الصراع على لقاح كورونا

صراع اللَقاح محتدم بين الدول العظمى والكبرى ومراكز الأبحاث فايروس كورونا أَظهر صراع المحاور الدولية وأكد أن البشرية وإن كانت مهددة يحاول كل طرف إثباتَ قدراته وتسخيرها في توجيه سهام سياسية واقتصادية.

 

كمال خلف: سلام الله عليكم مُشاهدينا. صراع اللقاح مُحتدم بين الدول العُظمى الكبرى ومراكز الأبحاث، فيروس "كورونا" أظهرَ صراع المحاور الدولية وأكَّد أنّ البشرية وإن كانت مُهدَّدة يُحاول كلّ طرفٍ إثبات قُدراته وتسخيرها في توجيهه سهام سياسية واقتصادية، فما أن أعلن الرئيس "فلاديمير بوتين" عن إنتاج لقاحٍ ضدّ الفيروس حتى شكَّكت الدول الغربيّة بالإنجاز الروسي. فبدلاً من أن تتشارك الدول لإنقاذ المُصابين الحاليين والمُحتملين تتصادم وتوجّه اتهامات ضدّ بعضها البعض. وسط هذا الصراع من أجل اللقاح ماذا عن الدول العربية؟ وهل أصبح السؤال مُلحّاً حالياً حول جدوى شراء الأسلِحة بمليارات الدولارات بدلاً من دفعها لمراكز أبحاث وجامعات وشركات تُنقِذ الشعوب من الأوبئة؟ وهنا لا بدّ من السؤال حول الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وربطه بتطوير لقاحات ضدّ "كورونا"

المحور الأول: 

كمال خلف: مُشاهدينا أهلاً بكم في "لعبة الأُمم" ومعنا في هذه الحلقة من (موسكو) أُستاذ عِلم الأحياء الدقيقة في الأكاديمية الروسية للعلوم الدكتور "محمود الأفندي"، ومن (بافيا) في (إيطاليا) البروفيسور "حسين جالوس" وهو عضو في خليّة مواجهة فيروس "كورونا" في جامعة (بافيا)، وهنا في الأستديو الباحثة في العلاقات الدوليّة السيدّة "أورنيلا سُكّر". أُحييكم ضيوفي جميعاً ونبدأ مُشاهدينا من هذا الصراع. أبدأ من عند الدكتور "محمود الأفندي"، دكتور حيّاك الله بدايةً. نحن نتحدّث عن حربٍ من نوعٍ فريد، من نوعٍ آخر، عن مُنافسة ربما تكون غريبة كثيراً حالياً ومحمومة أيضاً. لكن إذا ما أردنا أن نعرِف أسباب السباق في اتجاه إيجاد لقاح مُضاد للفيروس المُستجِدّ هل يمكن أن نقول بأن الدوافع الأولى اقتصادية؟ أم أن الأولوية لإنقاذ حياة البشر؟ أم هو إثبات قُدرات علمية وسياسية؟ ماذا يُمكن أن نتحدّث عن أسباب ما نراه اليوم من هذا التنافُس والتصادُم بين قوى دولية للوصول إلى لقاح؟ 

محمود الأفندي: طبعاً في البداية أسعد الله أوقاتكم لشخصك الكريم ولضيوفكم في الأستديو وفي (إيطاليا)، الدكتور "جالوس"  

كمال خلف: حيّاك الله

محمود الأفندي: طبعاً أنا أحاول أن أبدأ في القول أولاً إنّ الصراع هو أنّ كل دولة من الدول العُظمى تُحاول إنقاذ البشرية في طريقة مُختلفة. إذا بدأنا نُقارِن في شكلِ علمي اللقاح الروسي بلقاحات أُخرى، العلماء الروس عملوا على اللقاح في طريقة فريدة. هم جرَّبوا اللقاح على حاملَيْن وكل اللقاحات المُجرَّبة الآن والمُعتَمدة في العالم هي على حامِل واحد، فالروس بدأوا يحمّلون الفيروس على حاملَين، حامل سابق لـ "الإيبولا" وحامل ما يُسمَّى "الميرس" أو "ملتزِمة الشرق الأوسط" أيضاً مع فيروس "الكورونا"، فيحمّل الفيروس بـبروتين إسمه "أس بروتين" ويُدخَل إلى الجسم في أول لقاح، ثمّ ثاني لقاح أو جُرعة ثانية بعد واحد وعشرين يوماً فتصير لدينا أجسام مُضادَة لمدّة طويلة. إذا أعطينا جُرعة واحدة أو جُرعتين على حامل واحد نحصل على مناعة لمدة ستة أو سبعة أشهر فقط

كمال خلف: نعم 

محمود الأفندي: هنا أنا استغربت جداً، أنا أيضاً في نفس الوقت أشتغل في معهد "غاميليا" ولي علاقات. بدأ الصراع مع تصريحات لثلاثة وزراء، عفواً ثلاثة رؤساء مُخابرات في العالم وهي المخابرات الكندية والأميركية والبريطانية، مفادها أن العُلماء الروس حاولوا التجسّس على اللقاحات التي هم ينتجونها، طبعاً صرَّح وزير خارجية (إيطاليا) بنفس الكلام وهنا الاستغراب. فما حدث عندما كشف الأوراق وكشف الروس عن اللقاح أننا وجدنا أنّ الروس اعتمدوا على فيروسات تختلف عن الفيروسات التي اعتمدها اللقاح الأميركي واللقاح البريطاني اللذان كانا عن طريق فيروس إنفلونزا الشمبانزي، يعني إذا أردنا أن نتحدَّث في طريقة علمية نقول إنّ الفرق 180 درجة 

كمال خلف: هذه الانتقادات دكتور "محمود" التي سمعناها على اللقاح الروسي بعد إعلان (روسيا) التوصُل إلى لقاح وتجريبه سريرياً، وهي انتقادات طبعاً سردت مجموعة أسباب علمية وغير ذلك، لكن أنت تُرجِّح أنّ الانتقادات التي سمعناها هي انتقادات علمية بحتة؟ أم هي في إطار هذا الصراع على الوصول إلى اللقاح؟ يعني لها بُعدها السياسي وأحياناً الاقتصادي أيضاً 

محمود الأفندي: طبعاً. إذا تحدَّثنا في طريقة علمية، الانتقادات العلميّة في ظروف الجائِحة غير مقبولة. يعني الانتقاد العلمي فقط يقول، يجب أن نرى ماذا سيحصل للقاح على المدى الطويل. يعني الحامِل الذي حمل فيروس "أس بروتين"، كيف سيكون تأثيره على جسم الإنسان بعد أربع أو خمس سنوات؟ هذا على الفترة الطويلة ونحن في ظروف جائِحة اقتصادية وجائِحة العدوى التي انتشرت في كل دول العالم، فيجب أن نتجاوز مراحل. إذا أردنا أن نوجِد لقاحاً طويل الأمد في طريقة علمية وفي الوقت نفسه مثلما نقول نتابع كل مراحله، هذا يحتاج إلى عشر سنوات وهذا في ظلّ الجائِحة مُستحيل، وعلمياً مرفوض. الواضح هو وجود طرفين، طرف سياسي وطرف اقتصادي. الطرف السياسي تحدَّثت عنه قليلاً قبل فترة وهو محاولة التجسّس ودخول (روسيا) مثلما تحدّثت، التدخّل في الانتخابات الأميركية وبعد ذلك قضية "سكريبال" وتسميمه والآن قال البريطانيون إنهم يتدخّلون فقط مع الشركة التي تجسَّست على معهد (أوكسفورد) وأنّ الشركة نفسها حاولت أن تتدخّل في الانتخابات البريطانية منذ حوالى سنة 

