رضا شهاب المكي

 

عبدالرحمن عزالدين: أينما كنتم السلام عليكم. متسارعةً تبدو التطورات التونسية هذه الأيام، تظاهراتٌ شبابيةٌ وصلت الى حد المطالبة بإسقاط النظام، خلافاتٌ سياسيةٌ، أزمةٌ اقتصادية، وأخيراً طردٌ مشبوهٌ استهدف رئيس البلاد قيس سعيّد، فمَن يريد إلحاق الأذى بصاحب التجربة الفريدة؟ والى أين تتجه تطورات الأوضاع في الخضراء؟ وكيف يمكن الخروج من عنق الزجاجة؟ وأين ثورة الياسمين بعد عقدٍ على انتصارها على نظام بن علي؟ 

هذه الأسئلة وغيرها مشاهدينا سنطرحها على ضيفنا في هذه المقابلة، الناشط السياسي اليساري الأستاذ رضا شهاب المكي لينين.

أهلاً بك أستاذ رضا.

 

رضا شهاب المكي: أهلاً وسهلاً.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا سنبدأ بالتطوّر الأحدث والأخطر وهو عملية استهداف أو إرسال طرد مشبوه للرئيس قيس سعيّد، بدايةً هل يمكن القول بشكل قاطع بأنّ الرئيس سعيّد تلقى طُردوا مسمماً؟ لأنّ هناك مَن قال أنه يجب عدم استباق التحقيقيات والانتظار الى ما ستؤول إليه التحقيقات الأمنية.

 

رضا شهاب المكي: في ما يخصني أنا مثل أغلب التونسيين سمعت بذلك من وسائل الإعلام، ومثلهم بالضبط تسرّب هذا الخبر، وبصدد النظر فيه، هناك صفحات وإذاعات وتلفزيونات، والحقيقة أنّه لا يوجد شيء رسمي في هذا الاتّجاه، لم يصدر بعد بالنسبة لي على الأقلّ، وأرى أنّ شيئاً ذُكر على لسان، قاله مصدر رئاسي تداولته بعض الصحف وبعض الأجهزة الإعلامية أنّ هناك طُردوا وصل لرئاسة الجمهورية مشبوهاً، يقع هو الآن حسبما ظهر وحسبما أُعلن عنه في صفحات كثيرة، أنه طرد مشبوه يقع التحقيق في هذا الأمر، ثمّ التحقيق في ما يمكن أن يكون شيئاً...

 

عبدالرحمن عزالدين: ولكن اللافت أستاذ رضا ما ذكرته حضرتك على مواقع التواصل الاجتماعي، لك منشور لافت جدا تقول فيه طردكم المسموم لن يزيد الصلابة إلا صلابة، وكأنك تعرف أو تلمّح الى جهة ما، الى جهة معينة بأنها هي مَن أرسلت الطرد، هل هذا ما قصدته؟ إذا كان كذلك مَن هي هذه الجهة؟

 

رضا شهاب المكي: قلتَ أنت إذا كان ما صدر صحيحاً أنه نُسب إليّ، ولستُ قائل هذا ولستُ كاتبه. أؤكد لك سيّدي أنّ هذه الصفحة المشبوهة، لن نقول الطرد المشبوه الآن، الصفحة المشبوهة لا تمثّلني ولستُ بها وليست لي، ولا علاقة لي بها، ولي صفحة رسمية ذكرتُ فيها منذ أشهر أنّ أي كلاماً مكتوباً أو أي شيء يصدر باسمي خارج هذه الصفحة فهو مُدان ولا يُلزمني.

ثمّ توجّه ناس آخرون الى ربّما شبهة أشخاص آخرين يتحايلون عليّ ويعملون باسمي ويُسندون إليّ ما لم أقله، أو يأخذون بعض فقرات أو بعض كلمات أو بعض الأسطر في أشياء كتبتها للتأكيد على أنني صاحب هذا التعليق، في الحقيقة يُضيفون إليها كلمتين، ثلاث كلمات في النهاية الغاية منها التشويه، الغاية منها هي الشيطنة، والغاية منها تقديمي في صورة المعادي، المشاكس، العنيف، الى آخره، وهي الصورة التي نسجوها إليّ منذ مدة ويريدون الآن إلصاقها بي عن طريق ما يُسمى بالتحايل والتزييف والتزوير، وأنا في الحقيقة أنوي في الأيام القادمة أن أرفع شكوى..

