محمد مسيليني - أمين مصمودي

 

راميا الإبراهيم: مرحباً بكم مشاهدينا في التونسية. حملاتٌ إنتخابية كيف ما ولّيت وجهك، في الأزقة والساحات العامة والقاعات، الأحزاب تحشد ماكيناتها وتعقد المؤتمرات والندوات والخطابات على مدار الساعة لكسب الناخبين. لا مجال للتراخي فالموعد والإستحقاق التشريعي بات على بُعد 13 يوماً فقط ونتائج الانتخابات الرئاسية أعطت درساً قاسياً للأحزاب.

الإستحقاق التشريعي قد لا يكون لوحده هذه المرة بعدما رفضت المحكمة الإدارية الطعون المقدّمة في النتائج الأولية للإنتخابات الرئاسية المبكرة، لكن إذا قدّم أي مرشّح استئنافاً على قرار المحكمة فإن الرئاسية ستُرحَّل الى 13 من الشهر المقبل.

 

       وفي التونسية اليوم معنا من العاصمة التونسية محمد مسيليني عضو المكتب السياسي لحركة الشعب، كذلك من العاصمة تونس ينضم إلينا أيضاً السيد أمين مصمودي عضو المكتب السياسي لحزب آفاق تونس. مرحباً بكما وقبل أن نفتح النقاش في التونسية اليوم نتعرف على ضيفينا.

 

 

تقرير

محمد مسيليني:

  • من مواليد ولاية قابس عام 1965.
  • حاصل على إجازة في التصرف المالي من جامعة صفاقس عام 79.
  • التحق بحركة الشعب عام 2013.
  • ترأس الدائرة الانتخابية المركزية للحركة.
  • كما أنه عضو في مكتبها السياسي.

 

أمين مصمودي:

  • من مواليد عام 1985.
  • نشط في الحزب الديمقراطي التقدمي عام 2011.
  • التحق بالحزب الجمهوري عام 2013.
  • انضم الى حزب آفاق تونس في العام نفسه.
  • شغل منصب مستشار في وزارة الصحة نهاية عام 2016.
  • عضو المكتب السياسي لآفاق تونس منذ عام 2018.

 

 

راميا الإبراهيم: أهلاً بكما من جديدي ضيفينا، وتسمح لنا سيد مصمودي أن نبدأ مع السيد ميسيليني على اعتبار أن..

 

 

محمد مسيليني: سيدة راميا الرجاء إصلاح خطأ أنا من مواليد 1956 وليس 1965، لا يستقيم الوضع.

 

 

راميا الإبراهيم: شكراً للتصحيح، أعطيناك عشر سنوات شباباً أكثر، ولكن بكل الأحوال هو خطأ أعتقد مطبعي، شكراً للتصحيح، وهي بداية جيدة سأبدأ معك بعد أن أستأذنك مجدداً سيد مصمودي على اعتبار أننا سنبدأ بآخر التطورات في المشهد الإنتخابي وما قاله السيد راشد الغنوشي بتصريح في يوم أمس على أن انتخابات 2019 أدّت الى انتهاء منظومة اليسار والتجمعيين الذين يحملون مشروع التجمّع والاستئصال والتي أرادت استئصال حركة النهضة، كيف تعلقون سيد مسيليني؟

 

 

محمد مسيليني: أهلاً وسهلاً، في البداية شكراً على الإستضافة. هو راشد الغنوشي نسي أن الشعب التونسي أيضاً عاقب حركته التي تحكم منذ 2011، ويكفي أن نرى عدد الأصوات التي تحصلت عليها النهضة في 2011 مليون ونصف صوت، ثم في 2014 نزلوا الى 950 ألف صوت تقريباً، وفي 2018 الى 500 ألف صوت والآن يصلون الى 430 ألف صوت، هذا تراجع في المخزون الإنتخابي والقاعدة الانتخابية لحركة النهضة، وأن تكون النهضة التي لم تفارق الحكم منذ 2011 الى الآن ضمن المنظومة التي عاقبها الشعب التونسي هذا حقيقة يعرفها الجميع، ولكن إذا كان الغنوشي الآن يقوم بدعاية حزبية في محاولة للمحافظة على رصيد الحركة الإنتخابي ولا يعترفون في الهزيمة فهناك قيادات كبرى داخل النهضة طالبتهم أن يعترفوا أنهم هُزموا، يكفي أن نذكر تدخل عضو مجلس الشورى محمد بن سالم..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن هذا لا ينفي، ما تشير عليه السيد محمد بن سالم أيضاً مهم وخصوصاً أنه داخل النهضة، لكن في موضوع اليسار، وأنا أقتبس الجملة في توصيف جبهة اليسار من الشهيد شكري بلعيد، اليسار بشقيه الماركسي والقومي كم يوصّفه كان الشهيد بلعيد، أيضاً يعاني بشكل كبير، ونتائج 2019 تأخذ ذلك البُعد أن هناك شكلة بالنسبة للمعارضة ذلك الشق القومي منها أو اليسار بمعنى الشيوعي، ضربة كبيرة لها أفرزتها نتائج 2019, هذا ما شجّع الغنوشي ليقول ما قاله.

 

 

محمد ميسيليني: أولاً أنا أريد أن أصحح وضعية، أنا أتكلم باسم حركة الشعب ولا علاقة لنا بالجبهة الشعبية، وأريد أن أذكّر فقط أن حركة الشعب التي كان لها ثلاثة نواب في مجلس نواب 2014 وحسب كل المتابعين النزيهين أن هذه الحركة في صعود دائم سواء في الانتخابات البلدية أوالآن، والدليل أنه عندما ساندت الأستاذ صافي سعيد في الانتخابات الرئاسية تمكّنت مع جمهور الصافي سعيد أن تتحصّل على مرتبة مشرفة جداً وكان على بُعد أصوات قليلة من رئيس الحكومة الذي استعمل كل إمكانيات الدولة في هذه الانتخابات، أنا أحكم على حركة الشعب الآن كتيار قومي عروبي وطني، هذه الحركة الى حد الآن في صعود وستُثبت في هذه الانتخابات أنها محافظة على وجودها وكينونتها وموقعها في المشهد السياسي، بل ستُفاجئ الجميع أنها حركة تتقدم.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مسيليني هي الفكرة في موضوع أنني قلت بمعنى، وهو أعتقد ما يشير إليه السيد الغنوشي، في اقتباس ما قاله السيد بلعيد في توصيف اليسار بالشق القومي والماركسي، وأنتم من الشق القومي العروبي الذي يطاله في مكان ما ما يُشير إليه الغنوشي. سنعود الى هذه النقطة لكن اسمح لي أن آخذ رأي الأستاذ مصمودي لو سمحت.

