روسا دي فلسطين مصطفى أبيلا - نائبة في برلمان فالنسيا الإسباني

المحور الأول:

مايك شلهوب: من مدينة فالنسيا الإسبانية أهلًا بكم أعزائي المشاهدين إلى هذه المقابلة الخاصة مع النائب في برلمان فالنسيا روسا مصطفى أبيلا وهي من جذور فلسطينية. النائب في برلمان فالنسيا روسا فلسطين مصطفى أبيلا أهلًا بك في هذه المقابلة الخاصة مع قناة الميادين العربية.

روسّا أبيلا: شكرًا جزيلًا.

مايك شلهوب: قبل أن نبدأ مقابلتنا نودّ أن نتعرّف أكثر على النائب، مَن هي روسّا فلسطين مصطفى أبيلا وعلى مجلس فالنسيا النيابي.

التقرير: برلمان فالنسيا هو أحد مجالس الأقاليم السبعة عشر في إسبانيا الذي يتمتّع بحكم ذاتي، هو المقرّ التشريعي الوحيد في الاقليم الواقع شرقي البلاد ويقع وسط عاصمته فالنسيا ثالث أكبر المدن الإسبانية بعد مدريد وبرشلونة. البرلمان يعتبر المسؤول المباشر عن تشريع القوانين داخل الإقليم وعن الأحوال الشخصية لخمسة ملايين نسمة. ويضم ثلاث محافظات كبرى وهي: فالنسيا – أليكانتي – وكاستيون، ويبلغ عدد النواب فيه 99. كل مواطن يرغب في الجلوس على أحد مقاعد هذا المبنى التاريخي والعائد إلى القرن الخامس عشر عليه الحصول أولًا على نسبة خمسة في المئة كتأييد شعبي. ولهذا المبنى حكايات مع تاريخ الحروب في إسبانيا، ويحتفظ بروايات أهم العائلات الثرية التي عاشت بين جدرانه، ولكن أكثر ما يتذكّره المواطن الفالنسياني هو أنه تحوّل إلى مقر لحكومة الجمهورية الإسبانية الثانية خلال الحرب الأهلية. روسّا دي فالسطين مصطفى أبيلا هي إحدى النائبات الشابات في مجلس نواب فالنسيا، تنحدر من جذور فلسطينية، وهذا الأمر واضح في إسمها الكامل وتمثل حزب العمال الاشتراكي الإسباني، تحمل هموم الشباب ولا سيّما الشابات إلى مجلس النواب، وتطالب بقوانين تحمي المرأة وغيرها من المشاريع، وستتحدّث عنها في هذه المقابلة.

مايك شلهوب: من جديد أهلًا بكم إلى هذه المقابلة الخاصة مع النائب في برلمان فالنسيا روسّا مصطفى أبيلا. سيّدة روسّا أبيلا في البداية نودّ أن نعرف في البداية ما هي المهام التي يقوم بها ما يسمّى بمجلس فالنسيا؟ هل يقتصر الدور على عملية التصويت لهذه المشاريع؟ أو لديه مهام أخرى؟

روسّا أبيلا: تتألّف الدولة الإسبانية بالإضافة إلى الحكومة المركزية من 17 حكومة إقليمية ذات سلطة تنفيذية، لكل منها برلمانها الخاص، وفي حال فالنسيا تسمّى مجالس فالنسيا وهذه تسمية تاريخية. نحن نقوم بعملية التشريع من خلال الصلاحيات التخصّصية التي أُعطيت لنا، وأخرى نتشاركها مع الحكومة المركزية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان. لقد أتيحت لي فرصة التصويت، وسنّ قوانين في صالح المساواة بين الرجال والنساء ودفاعًا عن حقوق الإنسان، وفي الهيئة التشريعية السابقة كرَّسنا لجنة خاصة لدراسة حال العنف الذي يمارس ضد المرأة.

مايك شلهوب: هل هناك عنف في إسبانيا؟

روسّا أبيلا: العنف هو مشكلة ما يسمّى بالمجتمع الأبوي، وهو أمر يمتد على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم ولا ينحصر في بلد معين.