 

عبدالرحمن عزالدين: وهذا التوضيح أستاذ رضا أعتقد أنه هام منك الآن، أنت الآن تنفي ما ورد في أحد المنشورات على إحدى الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي وتقول أنّ هذه الصفحة ليست لك وأنّ هذا المنشور مشبوه وأنّ هذه الصفحة مشبوهة، ولكن نريد نحن اليوم أن نأخذ منك بعض الكلمات، بعض الفقرات، لأنّ ما يحصل في تونس تطورات أعتقد أنها لافتة جداً، هنا الكثير من التطورات على المستوى السياسي، على مستوى الحراك الشعبي، وآخرها هذا الطرد المشبوه الذي تمّ توجيهه الى الرئيس سعيّد، برأيك مَن يحاول إيذاء الرئيس قيس سعيّد، الآن نسألك بالمباشر، ماذا يقول الأستاذ رضا المكي، مَن الذي يريد استهداف الرئيس قيس سعيّد جسديًا؟

 

رضا شهاب المكي: الحقيقة إذا قلتُ لك أنه فلانٌ أو فلانٌ أو الجهة الفلانية فهذا يُعتبَر مني انحراف وقولٌ لا أعلم مصدره ولا يمكن لي أن أصرّح بأنّ هذا الاسم أو هذا الشخص أو هذا الرجل أو هذه المرأة أو هذه الصفحة أو هذا الطرف السياسي هو الذي يخطط لمثل هذا الأمر. هذا أمرٌ في الحقيقة لا يمكن أن يصدر مني ومن سلوكي ومن طباعي الشخصية، أنا لا أتحدث في شيء لا أعرفه..

 

عبدالرحمن عزالدين: لماذا يُستهدَف جسديًا الأستاذ قيس سعيّد اليوم أستاذ رضا؟

 

رضا شهاب المكي: كان يمكن أن يكون السؤال هل هناك مصلحة في استهداف الرئيس؟ يمكن أن أُجيبك.

 

عبدالرحمن عزالدين: تفضّل، هل هناك مصلحة من استهداف الرئيس؟

 

رضا شهاب المكي: طبعاً، هنا أقول لك طبعاً، لأنّ المصلحة هي الرأي، والرأي هو التصوّر وتأويل ونظر وتوقّع، إذاً أنا أتوقع أنّ هناك مصالح أخرى، أنّ هناك أناس آخرين لا أعرفهم بالاسم ولا أعرفهم بانتمائهم ولا أعرفهم بصفحاتهم، وإنّما من متابعتي لمان يحدث في تونس في السنة الكاملة، لمدة سنة أو أكثر، يبيّن ويؤكّد أنّ هناك أطراف من تونس ومن خارج تونس مصلحتهم تتناقض تماماً مع ما يدعو إليه الأستاذ قيس سعيّد.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا المكي لأنك ذكرتَ الآن هناك أطراف في داخل تونس وفي خارج تونس، هل يمكن القول أنّ إسرائيل قد تكون من هذه الجهات خارج تونس لسبب أنّ أمين عام حركة الشعب السيد زهير المغزاوي وعلى شاشة الميادين قال بالأمس أنه لا يستبعد فرضية أن تُقدم إسرائيل على استهداف الرئيس قيس سعيّد نظراً لموقفه في موضوع التطبيع، وهو ذكّر أصلاً باغتيال الشهيد زواري في صفاقس، هل يمكن أن تُقدم إسرائيل على مثل هكذا عملية في ظلّ هذا الموقف الثابت للرئيس قيس سعيّد في مواجهة التطبيع مع إسرائيل؟

 

رضا شهاب المكي: قد يكون هذا صحيح، وإن كان هذا صحيح فهي ليست بدعة وليست مفاجأة.

 

عبدالرحمن عزالدين: لماذا هي ليست مفاجأة؟

 

رضا شهاب المكي: في صورة أن يكون هذا صحيح فهي ليست مفاجأة، لأنني لا أعتقد أنّهم ناس يضمرون الخير لقيس سعيّد الذي يعتبر أنّ هناك جهات وسياسات وطلبات تدعو للتطبيع، كلمة تطبيع الأستاذ قيس سعيّد يرفضها ويعتبرها خيانة، وربّما من الخيانات العظمى. لا أعتقد أنّ مَن تُوجَّه له رسائل متعلقة بالخيانة العظمى أو بالتطبيع يواجه الآخرين بالحبّ والسعادة، بل بالعكس ربّما يخطط له ويضمر له العداوة، وهذا أمر يعلمه الجميع.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا الآن أنت لا تستبعد هذه الفرضية، نتحدث عن فرضيات لا زلنا، في حال كانت إسرائيل..

 

رضا شهاب المكي: قلت قد يكون، لا نعرف إن كان الإسرائيليون أو غيرهم.

 

عبدالرحمن عزالدين: هذا ما قلته، نحن نتحدث الآن عن فرضيات، لا نقول أو نؤكّد هذه الجهة أو تلك، في حال كانت إسرائيل، في حال قالت التحقيقات التي تجريها السلطات الرسمية في تونس، السلطات الأمنية، أنّ إسرائيل هي مَن حاولت أن تقوم بهذه الفعلة، ونحن نتحدث هنا عن محاولة اغيتال لأنّه طرد مسموم، كيف يجب أن يكون الموقف التونسي حينئذ برأيك؟ نتحدث عن الموقف الرسمي بطبيعة الحال.