كمال خلف: نعم 

محمود الأفندي: هذا من ناحية الطرف السياسي. نعود إلى الطرف الاقتصادي. الطرف الاقتصادي مهم جداً، هذا شيء مهم جداً لأنه منذ الآن يُعرقل تسجيل اللقاح في منظمة الصحة الدولية. رابطة التجارب السرية هي عبارة عن عدَّة علماء وباحثين يعملون في منظمة الصحة الدوليّة ويتموّلون من شركات الأدوية الكُبرى، يعني مثل "بايِر" وغيرها من الشركات الأميركية. هذه الشركات أجرت عقوداً مع معامل الأدوية لتجارب لقاحات تُجرى الآن في (أميركا) و(إنكلترا) 

كمال خلف: تمام 

محمود الأفندي: الذي حصل أنه إذا نحن قمنا باللقاحات وسبقناهم فلن يُجرّبوا، يعني لن يتمكّنوا من إجراء التجارب على اللقاح، إذاً هم طبعاً يخسرون من كل تجربة، تصوّر من كل تجربة، ستة إلى سبعة آلاف دولار أميركي 

كمال خلف: دعنا نتوقّف هنا دكتور لآخذ رأي بروفيسور "حسين جلوس" أيضاً في (إيطاليا). بروفيسور "حسين"، عندما نرى هذا الصراع المحموم حالياً بين قوى تتحدَّث عن أبحاث وتتحدَّث عن توصّلها إلى لقاح لتُعلِن (روسيا) بأنّها توصّلت لذلك. كان هناك إعلان روسي واثق وكان أيضاً من ضمن هذا الإعلان إعلان الرئيس الروسي بأنّ إحدى بناته جرَّبت هذا اللقاح كنوع من إثبات الذات والثقة. رَفْض هذا اللقاح حالياً، السؤال المركزي هو في إطار الصراع السياسي الاقتصادي بين شركات وبين دول؟ أم له علاقة بالجودة العلمية لهذا المُنتَج؟ 

حسين جالوس: بالنسبة للقاح، من المعروف علمياً أنه من الصعب جداً، لكن طبعاُ ليس مُستحيلاً الحصول على لُقاح خلال فترة زمنية قصيرة كما يحصل حالياً على أرض الواقع مع "كوفيد 19"، ربما لأننا نعيش حالاً استثنائية وطارِئة تمكّنت بعض المُختبرات والجامعات من التسريع والتقليل من الفترة الزمنية اللازمة، فكثّفت عملها تمهيداً لتحضير لقاح قريباً إن شاء الله وهذا ما تعِدنا به الأوساط العلمية في شأن بعض اللقاحات حالياً. يعني جميع دول العالم الآن في حال سباق للوصول إلى لقاح وذلك من خلال مُحاولات هذه الدول تسريع إجراء التجارب السريرية على الأشخاص الأصحّاء، وأُشدِّد هنا على هذا الكلام، وليس المُصابون كما تكتب بعض الصحف، لأنّ اللقاح يُجرّب على الأصحّاء، والدواء يُجرّب على المُصابين. إذاً سرعة إجراء التجارب لإثبات فعالية اللقاح وطبعاً أيضاً تحقيق إيرادات ماديّة من التصدير إلى الدول التي تُعاني من الوباء في شكلٍ كبير 

كمال خلف: نعم 

حسين جالوس: يجب أن نقول ونوضِّح الأمور للمُشاهدين، لا يوجد حتى هذه اللحظة أيّ لقاح لمرَض "كوفيد 19"، لقاح جاهز يستوفي كل شروط منظمة الصحة العالمية التي هي شروط علمية. الشروط هي ثلاثة لأيّ لقاح، أي أن التجارب السريرية يجب أن تجري على ثلاثة مراحل وتُختبر من خلال هذه المراحل سلامة وتأثير وفعاليّة اللقاح وهو ما لم يتحقّق حتى الآن ليس فقط في اللقاح الروسي. لهذا السبب، الأوساط العلمية وحتى منظمة الصحة العالمية تطلُب من السلطات الصحية في كل الدول المعنيّة تزويدها بالمعلومات اللازمة خطوة بعد خطوة 

كمال خلف: هنا بروفيسور، هنا تلعب السياسة دوراً في ما يتعلّق بمنظمة الصحة العالمية؟ 

حسين جالوس: طبيعي

كمال خلف: بمعنى أنّ المسألة علمية، أعود وأُكرِّر، المسألة علمية بحتة بأن ترفض منظمة الصحة العالمية أو تقول ليس بعد؟ أم فيها جانب من الضغوط السياسية؟ 

حسين جالوس: في الحقيقة يجب أن تكون كذلك ولكن إن لم تكن كذلك فطبعاً لأنّ هناك بعض الضغوط. منظمة الصحة العالمية هي منظّمة علميّة طبعاً، منظّمة تختصّ بالصحة العامة ولكنّها أيضاً مموَّلة من قِبَل دول، وهذه الدول في جوانب معيّنة يُمكن أن تضغط على منظّمة الصحّة العالمية في اتخاذ بعض القرارات. ولكن في الحقيقة أنا أتحدَّث فقط من الناحية العلمية، يجب على كل الدول التي تعمل الآن على هذه التجارب وعلى اللقاح أن تعتمد على المراحل العلمية اللازمة لإنتاج هذا اللقاح، وقد تكون، أُكرِّر، قد تكون هناك طبعاً ضغوط سياسية كما ذكر زميلي من قبل، ضغوط سياسية وسباق سياسي، هناك سياسات وسياسات مُعادية، هناك أسئِلة اقتصادية تدخل في هذا المجال وهناك حرب اقتصادية عالمية. يكفي أن نذكُر المَثل الكبير، (الصين) و(أميركا). كما نرى، اللقاحات لتي يُعمَل عليها الآن حول العالم هي اللقاحات الأميركية والصينية والبريطانية والآن دخلت اللقاحات الروسية. يعني هناك حتى في هذا المجال للأسف محاور ومحاور مُضادَّة 

كمال خلف: هنا التشويش بروفيسور، وهنا أنتقل للسيّدة "أورنيلا سُكّر"، أعود وأحييكِ مرة أُخرى. هنا التشويش، التشويش هو كيف يُمكن أن نعرِف بأنّ هذا الانتقاد أو هذا الاعتراض على اللقاح روسي أو أيّ لقاح آخر يُمكن أن يكون علمياً وليس اعتراضاً سياسياً أو لأسباب اقتصادية؟ لأنه معروف بأنّ مَن سيُنتِج سيّدة "أورنيلا" اللقاح، واليوم عشرون دولة حجزت اللقاح الروسي حالياً، سيكون لديه عائِدات اقتصادية ضخمة من خلال هذا المُنتَج. أيضاً سيكون لديه قدرة على إثبات الذات، بأنّ دولة عُظمى استطاعت أن تنقذ البشرية. هذه طبعاً مُعضلة، كيف يُمكن اليوم أن نعرِف أنه انتقاد علمي بحت؟ كيف يُمكن أن نعرِف بأنّ خلفه أهداف سياسية؟ ولماذا لا يكون هناك تعاون بين هذه الدول بدلاً من أن يكون هناك نوع من التنافُس حالياً؟ 