مايك شلهوب: نحن نعلم أنّك من أصل فلسطيني، ماذا تعني لك فلسطين سيّدتي؟

روسّا أبيلا: عائلتي لجهة والدي هي من أصل فلسطيني من بلدة تسمّى اللطرون تبعد عن القدس 25 كيلومتراً تقريبًا، وعن رام الله المدينة الشهيرة حوالى 14 كيلومتراً، لقد أجبرت أسرتي على مغادرة منزلها تحت تهديد بندقية رشاش للجيش الإسرائيلي في عام 67. قصة عائلتي واحدة من قصص النفي والألم الكثيرة التي عاشها الشعب الفلسطيني، فلسطين بالنسبة لي هي أرضي كما إنّ فالنسيا هي بيتي حتى إسمي أريده أيضًا فلسطين.

مايك شلهوب: حدّثينا من فضلك أكثر حول الإسم الكامل لك سيّدتي، أعتقد بأن كلمة فلسطين هي لقب إذا صحّ التعبير، لكن بعدها اكتشفت أنه لا إسم رسمي لك. كيف تمّ اختيار هذا الإسم من قِبَل والديك؟

روسّا أيبلا: أراد والدي أن يطلق عليّ إسم فلسطين، ولكن في المرحلة الفرانكية كان لزامًا عليه أن يختار لي إسما مسيحيًا.

مايك شلهوب: طبعًا نتحدّث عن عهد الجنرال فرانكو.

روسّا أيبلا: تمامًا فقد ولِدت في أواخر عام 73 وكنت بحاجة إلى إسم مسيحي كي يتم تسجيل ولادتي، لذلك قرّر والداي أن يُعطياني إسم إحدى جدات والدي روزا وكان مترافقاً مع إسم فلسطين ليصبح شاعريًا بعض الشيء وردة فلسطين.

مايك شلهوب: طبعًا حسنًا حضرتك نائب عن حزب العمال الاشتراكي الإسباني . ودائماً نتحدّث عن موضوع فلسطين، هل لنا أن نعرف موقف حزبك عمّا يخصّ صفقة القرن؟

روسّا أبيلا: نحن ملتزمون بحقوق الشعب الفلسطيني وعلى أيّ قرار أن يحترم القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية والاتفاقيات وقرارات الأمم المتحدة. ومازلنا نؤمن بحل الدولتين فوق الأراضي التي احتلّت عام 67 مع القدس كعاصمة للدولتين. أما هذه الصفقة المُسمّاة صفقة القرن، فهي عمل هَمَجي يعتمد على طرف واحد فقط في النزاع ليس مبنيًا على طاولة حوار، لا يوجد اتفاق بين جانبين وما يفعله ترامب يُبطِل ويُلغي صفة الولايات المتحدة كوسيط.

مايك شلهوب: في عشرين شباط فبراير 2020 كشفت الأمم المتحدة عن أسماء شركات ضمن قائمة سوداء لها ممتلكات في المستوطنات الإسرائيلية، هل تعتقدين أن الموضوع مثّل انتصارًا للقضية الفلسطينية؟

روسّا أبيلا: بالطبع من الضروري معرفة مَن يقوم بتلك الأعمال وبالمُتاجرة على حساب مُعاناة شعب بأكمله، من ذا الذي ينتهك حقوق الإنسان لشعب كامل ويتاجر بها. وفي هذا السياق أودّ أن أؤكّد التزامي مع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، هي حركة لا عنفية على غرار مُناهضة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا في نهاية القرن العشرين. ويمكن لأيّ شخص من أيّ مكان في العالم الانضمام إليها حتى من منزله. أعتقد أنه لا يمكن لأيّ شخص أن يعتبر نفسه ديمقراطيًا إذا كان يتعاون مع شركات تزدهر على حساب الانتهاكات والمُتاجرة بمُعاناة الشعب الفلسطيني، وعلى حساب عدم احترام القوانين الدولية.

مايك شلهوب: وهذه شركات عالمية ودولية.

روسّا أبيلا: في البرلمان الفالنسي قمنا بإقرار قانون لا يُدين الاعتداءات على الشعب الفلسطيني فحسب، بل أيضًا يعلن دعمه للحركة، كما ناشدنا حكومة فالنسيا عدم التعامل مع تلك الشركات وأن يحترم أيّ عقد مع إحداهن لزام حقوق الشعب الفلسطيني.