 

رضا شهاب المكي: أنا قلت لو كانت هذه فرضية صحيحة فأنا لا أعتبرها مفاجئة، وما يكون أنّ الشعب التونسي هو صاحب الرأي في هذه المسألة، وعلى الدولة التونسية بمختلف أجهزتها التشريعية والتنفيذية، سواءً تعلق الأمر بالحكومة ورئاستها أو بالدولة ورئاستها بشخص الأستاذ سعيّد، أن يكون هناك موقف للدولة وليس موقف للرئيس فقط. طبعاً موقف واضح يندد ويطالب ربّما برفع المسألة الى مستوى أعلى، ربّما الى أجهزة أممية، ربّما الى مجلس الأمن الدولي، لأنّ هذا يُعتبَر اعتداء على سيادة الدولة وعلى أشخاصها وقيادييها، ووراء كل ذلك شعب اسمه الشعب التونسي.

 

عبدالرحمن عزالدين: بالانتقال من هذا التطور الخطير الذي شهدته تونس الى تطورات أيضاً حصلت مؤخّراً بالتزامن، كان هناك عملية تعديل وزاري أقدم عليها رئيس الحكومة السيّد هشام المشيشي، اللافت أنّ الرئيس قيس سعيّد رفض بشكل مطلق هذا التعديل وكان له موقف واضح، لماذا الرئيس سعيّد رفض هذه التعديلات الحكومية وعدّها غير دستورية من رئيس الحكومة هشام المشيشي؟

 

رضا شهاب المكي: أنا لا أصل الى حدّ القول أنه رفض رفضاً مطلقاً، وإنّما أقول أنّ الأستاذ سعيّد أشار عندما تعرّض لهذا الموضوع في مجلس الأمن القومي منذ يومين، تعرض وقال أنّ عملية إجراء هذا التعديل شابها بعض الاختلالات، بعضها يتعلق بعدم اجتماع مجلس الوزراء للنظر في ذلك، وثانيها أنّ هذا الأمر لا يُعرَض دستورياً بالضرورة على مجلس النواب لينال الثقة فيه، لأنّ مطلب نيل الثقة أثناء الحوار الوزاري هو نصٌّ داخلي في النظام الداخلي للمجلس لا يرتقي الى القانون أولاً ولا يرتقي الى الدستور ثانياً، وبالتالي حدوده معروفة وهي مبنى مجلس النواب فقط. 

 

عبدالرحمن عزالدين: برأيك لماذا هذا الإصرار كان من السيّد المشيشي ومن الحزام النيابي المحيط بالسيد المشيشي على السير بهذا التعديل الوزاري بالرغم من رفض الرئيس قيس سعيّد؟

 

رضا شهاب المكي: هذا خيارهم، وهذا النوع من الخيارات في الحقيقة يؤكّد أمر غاية في الأهمية، أنّ هناك سعيا واضحاً الى إرباك أو تعطيل كافة السلطات والهياكل السياسية في الدولة، وقد يكون الأمر الدفع نحو أزمة أكثر خطورة.

 

عبدالرحمن عزالدين: ما هي هذه الأزمة؟

 

رضا شهاب المكي: لا أعتقد أنّ هذه المواقف والأغلبيات وحكومة تابعة والى آخره، لا أعتقد أنها تسير في سير الحلّ وإيجاد حلول للأزمة السياسية التونسية والأزمة الاجتماعية الخانقة جداً في تونس، بل أعتقد أنّ هذا النوع من السلوك بدائي الى حدّ ما وبسيط ويؤدي في النهاية الى تعطيل الأجهزة، وكلّما تتعطّل الأجهزة في تونس والسلطات في تونس لا أعتقد أنّ الشعب التونسي يكون رابحاً من وراء هذه الخزعبلات والإتّفاقات، لا أعلم ما فائدتها، ماذا سيُصنَع بها في النهاية، ماذا يمكن أن يربح الشعب التونسي من مجلس فيه أغلبية واضحة لا تفعل شيئاً، وفي حكومة شبه مرتهنة لا تفعل شيئاً، وفي سلطة ومجلس نيابي والى آخره تسعى لعزل الرئيس وإبعاده من الحالة السياسية أو الترخيص من شأنه أو حتى أشياء أخرى.