أورنيلا سُكّر: صحيح. بدايةُ أتوجّه بالشُكر لك أُستاذ "كمال"

كمال خلف: حيّاكِ الله 

أورنيلا سُكّر: ولقناة "الميادين". أولاً كما سمِعنا في الآونة الأخيرة، تبايُن في المواقف السياسية والمعلومات حول هذا اللقاح وحقيقة امتلاك الدول لهذا اللقاح، ولكن أنا أستطيع أن أجزُم بأنّه ليست هناك معلومات دقيقة حول امتلاك هذا اللقاح في شكلٍ علمي ودقيق ورصين يستند إلى الشروط العلمية الرصينة لأنّ هذا اللقاح عليه أن يخضع لتجارب سريرية على كثافة سكّانية هائِلة لمعرِفة تأثير وتداعيات هذا اللقاح، ويأتي هذا التضارُب في التشكيك بين الدول نتيجة عدّة أسباب وتدخّلات اقتصادية وسياسية وأنا أستطيع أن أقول إنّه استفادت هذه الدول من هذا التضارُب. أولاً "ترامب" استفاد في شكلٍ خاص كونه خاضعاً لأن يواجه الانتخابات. أيضاً على مُستوى دول (ألمانيا) و(فرنسا) أستطيع أن أقول إنّ هذه الدول تتزاحم حول فكرة إعلامية ومفرقعات إعلامية تدور حول امتلاك هذا اللقاح ولكن عملياً هذه الدول لا يُمكن أن تُصدِر هذا اللقاح لأنه لا 

كمال خلف: يعني كلّ ما أعلنت عنه (روسيا) سيِّدة "أورنيلا" عن "سبوتنك في" 

أورنيلا سُكّر: نعم 

كمال خلف: من تجارب، وأطلقت موقعاً إلكترونياً خاصاً باللقاح "سبوتنك" وكل هذا كان بهدف الدعاية؟ هكذا تريدين أن تقولي؟ 

أورنيلا سُكّر: نحن اليوم إذا فعلاً موجود هذا اللقاح لماذا لا يُرونا مقابلات خاصة مع الجماعات التي كانت مُصابة بـ "كورونا" واستخدمت هذا اللقاح ليكونوا على الأقل يقدّمون مصداقيتهم ما يجعل الناس يثقون بهذا المُنتج وبهذه الدول التي تُقدِّم هذه المعلومات وهذا اللقاح؟ أنا إعلامياً اليوم لم أجد سوى التنازُع والصراع السياسي والاقتصادي والإعلامي، والإعلام لعب دوراً سيّئاً جداً في هذا الإطار عبر التسويق والتشكيك

كمال خلف: ولكن في المقابل سيّدة "أورنيلا" هناك مَن يقول، وربما آخذ رأي ضيوفنا الآخرين فيه، إنّ الكارثة الصدمة بأنّ اللقاح لم يأتِ من (أوروبا) أو من (الولايات المتحدة) بل أتى من (روسيا). يعني هنا المُعضلة، أن هناك نوعاً من الاستخفاف أو نوعاً من أنّ دائماً الأبحاث والاختراعات تأتي من الأميركيين أو من الأوروبيين واليوم من (روسيا)، ربما هذا يجعل هناك نوعاً من عدم الثقة باللقاح الروسي 

أورنيلا سُكّر: بالنسبة إلى الروس، ربما هم يمتلكون هذا اللقاح وأنا لا أستطيع أن أجزِم في شكلٍ مُطلَق بأنّ (روسيا) لا تمتلكه مطلقاً إنما هي تمتلك هذا اللقاح، ولكن من ناحية التجارب والاستناد إلى هذه التجارب السريرية والمصداقية والثقة بالشروط العلمية أنا أُشكّك، لأن المدة الزمنية لتفعيل هذا اللقاح على المُصابين ومعرفة تداعياته وما يُعالجه هي فترة مؤقتة، ولم نعرِف إن كان هناك تداعيات سلبية وردود فعل من هذا، لم نعرِف أيّ شيء فالمعلومات مجهولة إضافةً إلى مسألة أن كل ما أستطيع أن أقوله في هذا الإطار هو معلومة مهمة مفادها أنّه يُعمَل على هذا اللقاح لتطعيمه بجهاز أو تكنولوجيا "النانو". اطّلعت على تقارير مراكز أبحاث ودراسات تفيد بأنّ هذه التقنية  في استخدام تكنولوجيا "النانو" تساعد على عدّة أمور إيجابية نبحثها، ولكن الخطورة في الموضوع، ونحن استمعنا في الآونة الأخيرة عندما انتشر الوباء أنّ المُستهدَفين كانوا المُسنّين، فهنا خطورة الموضوع، أنّ الدول الأوروبية لا تتزاحم فقط على مستوى السلطة والمعرفة بل هي أيضاً تتزاحم على معرِفة هذا اللقاح وأهميّته للهيمنة والسيطرة والقضاء، عبر سياسة "مناعة القطيع"، على هؤلاء المُسنّين للاستفادة من الشباب لأنّهم في حاجة إلى هذه الطاقة، كما أنّ في المرحلة المقبلة هناك تحدٍّ سكّاني. لذلك هذا اللقاح لا يُعمَل عليه فقط في شكل مصداقيّته على المُستوى العلمي، أيضاً يدرسون صدمة المجتمعات وكيف سيتقبّلون هذه المادة، كما أنّ استخدام تكنولوجيا "النانو" لديها تداعيات أخلاقية. فهم يروِّجون هذا المُنتَج في اتجاه تبرير منظّمة الصحة العالمية لهذا المُنتَج واستخدامه بتطعيم تكنولوجيا "النانو" لتداعيات نفسية، لتداعيات اقتصادية، لتداعيات معرِفية  

كمال خلف: هنا سيّدة أورنيلا اسمحي لي أن نعرِض ما قالته صحيفة "لوموند" الفرنسية حول الصراع العالمي على لقاح "كورونا". تقول "لوموند" الفرنسية إنّ إيجاد لقاح قبل عام 2021 يبدو هدفاً غير واقعي، لكنّ ذلك لم يمنع المُختبرات من ترويج منتوجاتها التي لم تظهر بعد والتي تتنافس الدول للحصول عليها بملايين الدولارات. هناك معركة حقيقية بين القوى العالمية العُظمى من أجل تطوير اللقاح وقد تمّ رَصْد تمويلات بمليارات الدولارات للفوز بهذه المعركة التي تُمثّل (الولايات المتحدة) و(أوروبا) و(الصين) أطرافها الرئيسية. يجب أن تكون المعركة الأساسية هي تعميم اللقاح وعدم تحويله إلى سلعة هدفها تحقيق الأرباح. مُشاهدينا فاصل ثمّ نعود بعده مُباشرةً 

