المغنية الفلسطينية رولا عازر

زاهي وهبي: مساء الخير. فنانةٌ فلسطينيةٌ شابةٌ،مسكونةٌ بأحلام الشباب وحماسة الصبا. لم تمنعها حدود المُحتلّ الإسرائيلي البغيض ولا أسلاكه الشائِكة وتضييقه الخِناق على أبناء وطنها، لم تمنعها من العبور إلى مدينة الموهبة وحُضن المُبدعين، "بيروت"، لتتعاون مع نُخبة من فنانين ملتزمين بالفنِّ كأداة تعبيرٍ عن الإنسانِ ولأجله لنشهدَ ولادة صوتٍ جديدٍ يُنشِدُ الأرضَ والوطنَ والحبّ والحريةَ ويُغنّي الفرح من جوف الأحزان. "بيت القصيد"، بيت المبدعين العرب، وفي إطار انفتاحه الدائم على جيل الشباب يفتحُ أبوابه لناصريّةٍ تُغنّي وجليليّةٍ تُقاومُ بالصوت والحُنجُرة، ويُسعَدُ باستقبال المُغنّية الفلسطينية الشابة "رولا عازَر" أهلاً وسهلاً بكِ، نوّرتِ  

رولا عازَر: مساء الخير. شكراً جزيلاً على ما قلته  

زاهي وهبي: تستأهلين أكثر. الآن حينما يسمع المشاهدون صوتكِ سيعلمون لماذا إلى هذه الدرجة نُشيد بكِ، والحقيقة كما أنا قلت، "بيت القصيد" يُحاول ألاّ يكون فقط للمُخضرَمين وللمُكرّسين، إنما أن تتواجد أيضاً مساحة لجيل الشباب الذي تمثلينه حضرتكِ اليوم في برنامجنا. أُكرّر ترحيبي بحضرتك

رولا عازَر: تسلم، شرف كبير جداً وجودي هنا طبعاً

زاهي وهبي: أهلاً وسهلاً بكِ، ومن خلالِك تحية لـ "الناصرة" مدينتك ولـ "الجليل الفلسطيني"، و"فلسطين" من النهر إلى البحر. "رولا"، قبل أن أطرَح أسئِلة على حضرتكِ، دعينا نُشاهدكِ في ربورتاج بعنوان "علامة فارِقة" ثمّ نتّكل على الله ونبدأ الحوار

كلام يوصل:

رولا عازَر:

— أنا أرفُض الترقيم وأرفُض أيّة تسمية تُطلق عليّ، عرب 48، عرب الداخل، عرب الخارِج وكلّ تلك التسميات التي يطلقونها عليّ لأنّ علينا ألاّ ننسى أنّ "فلسطين" هي "فلسطين" وعلينا ألاّ ننسى أيضاً أنّه لولانا لما كان أصلاً هناك "فلسطين" أيضاً

— إذا لم تكن عندك الشجاعة لا تحلَم. أنا، في مجيئي إلى "لبنان" مستعدّة لدفع الثمن، الأمر عادي، أيّة عقبة في طريقي سأتخطّاها

— في عمر تسع سنوات تقريباً، أتذكّر أنّ أول إطلالة لي كانت مع والدي، أنا اعتليتُ المسرح وكانت إحدى الأُغنيات التي أدّيتها " غابت شمس الحقّ" لـ "جوليا"

— علّمت في عدة مدارِس في "القُدس" وكانت هذه من أجمل تجارُب حياتي وأكثرها تعليماً لي لأشياء كثيرة. كنت في علاقة جيّدة جداً مع طُلاّبي وكنت أكثر، مثل أختهم. في كلّ يوم كنت أتعلّم منهم وأتأمّل في أن أكون قد علّمتهم أشياء أفادتهم

— (تغنّي "روح يا نوم")، هذه أُغنية أُختي "جمانة" المُفضّلة، كلّما أردت الغناء تطلُبها منّي