مايك شلهوب: دائماً حول فلسطين، هنا في إسبانيا تمّ اتخاذ العديد من القرارات بشأن مقاطعة هذه الشركات، قبل بضعة أسابيع توسّعت المقاطعة لتشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنني أريد أن أعرف ما إذا كانت هذه هي الحال في فالنسيا أيضًا؟

روسّا أبيلا: توجد حركة مقاطعة قوية ومهمة في المجتمع الفالنسي في إقليم فالنسيا.

مايك شلهوب: وهل هناك تعاون مع الشعب الفلسطيني؟

روسا أبيلا: هناك الكثير من العلاقات، وأنا من خلالكم أعرب عن شكري للفالنسيين الذين يعبّرون عن دعمهم للقضية.

مايك شلهوب: وهذا بفضلك؟

روسا أبيلا: كلا ليس بفضلي أبدًا، بل أكثر من ذلك لقد نظّموا أنفسهم من دوني، وأنا أحاول دائمًا التعاون معهم كلّما سنحت لي الفرصة، لأنني أعتقد أنهم يعطوننا الفرصة كي نتحدّث للناس ونطلعهم على ما يحدث في فلسطين، وكيف يمكنكم المساهمة ولو بذرة صغيرة دعمًا لنا.

مايك شلهوب: وما هو نوع هذا الدعم، لأنني أعلم أنّ في مدريد الكبرى مجالس كمجلس بلدية خيتافي، وغيرها. هناك تعاون كبير للغاية مع فلسطين، هل تعتقدين أن التعاون الإسباني مع فلسطين سيزداد؟

روسا أيبلا: نعم أعتقد ذلك فعندما يتعرّف الناس على واقع فلسطين، وكيف يُحرَم الفلسطينيون من الحصول على الخدمات الأساسية مثل الماء لأن هناك نساء يلدن عند نقطة التفتيش فقط لأن الجندي الإسرائيلي لا يسمح لهن بالذهاب إلى المستشفى، وعندما يعرف الناس هذا الواقع فإنهم يقفون إلى جانبنا. لذلك لا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك، أعتقد أنه من المهم جدًا أن تدعم البلديات حركة المقاطعة وأن تلتزم حيالها. لقد تمّ ذلك بالفعل في أهم مدينة هنا وهي فالنسيا وراحت تتوسّع في جميع أنحاء المجتمع الفالنسي، وأعتقد أنها سوف تمتد أبعد من ذلك.

مايك شلهوب: هل يوجد الكثير من الفلسطينيين في إسبانيا؟

روسا أيبلا: نعم في فالنسيا توجد جالية فلسطينية مهمة من الذين جاؤوا للدراسة في الستنيات وبينهم والدي الذي بقي هنا. لقد أتوا واستقروا هنا ومن بعدهم أبناؤهم وبناتهم وأحفادهم.

مايك شلهوب: وهي أجيال جديدة؟

روسا أيبلا: حسناً باعتباري أنني اشتراكية، فأنا أرى حاليًا أنّ هذا الجيل الشاب للحزب الشعبي لهذا فإن هذا الإسم يمكن أن أطلقه ولكن بشكل مختلف.

مايك شلهوب: حسنًا كما قلت سيّدتي حول المرأة في إسبانيا وهي الدولة الأقل من حيث وجود النساء في الأجهزة القضائية. أريد أن أعرف لماذا يحصل هذا الأمر؟ عِلمًا أنّ إسبانيا دولة تحترم حقوق المرأة وهي أكثر من حقوق الرجال.

روسا أيبلا: على الرغم من وجود مبدأ دستوري للمساوة في إسبانيا وسلسلة من القوانين التي تمّ صوغها والعديد من الإجراءات الإيجابية للقضاء على التمييز وتحقيق فرص للتكافؤ، وصحيح أنه لدينا مساواة على المستوى الرسمي والنظري، لكن للأسف لم نصل إلى المساواة الحقيقية بعد. لقد وصلنا إلى المؤسّسات، ولكن ليس لدينا التمثيل الذي نستحقّه، أعتقد أنه يجب علينا تغيير شيء ما أبعد من القوانين بحد ذاتها. عِلمًا أنه من الجيد أن يكون لدينا هذا الإطار القانوني وهذا الإطار الرسمي، لكن ينبغي أيضا تحريك أسس هذا المجتمع وتغيير القِيَم وتغيير النظام التعليمي، ومن الواضح أن هناك الكثير للعمل في هذا الخصوص.

