مملكة حواء.. رجال تحت حكم النساء

في مجتمع غريب وفريد، المرأة قوامةٌ على الرجال، تتحكم بكل مقاليد الحكم والأدوار المركزية، أما الرجل فلا سلطة ولا كلمة له، ولا نسب ولا ميراث، تعرفوا معنا على قبيلة موسو الصينية.

قبيلةٌ تخضعُ لحكمِ النساءِ فقط، أطفالُها بلا آباء، ورجالُها مضطهدونَ، حتى لغتُها "الدونغبا" لا تحوي كلمةَ أب. 

 

إنها قبيلةُ موسو الصينيةُ، آخرُ المجتمعاتِ الأموميةِ في العالم، وأقدمُ قبائلِ الأرضِ وأغربُها. يبلغُ تعدادُ سكانِها نحو خمسينَ ألفَ نَسَمَة، يقطنونَ عندَ ضفافِ بحيرةِ "لوغو" بالقربِ منْ حدودِ مقاطعتي "يونان" و"زيتشوان" الصينيتين.

 

في هذهِ القبيلةِ، دورُ الرجلِ هامشيٌ جداً. لا يحقُ له المشاركةُ في القيادةِ والحكمِ، وإنما يقتصرُ دورُه على البقاءِ في المنزلِ لمساعدةِ والدتِه وأخواتِه، كذلكَ يُمنعُ منْ مغادرةِ منزلِ أمِه من دونِ إذنِها، ولا يحقُ لهُ أنْ يرثَ أبداً، ولا أنْ يطالبَ بحضانِة أطفالِه، ولا يُسمحُ له بالسكنِ مع زوجتِه في بيتِها، فوجودُه في حياةِ المرأةِ ثانويٌ جداً، إذ إنَّ مفهومَ الزواجِ عند الموسو غيرُ مألوف.

 

عُرفُ القبيلةِ لا يقرُ بوجودِ رِباطٍ مقدسٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ، وإنما يقومُ الرجلُ بزيارةِ المرأةِ ليلاً فقط، ولها حريةُ طردِه وإنهاءُ العلاقةِ متى شاءَت. 

 

أما المساواةُ بينهما فهي معدومةٌ كلياً، لأنَ امرأةَ الموسو هي من يتولى الأدوارَ المركزيةَ في القيادةِ والتشريعِ وحمايةِ الممتلكاتِ والفصلِ في مسائلِ النسبِ والوراثةِ.

 

لحظة، لا تعتقدوا أنَّ رجالَ الموسو يزعجُهم ذلك، أو يرَوْنَ في قوانينِ قبيلتِهم اضطهاداً وتهميشاً لدورِهم، بل على العكسِ تماماً، فهم سعداءُ وفخورونَ بهذه الحياةِ، ولا نيةَ لديهم بالتمردِ عليها، فالمرأةُ، في اعتقادِهم، أجدرُ بالقيادةِ، لما لديها من خصائصَ إنسانيةٍ وروحيةٍ وإلهيةٍ. 

 

الإبل.. معجزة البيداء

"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت".. إنه الحيوان الذي أمرنا الله بأن ننظر إليه، فهل تأمّلتم الإبل من قبل؟ بإمكانكم أن تفعلوا ذلك معنا، وتتعرفوا على عجائب هذا المخلوق الذي يغار، وينتقم، ويحتجّ على سوء معاملته بطريقة غير مألوفة، وهي الموت.

المزيد