل عمل قام به هو أنه أمر ببناء مسجد، ليكون قاعدةً تنطلق منه دعوة الإسلام، وليكون منطلقاً لوحدة المسلمين،

حرمة إراقة الدماء في تونس

اللحظة التونسية حرجة, والإصطفاف بلغ أوجه وقد دخلت الفتاوى السياسية على الخط, الأمر الذي قد يزيد في تسخين الحالة التونسية والتي لها شبيه في مثيلتها الجزائرية بعد إلغاء الإنتخابات التشريعية وخروج الإرهاب الأعمى من قمقمه, وقد بدأ البعض يفتي بالعصيان المدني ووجوب الخروج على الحاكم الأمر الذي يجعلنا قلقين على تونس في المرحلة الراهنة.. ويجب على التونسيين كل التونسين وهم لا يحتاجون إلى من يرشدهم إلى عقلانية الحل وآليات الحفاظ على أمن تونس المقدس أن النقاش في المسار السياسي جائز، لكن التقاتل حرام والتونسيون يربطهم دين واحد وتاريخ واحد ومحنة واحدة ويجب أن يبنوا بلدهم جميعاً وبناءاً عليه يجب وأد أي صوت فتنة ودعوة إلى حرب الإخوة وتقاتلهم وهنا لا بد أن يتحرك العقلاء للمساعدة للخروج من عنق الزجاجة بأبسط التعقيدات لماذا يعمل البعض على تأجيج الفتنة العمياء في تونس ويستخدم الدين لهذا الغرض؟ كيف سيطيح التونسيون الذين يربطهم دين واحد وتاريخ واحد ومحنة واحدة بأي مشروع فتنوي؟ ألم تكن تونس على الدوام قلعة للتنوير ومقبرة للعنف والتطرف والفتنة؟

المزيد