— لا أُحبّ أن أتكلّم كثيراً عن نفسي لكن أُحبّ أن أضحك، أُحب أن أكون مسرورة، أحبّ التنكيت، أنا جداً لست صبورة وجداً عصبية في مرحلة من المراحل، لكن الذي أعرفه أنني شخصٌ يُحبّ، فأتأمّل أن تحبونني لأنني يعني، أنا أُحبّكم

— (تغنّي)، صوتي يشبه شخصيتي؟ لا أعرِف! أحلم أن اُصبِح مثل السيّدة "فيروز"، التي هي أيقونة الغناء بالنسبة لي لأنني تربّيت عليها، لكن أيضاً أحلَم أن أبني شخصيتي الخاصة

— أحلامي كبيرة جداً، قسمٌ منها تحقّق وقسم سيُحقّق. أنا أؤمن بأحلامي، ولغاية الآن كلّ ما آمنت به تحقّق، وأتأمّل الخير في مسيرتي

— أكيد في عالَمنا، في واقعنا الذي نعيشه، توجد أشياء كثيرة تُقلقني، لكن أوّل شيئين خطرا في بالي هما عائِلتي وموسيقاي 

— أحمِل لـ "زاهي وهبي" الذي أُحبّه كثيراً والذي يعشقونه أهل "الناصرة" محبّة أهل "الناصرة" أولاً، وحمِلت له صوتي معي وأتيت، والسلام عليكم

زاهي وهبي: أهلاً وسهلاً بك، ومرّة جديدة تحيّة حبّ لـ "الناصرة وأهلها و"فلسطين"، تحية حبٍّ من الجنوب اللبناني، جار "الجليل". ربما من أوائِل الأُغنيات التي أدّيتها "غابت شمس الحقّ" للسيدة "جوليا"، في البداية "رولا"، دور أُسرتكِ ووالدك تحديداً، الفنان "ميلاد عازَر"، كم كان أساسياً في توجّهكِ نحو الغناء؟ أو في حبِّك للغناء في البداية؟

رولا عازَر: بالتأكيد، لأنني تربيت في بيت يحب الموسيقى سأكبر وأُحبّ الموسيقى جدّياً، لأنّ والدي ربّاني على الأغاني الصحيحة طبعاً سأُكمل في الطريق الصحيح

زاهي وهبي: ماذا تعنين بالأغاني الصحيحة؟

رولا عازَر: الأغاني الصحيحة هي أنّ تُربّي أولادك على أغانٍ أصيلة، على أن تُحفِّظهم الأغاني التي من اللازم جدّياً أن نعرِفها وأن نعرِف أنها هويتنا وتُراثنا وعاداتنا. والصح هو أن تُفهِم من يؤدّي الأغاني أمامك وما يغنيه أصلاً، ولماذا يُغنّي هكذا

زاهي وهبي: نعم. كم هو مُهِمّ أن يكون الفنان والمُغنّي يفهم تماماً ما يقوله؟

رولا عازَر: أنت إذا لم تكن تفهم ما تقوله هلّ يُمكنك أـن توصِل الأشياء صحيحة؟

زاهي وهبي: لا، أكيد لا

رولا عازَر: لا. فالمغنّي من اللازم أن يوصِل رسالة أو من اللازم أن يوصل شعوراً مُعيّناً للمُستمِع، وإذا كان لا يفهم ما يُغنّيه سيكون هو وغناؤه

زاهي وهبي: أنا سؤالي لأنه أحياناً تلاحظين، نُشاهد فنانين يغنّون بعض الأغاني التقليدية الكلاسيكية العظيمة لكن تشعرين أنّ المُغنّي لا يفهم ما يقوله، حتّى بعض الكلمات يلفظونها غلط، فهذا للحقيقة سبب سؤالي

رولا عازَر: لأنهم اتّجهوا إلى التجارة أكثر، لأنهم ربما يُتاجرون بهذه الأغاني ولا يكون قصدهم أن يُمجّدوا هذه الأغاني، هذا رأيي 