 

 

محمد مسيليني: الغنوشي ليس له الشجاعة أن يقول أن هناك أحزاب قومية تتقدم، هذه مسألة تاريخية عدائية بيننا وبين هذا التنظيم الإخواني.

 

 

راميا الإبراهيم: سأعود لهذه النقطة لأنها كانت أيضاً محل نقاش داخل حركة لشعب خصوصاً بعد أن استقال منها السيد محمد البراهمي قبل أن يُستشهَد واعتبر أن النهضة قد اخترقتها، سنعود لهذا لطفاً سيد مسيليني لكن سيد مصمودي هل لديكم تعليق على ما قاله السيد الغنوشي؟ لأن أيضاً ما قاله أن هذه الانتخابات كإنتخابات 2014 أعطت الغالبية لمن وصّفهم بمعادي الثورة أو الثورة المضادة، في 2019 أعطت نتيجة للقوى الثورية، كيف تعلقون على ذلك بالنظر أنكم دعمتم الزبيدي وخسر الانتخابات؟

 

 

أمين مصمودي: شكراً سيدتي على هذا السؤال وشكراً على الإستضافة. قبل أن نعلق على تصريحات السيد راشد الغنوشي نود أن نترحم على السيد فوزي الهويملي رئيس المركز العلمي الرائد في الأمن الذي استُشهد اليوم في عملية إرهابية، رحمه الله والصبر لعائلته.

في ما يخص الذي قاله السيد راشد الغنوشي في تعليقه وموقفه من الشخصيات السياسية في البلاد، ثمة شخصيات أهم من أننا نركز جداً علي تحليل ما يقوله راشد الغنوشي، نحن نعتبر أن هذا الشعب عاقب حركة النهضة، النهضة كانت في المقدمة في 2011 مليون ونصف ناخب، وانظروا لحجمها اليوم أين أصبحت. وأكثر من ذلك، ما يقوله الغنوشي اليوم محاولة لمغازلة ناخبي السعيّد، اليوم نرى المشهد السياسي كيف هو التركيز كله على الدوري الثاني للإنتخابات الرئاسية رغم أن الأهمية القصوى والكبرى للإنتخابات التشريعية، الذي يبدّل واقع التونسيين وحياتهم هو الانتخابات التشريعية، نحن في اتّصال كل النهار مع المواطنين في الشارع في حزب آفاق تونس من خلال حملة نقوم بها، التركيز كان على الانتخابات الرئاسية والدوري الثاني من انتخابات الرئاسية من عدة مواطنين، هذا دوركم كإعلام كقناة الميادين مثلاً أن توضّحوا أن ما يهم التونسيين هو الانتخابات التشريعية وهو القوانين والحكومة وهذا في الانتخابات التشريعية. ... اليوم في الرئاسة الذي فاز في الدورة الأولى لا حزب عنده، ... ومحاولة لتحويل التركيز على الهزيمة التي أخذتها حركة النهضة، لا نركز ...

 

 

راميا الإبراهيم: لكن سيد مصمودي لو سمحت لي في مكان ما ما يقوله السيد الغنوشي هو يصوّب على نتائج الانتخابات وتطال السيد الزبيدي الذي دعمتموه في الإنتخابات في الدورة الأولى، وأنتم لديكم مواقف حادة جداً من المنظومة الحاكمة، من الحكومة الحالية، لديكم وزراء استقالوا من هذه الحكومة وانشقوا أيضاً عن حرك حزب آفاق تونس، هذا موضوع آخر للنقش، لكن السيد الزبيدي لا يُقدَّم أنه خارج منظومة الحكم ليس فقط بعد 2011 وإنّما ما قبل ذلك، الأمر فيه نوع من التناقض بالنسبة لكم كيف تقيّمون ذلك؟

على ما يبدو فقدنا التواصل مع السيد مصمودي، في كل الأحوال سأحتفظ بالسؤال الى حين انضمامه إلينا. بالعودة إليك سيد مسيليني إذا أردت أن تعلٍّ على مبدأ فكرة العمل داخل حركة الشعب لأنه في مسارها وعملها وأنتم تسجلون لأنفسكم صعود، وما حققه الصافي سعيد من نتيجة لدعمكم له، لكن داخل الحركة أيضاً يُوصَّف الأداء أنه ليس بالمستوى، وخروج الشهيد محمد البراهمي من الحركة سابقاً ما قاله أنه منظومة الحكم قد اخترقتها، ما زال يُسجَّل بالنسبة لحركة، كيف تردون على ذلك؟

 

 

محمد مسيليني: أولاً الشهيد محمد البراهمي رحمه الله كل ما قاله في التاريخ لا علاقة له بالواقع الذي نعيشه، حركة الشعب لا علاقة لها بتنظيم الإخوان وليست في تحالف ولا تقارب مع حركات الإسلام السياسي بل بالعكس كل مواقفها تدل وتعبّر أنها ضد هذه المنظومة بل في شق الصراع ضد هذه المنظومة في كل الساحة العربية. صحيح حصل خلاف في سنة 2013 حول انقلاب الجبهة الشعبية وكان هناك جزء كبير من أبناء الحركة رفض الإنضمام بتلك الطريقة للجبهة الشعبية والشهيد البراهمي اختار أن ينضم، ثمة تطورات معروف يعلمها الجميع، الآن الحركة موجودة في كل المواقع في البلاد، موجودة في كل الدوائر الانتخابية، ونأمل أن يكون لنا وجود مهم جداً في المجلس التشريعي.

 

 

راميا الإبراهيم: سنناقش ذلك في الجزء الثاني من الحلقة سيد مسيليني، لكنكم تدعمون الآن السيد قيس سعيّد.. تفضل

 

 

محمد مسيليني: في ما يتعلق بالسيد صافي سعيد نحن ساندنا ترشح الأستاذ صافي سعيد وقمنا بما يجب أن نقوم به والنتائج كانت مهمة جداً بالنسبة لمرشّح ترشّح في آخر اللحظات، أنا قلت في مرتبة جيدة جداً، لا أدّعي أن حركة الشعب وحدها من استطاعت أن توصل الأستاذ صافي سعيد لهذا المستوى لكن أقول أن جهد أبناء ومناضلي حركة الشعب كان له دور كبير في هذا المستوى المشرف للأستاذ صافي سعيد.

في ما يتعلق، طبعاً نحن أعلنا مساندتنا للأستاذ قيس سعيّد في الدوري الثاني وهذا ليس خافياً..

 

 

راميا الإبراهيم: وهنا اسمح لي أن أسألك، لأن النهضة ستدعم الرجل أيضاً، من حيث لا تدرون أو تدرون، أنتم تلتقون مع النهضة.