 

عبدالرحمن عزالدين: أنا هذه النقطة أستاذ رضا التي كنت أريد أن أسألك عنها بالتحديد لأنّ البعض يقول اليوم أنّ كل ما يحصل من تعديلات وزارية، من تحالفات هجينة يقول البعض حصلت في مجلس نواب الشعب بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، خاصة أنّ مَن تحالفا هما مَن تخاصما، نتحدث عن حركة النهضة، نتحدث عن حزب قلب تونس، ثمّ تحالفا، البعض وضع هذا التحالف أنه بوجه الرئيس، أنت تتحدث الآن تؤكّد هذه الفرضية أن هناك ربّما محاولة لعزل الرئيس سعيّد، عزل الرئيس سعيّد بهدف ماذا أستاذ رضا؟

 

رضا شهاب المكي: بهدف فتح الطريق وتعبيده للقبول، قبولاً تاماً بالإملاءات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تأتينا من الخارج وتستجيب لطلباتهم، وكذلك لطلبات القوى الفاعلة المالية المتغطرسة في تونس.

 

عبدالرحمن عزالدين: من هي هذه القوى أستاذ رضا؟ تتحدث عن قوى في الخارج، تتحدث عن قوى في الداخل أيضاً، تريد أن تفرض سياسات على الرئيس ليقبل بها، من المفيد أن يعرف الشعب التونسي اليوم الذي على ما يبدو قد بدأ حراكاً شعبياً جديداً اليوم في تونس، سنتحدث عنه معك بعد قليل بالتفصيل. أسأل من هي هذه الجهات؟ إن كانت على المستوى الخارجي أو الداخلي.

 

رضا شهاب المكي: قلت الجهات المالية التي هي البنك الدولي وبنك الإعمار والمؤسسات المانحة، هذه كلها تمنح بشروط تمسّ بالسيادة التونسية وبمساواتها السياديّة ولخياراتها الوطنية، نحن نقول في تونس ... ولا يحبون هكذا، بمزيد فتح الحدود وبمزيد فتح التجارة الخارجية على تونس، ومزيد الاختراق الاقتصادي والاجتماعي، وضرب كافة ما تبقّى من نسيج اقتصادي ونسيج صناعي، وربّما حتى يصلون الى المستوى الفلاحي، بل هم قد بدؤوا في ذلك على أساس أنّ الشعب وصل الى درجة من درجات الهون والضعف والجوع أنه سيقبل بفاعلين اقتصاديين أجانب وداخلين بأجور هزيلة وهزيلة جداً الغاية منها أن يتم تصدير المنتج كمنتج منافس لقوى عالمية جديدة الجميع يعلمها ويعرفها وهي التي تقودها الصين الآن. إذاً لحل مشاكل أوروبا ومشاكل الولايات المتّحدة ومشاكل كندا وهذه البلدان، يودون أن تُحَلّ على حساب شعوب البلدان الأخرى في الشرق الأدنى والشرق الأقصى وكذلك في شمال افريقيا وفي كافة افريقيا، لصناعة عبيد جدد من أجل تخفيض الكلفة ومنافسة الصين، نحن لسنا الحطب الذي يصنعون منه هذا الأمر أو هذه الجريمة.

 

عبد الرحمن عزالدين: أستاذ رضا أنت تحدثت عن جهات خارجية وذكرتَ بالاسم، استعمنا إليك قبل قليل عن هذه الجهات الخارجية إن كانت على مستوى مؤسسات دولية أو بعض الدول، ولكن الجهات الخارجية لا يمكنها أن تفرض على داخل أي بلد إلا إذا كان هناك جهات داخلية كما ذكرتَ أيضاً قبل قليل أنّ هناك جهات داخلية، في الداخل من الذي يريد أخذ تونس الى هذه الخيارات؟ هذا اليوم أعتقد يجب أن يُكشَف في ظلّ هذا الوضع الذي تعيشه تونس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وأنت تعرف أكثر منّا هناك أزمة حقيقية اليوم يعيشها الشباب التونسي تحديداً.

 

رضا شهاب المكي: كل الذين حكموا هذه البلاد منذ مدة وخاصة منذ 2011 والى الآن، كلهم، أو أغلبيتهم خاصة الذين استقروا في أجهزة الحكم لمدة تسع أو عشر سنوات، إن كانوا من المصلحين أو من الدافعين الى السيادة الوطنية والقرار التونسي والحدود والتجارة التونسية والصناعة التونسية والنسيج التونسي والفلاحة التونسية، ما الأمر الذي منعهم أن يتّخذوا الإجراءات كافة لخلق الشروط الجديدة لمنوال تنموي اجتماعي اقتصادي جديد؟ لم يفعلوا شيئاً، هذا غير كافي؟

 

عبدالرحمن عزالدين: يعني هذه الجهات أنت تتحدث عن كل من حكم منذ انتصار الثورة حتى اليوم، يعني منذ عشر سنوات حتى الآن، كل هذه الجهات التي حكمت تتحمل المسؤولية.

 

رضا شهاب المكي: تتحمل المسؤولية، وقوانينها المالية من سوء الى أسوأ.