المحور الثاني                    

كمال خلف: أهلاً من جديد مُشاهدينا في "لعبة الأُمم" نتحدَّث فيها عن صراع القوى الدولية لإيجاد واكتشاف لقاح لفيروس "كوفيد 19" وإعلان (روسيا) عن توصّلها إلى هذا اللقاح. دكتور "محمود الأفندي" في (روسيا)، "لوموند" الفرنسية تقول بأنّ اللقاح قبل عام 2021 هو هدف غير واقعي، بمعنى ألا تأمل البشرية أو لا يعتدّ الناس كثيراً بما يُعلَن عن التوصُل إلى لقاحات. هلّ يحتاج اللقاح، في ظلّ هذا الصراع المحموم بين القوى ودفع المليارات لتمويل الأبحاث، إلى الانتظار حتى العام المقبل حّى نعرف النتائِج؟ 

محمود الأفندي: طبعاً في البداية أُريد أن أُعيد عقارب الساعة إلى الوراء لأُعقّب على كلام قيل بعد ما أنا تكلّمت

كمال خلف: تفضّل

محمود الأفندي: طبعاً هناك مسألتان مهمتان، أولاً (روسيا) في اللقاحات هي أوّل دولة في العالم وليست (أوروبا) و(أميركا)، يعني دعنا فقط نرجع قليلاً إلى الخلف. العالم كلّه، المعاهد التي تُنتِج اللقاحات ومعاهد الـ Micro Biology والفيروسات في كلّ دول العالم لا تتجاوز 25 معهداً بينما (روسيا) الاتحادية فقط تمتلك 20 معهداً. معهد "الغاميليا" الذي أنتج هذا اللقاح يمكنك أن تسأل كلّ علماء الـ Micro Biology في العالم، يعتبرون المعهد كسيّارة "المرسيدس"، يعني العلماء الذين ينتجون اللقاح يثقون بالمعهد مئة في المئة. ومن اللازم أيضاً أن تعرف أنّ العلماء والأطباء هم أول مَن جرّبوا اللقاح على أنفسهم، ماشي؟ اللقاح لا يُعطى للمريض، يُعطى فقط للشخص الصحيح 

كمال خلف: نعم 

محمود الأفندي: هذه مسألة مهمة، لا يُعطى للمريض، يُعطى فقط للإنسان الصحيح 

كمال خلف: للأصحّاء فقط، نعم 

محمود الأفندي: فهو ليس علاجاً بل وقاية، ولا يوجد أيّ لقاح لفيروسات يعمل لمدّة طويلة. لقاح الفيروسات يحب ألا نقارنه وهو يختلف عن اللقاح الجرثومي. اللقاح الجرثومي هو جرثومة، هو خليّة وخليّة الذاكِرة تتذكّره عند اللقاح وعندما يأتي أيّ مرض مرة أُخرى يقاومه الإنسان المُلقَّح بينما الفيروس هو عبارة عن أحماض أمينية ولا يوجد شيء تتذكّره خلية الذاكِرة وهو يُغيِّر من نفسه. فالسباق دائِماً هو مدَّة المناعة وهذه أشياء ضرورية،  و"الغاميليا" أعطى لقاحات لمرض "الطاعون" في العالم ومرض "الكوليرا" في العالم و"التيفوئيد"، حتى العالِم الذي أنتج لقاحاً لمرض "السل" وأنتجوه في معهد "باستور" كان عالِماً روسياً من معهد "الغاميليا". نرجع هنا إلى سؤالك، نحن في ظروف جائِحة دوليّة، نحن نعاني من ظروف اقتصادية هائِلة، دمار اقتصادي وأنت تعرِف أكثر مني، شركات طيران، شركات سياحة، شركات الإنتاج الفنّي، التحرّك البشري الذي حدث آخِر 20 أو 25 سنة توقّف بأكمله، فنحن في حاجة إلى ظروف استثنائية، إذا أردنا أن ننتظر لمدّة سنتين علينا أن ندرس لمدّة سنتين كيف سيتحرَّك البشر. إذا أنا عرضت مثالاً، نحن الآن داخلين في مشكلة قوية جداً كعلماء وكأطباء، نحن داخلين الآن على شهر أكتوبر/ تشرين الأول، في كل (أوروبا) داخلين على فصل الخريف. فصل الخريف هو فصل الأمراض الفيروسية التي لها نفس الأعراض، فيروس A نفس أعراض فيروس "كوفيد 19". حسناً بدأت الأمراض، ارتفعت حرارة المريض، أنا كطبيب حين أحدهم يطلبني كإسعاف طوارئ ويقول لي: "ارتفعت حرارتي" وأنا أردت أن أُعالِجه، كيف سأعرِف أنّ هذا مريض بـ "كوفيد 19" أو بالفيروس A؟ سأضطر لأخذه إلى الحَجْر الصحّي لأُجري له فحصاً كي أتأكّد. في الحَجْر الصحّي إذا أخذ أحدهم معه مريضاً بفيروس "كوفيد 19" 

كمال خلف: يعني هنا ماذا تُريد أن تقول دكتور؟

محمود الأفندي: يعني لا مجال لتجاوز الوقت، من اللازم أن نعتمد، يعني لماذا أنا تحدّثت عن مارِكة سيارة "المرسيدس" بالذات؟ عندما تركب سيارة "مرسيدس" تكون واثقاً أن مُحرّكها سيكون قوياً. من اللازم أن نعتمد على معهد "الغاميليا" نفسه الذي أنتج عدّة لقاحات في العالم وله قوَّة كبيرة. فمن اللازم أن نثق بالكلام، لا مجال عندنا سوى الثقة. أما الأسئِلة عن التجارب السريرية، أنا ذكرت أنّ كل هذا حصل عن طريق أنها إعاقة اقتصادية، مَن يُعيق التجارب السريرية؟ يعني يريدون معلومات عن أنّه كيف صار وكيف صار وتكنولوجيا "النانو". تكنولوجيا "النانو" لا تُستخدَم في هذا اللقاح وهو عبارة 

كمال خلف: هنا دكتور "الأفندي"

محمود الأفندي: أستاذ عفواً، ثوان  

كمال خلف: تفضّل 

محمود الأفندي: "سبوتنك في" عندما سمعوا باسم "سبوتنك في" أخذوا فكرة أنّه "تكنولوجيا "النانو" وفضاء، اللقاح الفيروسي هو عبارة عن حمض إسمه "فيكتور" وهو اللقاح الذي يعمل كالقمر الصناعي في الفضاء. نضع بروتين الفيروس ونُدخله فيه، بروتين الفيروس هو في شكل مسمار، إذا رأيت شكل الفيروس فهو دائري وله مسامير، فيُقصّ هذا البروتين ويدخل في الخلية ونحقنه بالحامض الذي يحمل فيروساً غير قابل للتكاثُر، ثم نُطلقه في فضاء جسم الإنسان، من أجل هذا أسموه "سبونتك في" وهو ليس تكنولوجيا "النانو" 

كمال خلف: نعم. دكتور، "المعهد الوطني للحساسية والأمراض المُعدية في الولايات المتحدة"، مدير هذا المعهد الدكتور "أنطوني فاوتشي" يُشكّك بصورة جديّة في أمان وفعاليّة اللقاح الروسي. تقول شبكةABC News الأميركية نقلاً عن "فاوتشي": "آمل أن يكون الروس قد أثبتوا بالفعل وفي شكلٍ قاطِع أنّ اللقاح آمِن وفعَّال. أنا أشُك في شكلٍ جدّي، والكلام له، في أنّهم فعلوا ذلك وأؤكِّد، وهنا المُهم، أنّ الوصول إلى أيّ لقاح وإثبات أنّه آمِن وفعَّال هما أمران مُختلفان" 

