ثورة العشرين: قيامة العراقيين ضد الاستعمار

عندما كان الجهاد شرف الأمة وعنفوانها انطلقت الثورات ضد الاستعمار الغربي لبلادنا، ثورات معززة بإجماع قطعي أن هذا الإستعمار يكرهه الله و رسوله والؤمنون الأحرار. بريطانيا صاحبة التاريخ المشؤوم في عالمنا العربي وضعت يدها على العراق كتركة عثمانية ضعيفة وأساءت معاملة العراقيين وأذلتهم إلى أبعد الحدود بتعبير الدكتور علي الوردي رحمه الله، و لمواجهة الذل الإستعماري خرج العراقيون العراقيون بكل طوائفهم ومكوناتهم ضد الاحتلال البريطاني. قبل مائة عام إتحد العراقيون شخصيات علمائية ومثقفة ودعوا للثورة على الإستعمار البريطاني البغيض منهم عبد الرحمن الكيلاني، وجميل صدقي الزهاوي، ومعروف الرصافي، والحاج داود أبو التمن، ومحمد فاضل الداغستاني، وشوكت باشا، والشيخ حميد الكيلدار، والسيد محمد الصدر، ومحمد مهدي البصير، ورفعت الجادرجي، والشيخ أحمد الداوود. قبل مائة عام كنا كتلة واحدة، كان العراقيون يواجهون الإنجليز، والسوريون خاضوا معركة ميسلون وسعد زغلول في مصر يقاوم الإنجليز، والجزائريون والتونسيون والمغاربة كانوا يواجهون الفرنسيين، والليبيون كانوا يواجهون الإيطاليين، هؤلاء الذي دكدكوا جغرافيتنا و مقدراتنا و الذين عادوا إلى جغرافيتنا اليوم كمنقذين. ما أكذبهم ..ما أكذبهم.