 

عبدالرحمن عزالدين: يعني كلها بنفس المقدار أم أنّ هناك من يتحمل أكثر من الآخر؟

 

رضا شهاب المكي: البُعد الاجتماعي مفقود في هذه الميزانيات، مفقود تماماً.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا، محاولة مشبوهة بإرسال طرد للرئيس قيس سعيّد، محاولة للعزل تحدثنا عنها قبل قليل، محاولة لفرض سياسات اقتصادية معينة وربّما أيضاً في السياسة، الرئيس قيس سعيّد ما هي خيارات المواجهة لديه؟ هل يمكن أن يلجأ الى فكرة أو فرضية حلّ البرلمان، هل هذا ممكن؟ أم أنّ الأمور لن تصل الى هذا الحد؟

 

رضا شهاب المكي: إذا صحّت هذه الفرضية، قلت لك أنا لا أملك عناصر صحة هذه الفرضية بالكامل ولكن عندما تكون هذه الفرضي حقيقية أنا لا أعتبرها مفاجأة، وأعتبر إن كان هذا الأمر على هذه الشاكلة فرئيس الدولة طبعاً له من الوسائل للحفاظ على الدولة أولاً وعلى تماسك أجهزة الدولة في حدّ ذاتها لأنّ هذا دوره وهذا واجبه في تونس، وأعتقد أنه قالها في كثير من المرات، قال دائماً أنا زاهدٌ في الحياة ولكنني لستُ زاهداً في الدولة.

 

عبدالرحمن عزالدين: ما هي الوسائل التي يمكن أن يلجأ إليها لو سمحت أستاذ رضا؟

 

رضا شهاب المكي: هناك وسائل قانونية دستورية يمكن أن الزمن والوقت لم يحن بعد حتى تكون مطلب شعبي لاستعمالها، وهناك الشعوب في العالم ومنها الشعب التونسي الذي ممكن أن يكون له من القوة، القوة هنا ليس استعمال العنف، أن يكون من الحضور الجماهيري الواعي والممنهج والواضح في مطالبة هذه الجماعات الموجودة سواء في المجلس أو في أماكن أخرى أن يراجعوا ذلك أو يقع تصوّر آخر لمنظومة تُعيد عملية التوازن بين أجهزة الدولة وعملية التوازن داخل الأجهزة الحاكمة. لا مجال في تونس أن ينجح طرف على حساب طرف وفي الواقع اختلال التوازن قائم بين السلطات، وربّما التونسي الى حدّ الآن، بل أنا متأكد أنّ الدستور الحالي أحد الأسباب لهذا الواقع.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا سنتحدث معك عن الخيارات الموجودة عند الشعب التونسي، أين هي الثورة التونسية بعد انتصارها ومرور عشر سنوات على انتصار هذه الثورة؟ 

مشاهدينا، أين الأحزاب الإسلامية؟ أين أيضاً الأحزاب اليسارية القومية العروبية في تونس؟ ولكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

 

فاصل

 

عبدالرحمن عزالدين: أهلاً بكم من جديد أعزائي المشاهدين الى هذه المقابلة مع الناشط السياسي اليساري الأستاذ رضا شهاب المكي لينين.

أستاذ رضا أهلاً بك من جديد، نكمل الآن الحوار، عشر سنوات أستاذ رضا مرّت على اسنتصار ثورة الياسمين في تونس، في الذكرى العاشرة يخر الشباب التونسي بنفس الشعارات التي رفعها آنذاك، نتحدث عن الجيل الجديد من الشباب التونسي، هل هذا يعني أنّ الثورة فشلت في تحقيق أهدافها؟

 

رضا شهاب المكي: أنا سمّيت هذا في نصوص كتبتها، سميتها تعطل الثورة وتعطّل ثورة مضادة في نفس الوقت، لأنّ الثورة تعطّلت من 2011 بدأت عملية التعطّل وعملية الانحراف بالثورة وبمبادئها، وبطلباتها واستحقاقات شبابها التي ربطت ارتباط هيكلي عضوي بين المطلب السياسي الديمقراطي والمطلب الاجتماعي التنموي. لا أن نبدأ بهذا ونعيش بعصف السنوات، وإنّ مَن قال نحن نحتاج لأربعين وخمسين سنة من أجل تركيز الديمقراطية في البلاد، ونجوع ونقبل أن نجوع في هذه الفترة بأكملها، ثمّ نبدأ وبعد زمن آخر في قرن قادم في محاولات جديدة لطرق تنموية تعطي الحق للشعب والعيش والحياة الكريمة في الصحة والتعليم. أعتقد هذا الكلام الذي كان يصدر من مسؤولين وقد صدر من كثير من مسؤولين أو ناشطين أو سياسيين أو مسؤولين في الحكم وفي غير الحكم، أنّ هذا ضحك على الذقون، إذاً الثورة التونسية جاءت بشعار واضح جداً للجميع، الحرية والكرامة والشغل، يعني المسألة السياسية والمسألة الاجتماعية والمسألة الإنسانية، كرامة الانسان وفي إنسانيّة الانسان. ما أعتقده أنّ الثورة جاءت وقالت لهم لكم عشرين سنة لهذا، أو ستين سنة لهذا، وهم دائماً من الراسبين في المجال السياسي والمجال الديمقراطي. .. في المجال لديهم مئة سنة، الشعب التونسي سينتظر مئة سنة لنبدأ بمقاومة الجوع والفقر والمرض وانحدار المستوى التعليمي وفراغ الأرياف من سكانها ومصادرة ثروات؟ شعب كامل غادر حقوله وغادر غاباته، أين سيعيش التونسيون، في ضواحي المدن القصديرية أم ماذا؟