محمود الأفندي: طبعاً مع احترامي لـ "أنطوني فاوتشي" وكلّ ما قاله، الروس عملوا على حاملين: "فيكتور"، أس بروتين سارِس 2" الذي كان يشكِّل مرض "السارس" "كوفيد 2"، لطالما الحامل جُرِّب على لقاح واحد، أول لقاح على فيروس "الإيبولا" والثاني على فيروس "ميرس" الذي هو "ملازمة الشرق الأوسط" وإسمه أيضاً "كوفيد" عام 2013 في (السعودية). يعني الحامِل مُجرّب في شكلٍ كامل وتمّ التلقيح به وهذا اللقاح مُعتمَد. أحب هنا أن أوجّه نُقطة، لماذا هذا الهجوم على اللقاح الروسي؟ أنت تعلم جيّداً أنّ كلّّ العالم 

كمال خلف: يعني أنت هنا تقول دكتور "محمود بأنّ هناك جانباً سياسياً يطغى في تقييم اللقاح الروسي حتى وإن كان هذا التقييم من أطباء أو مُتخصّصين من (الولايات المتحدة) أو (أوروبا). بروفيسور "حسين جلوس"، أيضاً سمِعنا عن دول إقليمية تسعى مثل (إيران) على سبيل المثال التي بدأت تُجري أبحاثاً على ذلك. أكثر من دولة تقول بأنّها أيضاً تُجري أبحاثاً أو التحقت بهذا السباق الحالي. سؤالي هنا عن إمكانيات هذه الدول، هل الوصول إلى لقاح يحتاج إلى إمكانيات ماليّة هائِلة تُرْصَد له أمْ هذا عامل غير مؤثِّر؟ المسألة الأُخرى هي مَن سيصل إلى اللقاح؟ أو مَن سيُنتِج هذا اللقاح؟ ما هي المكاسب؟ هل فعلاً الدول تتسابق من اجل المال؟ يعني الشركات ترى بأنّها ستكسب مليارات الدولارات من خلال توزيع هذا اللقاح الذي تحتاجه البشرية الآن؟ وهل سيُوزَّع فعلاً على كل البلدان أم سيتمّ احتكاره بدايةً كما يُطالب الرئيس الأميركي، يريد ملكية فكرية على إنتاج اللقاح

حسين جالوس: نعم. توفير لقاح لمرض "كوفيد 19" يحتاج إلى تعاون على مُستوى عالمي. تُشير تقديرات منظّمة الصحة العالمية إلى أنّ هناك حاجة إلى ما يقارب مئة مليار دولار لإمكانية توصيل اللقاح لكل دول العالم. يعني الدرس المُستفاد من هذه الجائِحة هو ضرورة اهتمام دول العالم وخصوصاً دول مناطقنا في إقليم شرق المتوسّط والدول العربية في دعم أبحاث على اللقاحات ودعم القُدرات التي تُساعِد على إنتاجه، يعني هناك نقص واضح وكبير جداً في هذا الصَدَد في مناطقنا ودولنا. المُشكلة ليست فقط طبعاً ماديّة أو سياسية وسياسية مُعادية واقتصادية بين دول كُبرى كما ذُكِر حتى الآن تسعى إلى تسجيل نُقاط على حساب بعضها البعض في إمكانية الحصول على اللقاح قبل الدول الأُخرى. يعني هناك حتى الآن ما يُقارب مئة وثلاثين لقاحاً قيد التطوير، تسعة منهم فقط هم في المرحلة الثانية والثالثة يعني التجارب السريرية التي تُجرى على الأشخاص الأصحّاء، وحتى يجتازوا هذه المراحل بنجاح يتمّ الإعلان عن نتائِج هذه الأبحاث في المجلات العلمية وهي تخضع طبعاً لنقاش علمي من المُتخصّصين، وأحصت منظمة الصحة العالمية أنّ هناك 26 لقاحاً مُرشّحاً يجري الآن تقييمها من خلال تجارب سريرية على البشر، يعني ليس فقط لقاحاً روسياً وليس فقط لقاحاً أميركياً

كمال خلف: يعني تريد أن تقول بروفيسور إنّ البشرية على أبواب الخلاص من "كوفيد 19" سواء كان اللقاح الروسي فعَّالاً أو غير فعَّال 

حسين جالوس: هذا ما أردت قوله بالتحديد. يعني البشريّة جمعاء بدأت ترى الضوء في آخر النفق وأنا منهم. أنا أتحدَّث عن هذا منذ فترة طويلة طبعاً بعد الاطّلاع على مُجريات الأبحاث من الناحية العلمية خاصةً حول اللقاحات وخصوصاً حول إثنين أو ثلاثة من هذه اللقاحات التي أصبحت في مرحلة تقريباً جاهزة للاستعمال ومنها اللقاح الإنكليزي الذي استُحدِث في جامعة (أوكسفورد) في معهد " ينِّر"، منها أيضاً اللقاح الأميركي الذي استحدثته شركة "موديرنا" والذي استحدثته أيضاً شركة "فايزر" وهناك اللقاح الصيني. يعني هناك عدّة لقاحات، تقريباً هي خمسة أعتقد أو ستة، جيّدة وأصبحت في المرحلة النهائية من التجارب السريرية. أنا في صراحة شخصياً أتمنّى أن يكون أوّل لقاح جاهز هو اللقاح الروسي ولكن للأسف اللقاح الروسي حتى الآن لم يعطنا، أنا أودّ أن أوجّه حديثي الآن إلى زميلي في (روسيا)

كمال خلف: تفضل

حسين جالوس: مع احترامي للباحثين الروس، لا أفهم لماذا لم يصدُر حتى الآن أيّ منشور علمي عن هذا اللقاح الروسي؟ أنا لا أُريد أن أُشكّك، أنا بكلّ حُسن نيّة أقول، أنا مع أن يكون اللقاح الأوّل في العالم هو لقاح روسي ولكن يا أخي أعطني أنا كباحث وكطبيب، أعطني الثقة بهذا اللقاح لكي أُجرّيه على نفسي

كمال خلف: بروفيسور، كان هناك موقِع إلكتروني أطلقوه باسم "سبوتنك في" وكان فيه الكثير من التفاصيل حول التجارب واللقاح وكيف تمّ الوصول إليه 

حسين جالوس: أُستاذ "كمال" ليس هكذا تجري الأمور في المجال العلمي. في المجال العلمي، ونحن هنا نتحدَّث عن صحّة البشر وصحة العالم، لكي نُثبِت فعاليّة ما نقوله وأهميّة ما نقوله يجب نشر هذه النتائِج في مجلات علمية يطّلع عليها الأطباء والمُختصون والباحثون الآخرون لانتقادها وتصحيحها إذا كان هناك خطأ وليس على مواقع إلكترونية أو على "فيس بوك" أو على "إنستاغرام" أو إلى ما هنالك. هناك مجلات علمية مُتخصَّصة في هذا المجال يجب على كلّ باحث علمي يحترم نفسه ويحترم عمله أن ينشُر ما يصدُر من نتائِج عن عمله في هذه المجلات العلمية إفساحاً في المجال أمام باقي الزملاء للاطّلاع على نتائِجه، إذاً اتّباع أو عدم اتبّاع ما حصل عليه هذا الزميل أو هذا الباحث. يعني حتى الآن لم يتمّ نشر أيّة دراسة مُفصّلة لنتائِج هذه التجارب 