زاهي وهبي: عادةً، الأهل، بمن فيهم الفنانون، وأنا سألت عشرات لا بل مئات الفنانين، لا يُشجعون كثيراً أولادهم على خوض غمار الفنّ

رولا عازَر: نعم

زاهي وهبي: لا يُشجّعون أولادهم، إذا كان ممثلاً لا يُشجِّع أولاده على التمثيل، وإذا كان مُغنياً لا يُشجع أولاده على الغناء، إلاّ في حالات استثنائية     

رولا عازَر: أنا أعتقد أن الوضع كان كذلك من زمان، لكن أجد اليوم انفتاحاً أكثر على هذا الموضوع. أنا مثلاً إذا أنجبتُ بنتاً، أخاف من إدخالها في هذا المجال طبعاً لأنه متعِب جداً

زاهي وهبي: أقصد أنّ والدِك لم يُعارض

رولا عازَر: بصراحة، بلى، قليلاً. لأنني حين دخلت هذا المجال فهمت لماذا والدي كان يُعارِض قليلاً. كان يُعارِض ليس لأنه لا يُحبّ الفنّ بل لأنه يخاف عليّ قليلاً وفي النهاية أنا ابنته، لكن في الحصيلة، شجّعني ودعمني دعماً إلى الآخر

زاهي وهبي: على كلّ حال، سنسمع وجهة نظره تحديداً في هذا الموضوع لكن ليس الآن بل بعد قليل. سماعكِ لهذه الأغاني التي تتحدّثين عنها، الأغاني الصحيحة كما أسميتها، كم أسّسك بالشكل الصحيح؟ ومن هي أبرز الأصوات التي تأثّرتِ بها والتي أحببتها والتي نشأتِ عليها؟

رولا عازَر: أنا نشأت على الأغاني التُراثية لأنّ والدي مُغنٍّ مُلتزِم ووطني أكثر، فمنذ أن وُلِدت وأنا أسمع، "هدّي يا بحر" و" يما مال الهوى" وأسمع الفنان "أحمد قعبور" والفنان " مرسيل خليفة" و"جوليا بطرس" وكلّهم وطبعاً لا ننسى السيّدة "فيروز"، فأنا نشأت على هذه الأغاني، وأنا في رأيي، هذه هي الأغاني الصحيحة التي من اللازم، أو أنا اُفضِّل أن يرُدّ الكلّ عليها، وبعدها التجأت إلى سماع "عبد الوهاب"

زاهي وهبي: كم تشعرين أنّ هذه الأغاني الصحيحة أسّست شخصيتكِ الفنية وأسّست ذائِقتك، بمعنى ذوق فنّي سليم لحضرتكِ؟

رولا عازَر: أغاني السيّدة "فيروز"، السهل المُمتنِع، توصل الكلمة بالشكل الصحيح وفيها هذه السلاسة، وفي الوقت نفسه فيها قوة الغناء، بمعنى التطريب، فيها كلّ شيء. فأكثر ما تأثّرت منه هو مدرسة "الرحابنة" طبعاً

زاهي وهبي: دعينا نستمِع إلى شيء لو سمحتِ، هكذا مشاهدينا الكرام الذين لم يتعرّفوا على حضرتكِ ولم يسمعونكِ قبلاً على اليوتيوب يسمعونك الآن

رولا عازَر: تُريدونني أن أُقدِّم شيئاً من "الناصرة"؟

زاهي وهبي: ما يريحكِ، "فيروز"

رولا عازَر: "فيروز"، أوكي. (تُغني)

زاهي وهبي: "رولا"، ألف شكر. صوتكِ أكبر منكِ، أكيد سمعتِ هذه الملاحظة قبلاً. موهبة الصوت هلّ هي من جهة الوالِد الذي عنده هذا الصوت الجميل

رولا عازَر: طبعاً. نعم، أبي صوته حلو اسم الله 

زاهي وهبي: نمسّيه بالخير هو وأهلِك. وقوفك على خشبة المسرح منذ أن كان عُمرك ثماني سنوات كما قلت أو تسع سنوات، كيف كسرتِ حاجز الخوف؟ طفلة تعتلي المسرح أمام جمهور وتُغنّي!