 

عبدالرحمن عزالدين: التظاهرات التي خرجت اليوم أستاذ رضا من جديد تخرج في تونس وكما ذكرنا هناك اليوم نفس الشعارات التي رُفعَت وذكرتَها قبل قليل وهي ذُكرَت قبل عشر سنوات، هل نحن أمام صرخة من الشباب التونسي، من الشعب التونسي، احتجاج، أم بداية مسار احتجاجي قد يطول أم قد تكون شرارة أكبر من ذلك؟

 

رضا شهاب المكي: سامحني على استعمال الكلمة، الأبله هو فقط الانسان الذي يعتبر أنّ هناك شيئاً كبيراً حصل من 2011 الى الآن وأنّه يستطيع أن يقول هذا الكلام، والأمر يتكرر في الشارع بنفس الطلبات ونفس المجهودات وبنفس الضغط الاجتماعي والضغط الشعبي والضغط الشبابي في المقام الأول، الأمر يتكرر ويتشابه بشكل ملفت جداً، وأرى أنه من البلاهة السياسية ألا يُنظَر الى هذا الأمر على أنه فشل للمنظومة الكاملة، حتى في بعدها السياسي، حتى في بعدها الذي سُمّي الانتقال الديمقراطي، ننتقل أين؟ قل سننتقل الى مزيد من الهراء السياسي والسعرات السياسية والى انسداد الأفق الاجتماعي والأفق الاقتصادي وضياع السيادة وضياع الحق وضياع الحدود. الأبله فقط هو الذي يصدق هذا الكلام.

 

عبدالرحمن عزالدين: لماذا أستاذ رضا، لماذا فقط الأبله الذي يتوقع ذلك؟ ألم يحصل فعلاً ثورة في تونس عام 2011 وأطاحت بالنظام السابق نظام بن علي أم ماذا؟

 

رضا شهاب المكي: صارت ثورة ولا نناقش إن كانت ثورة أو انتفاضة، لكن أنا من الذين يستعملون مفهوم الثورة. الثورة التي حصلت في تونس هي ثورة جامعة شبابية غير مسبوقة، "لم تحترم" البروتوكولات الثورية القديمة وأتت بأساليب أخرى فيها تجديد كبير وفيها بداية انهيار لمنظومات وسيطة سابقة أصبح دورها يتراجع كل يوم تقريباً، وليس في تونس فقط وإنّما في العالم، هذه ثورة لكنها أسقطت رأس النظام فقط، وهي الآن تُعيد رؤساً أخرى للنظام أكثر بشاعة.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا بالتوازي مع هذه التحركات الجديدة والتي تقول أنت أنه ربّما لا يمكن للمتابع أن يتأمّل أن تحقق الكثير، كان هناك تصريحات لافتة في تونس منها مَن رحّب، منها مَن قال أنها بداية لشيء ما، ولكن من أبرز التصريحات التي استمعنا لها كانت من رئيس شورى النهضة عبدالكريم الهاروني الذي دعا فيها أبناء الحركة للنزول الى الشارع وحماية الممتلكات الخاصة والعامة. البعض وصف هذا التصريح بالخطير واعتبره أنه خطير جداً، كيف تلقيتم مثل هكذا كلام من رئيس شورى النهضة؟

 

رضا شهاب المكي: هو مَن لم يعتبر أنّ هذا التصريح والإعلان هو تصريح خطير فالسكوت عنه أخطر، كل من يسكت على هذا القول فهو ارتكب الخطيئة.

 

عبدالرحمن عزالدين: لماذا أستاذ رضا؟ أين الخطورة في هذا التصريح؟

 

رضا شهاب المكي: الخطورة هو دولة ودولة موازية، شرطة وشرطة موازية، شعب وشعب موازي، ركن وركن موازي، ما هذا، ما هذه الثنائيات التي تبدأ ثنائيات لتزيل الدولة في النهاية؟ 

 

عبدالرحمن عزالدين: السيد الهاروني يقول أنه لا يجب أن يساعدوا رجال الأمن في حال ان هناك فوضى لضبط الوضع.