 

 

محمد مسيليني: سيدتي أنا أذهب الى المسجد خمس مرات في اليوم، إذا كان الإخوان يذهبون للمسجد خخمس مرات في اليوم لا يحق لي أن أقاطع المسجد لأن فيه إخوان، أنا أصوم شهر رمضان، لا يحق لي أن أقاطع شهر رمضان لأن الإخوان يصومونه.

 

 

راميا الإبراهيم: لكنها هذه شعائر إلهية مرتبطة بالدين الإسلامي، نحن نتحدث عن السياسة.

 

 

محمد مسيليني: أنا أسير في الطريق التي يسير بها الإخوان، لا مبرر أن أقاطع الطريق لأن الإخوان يسيرون به. نحن نختلف في المبررات التي عليها نساند الأستاذ قيس سعيّد، حركة النهضة تساند الأستاذ سعيّد طمعاً في مخزون إنتخابي ولكن نحن نسانده من منطق مبدئي..

 

 

راميا الإبراهيم: لو سمحت لي أنت تقارن بين أركان الذين الإسلامي الخمس في ما تقوم به وتنفذه بالموضوع السياسي، أنا ذكرت المنطق الذي يُقدَّم بدعم النهضة للسيد قيس لأنها ستكون كتلته البرلمانية البعض يقول في البرلمان، يعني مبادراته وما يمكن أن يطرحه على البرلمان هي من ستحركها، هذا المنطق يُقدَّم.

 

 

محمد مسيليني: غير صحيح هذا القول، وأنا إذا استشهدت ببعض، يمكن أن أستشهد بكثير من الأمثلة الأخرى في الدين أو غيره، حتى في الحياة العام، لا يعني عندما تساند حركة النهضة أو أي طرف آخر أو الحزب الجمهوري أو أي طرف آخر الأستاذ قيس سعيّد في الدوري الثاني يعني أننا التقينا معهم، بالعكس، نحن في مواقع متناقضة تماماً مع النهضة، إذا صادف والتقينا في نفس الموقف هذا لا يعني أن هناك تنسيق أو علاقة خاصة بيننا وبينهم.

أنا أحب أن أطمئن الجميع أن الأستاذ قيس سعيّد لن يساند أي طرف لا سياسي ولا مستقل في الانتخابات التشريعية، وقد صرّح الأستاذ قيس سعيّد بهذا الموقف، وقال أكثر من ذلك، قال لستُ معنياً بالإنتخابات التشريعية، بما يعني أن كل الذين يعتقدون أنه بمساندة الأستاذ قيس سعيّد في الدوري الثاني سيكسبون جمهور انتخابي مخطئون مخطئون مخطئون.

 

 

راميا الإبراهيم: بكل الأحوال سيد مسيليني سأعود إليك لأنه انضم إلينا السيد مصمودي،حتى نُشركه في النقاط التي فاتته، وهي بكل الأحوال سيد مصمودي تتلخص بنقطتين، في البداية كنت طرحت عليك حول موضوع الزبيدي لأنكم تُكيلون الإتّهامات وانسحبتم من حكومة الشاهد واعتبرتم أن الفساد أيضاً ينخرها، وهناك عجز في الأداء وتعتبرون أن النهضة تعطل دواليب هذه الحكومة وغادرتموها، والوزراء الذين كانوا في الحكومة كانوا من ضمن حزبكم آفاق تونس انسحبوا من الحزب، انشقوا وذهبوا الى تحيا تونس، هذا في جانب، دعمتم الزبيدي، وهنا المفارقة والذي يوضَع أيضاً ضمن منظومة حاكمة ليس فقط ما بعد 2011 وإنّما قبلها، هذه نقطة فيها تناقض البعض يقول، قبل أن أُشركك بما كان يتحدث به السيد مسيليني.

 

 

أمين مصمودي: أولاً تصوّر رئاسة الجمهورية نحن في آفاق تونس كان واضحاً عندنا وكان حتى قبل أن يتوفى السيد الباجي رحمه الله كان عندنا توجه نسير به وربّما يكون مسترسل تفكيرنا كيف .. في حزب آفاق تونس. التفكير كان في شخصية وطنية تفهم المؤسسة الأمنية، عندها علاقات خارجية تجمع الأحزاب الوسطية والتقدمية والعائلة التي يجب التحدث عنها بصفة عامة، يعني توجهنا لم يكن فيه كثير من الأحزاب أنها اختارت رئيس الحزب أو قيادي من الحزب أن يترشّح، وناخبيه .. ولا تُحسَم على الأغلبية، ونحن في انتخابات 2014 كان ثمة إجماع حول شخصية لتقود المرحلة وكان خلفها حزب، أمّا القوى الديمقراطية التفّت حوله في الدوري الأول أو فلي الدوري الثاني. في الانتخابات هذه 2019 أولاً الرزنامية التي تبدلت بوفاة السيد الباجي قايد السبسي رحمه الله وربّما في المعطيات التي كانت موجودة كان ثمة توجه وتفكير من الأول في مساندة شخص الذي يجمع القوي الديمقراطية حوله والذي ..

 

 

راميا الإبراهيم: لأن السيد الزبيدي كان ضمن المنظومة الحاكمة قبل 2011 ويُقال أنه مدعوم أيضاً مما يُسمى بلوبي الساحل والذي ينحدر منه حكام تونس وأصحاب النفوذ السياسي منذ الإستقلال، وأيضاً مدعوم من كثير من رجال الأعمال النافذين وذُكرَت أسماء الكثير منها خصوصاً أنها كانت تدعم ما قبل الثورة.

 

 

أمين مصمودي: لوبي الساحل، أنا أصلي من صفاقس وبات لي عشرن سنة أعيش في سوسة وفي عالم السياسة والجمعيات، وهذا لوبي الساحل لم أقابله بعد، الناس تقول هذا ويجب أن نتعرف عليه هذا لوبي الساحل. هذا كلام مغاير للحقيقة، لوبي الساحل والمنظومة، ثمة فرق بين أن تكون في الحكم وتكون في المنظومة، ثمة فرق كبير، النظام والمنظومة بالمفهوم الذي نتكلم به ..

 

 

راميا الإبراهيم: كيف يمكن تبيان هذا الفرق الذي تقدّمه بالنظر لموضوع الزبيدي؟

 

 

محمد مسيليني: هناك واقع يا سيدة راميا عندما نقرأ خريطة الانتخابات الآن للأسف الشديد نجد أن العامل الجهوي فعل فعله، باستثناء الأستاذ قيس سعيّد عندما نقرأ الأرقام التي تحصّل عليها المترشّحون نجد أن أغلب الأصوات كسبوها من مناطقهم، السيد الزبيدي أعلى الأصوات كسبها من الساحل، هذه حقيقة، الأستاذ مهدي جمعة رغم أنه كسب قليل من الأصوات.. هذه حقيقة اقرأ الأصوات ومن أين تحصّل عليها ستجد أن هناك كثير باستثناء السيد قيس سعيّد، هناك كثير للمنطق الجهوي المقيت، أنا أرفضه ولكن هذه حقيقة موجودة على الأرض.