رولا عازَر: أنا في البداية لم أكن أستوعب الخوف، هناك أمانٌ مُعيّن على المسرح وهو والدي، فكنت هكذا طفلة ألعب على المسرح ولم أكن أشعُر بالخوف

زاهي وهبي: الآن صرتِ تخافين؟

رولا عازَر: في مرحلة صرت أخاف. في كلّ طلعة على المسرح يوجد، ليس الخوف

زاهي وهبي: الرهبة

رولا عازَر: الرهبة في أن تكون على قدر المسؤولية وألاّ تخذل المستمِع الذي أتى كي يسمعك

زاهي وهبي: صحيح

رولا عازَر: حين كنت صغيرة لم أكن أحتسب هذا

زاهي وهبي: "الناصرة"، صار لي حظّ أن استضفت عدد من الفنانين من أبناء "الناصرة"، بمعنى أُدباء وفنانون، لكن لا نعرِف كثيراً بسبب الاحتلال طبعاً وعدم التواصل، لا نعرِف كثيراً عن المناخ أو المزاج الفني أو الحركة الفنية فيها. هلّ فيها نشاطٌ فنّي؟ هلّ فيها حركة فنيّة، موسيقية، غنائية؟

رولا عازَر: فيها الكثير. عندنا الكثير من الفنانين، عندنا الكثير من المُبدعين والمُلحنين لكن للأسف لا يأخذون حقّهم، أو أنّ هم لا يسمحون لأنفسهم أن يأخذوا حقّهم. هذه هي رسالتي، أن أوصِل أنّ عندنا أصوات وعندنا فنٌ جميل جداً، وأتمنّى أن يأخذ الجميع حقهم وأن يكسروا هذا الخوف فيهم

زاهي وهبي: قلتِ أنّكِ لا تُحبين الأرقام، لكن للأسف، تسمية عرب الـ 48 أو فلسطينيي الـ 48 التصقت بأبناء "فلسطين" في الداخل. صعوبات كثيرة تواجهكم خصوصاً الفنانين، ما تشعرينها أبرز هذه الصعوبات؟   

رولا عازَر: أبرز الصعوبات هي الحدود، ونحن أيضاً ليس عندنا شركات إنتاج التي تُسهِّل الانتشار في الخارج وخصوصاً في العالم العربي، فهي عندنا قليلة جداً وصعبة جداً، وعيك المرور في مشوار صعب جداً

زاهي وهبي: كيف تجاوزتِ هذه الصعوبات؟ كيف وصلتِ إلى "بيروت"؟

رولا عازَر: سبق وقلت ألا تحلم ولا تتمنّى إذا كان عندك خوف، هذه الصعوبات اجتزتها في أنني وضعتُ ( إكس) على قلبي من الخوف وخلافه، ودعَست

زاهي وهبي: تعرفين الآن، أكيد الكثير من الفنانين في الداخل يحسدونكِ الحسد الإيجابي، ليست الغيرة السلبية، أي أنهم يتمنون أيضاً أن يصلوا إلى الوطن العربي وإلى المُدن العربية. ماذا تقولين لهؤلاء الزملاء أو للصبايا والشباب الذين عندهم رغبة في أن يتواصلوا مع وطنهم العربي؟

رولا عازَر: أقول لهم، حافظوا على طريق نظيفة وكونوا نظيفين ولا تخافوا وآمنوا بما تحلمون به، لأنكم إن كنتم لا تؤمنون بأحلامكم، لن تتحقّق