 

رضا شهاب المكي: والله أنا ... رجال الأمن يطلقون الأبواق بالشوارع ولا هم ناشطون ولا هم ناطقون رسميون، عندما يطلبون من السيد الهاروني هذا الأمر يكون هناك رأي آخر وقضاء آخر ودولة أخرى غير هذه، هذا أمر عجيب، هي محاولة صارت عند صياغة الدستور سابقاً لتكوين قوى أخرى بالقانون الى جانب الدولة، والحمد لله أنّ هذا لم يمرّ ولكن ها نحن نرى الآن بعض المحاولات لإرجاع هذا..

 

عبدالرحمن عزالدين: قوى عسكرية تتحدث أستاذ رضا؟

 

رضا شهاب المكي: .. وهذه المشاهد وهذه الأقوال، لكن أصحابها سحبوها بسرعة، ولكنني أعرف جيداً أنه سحبٌ مؤقّت .

 

عبدالرحمن عزالدين: سحب مؤقّت لماذا؟

 

رضا شهاب المكي: لأنّ مَن نشأ عن شيأ يصعب تبديله..

 

عبدالرحمن عزالدين: أقصد ما هو المشروع.. تتحدث عن أنّ هناك مَن حاول تمرير قوى أمنية موازية بشكل رسمي بالبلاد هكذا فهمت منك.

 

رضا شهاب المكي: نعم، أنت قلت هذا وأنت أكّدت لك ذلك لأنهم صرّحوا بذلك، لا أقول لك نزلوا الى الشارع ولم ينزلوا، أنا لست بالعيون التي ترى بالليل والنهار، وإنّما التصريح بحدّ ذاته مُدان ويُعتبَر في رأيي جريمة.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا نحن تحدثنا عن العشر سنوات التي مرّت، هذه العشر سنوات منذ انتصار الثورة حتى اليوم، البعض وأنت ذكرت أنه كل مَن حكم في تونس من تلك الفترة حتى اليوم يتحمل مسؤوليّة تدهور الوضع إن كان على المستوى الاقتصادي، السياسي، الاجتماعي، ولكن هناك كثر اليوم في تونس يحمّلون حركة النهضة بشكل رئيسي وبالمباشرة أنها المسؤولة الأولى عن تدهور الأوضاع ووصول الأمور الى هذا الحدّ، هل فعلاً الحركة هي المسؤول الأول فعلاً عن تدهور الأمور ووصولها الى هذا المستوى؟

 

رضا شهاب المكي: أنا لا أزيدك أمراً جديدا عندما أقول لك أنها المسؤول الأول أو الثاني، فالترتيب الأول أو الثاني لا معنى له، إنها مسؤولة من ضمن الذين يقوفون معها أو بجانبها أو تحتها، وهؤلاء مرة ينفرجون ويتوحدون، ومرة يبتعدون ويرجعون، ولكن الصورة التي رأيناها في المجلس منذ ليلتين تؤكّد كأنّ ناس يحتمون بشيء ما لمواجهة وعزل رئيس الدولة وهذا أمر واضح ومحزن في نفس الوقت أن يصدر من تونسيين مثلهم. قيس سعيّد ليس عدوهم وهو من الشعب التونسي، وقيس سعيد لا مصلحة شخصية له.

 

عبدالرحمن عزالدين: النهضة تسعى لعزل الرئيس قيس سعيّد؟

 

رضا شهاب المكي: طبعاً، كان هناك خيارين، إما يسكنون القصر ويتمتعون بمزاياه وضخامته وارتفاعه هو وعائلته وأصدقائه وأصحابه والى آخره، وحينها يترك لهم، يعني كومبارس، رئيس .. ضعيف الصلاحيات كثير التنقلات الى الخارج، هكذا عودوهم في هذا الأمر. ولكنه عندما رفض أن يكون كذلك وأن يتمسك بصلاحياته فوجئوا بهذا السلوك وشككوا فيه أولاً، ثمّ الآن تأكدوا أنّ هذا الرجل حريص على وحدة الشعب التونسي، وحريص على وحدة سلطات الدولة، وهناك من يحرص على التفريق بين هذه السلطات ودفعها الى الأزمات تلو الأزمات حتى نصل الى الانسدادات القصوى الكبيرة، وحينها نقول ها هو الرئيس الذي أتيتم به أوصلنا الى هذا الأمر، الشعب يعلم ويعرف واسألوا الناس أجمعين سيقولون لكم أنّ مشكلتهم الرئيسية الأولى والكبيرة هي البرلمان وبما فيه من تحالفات ومن حلفاء في الجهاز التشريعي أو في الجهاز الحكومي، وهذه هي مشكلتهم الأساسية. قد يكون بالنسبة للبعض عندهم مشكلة أيضاً مع رئيس الدولة في قلّة إنجازاته أو ما يعتبرونه قلة إنجازات وتحركات، وهذا ممكن وطبيعي وهذا الأمر شرعي، ولكن في الوقت الحاضر اللوم والاعتراض موجّه مباشرةً وبشكل قوي وقوي جداً لما يحدث في مجلس النواب وما يحدث في علاقة مجلس النواب بالحكومة.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا بما أننا أيضاً نتحدث عن السنوات التي مرّت، وحضرتك ناشط سياسي يساري، الحركات اليسارية القومية العروبية أين هي اليوم، أين هي مما حصل في السنوات العشر الماضية؟ لماذا أستاذ رضا، والميادين غطّت الانتخابات الماضية البرلمانية والرئاسية عن كثب وبشكل مكثف من تونس، لماذا لم تتحالف في ما بينها وقررت خوض الانتخابات كلٌ على حدة، بالرغم من أنه كان أمامهم فرصة تاريخية على فكرة خاصة في الانتخابات البرلمانية، لماذا هذا التشرذم ما بين هذه الحركات؟ وهل يمكن أن تقوم بمراجعة ونراها مجدداً توحّد صفها؟