 

 

أمين مصمودي: سيد محمد نحن فرحون في هذه المرة في هذه الانتخابات، فرحون جداً جداً أن التونسيين لا يرون التباينات الجهوية في الانتخابات وترى نتائج الانتخابات، مثلاً مرشحنا الذي حصل على المرتبة الأولى في جهة سوسة والتي في تونس إثنين، وهو أصيل المهدية، حتى لا علاقة له، والسيد قيس سعيّد جاء في المراتب الأولى، السيد عبدالفتاح مورو كذلك، لا أفهم النزعة الجهوية، وهذا ملف أقفلناه وإن شاء الله لا يعود ..

 

 

محمد مسيليني: نعطيك أمثلة يا أستاذ، السيد المرايحي أعلى الأصوات كانت من جهة القصرين، السيد مهدي جمعة الأصوات كانت في المهدية، السيد المرزوقي أعلى الأصوات كانت في قبلي، السيد صافي سعيد أعلى الأصوات كانت في قفصة، السيد مخلوف أعلى الأصوات كانت في تطاوين، السيد الزبيدي أعلى الأصوات كانت في سوسة، وأستطيع أن أُضيف. يعني للأسف الشديد هذه نعرة المدمّرة، النعرة الجهوية نعرة مرفوضة ولكن للأسف وقع اللعب على هذا المُعطى في الانتخابات السابقة قلت باستثناء الأستاذ قيس سعيّد الذي كان متواجد في كل الجهات، البقية استفادوا من هذا المعطى ويجب العمل على تجاوز هذه المشكلات.

 

 

أمين مصمودي: سيد محمد لماذا نُثير النعرات الجهوية والتقسيم الجهوي، يعني الأستاذ قيس سعيّد كان أفضل واحد في كل الجهات، أنا أتخيّل عندك أكثر ممكن براهين ومعطيات غير التباهي أن الأستاذ قيس سعيّد الوحيد الذي لم يمش مع الجهويات..

 

 

محمد مسيليني: يا دكتور هذا واقع، اقرأ النتائج سترى أن هذا واقع موجود للأسف الشديد.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مصمودي تستطيع أن تعلّق، والنقطة التي أريد منك لطفاً أن تعلّق عليها وفاتتك في ما كان هذا الخلل التقني والفني، كان المنطق الذي يقدّمه السيد مسيليني أنه أبداً لا يوجد التقاء مع حركة النهضة إذا ما دعمت حركة الشعب المرشّح سعيّد الذي أعلنت حركة النهضة دعمه، توافقون على هذا الطرح؟ وكونكم ضد حركة النهضة هل هذا يعني حكماً أنكم ستدعمون السيد القروي؟ أجبني بدايةً عن النقطة الأولى لطفاً.

 

 

أمين مصمودي: الموعد المقبل 6 أكتوبر الانتخابات التشريعية والتفكير للطيف السياسي والقيادات السياسية في ما بعد 6 أكتوبر، الفكرة عن النتائج بدأت تصوّر المشهد السياسي، التفكير ليس كيف تحصل التحالفات، وهناك تحالفات ... يقول من هو المرشّح الذي عنده أكثر قدرة أن يكون في الدورة الثانية وينتصر بالرئاسية بالأخص الحزب والقائمات التي تحصل على الأغلبية أن تقود المرحلة ...

 

 

راميا الإبراهيم: لكن لا تعتقدون سيد مصمودي أن دعم قيس سعيّد من حركة الشعب يعني التقاء ما مع حركة النهضة، ليس بالضرورة.

 

 

أمين مصمودي: هو أمر داخلي عندهم..

 

 

راميا الإبراهيم: أنتم ماذا عنكم؟ نبيل القروي أو قيس سعيّد؟

 

 

أمين مصمودي: نحن الى اليوم ثمّة شيء على المرشَّحَين ويجمعهم الغموض، اليوم لم يتوضّح ملف كل مترشّح لكي ندرسه، مترشح منهم عليه شبهات فساد واليوم في السجن، وسمعنا تسريبات الكلام الذي قاله لا يجعلك اليوم ترتاح كثيراً يعني لا طمأنينة في أن تسير معه، والمترشّح الثاني كثير من المواقف الغربية جداً كيف يسير بها، ولا يحب التكلم، نحن ناخبين قبل أن نكون أحزاب وفي السياسة، نحن ناخبين، وهو لا يحب أن يتكلم ولا يعطي مواقف واضحة، حتى التصاريح التي جاء بها ثمة تصاريح مخيفة قليلاً كما أمر الجمعيات، دعم الجمعيات، أنا شخصياً في العمل الجمعياتي ربّما من خمس سنوات في العمل الجمعياتي، وتُخيفني تصريحات المترشّحَين في ما يخص الجمعيات، يعني ثمة واحد يستعمل الجمعيات ليس للعمل الإنساني وهذا أمر لا أخلاقي الذي يعتمده، ومن جهة أخرى المترشّح الآخر يستعمل خطاب عدائي للجمعيات يقول يجب إلغاء الدعم للجمعيات عموماً، يعني هذا غير واضح ويجب توضيح موقفهم.

ثمة أمر أخطر بالنسبة للمترشّحين، ثمة عهود نعطيها للتونسيين ونحن عندما أزمة ثقة اليوم في تونس بين طبقة سياسية وبين الناخب والتونسيين..

 

 

راميا الإبراهيم: سنناقش ذلك، سيد مسيليني تريد أن تعلق؟ تفضل.

 

 

محمد مسيليني: يا سيدتي نحن في البداية نتمنى أن يُحل إشكال سجن السيد نبيل القروي حتى يتمكن من القيام بحملته في ظروف جيدة، هذه في البداية. ثانياً هناك المستمع السياسي والإعلامي في تونس لم يقتنع الى حد الآن أنه قد يكون هناك آليات أخرى للتواصل، ليس بالضرورة نفس الأساليب القديمة للتواصل، لكان الأستاذ قيس سعيّد اختار طريق أخرى للتواصل وهو حر أن يقوم بحملته ..

 

 

أمين مصمودي: هو يجب أن يكون رئيس كل التونسيين، يجب أن يوصّل صوته بالطرق الكلاسيكية الموجودة عند التونسيين كلهم. كانت أغلبية التونسيين يتابعون أخبار الثامنة على القناة وتتابع على الفيسبوك، تواصل معنا بالطريقة التي تحب، اعطِ تصاريح للإعلام التونسي وليس الأجنبي، لماذا اختار قناة واحدة والتي نعرف أجندتها، هذه أمور نريد لها تطمينات..