مايك شلهوب: ما هي الحقوق التي لم تحقّقها المرأة هنا بعد؟

روسا أبيلا: أعتقد أن سلامة المرأة الجسدية ليست مضمونة بالكامل حتى الآن بحيث أنها لا تزال عُرضة للقتل لمُجرّد كونها امرأة على سبيل المثال.

مايك شلهوب: حسنًا، وكيف كانت حقوق المرأة في عهد الجنرال فرانكو؟

روسا أيبلا: آنذاك لم يكن يحق للمرأة أن يكون لها حساب مصرفي حتى لقد كنا بحاجة إلى إذن من الزوج، من الأب، من الوصيّ علينا ولم يكن للمرأة الحق في السفر خارج إسبانيا.

مايك شلهوب: وتحتاج للإذن في قيادة السيارة؟

روسا أيبلا: لا شيء من دون إذن الرجل.

مايك شلهوب: وماذا حول الحق في التصويت؟

روسا أبيلا: كل شيء يعتمد على وصاية الرجل.

مايك شلهوب: دائمًا إذا حصلت على الإذن، إذا كان هناك اذن؟

روسا أيبلا: بالتأكيد.

مايك شلهوب: لكن الآن نصف حكومة بادرو سانشيز هي من النساء؟

روسا أبيلا: بالتأكيد.

مايك شلهوب: ولكن هذا الأمر أليس مهماً بالنسبة للمرأة؟

روسا أيبلا: مهم جداً فمعظم القوانين التي أقرّت حقوق المرأة في هذا البلد كانت على يد حكومة اشتراكية لقانون المساواة وقانون مُناهضة العنف والتمييز بين الجنسين، كل هذا تمّ تحقيقه من قِبَل حكومة اشتراكية، لكن لا يبدو لي أن هذا شيء فوق العادة، بل يجب أن يكون أمرًا طبيعيًا لأنه إذا كنا نحن النساء في إسبانيا نشكل أكثر من 50 في المئة من السكان 51 في المئة وأكثر بقليل فيجب أن يكون لدينا على الأقل نصف التمثيل في الهيئات التمثيلية وفي جميع المؤسّسات ومواقع القرار في البلاد.

مايك شلهوب: هل ترين أملًا في المستقبل مع هذه الحكومة؟

روسا أيبلا: بالطبع وكيف لا؟

مايك شلهوب: لكن الأمور خلال الولاية الأولى للرئيس سانشيز لم تكن على ما يرام؟

روسا أيبلا: الولاية الأولى كانت تعمل في ظل غياب ثقة المجلس بحيث كان لدينا تمثيل برلماني أقل حجمًا، والآن توصّلنا إلى اتفاق، وأعتقد أنه يمكن التوصّل إلى اتفاق بخصوص نقاط محدّدة ما يسمح بأداء تشريعي أكثر نجاحًا.

مايك شلهوب: متى سنراك في الحكومة؟

روسا أيبلا: هذا لا أقرّره بنفسي.

مايك شلهوب: حسنًا إذا كنتِ في الحكومة ما القرار الأول الذي سيكون بالنسبة لك؟

روسا أيبلا: هذا الأمر يعتمد على طبيعة المسؤولية فيها ولو أنه بطبيعة الحال فإنما سيحكم أدائي هو.

مايك شلهوب: وإذا كنت رئيسة للحكومة؟

روسا أبيلا: سأعمل على تحقيق مجتمع أكثر إنصافًا ومساواة للجميع.

مايك شلهوب: وزيرة الاقتصادي ناديا كالبينيو قالت إنه سيؤمَّن أكثر من مليون فرصة عمل من الآن وحتى عام 2023. هل تعتقدين أنها ستكون نهاية الأزمة الاقتصادية في إسبانيا؟

روسا أيبلا: صحيح أن التوقّعات جيدة وأنّ الاقتصاد الإسباني ينمو فوق متوسّط النمو في الاتحاد الأوروبي، لكن في هذا العالم فإنّ المُتغيّرات التي تتدخل في هذه العمليات الاقتصادية كثيرة ومتنوّعة للغاية، والهواجس التي برزت مع الأزمات المنتشرة في جميع أنحاء العالم، على غرار ما يحصل ما جائحة فايروس كورونا، فلتلك آثار  يصعب التنبؤ بها.