 

رضا شهاب المكي: ربّما هم يفكرن الآن بعد سلسلة من الهزائم الفارطة والخيارات غير الصائبة التي اختاروها في 2011 وما بعد، وأدت الى انهيارات متتالية وفقدان للوجود التشريعي بالمجلس بالنسبة لهم وحتى في المجال الحكومي، الآن ربّما تحصل استفاقة من هنا وهناك، لكن في الحقيقة يجب أن تُبنى على مراجعة حقيقية، أي أنّ الانسان يجب عليه أن يعترف سواء كان قومي أو بعثي أو ماركسي أو غيره، عليه أن يعترف أنّ الخيار الأول كان فيه الكثير من الخطأ ليتأكد أنه خيار فاشل، لماذا تبقى داخل هذا الخيار الفاشل عشر سنوات وتستفيق في السنة الحادية عشرة؟ نحن نقول يستيقظ متأخراً خير من ألا يستيقظ.

 

عبدالرحمن عزالدين: هل هناك شيء آخر تريد أن تضيفه في هذا الموضوع في ما يخص الحركات اليسارية؟

 

رضا شهاب المكي: أنا دائماً أقول عن الحركات اليسارية، أنا تربيت وسط هذه الحركات، عليها أن تفهم شيء مهم ومهم جداً اسمه فتح الأعين وفتح الضمائر وفتح القلوب وفتح العقول من أجل أن نتجدد ونجدد ونفهم جيداً العصر الذي نحن فيه، بعض منهم وكثيرون لا يزالون يعيشون في العصور التي فاتت.

 

عبدالرحمن عزالدين: أستاذ رضا عودٌ على بدء، أريد أن أعود للرئيس قيس سعيّد، يُجمع العالم على المستوى العربي، على المستوى الدولي، كل العالم أجمع أنّ هذه التجربة لهذا الرئيس عند الانتخابات عندما نزل شخصياً ليخاطب الناخب التونسي دون وسائل إعلام، أنها تجربة فريدة من نوعها وكان هناك آمال كبيرة من الشعب التونسي آنذاك على الرئيس قيس سعيّد، وذلك تجلى إذا تذكر آنذاك عندما انتصر الرئيس قيس سعيّد بالانتخابات، عندما خرجت الناس في شارع الحبيب بورقيبة بعشرات الآلاف ابتهاجا بهذا الفوز بالانتخابات للرئيس قيس سعيّد، أين هي هذه التجربة اليوم؟

 

رضا شهاب المكي: هذه التجربة لا تزال حية ولا تزال تنبض لأنها جزء من حقيقة التاريخ. الذي نحن فيه، وجزء من آلام الشعب الذي نحن أبناءه.

 

عبدالرحمن عزالدين: وماذا ستقدّم لأبناء هذا الشعب؟ 

 

رضا شهاب المكي:  كلّ ما يمكن وما يسمح به الزمن، يسمح به الوقت، يسمح به الجهد، وتسمح به الحياة، لكنني متأكد أنه حتى بعد الأستاذ قيس سعيّد أو مَن معه فهذا المسار هو الذي ستتجه فيه تونس لأنه احتُكم فيه الى الزمن والى حركة التاريخ، لا أحد منّا أو من أي طرف ما أن يغيّر مجرى التاريخ،. هذا غير مكن.

 

عبدالرحمن عزالدين: أشكرك جزيل الشكر الناشط السياسي اليساري الأستاذ رضا شهاب المكي لينين، كنتَ معنا مباشرةً من تونس في هذه المقابلة.

والشكر الدائم لكم مشاهدينا على المتابعة، الى اللقاء.

علي لاريجاني - مرشح للانتخابات الرئاسية في إيران

المزيد