كمال خلف: تماماً، قلت هذا بروفيسور. عندي سؤال لك خارِج نطاق اللقاح، عن التجربة الإيطالية، لكن دعني أسمع إذا كان هناك ردّ من الدكتور "الأفندي" 

محمود الأفندي: طبعاً فقط ردّ صغير. أول شيء سأحاول أن أُفهِم الدكتور ضيفك الكريم، عندما أُجري تجارب للقاحات الفيروسية أو أُعطي فكرة علمية لا توجد دولة في العالم، لا يوجد معهد في العالم ينشر هذه الأبحاث، الآن بدأت وكان السر كيف

حسين جالوس: لا لا، أعتذر منك، أعتذر منك  

محمود الأفندي: ثوان فقط، أنا لم أُقاطعك صديقي الدكتور 

كمال خلف: دعنا نسمع الفكرة، تفضّل 

محمود الأفندي: دعني أُكمِل. المُشكلة أنّ في اللقاحات الفيروسية مُشكلة مهمة، مدّة فعاليّة هذا اللقاح. كل اللقاحات مع احترامي لمعهد (أوكسفورد) والمعهد الأميركي، كل اللقاحات تُعطي ما يُسمّى المناعة أي الـ Anti-Body أو الأجسام المُضادّة لمدة ستة أو سبعة أو ثمانية أشهُر وأنا تكلّمت مع معهد (أوكسفورد)، ستة أو سبعة أو ثمانية أشهر. الفِكرة الروسية التي نُسمِّها عبقرية وهي أن تُحمِّل "أس بروتين" الفيروس على حاملين مُختلفين أسمهما "فيكتور 1" و"فيكتور 2". هذه مسألة يجب أن تعرِفها وهي مُهمّة جداً، فقط ثوان

كمال خلف: فقط لأنّ هذه مُصطلحات إشرحها لنا دكتور لأنّ هذه مُصطلحات علمية ربما لنا نحن غير المُتخصّصين لا نعرِف ماذا تعني 

محمود الأفندي: ماذا أُسمّيه؟ لقاح فيروسي. اللقاح الفيروسي موجّه لإنتاج الأجسام المُضادّة التي تحمي المناعة

كمال خلف: هذه مفهومة

محمود الأفندي: الأجسام المُضادّة التي تحمي المناعة من فيروس "كوفيد 19" تكون مدّتها من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، يعني بعد شهر هو مُعرَّض للمرض بالفيروس. فاللقاح الفيروسي موجّه لإنتاج أجسام أكثر وطويلة الأمد. الفكرة الروسية التي نُسمِّها عبقرية، أن يُحمّل نفس "أس بروتين" فيروس "كوفيد 2 " على حاملين. أول لُقاح يُعطى لحامل واحد واللقاع الثاني على حامِل آخر، فننتِج ما هو عبارة عن كوكتيل من الأجسام المُضادّة بكميّة ضخمة وطويلة الأمد ونحصل بذلك على مناعة لمدّة سنتين. أُريد أن أسأل الدكتور، كيف يُطلِق أحدهم هذه الفكرة، فكرة السباق الفيروسي، العلماء الروس بدأوا على حاملين والبريطانيون والأميركيون بدأوا على حامل واحد، السؤال كيف يشارك الروس الأفكار أعني؟ هذه أسرار علمية لا تُنشَر. سؤال فقط، صاحب موقع "سبونتك في"، كلّ رسوماته موجودة وكيف يتمّ اللقاح، كلّ التجارب العلمية الآن موجودة باللغات الإنكليزية والعربية والفرنسية. يمكن أن ترى هذا في الموقع في شكلٍ عام. ثانياً، كل الذي صار، نتائِج التجارب السريرية واللقاءات مع الأشخاص والحرارة التي شعروا بها، أنا تناولت اللقاح منذ حوالى أربعة أيام، أول لقاح، أخذت الجرعة الأولى من اللقاح. في الجرعة الأولى حتى الآن لا توجد عندي حرارة مرتفعة، 15 % من هذه النتائِج فقط يشعر مُتناولو اللقاح فيها بارتفاع الحرارة، يعني أنا أمرّ في تلقّي المناعة بسهولة ويمرّ العلاج بسهولة في جسم الإنسان 

كمال خلف: دكتور، فقط لنسمع البروفيسور ولكن قبل ذلك سيّدة "أورنيلا"، هذا النقاش علمي وفيه مُصطلحات علمية ربما يصعُب علينا فهمها نحن غير المُختصّين، لكن حاول الأطباء والأساتذة تبسيطها. لكن في نهاية المطاف كل هذا هل هناك جانب منه سياسي؟ هذا سؤالي منذ البداية. هل هناك جانب منه سياسي؟ بمعنى أنّ النقاش هو علمي بحت أم سياسي أم اقتصادي؟ عندما نرى مثلاً "سواري مون" على سبيل المثال، المديرة المُساعِدة في "مركز الصحة العالمي – معهد الدراسات الدولية والتنمية في (جنيف)" وهي أميركية تقول عن اللقاح أو السباق حول اللقاح، تقول: "لم يسبق أن اعتُبِر اللقاح سلعة استراتيجية وضرورة للأمن القومي والانتعاش الاقتصادي والصحة العامّة كما هو اليوم". هناك أكثر من عامل يعني يتداخل في تقييم اللقاحات والجهود

أورنيلّا سُكّر: أولاً على المُستوى العلمي لا شكّ أنّ هذه الدول تمتلك القدرات والتمويل والخزينة الضخمة لتمويل هذه العلوم وتطويرها ودراستها ودراسة صدمات هذه المُجتمعات وكيف ستتقبل هذا اللقاح وكيف سينعكِس هذا اللقاح عليها ولكن أنا أُريد أن أُشير إلى مسألة بالغة الأهميّة، أنّ الدول الغربية في الدرجة الأولى، وأنا أُعوِّل على هذه النُقطة، أنّ الدول الغربية لا تعمل من أجل أو بالأحرى ليست أولويتها البحث في كيفية مُعالجة هذا الوباء والحدّ من هذه الوتيرة من الإصابات، وهذا ما شهِدناه في سياسة "مناعة القطيع" بالنسبة لتجربة (إيطاليا) في الموضوع. ولكن، في الموضوع السياسي هذه الدول التي تملِك هذه الإمكانيات وأنا أحترمها طبعاً وأحترم علومها وكل ما يدور في فلك منظومة التقنيات والعلوم. ولكن على المُستوى السياسي وأُشدّد على السياسة هي تهدف فقط إلى التنافس والهيمنة وبسط سلطتها؛ مَن يمتلك هذا اللقاح يقول للعالم أنا امتلكت هذا اللقاح، أنا امتلكت المعرِفة، أنا أستطيع أن أُهيمن ولديّ قدرة استراتيجية قوية للمواجهة. وهذا طبعاً في طبيعة الحال هو الواقع الذي نعيشه