 

 

محمد مسيليني: السيد قيس أعطى تصريحات لقنوات مختلفة بما فيها قنوات فرنسية وأجنبية، وهذا حقه، القانون لا يمنع الأستاذ قيس من هذه التصريحات، ثمّ هناك إصرار عند بعض الإعلاميين في تونس لتوجيه الناخب، هناك إصرار على وجود قيس سعيّد في هذه ال.. أنا أقول أنه من حق الأستاذ قيس أن يتصرف بالطريقة التي يراها، عندما ندخل في الدور الثاني من الحملة الانتخابية بعد إعلان تاريخ الانتخابات الذي مبدئياً يكون 13 أكتوبر، يمكن للأستاذ قيس في المناظرات، قد تكلم الأستاذ قيس في المناظرة الأولى وأبدى كثير من المواقف.

 

 

أمين مصمودي: سيد محمد نصيحة بسيطة جداً، اليوم وقعت عملية إرهابية وثمّة تشنج كبير في الشارع، لماذا لا يعطي موقف؟ لماذا لا يظهر؟ ما يُقال أنه ثمة تيارات متشددة تسانده لماذا لا يعطينا موقف في هذه العملية؟

 

 

محمد مسيليني: أنت من حقك أن توجه من هذه القناة السؤال للسيد قيس سعيّد..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مسيليني نقطة نظام، أنتم توجّهون لمن يتبعوكم أو يؤمنون بنفس الرؤية بأن ينتخبوا قيس سعيّد، يُفترَض أن يكون لديكم إجابات عما يقدمه الرجل، بمعنى أنتم تدعمونه لأجل تدعمونه؟ لأنه نزل الى الشارع وقال للفقراء أنا سأكون معكم؟ ما هي البرامج، دعنا نسألك، أنتم حزب قومي عربي له عمق ناصري في مكان ما، هل يحمل إجابات عن ملفات السياسة الخارجية التي يطّلع فيها رئيس الجمهورية؟ موضوع فلسطين، موضوع العلاقات مع سوريا، موضوع لعبة المحاور، هل لديكم إجابات تطمئن توجهكم؟

 

 

محمد مسيليني: يا سيدتي العزيزة في كل بقاع الدنيا في الدوري الثاني كل حزب بحترم نفسه يختار مرشّح، هذه مسألة معروفة فلي كل ديمقراطيات العالم، ثانياً لا يوجد إلتقاء كامل مع أي طرف إلا إذا كنّا في حركة الشعب، لو كان هذا الرجل مرشّح حركة الشعب يمكن أن نُجيبك عن كل النقاط، ولكن من خلال تصريحاته العديدة وكتاباته ومواقفه القديمة والحديثة نحن ندرك كثير من مواقف الأستاذ قيس سعيد، في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، في ما يتعلق أيضاً بما يدور في المنطقة، وأنت تدركين في حركة الشعب موقفنا واضح من العلاقة مع سوريا

 

 

راميا الإبراهيم: لذلك أسألك عن المرشّح الذي تدعمونه لرئاسة الجمهورية، ملف السياسة الخارجية سيطّلع به، يُفترَض أن تؤمّنون ما تؤمنون به بوجود مرشّح لرئاسة الجمهورية.

 

 

محمد مسيليني: يا سيدتي السياسة الخارجية أنت تدركين جيّداً أن هناك فرق كبير بين ما يطرحه أي واحد من مواقف ووعود وبين ما يُنفّذ في ما بعد، نذكّرك فقط أن المرحوم الباجي قايد السبسي كان في حملته 2014 يؤكّد أنه سيُعيد العلاقة مع سوريا، ولكن في ما بعد تنكّر، أمس كان عندك ضيف من النهضة وكان لا يرى مانعاً في إعادة العلاقات مع سوريا وهو كاذب في هذه، أعتذر ولكن هو كاذب في هذه..

 

 

راميا الإبراهيم: حقه محفوظ، ليس لدينا أي ضيف اليوم من النهضة، مع التحفظ بين قوسين على الكلمة التي استخدمتها في التوصيف أستاذ مسيليني.

 

 

محمد مسيليني: وهو يغالط في هذه القضية، يغالط الشعب التونسي والناخبين. أنا أقول لك فقط سيدتي أن الملف السوري ليس الملف الوحيد، هناك ما يجري في المنطقة بشكل عام، في سوريا، في اليمن، في ليبيا، في الخليج، في الجزائر الآن.. هذه كلها القضايا..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مسيليني حتى نستثمر ما تقوله لأن ما تقوله مهم، قبل الانتقال إليك سيد مصمودي سامحني فقط نقطة، سيد مسيليني هل لك أن تقول لي ما الذي تريده من المرشّح قيس سعيّد إذا ما كان رئيساً للجمهورية في ملف السياسة الخارجية، ماذا تريدون منه أن يقوم وماذا يستطيع أن يقوم؟ أريد أن أسمعها منك لطفاً قبل الإنتقال للسيد مصمودي.

 

 

محمد مسيليني: أولاً نحن مع الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع التدخل في الشأن الوطني الذي استُبيح مع الحكومات المتعاقبة، ثانياً هناك صراع في المنطقة بين قوّتين نحن لا يمكن أن نكون في الوسط ولا يمكن أن نكون متفرّجين، يجب أن نصنّف نفسنا ضمنها، ثمة قوى المقاومة ورفض الإستعمار والتدخل الخارجي، وثمة قوى الإنصياع للأجنبي، نحن نرى في الأستاذ قيس سعيّد فرصة إذا دخل قصر قرطاج أن يعدل السياسة الخارجية لتونس باتّجاه الإلتزام بقضايا الأمّة، قضايا الشعب، رفض الإستعمار، الحفاظ على السيادة الوطنية، محاولة الحفاظ على الثروات الوطنية، هذه ثوابت بالنسبة لنا كحزب عروبي قومي ومناضل.

 

 

راميا الإبراهيم: اسمح لي أن أسأل السيد مصمودي في التعليق وفي السياسة الخارجية بين مرشّحين مقسومين الآن، ماذا يمكن أن يقدّم كل منهما، تفضل.

 

 

أمين مصمودي: ما يقلقني قبل أن نتكلم عن السياسة الخارجية، الذي يُقلق وأنا بحكم أنني شاب وعندي ثماني أو تسع سنوات في المسيرة السياسية منذ الثورة وإن شاء الله مواصلون في بناء الجمهورية الثانية وبناء الدولة العصرية لتونس، الذي يُقلق مرحلة أخرى تزيد بُعد التونسيين عن السياسيين وعن الاهتمام بالسياسة، لأن الوعود الذي يقدمها المترشّحين ليسوا قادرين على أن رئيس الدولة بالنظام السياسي الموجود اليوم ليس قادر أن يصلح وضع التونسيين.