مايك شلهوب: هل هناك إجراءات احترازية لمكافحة هذا الفايروس في إسبانيا على المستوى الحكومي وهنا في مجلس فالنسيا ومدن أخرى؟

روسا أبيلا: أعتقد أن الرعاية الصحية الإسبانية، وتحديدًا رعاية مجتمع فالنسيا هي ذات جودة عالية للغاية. علينا أن نثق ويجب ألا نسمح بنشر القلق الاجتماعي الذي لا يقودنا إلى أيّ مكان. حاليًا يتم اتخاذ إجراءات من أجل الحفاظ على السلام والهدوء.

مايك شلهوب: حول العلاقات الخارجية لإسبانيا، كيف تقيّمين العلاقة بين إسبانيا كدولة مع الدولة الفنزويلية؟

روسا أبيلا: النهج الذي تتبعه الدولة الإسبانية في الشؤون الخارجية محط احترام وهو مقبول، وعلينا أيضًا احترام الخط الذي يحدّده لنا الاتحاد الأوروبي، لذا أعتقد أنه من المهم التأكيد على موقف الرئيس السابق خوسي لويس رودريغيز ثباتارو الذي أتفق معه تمامًا عندما يقول إنه لا يمكن فرض العقوبات التي يعاني منها شعب بأكمله. يجب المناشدة للتعايش والتفاهم بين مختلف قطاعات المجتمع الفنزويلي وبطبيعة الحال فإن شعب فنزويلا هو صاحب السيادة وهو مَن يتّخذ قراراته الخاصة.

مايك شلهوب: قبل أن نختم حلقتنا حضرتك تتحدرين من أصل عربي، ماذا تعني الثقافة العربية بالنسبة لكِ مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرها في الثقافة الإسبانية؟

روسا أيبلا: بل هو أكثر من ذلك فإن المجتمع في فالنسيا لديه أسماء كثيرة لقرى وبلدات من أصل عربي.

مايك شلهوب: على سبيل المثال؟

روسا أبيلا: بني مسلم، القصر وغيرها.

مايك شلهوب: القنطرة؟

روسا ايبلا: نعم أعتقد أنّ ما يوحّدنا هو أكثر بكثير مما يفرّقنا حتى أنني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك شبكة علاقات ثنائية الاتجاه مع دول البحر المتوسّط. وأقول في اتجاهين للهروب من ذلك التوجّه المركزي الأوروبي الذي يحكم أداءنا غالبًا ولا أتحدّث هنا عن العلاقات الاقتصادية فحسب، بل عن مجالات أخرى.

مايك شلهوب: كيف تقيّمين العلاقة مع تلك الدول؟

روسا ايبلا: أعتقد أنه يجب توسيعها أكثر من ذلك بكثير، وأنه يجب أن تكون أكثر قوّة.

مايك شلهوب: لكن على أيّ مستوى؟

روسا ايبلا: بالطبع على المستوى الرسمي وأكرّر أن هناك أموراً توحّدنا وهي أكثر بكثير من تلك التي تفرّقنا أعتقد أن هناك روابط تاريخية توحّدنا.

مايك شلهوب: هل يمكننا أن نسمع منك بضع كلمات بالعربية؟

روسا ايبلا: حسناً لا أعرف ماذا تريدني أن أقول، أن أقول مع السلامة على سبيل المثال.

مايك شلهوب: ماذا أيضاً؟

روسا أبيلا: الصلاة والدي مسلم وقد علّمني منذ صغري أن أصلّي بالعربية وأن أقول الكلمات الأساسية أن أطلب الماء والحقيقة أنني أشعر بالخجل لأنني لا أستطيع أن أعبّر عن نفسي بشكل صحيح باللغة العربية، آسفة فعلاً.

مايكل شلهوب: النائب روسا فلسطين مصطفى أبيلا شكرًا جزيلًا  روسّا أبيلا لك على هذه المقابلة التي أجريناها هنا في مدينة فالنسيا الرائعة.

روسّا أبيلا: شكرًا جزيلًا. شكرًا.

مايكل شلهوب: كيف نقول هذا بالعربية؟

روسا ابيلا: شكرًا.

مايكل شلهوب: شكرًا جزيلًا.

إلى هنا نأتي إلى ختام هذه المقابلة مع النائب في برلمان فالنسيا روسا فلسطين مصطفى أبيلا شكرًا للمتابعة إلى اللقاء.