كمال خلف: هذا هو المقصود من السباق الآن؟  

أورنيلا سُكّر: هذا هو المقصود طبعاً. أمّا على مستوى الجانب الثقافي، هذه الشركات التي استفادت من هذا الوباء، وأريد أن أُشير إلى مسألة أنّ الإعلام لعِبَ دوراً كبيراً جداً في نشر الترهيب والخوف. اليوم وسائِل الإعلام، أوكي، نحن سمعنا إعلامياً أنّ هناك انتشاراً واسعاً وهائِلاً خصوصاً في القارة الأوروبية في موضوع فيروس "كورونا"، ولكن عملياً لم نجد هذه الـ Case Studies أو دعنا نقول 

كمال خلف: تقصدين هناك مبالغة 

أورنيلا سُكّر: هناك مبالغة كبيرة في الإصابات وأين ذهبت الإصابات والمصابون، أين ذهب المصابون على الأقل بأمراض أُخرى نتيجة صدمات أو حوادث سير مثلاً، هذه أيضاً تنتُج منها إصابات وقتلى. ولكن في هذا الموضوع أنا أحب أن أسأل، لماذا هذا الضغط والتركيز على فيروس "كورونا" في هذا الشكل المُخيف؟ 

كمال خلف: سيّدة "أورنيلا" هناك موضوع العرب في العالم العربي، يعني أين العالم العربي من هذا السباق حالياً؟ أكيد لن تكون هناك ريادة عربية لأنّ الوضع كما تعلمين لا يُخفى على أحد، لكن أين هم الآن في هذا السباق الحالي وهناك نوع دائماً من ربطه بالسياسة. عندما جرى التطبيع أو التحالف بين (الإمارات) وبين (إسرائيل) مؤخّراً، مباشرةً تمّ ربط الموضوع بأنّ هذا تعاون لإيجاد لُقاح ومُكافحة فيروس "كورونا". يعني أصبح كل اتفاق اقتصادي أو سياسي يُربَط بمسألة مُكافحة "كوفيد 19" 

أورنيلا سُكّر: نعم. أولاً التطبيع الذي جرى أنا كيف أصفه لك في طريقة لا تُسبّب الحساسية؟ هذا التطبيع لا أُعوِّل عليه، لماذا؟ لأنّ في عِلم الاجتماع هناك وعي الشقيّ و(الإمارات) تُمارِس هذا الوعي الشقيّ، إننا رحنا على (إسرائيل) لنحصّن نفسنا بحجّة "كورونا" وكيفيّة التعاون ربما في مسألة اللقاح أو في مسألة أن تكون هناك خلفية إيرانية كي تحمي حدودها وأمنها الاستراتيجي مع العلم أنّها تمتلك الأموال وهناك دراسات يتعاون فيها خبراء ولكنهم خبراء أجانب وليسوا إماراتيين. أنا كلّ (الإمارات) على بعضها البعض لا أُعوِّل عليها وهي دولة مواجهة وهي التي تسبّبت بكلّ هذه المآسي التي نحن نواجهها 

كمال خلف: موضوعنا أجل

أورنيلّا سُكّر: موضوعنا اللقاح، هذه الأموال التي تُصرَف على العسكرة وتدمير المُجتمعات العربية كان في وسعها أن تصرفها على الأبحاث ومراكز الدراسات وتصدير اللقاح لأنها تمتلك الميزانية الضخمة لكي تتطوّر في هذا المجال وفي العلوم. مثلاً (إيران) 

كمال خلف: في العالم العربي ليس هناك احترام للأبحاث العلمية 

أورنيلا سُكّر: أبداً مطلقاً     

كمال خلف: فقط تكديس الأسلِحة وتمويل الحروب

أورنيلا سُكّر: أيضاً أُريد أن أُشير إلى أنّ العلوم العلمية تقتصر فقط على جوانب فردية جانبية ولا ترتقي إلى مستوى أن تبحث الدول في هذه المشاريع. مثلاً أنا كنت أُجري مقابلة مع باحث مُتخصّص في تكنولوجيا "النانو" الذي قدّم مشروعاً هائلاً جداً للأُمّة العربية، لماذا رُفِض هذا المشروع؟ فلجأ إلى الدراسات الغربية واستفادت منه الدول الغربية

كمال خلف: حالنا مأساة 

أورنيلا سُكّر: حالنا في هذا المجال في الويل، مأساة 

كمال خلف: مأساة للأسف الشديد. بروفيسور "حسين جالوس"، حقيقةً أعرِف أنّ لديك ما تقوله والوقت أجهزَ على حوارنا، لكن في موضوع "مناعة القطيع" الذي أشارت إليه "أورنيلا"، وأنا أشرت لك أنّ عندي سؤال لك في هذا الموضوع في الحقيقة. التجربة الإيطالية اعتمدت على "مناعة القطيع" أو "مناعة القطيع" في شكلٍ عام أثبتت فعاليّتها في أنه ممكن؟ دائماً يقولون أنّ هناك تجربة (إيطاليا) وتجربة (السويد) في موضوع اعتماد "مناعة القطيع" وأنّ هذه أثبتت نتائِج جيدة وصحيح دفعَ المُجتمع ثمناً لكن في نهاية المطاف تمّ تراجع مؤشِّر العدوى

حسين جالوس: بالنسبة لـ "مناعة القطيع" أُستاذ "كمال" "مناعة القطيع" هي في شكل مُبسّط جداً مناعة يُمكن الوصول إليها بعد أن يُصاب ما لا يقلّ عن 70 أو 75 في المئة من سكان أو مواطني أيّة دولة. هذا يعني أنّ الإصابات يجب أن تبلغ أرقاماً مرتفعة جداً وهي قد تكون مُخيفة في حال هذا الفيروس السريع الانتشار السريع العدوى والضار، لذلك الاعتماد على مناعة القطيع في هذه الحال هي مسألة خطيرة جداً لا يُمكن اتباعها. وليس صحيحاً أنّ ما حصل في (السويد) أوصل الدولة و(السويد) إلى "مناعة القطيع"، هم بعيدون جداً جداً عن "مناعة القطيع" لأنّ الأرقام تتحدّث بوضوح. (إيطاليا) لم تسعَ إلى تحقيق "مناعة القطيع" لا هي أيضاً يُمكن أن تصل، الدولة الوحيدة التي سعت إلى تحقيق "مناعة القطيع" هي (بريطانيا) كما تذكرون في بداية الأزمة في شهريّ فبراير/ شباط ومارِس/ آذار، ولكن عاد بعدها رئيس الوزراء البريطاني إلى العدول عن فكرة اتّباع الوصول إلى "مناعة القطيع" تيقّناً منه من خلال الأبحاث ومن خلال الاستشارات التي أجراها مع الأطباء والباحثين البريطانيين الذين لم ينصحوه بتاتاً باتّباع مسألة "مناعة القطيع" لأنه من الصعب جداً أن تُطبّق، وأكرّر، ليس من المُستحْسَن أن نسعى إلى تطبيق هذه المناعة مع هذا النوع من الفيروس 