 

 

راميا الإبراهيم: ما المطلوب في السياسة الخارجية؟

 

 

أمين مصمودي: الوعود التي يقدمانها تمثّل خطر، السيد نبيل القروي في الوعود التي قدمها الناس التي اختارته نعرف كيف سينفذ هذه الوعود، ولن ينفذها، دعونا نقول للتونسيين استفيقوا إنه غير قادر أن يصحح لكم وضعكم في منصب رئيس الدولة، والأمر نفسه حول الوعود التي يقدمها قيس سعيّد ليس قادر أن ينفذها ويصحح وضع التونسيين.

في ما يخص السياسة الخارجية نحن كحزب آفاق تونس مع الإنفتاح، وثمة عقلية الحياد الإيجابي يعني نحن الموقع الذي أخذته الترويكا في زمن حكمها دخلت في ملفات نحن في طبيعتنا في تونس لم ندخل بها أبداً ولا في النزاعات الخارجية هذه ونتموقع ضد دول ونعادي دول وندخل في أجندات، لم نكن هكذا، وحتى التونسي في طبيعته لم يكن هكذا، العداء مع الدول، نحترم الشعوب ونحترم سيادتها.

 

 

راميا الإبراهيم: يعني تريدون من أي ممن يصل الى رئاسة الجمهورية إعادة العلاقة مع سوريا؟

 

 

أمين مصمودي: إعادة العلاقات مع سوريا بالطبع، هذا لا كلام به ولا نتدخل بعد في الأمور الخارجية ولا ندخل في أجندات وفي معارك ليس معاركنا، نحن عندنا صداقات وعلاقات طيبة مع كل العالم ..

 

 

محمد مسيليني: ملف إعادة العلاقات مع سوريا صارت كأنها قميص عثمان، الكل يرفع هذا الملف. عندما زرنا دمشق في 2016 كنّا عرضة لهجمة شرسة من الإعلام والسياسيين التونسيين واتّهمونا بالولاء لنظام بشار.

 

 

راميا الإبراهيم: بما فيهم آفاق تونس؟

 

 

محمد مسيليني: جيد جداً أن تكون الدعوة لإعادة العلاقات مع سوريا يتبناها كل الأطراف، هذا جيد، في 2013 و2014 و2015 أنا كنت دمشق مع الأمين العام وتعرضنا لهجمة كبيرة لأننا تجرّأنا على زيارة دمشق. اليوم جيد جداً أن تكون كل الأحزاب السياسية..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن لم تقف آفاق تونس ضدكم في هذه الزيارة.

 

 

محمد مسيليني: أنا أتحدث عن مجموع المشهد السياسي، آفاق تونس لم يكن معني بهذه القضايا، ليست من اهتماماته.

 

 

أمين مصمودي: بلى كان معني وكان عندنا موقف من هذه القضايا.

 

 

محمد مسيليني: أنا أتحدث عن إعلاميين وعن خارطة منم السياسيين، تعرضنا الى هجمة.. اليوم الحمد لله كل الأحزاب السياسية تريد إعادة العلاقات مع سوريا.

 

 

راميا الإبراهيم: سآخذ تعليقك أستاذ مصمودي قبل الفاصل.

 

 

أمين مصمودي: هذا أمر طيب لماذا تُعيدنه موضوع خلاف؟

 

 

محمد مسيليني: لا ليس خلاف، لم أقل خلاف. أنا عندي تعليق سيدة راميا قبل أن تذهبي الى فاصل، في موضوع الجمعيات التي تحدث عنها أستاذ مصمودي، هناك إشكال حول الجمعيات في تونس وخاصة حول تمويل الجمعيات ودور الجمعيات، بعض الجمعيات ممولة بشكل مشبوه تقوم بأدوار مشبوهة ومن حق الشعب التونسي أن يعرف تمويلها ودورها في المجتمع، سواء كانت الجمعيات التي يقوم بها بعض الأشخاص يصل بها للسياسة أو حتى بعض الجمعيات المرتبطة بالخارج. ونحن نعرف كثير من السياسيين من الأحزاب الكبرى سواء كان في الترويكا أو بعد الترويكا التي تُموَّل عن طريق هذه الجمعيات والتي تطرح مسائل خطيرة على المجتمع. من حق الشعب التونسي أن يعرف هذه الجمعيات أن يحاسبها.

 

 

أمين مصمودي: سيد محمد هنا اعذرني في الموضوع، لا نتفق معك، ثمة جمعيات عندها رمزية كبيرة وتاريخ كبير ودور تأثيري كبير جداً، كما قلت لك .. كما الكشافة و... يمارسون النشاط السياسي، الجمعيات الخيرية التي تعمل بحالة خاصة... الجمعيات التي تموّل الإرهاب تلك التي يجب محاسبتها وتتبعها، أما لا تقل لي أن نسكّر كل الجمعيات... ثمة جمعيات تخرق القانون يجب تطبيق أقسى العقوبات عليها .. وحتى مرشّحكم الحالي للرئاسة يجب عليه توضيح هذا الموضوع، دور كبير تقوم به الجمعيات وثمة جمعيات لا يمكنها الخروج للإعلام ..

 

 

راميا الإبراهيم: ممتاز، بكل الأحوال، سيد مسيليني والسيد مصمودي اسمحا لي..

 

 

أمين مصمودي: هذه قضي الجمعيات ليست محل نقاش أحسن شيء ربحناها في هذه الثورة الدور الذي يلعبه المجتمع المدني، ملف الجمعيات لا يا سيد محمد أرجوك.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مسيليني والسيد مصمودي بكل الأحوال هذا ما يُفترَض أن يكون حاضراً في أروقة البرلمان إضافة الى قوانين ..

 

 

محمد مسيليني: قانون الجمعيات يمنع السيد مصمودي أن يكون مسؤول سياسي.

 

 

راميا الإبراهيم: يُفترَض أن يكون حاضراً بقوة مثل هذا النقاش تحت قبة البرلمان المقبل كما موضوع المساواة في الإرث والكثير من البرامج التي يُفترَض أن تقدّموا ترويجاً لها تشرحون للمشاهد، للناخب التونسي تحديداً لمَ عليه أن يختار أحد هذين البرنامجين طالما نتحدث عن انتخابات تشريعية أيضاً مرتقبة بعد نحو 13 يوماً. سنناقش هذه النقاط معك سيد مسيليني والسيد مصمودي ومشاهدينا ولكن سنتوقف مع فاصل ومن ثمّ نواصل التونسية.

 

 

فاصل

 

 

راميا الإبراهيم: أهلاً بكم من جديد مشاهد ينا في التونسية. مرحباً من جديد سيد محمد مسيليني عضو المكتب السياسي لحركة الشعب ضيفنا من العاصمة تونس، ومنها أيضاً أجدد الترحيب بالسيد أمين المصمودي عضو مكتب سياسي لحزب آفاق تونس، أهلاً بكما من جديد مع تسجيل أيضاً الإشادة اليومية التي نواكبها في التونسية من خلال متابعتنا الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس لهذه الحيوية السياسية، هذه الحرية في التعبير التي نتمنى أن يتم الإقتداء بها في كل التجارب خصوصاً في الدول العربية وأوسع من ذلك الإفريقية، في نموذج تونس ما بعد الثورة والتي نسجلها أيضاً في التونسية اليوم في هذه الحيوية في النقاش في مناظرة اليوم بينكما سيد مسيليني والسيد مصمودي، أهلاً بكما من جديد.

ونستأنف النقاش في حديث عن البرامج التي تقدمونها، بأي روحية تدخلون الى الانتخابات التشريعية وسأبدأ معك سيد مصمودي خصوصاً أنكم تقدمون مبدأ الرؤية الليبرالية الاجتماعية لكن حزبكم تعرّض لخضة إن حاز لي التعبير خصوصاً بالإستقالات التي طالته وخصوصاً وزراء من الحزب، والبعض يقول أن هناك مشكلة داخل الحزب، كيف تتقدّمون لهذه الانتخابات؟ ما هي البرامج التي تُقدّمونها في الانتخابات التشريعية؟ وهل أنتم جاهزون؟

 

 

أمين مصمودي: جاهزون في أتم الجهوزية ونطلب من المتابعين لقناة الميادين أن ينظروا للذين يخدمون في البرامج، نحن قدّمنا في 33 دائرة انتخابية قائمات متكاملة، قائمات فيها كفاءات كبيرة جداً، وقائمات بالأخص لناس تبدّل الواقع التونسي وتعرف ما الذي عليها فعله في البرلمان، ليس فقط، بالطبع أول شيء اخترناه هو النزاهة وناس عندها إضافة، أمّا بالأخص بالأخص .. بعد خمس سنوات الناس تقول لنا يعطيكم الصحة في الناس الذين اخترتموهم في قائمة آفاق تونس. وبالطبع نحن اليوم ثمة دعم كبير جداً يجري في الشارع التونسي لقائمات آفاق تونس، للناس الموجودة، أما بالأخص بالأخص لبرنامجها. رؤية آفاق تونس نعتز بها من 2011، نحن عندنا رؤية متكاملة، ليس حزب مرتكز على أشخاص وداخل في معركة ضد حزب، هو حزب عنده هويته، عنده برنامجه ورؤيته الواضحة التي تقترح تبديل الواقع التونسي، كما قلتِ أنت الليبرالية الاجتماعية. تبديل الواقع التونسي ليس التوجهات السياسية الموجودة بين الأحزاب، البرنامج الذي نقدمه بالأخص في الميزانية، نقدّم ميزانية من أين يأتي المال وأين يُنفَق، يعني ميزانيتنا من أين تدخل، نكبّر في موارد الدولة، وموارد الدولة هذه أين تُنفَق. نحن نرى أن موارد الدولة كي تكبر يجب أن تكبّر ..

نحن نرى الجباية يجب أكثر ناس تدفع ضرائب، نطيح بالجباية حتى أكثر ناس تدفع الجباية، وتخرج من المنظومة الموازية والإقتصاد الموازي، الناس تتنظم في الجباية المنظّمة، لذا تخفيض الجباية وترخيص في الأسعار لتحسين العيش التونسي، إذاً الإطاحة بالجباية. هذا يُدخل علينا الأموال، أين نجد أولويتنا لإنفاق المال؟ نحن نرى ذلك في التعليم، التعليم أولاً وأهم شيء، الصحة وكل البنية التحتية والنقل والأمن. هذه هي الرؤية العامة ويجب أن نتناقش بها، أهم شيء الرؤية الليبرالية ثقة الناس، أعطِه المال وهو يتصرف ..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد موسيليني تلتقون برؤيتكم؟

 

 

محمد مسيليني: طبعاً لا.

 

 

راميا الإبراهيم: أنتم تركزون أيضاً على موضوع التربية والصحة والبنى التحتية في مكان ما.

 

 

محمد مسيليني: أولاً عندي ملاحظتين في البداية، أولاً أشرتِ أنت لموضوع الميراث، إهتمامات الشعب التونسي ليست المساواة في الميراث والمسائل المتعلقة بالمثلية وغيرها، الشعب التونسي ..

 

 

أمين مصمودي: يا سيد محمد لنتكلم عن الاقتصاد..

 

 

محمد مسيليني: يا أستاذ لم أقاطعك. الجانب الثاني المهم في الموضوع هناك مثل معروف يقول (الذي يجرب المجرب مخه مخرّب)، والذي جرّب هذه المنظومة التي حكمت من 2011 وبما فيها آفاق تونس كان في الحكم وجرّب ..

 

 

أمين مصمودي: وأنتم كنتم في الحكومة.

 

 

محمد مسيليني: غير صحيح لم نكن في الحكم يوماً.

 

 

أمين مصمودي: قيادييكم كانوا في الحكومة.

 

 

محمد مسيليني: الدكتور سالم الأبيض انضم لحركة الشعب بعد أن ترك الحكومة.

 

 

أمين مصمودي: كان ينضم إليكم يوسف الشاهد اليوم لا تعتبرونه من الحكم، يعني الذي يدخل معكم في حركة الشعب ينسى.

 

 

محمد مسيليني: أرجوك لا تقارن قامة كالدكتور سالم الأبيض بالفاشل يوسف الشاهد.

 

 

راميا الإبراهيم: مع التحفظ أيضاً.

 

 

محمد مسيليني: أرجوك المقامات تُحفَظ، سالم الأبيض قامة علمية وسياسية. يوسف الشاهد جرّب وفشل.

 

 

راميا الإبراهيم: في الاقتصاد، في ما ستقدمونه في البرلمان ما الرؤية التي ستقدمونها؟

 

 

محمد مسيليني: في ما يتعلق، نحن نعتقد أن المشكلة الأساسية اليوم هي هذا الوضع الإٍقتصادي والإجتماعي المتردي، ومنوال التنمية الذي ورثوه عن نظام بن علي ثار عليه الشعب التونسي في 17 ديسمبر و14 يناير، ويجب أن يتغير هذا المنوال المبني على الإستهلاك، الآن لا بد من أطروحات جديدة تمكّن الشعب التونسي من الخروج من هذه الأزمة الخانقة، البلد على شفير إفلاس تقريباً، في كل المستويات، في الخدمات، في الاقتصاد، في التعليم، في الإنتاج، في الصحة، في كل المستويات، الآن لا بدّ أن يكون هناك حلول جذرية لكل هذه المشكلات ونحن نقترح، طبعاً المجال لا يسمح أن ندخل في تفاصيل البرنامج الآن، ولكن برنامج ذو منحى إقتصادي إجتماعي يمكّن الشعب التونسي على مرحلة من الخروج من هذه المرحلة الخانقة. إذا استمر هذا التشكيل الحاكم الآن، وكل الأحزاب التي جُرّبَت في الحكم منذ 2011 الى الآن إذا عادوا الى الحكم فستكون طامة كبرى على الشعب التونسي ويمكن أن ..