كمال خلف: إسمح لي في الدقيقتين الأخيرتين. دكتور "محمود الأفندي" في موضوع انتشار اللقاح، كل الناس اليوم تسأل: هلّ هناك تنافُس دولي؟ هل هناك سياسة؟ هل هناك اقتصاد؟ هل هناك مصالِح شركات؟ إلى آخره، لكن كل هذا سيُفضي إلى أنّ اللقاح سيُعطى للشعوب على قدَم المُساواة؟ يعني اليوم هذا السؤال موجود بإلحاح، سيحصل الفقراء في دول العالم الثالث على هذا اللقاح في نفس الوقت الذي يحصل فيه المواطنون الروس أو الأميركيون أو الأوروبيون؟ أم الدولة الغنية أو الأشخاص الأغنياء يُمكن أن يحصلوا عليه أمّا الآخرين فلا؟ 

محمود الأفندي: طبعاً السياسة الروسيّة الطبية منذ البداية والمعاهد الجرثومية وإنتاج اللقاحات كلّها تعتمد، يعني الروس عندما أنتجوا اللقاحين، نحن نسمّيهما اللقاحين، أوّل ما عرضوا مباشرةً أرسلوا رسائل إلكترونية إلى المعاهد في كل دول العالم وعرضوا عليهم اللقاح وأن يجروا عندهم تجارب، اليوم بدأت التجارب في (المكسيك) وبالأمس بدأت أعتقد في (الإمارات)، يعني بدأت التجارب السريرية الميدانية في عدّة دول في العالم. الروس دائِماً في سياساتهم يحاولون دائِماً في التاريخ الطبي أن يقضوا على المرض في كل دول العالم، لماذا؟ لأننا على الكرة الأرضية نعيش كلنا معاً ولدينا حرية الانتقال، فأنا مثلاً لا أدعو دولة ومن ثم ابتزّها لأن تدفع المال ثمن اللقاح. الروس مباشرةً عرضوا التكنولوجيا على كل دول العالم، وافقت عشرون دولة والآن توجد حجوزات لمليار وثلاثمئة مليون جرعة، هذا بالأمس، و(روسيا) تنتج حوالى عشرة ملايين جرعة في الشهر وسينقل الروس بعض العلماء إلى بعض دول العالم وسينقلون   مقابرهم لإنتاج اللقاح في هذا البلد نفسه، فهذا كلّه يعني عدم وجود احتكار، هذا اللقاح لإنقاذ البشرية

كمال خلف: هل صحيح دكتور بأنّ (روسيا) ستُعطي هذا اللقاح لحلفاء لها في العالم العربي مثل (سوريا)، ممكن للفلسطينيين، للسلطة الفلسطينية مجاناً؟ هل هذا صحيح أم هو نوع من التوقّعات؟ 

محمود الأفندي: طبعاً الدول التي في حاجة مثل (سوريا) في جائِحة غير جائِحة "الكورونا"، وعلى فكرة هناك تراجيديا في (سوريا) من أمراض تحدُث كثيراً خصوصاً في (دمشق) و(حلب) و(اللاذقية) للأسف الشديد، عندي أصدقاء كُثر من الأطباء والصيدليين الذين توفّوا في آخر مدّة، هذا كما يقولون في تعقيب على زميلتك في الاستديو التي قالت إنّ الإعلام يُهوِّل، على العكس الإعلام حالياً يُخفّف من الآثار. مثلاً سأُعطيكَ مثالاً، أعرِف أناساً مرضوا بـ "الكورونا" ودخلوا في مرحلة الضيق التنفّسي أو في التهاب الرئة وتمنّوا الموت، يعني طلبوا من الأطباء إغلاق الأوكسيجين عنهم من شدّة الألم، الخنق يعني، الموت خنقاً، موت جداَ صعب. هنا نرجع، طبعاً الدول التي في حاجة وليس عندها إمكانيات اقتصادية من اللازم أنّ تُعطيها (روسيا) كدولة دائماً خصوصاً في المجال الطبّي

كمال خلف: ربما لغاية الآن لا يوجد قرار في هذا الشأن، أنت تقول يجب

محمود الأفندي: أعتقد أنه موجود

كمال خلف: موجود؟ 

محمود الأفندي: موجود طبعاً فعلياً، ولا ننسى أيضاً حتى لو نتابع السياسة، لا تنسى أن هناك في (سوريا) جيشاً روسياً في منطقة (حميميم) والطيارين الروس وهناك تدخل لحماية مؤسّسات الدولة، فلـ (روسيا) مصلحة كبيرة في إعطاء اللقاح لـ (سوريا) 

كمال خلف: نعم، أشكرك دكتور "محمود الأفندي" 

حسين جالوس: أستاذ "كمال" لي تعليق صغير فقط 

كمال خلف: بسرعة نعم، بسرعة 

حسين جالوس: نعم، أنا في رأيي ستكون هناك صعوبة كبيرة لوصول اللقاح إلى بعض الدول في العالم وخصوصاً الدول العربية في نهاية العام الحالي، لأنّ دورة إنتاج اللقاح تأخُذ من أربعة إلى ستّة أشهُر، لذلك الوحدات المُصنعة للقاحات تتقيّد بطاقة إنتاجية محدودة، وكذلك أيضاً القُدرة على إيجاد المُستلزمات الضرورية لإنتاج اللقاح وتقديم الزجاجات المُعقّمة وغيرها. لذلك في رأيي، الحلّ لهذه الدول هو ليس في شراء اللقاح جاهزاً بل في التعاقد مع الشركات المنتِجة على تصنيعه محلياً، وهذه نصيحة للدول العربية 

محمود الأفندي: وأنا قلت عفواً، ينقلون التصنيع إلى دول أُخرى. عفواً أنا قلت هذا الكلام، إن الروس سيرسلون علماءهم وينقلون مقابرهم إلى دول أُخرى، قلت هذا الكلام في هذا اللقاء

كمال خلف: دعونا فقط نسمع كلمة أخيرة لأنّه انتهى الوقت، في ثوان أورنيلا"                

أورنيلا سُكّر: أُريد أن أُشدّد على مسألة علمية، أوكي؟ (الإمارات) في هذا التطبيع أنا أعتبره اتفاقية استسلام، لماذا؟ لأنّ اليوم في هذه التحديات للقاح نحن دخلنا في عصرٍ جديد، عصر مبني على الأسلِحة البيولوجية، على العالم الافتراضي، على الذكاء الاصطناعي، على تكنولوجيا "النانو"، فهذه مسائِل تتطلّب مفاهيم جديدة، رؤية جديدة، فلا يجوز أن نتعامل مع الآخر بلغة الاستضعاف، وما فعلته (الإمارات) في هذا التطبيع هو الانبطاح والاستسلام. لديها مقوّمات الصمود، بمعنى أن تُقدِّم رؤية جديدة والاستثمار في مشاريع فكرية ثقافية

كمال خلف: انتهى الوقت سيّدة "أورنيلا سُكّر" الباحثة في العلاقات الدولية، أشكركِ جزيل الشكر. دكتور "محمود الأفندي" أُستاذ علم الأحياء الدقيقة في الأكاديمية الروسية للعلوم من (موسكو) شكراً جزيلاً لك. من (بافيا) الإيطالية الشكر أيضاً للبروفيسور "حسين جالوس" العضو في خليّة مواجهة فيروس "كورونا" في (إيطاليا). "لعبة الأمم" انتهت مشاهدينا، إلى اللقاء  

 

 

البرنامج

إعداد
كمال خلف
تقديم
كمال خلف
المنتج
زاهر أبو حمدة
إخراج
بترا أبي نادر
الايميل