 

 

راميا الإبراهيم: نتحدث بالأمثلة سيد مسيليني، موضوع خصخصة القطاع العام، موضوع الإتّفاق مع الإتّحاد الأوروبي أو حصر الإطار التجاري مع الإتّحاد الأوروبي ما هي رؤيتكم قبل أن أنتقل للسيد مصمودي؟

 

 

محمد مسيليني: أولاً في موضوع المؤسسات العمومية ليست مسألة ملكية بل حوكَمة، نحن مع إصلاح المؤسسات العمومية وليس مع خصخصتها، نحن مع التدقيق في وضعية المؤسسات العمومية وليس خصخصتها. في ما يتعلق باتّفاق الشراكة مع الإتّحاد الأوروبي أكبر كارثة عرفها الاقتصاد التونسي هي توقيع اتّفاق الشراكة، هذه أرقام تعطيه المؤسسات الرسمية، البلاد التونسية خسرت تقريباً 500 ألف فرصة عمل منذ دخول اتّفاق الشراكة مع الإتّحاد الأوروبي ... الآن هناك اقتصاديات صاعدة لا بد للدولة التونسية أن تنفتح عليها وتتعامل معها، أن لا نبقى في أوروبا رغم أن أوروبا مجالها واسع في التعاون الاقتصادي لكن نبقى رهينة أوروبا والقرار الأوروبي هذا تدمير ممنهج للاقتصاد التونسي.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مصمودي رؤيتكم بهاتين النقطتين؟

 

 

أمين مصمودي: لنوضّح أمر سهل للغاية، في تونس التشخيص واضح، تشخيص الوضعية، حتى إن تكلّمتِ مع طفل خمس سنوات يعطيك تشخيص وضعية تونس، الحلول التي يجب أن تُقترَح ليس بشكل شعارات. اليوم يجب عملياً، السيد محمد أعطاه الله الصحة وأعانهم الله في حزبه، نقول هذه المشاكل أنه لا بدّ أن يكون هناك حلول جذرية، هذا ليس حلاً واضحاً لينتخب عليه التونسي، نحن نحب اليوم التونسي أن ينتخب الحلول الواضحة وليس الشعارات. أنا أقول لك سنفعل كذا، مثلاً سلاح المنظومة الجبائية، في أول عام ننقصها 5%، وفي العام الثاني 10%، ونعطيك تسلسل في الأفكار أي منظومة نسير بها على خمس سنوات ونعطيك الدراسات التقريبية والخبرات التي جرت في العالم كله وكذا، أقول منظومة الدعم نسير بها دعم مباشر للتونسي ونعطيها له نقداً..

 

 

محمد مسيليني: لماذا تركتم الحكومة و.. مراجعة الجباية؟

 

 

أمين مصمودي: أنا لم أود التركيز على السيد سالم الأبيض الذي كان في الحكومة أو مع الترويكا وكيف أحضر كل المجموعة معه، يعني حركة الشعب كانت مشاركة في الحكم..

 

 

محمد مسيليني: أتحداك على الهواء أن تذكر اسمه واحد أخضره سالم الأبيض..

 

 

أمين مصمودي: يا سيد محمد لست متابعاً لحركة الشعب ومشاكل وأمور داخلية لحركة الشعب..

 

 

محمد مسيليني: لا أمور داخلية عندنا.

 

 

أمين مصمودي: قلت لي لم تشاركوا في الحكم قلت لك شاركتم فقط هكذا..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مسيليني والسيد مصمودي الوقت انتهى بشكل كامل، نريد من كلا الطرفين جملة، لماذا على الناخب التونسي أن ينتخب إن كان آفاق تونس أو حركة الشعب في الانتخابات البرلمانية؟ سأبدأ معك سيد مسيليني بجملة لو سمحت.

 

 

محمد مسيليني: أنا قلت الذي يجرب المجرب مخه مخرّب، والشعب التونسي مخه ليس مخرّب، وكما عاقب المنظومة في الرئاسية سيعاقب نفس المنظومة في التشريعية ونعيده للممكن الآن من أجل خلق حزام قوي لتنفيذ هذا البرنامج، ندعوه لانتخاب مرشّحي حركة الشعب في كل الدوائر ويمكّن الشعب التونسي من برلمان قادر أن يتحمّل عبء الحكم في المرحلة المقبلة ويُدخل إصلاحات حقيقية جدية تضمن الاستقلال الوطني، تضمن اقتصاد وطني، تضمن حياة كريمة في وطن آمن. نحن عازمون على ذلك وعندنا ثقة كبيرة في شعبنا أنه سيختار أبناء وبنات حركة الشعب في كل المواقع من أجل غد أفضل.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد مصمودي؟

 

 

أمين مصمودي: في جملة، حلول إقتصادية واجتماعية واقعية عملية ويمكن تنفيذها، هذا هو، أننا فقط هذا ما أريد قوله، أعرف يا تونسيون أنكم ستختارون قائمات آفاق تونس لأن فيها ناس عندها حلول واقعية لتبديل الواقع التونسي، ناس تعرف ماذا ستفعل، الناس الذين اخترناهم والموجودين على قائماتنا يفهمون ماذا بالضبط سيفعلون في المجلس، المسألة ليست أن تفوز بالإنتخابات، المسألة ماذا ستقدم للتونسيين. ونحن في آفاق تونس عندنا برنامج وندعوكم للتعرف عليه وبالطبع لا تنسوا أن تنتخبونا، وشكراً للكل على ثقتكم.

 

 

راميا الإبراهيم: شكراً جزيلاً لك سيد أمين مصمودي عضو مكتب سياسي لحزب آفاق تونس، كل التوفيق لكم في الانتخابات التشريعية، وإذا اخترتم أي من المرشّحين للإنتخابات الرئاسية كل التوفيق له. سيد محمد مسيليني عضو مكتب سياسي لحركة الشعب كل التوفيق لكم في الانتخابات التشريعية وأيضاً لمرشّحكم قيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

مجدداً شكراً جزيلاً لكما على ما قدّمتماه لنا من هذه الصورة المشرّفة للحيوية السياسية والحرية بالتعبير لتونس ما بعد الثورة.

شكراً لكم مشاهدينا، التونسية انتهت، الى اللقاء.

الصافي سعيد - عضو مجلس نواب الشعب التونسي

المزيد