زاهي وهبي: ما أكثر ما كان يُشكِّل لكِ هاجساً أو خوفاً في التواصل مع الخارِج، خارِج "فلسطين"؟ وما الذي وجدتيه عندما خرجتِ خارِج "فلسطين"؟

رولا عازَر: حين كنت صغيرة حلم الطفولة عندي "لبنان". أتذكّر مرّة في الصفّ العاشر أخذوني في المدرسة في رحلة على حدود "لبنان" وحين ذهبنا كلّ جسمي صار يرجُف. كنت مؤمنة بأنني سأذهب إلى "لبنان" يوماً ما. ولا مرّة كان عندي خوف في التواصل، كنت أوسِّع دائِماً معارِفي في "لبنان". أنا أندفع وأتعرّف على الكثير من الناس، والذي وجدته في "لبنان" هو ما توقّعته طبعاً، حتّى أكثر مما توقّعته

زاهي وهبي: ما الذي توقّعته؟  

رولا عازَر: جئت للمرة الأولى لأُجرِب حظّي، وكان حظّي حلواً جداً، وتعرّفت على الفنانين الكبار مثل "جان مدني"، "زياد سحّاب"، "عصام الحج علي"

زاهي وهبي: "ريّان الهبر" ربما

رولا عازَر: "ريّان الهبر"

زاهي وهبي: أوّل تواصلك ربما حصل مع "ريّان الهبر". سنُكمِل ونتحدّث عن تجربتكِ وما هي المشاريع التي تحضّرينها في "بيروت"، ولكن قبل أن نتوقّف مع موجز إخباري، نريد أن نسمعك مرة أُخرى إذا أردتِ، وهذه المرّة ربما إن كان شيئاً فلسطينياً يكون الأمر عظيماً  

رولا عازَر: سأُلبّي طلب المُخرِج

زاهي وهبي: الأُستاذ "علي حيدر" مخرِج البرنامج، نعم، تفضلي

رولا عازَر: (تغني)

زاهي وهبي: ألف شُكر، صوتكِ يتميّز بأنه عريض وحنون في الوقت نفسه، أي يُمكنه أن يعطي القوة وفي الوقت نفسه يُعطي هذا الحنان

رولا عازَر: تسلم، هذه من صفات صوت والدي وأنا أخذتها

زاهي وهبي: نعم. سنسمع على كلّ حال والدك الفنان "ميلاد عازر"، وسنسمع "جان مدني" و"زياد سحّاب"، وسنستمع إلى أحد أساتذتكِ الموسيقيين ولكن بعد موجَز إخباري سريع

 

المحور الثاني:        

زاهي وهبي: ترتيلة "وحبيبي" بصوت ضيفتنا "رولا عازَر". "رولا" قبل أن نستمِع إلى والدكِ، هلّ تشعرين بوجود نظرة عربية ظالِمة للفلسطينيين داخل الأرض المُحتلّة، خصوصاً الأرض المُحتلّة عام 1948؟ وكأنه لا يكفيهم ظلم الاحتلال وبطش الاحتلال؟

رولا عازَر: للأسف نعم. نحن نأكلها من الطرفين. أحياناً يُقاطعوننا وأنا شخصياً كثيراً. صراحةً لن أذكُر أسماء ولكن هناك برامج ومهرجانات قاطعتني لأنها علِمت أنني ما زلت في أرضي

زاهي وهبي: قلتِ في علامة فارِقة أنّه لولانا لما كان وجود لـ "فلسطين"

رولا عازَر: نعم. تخايل لو أننا كلّنا خرجنا، لما عاد هناك لا "الناصرة" ولا "حيفا" ولا "عكا" ولا "يافا". لو لم يكن هناك كلّ هؤلاء جدّياً لم يعد هناك "فلسطين"

زاهي وهبي: طبعاً، وهذه تُحسَب للذين تمسّكوا بأرضهم وبهويتهم ويواجهون المُحتلّ بشكلٍ يومي ولا يُطبّعون معه في الوقت نفسه إلاّ الأمور التي يضطرّون عليها. قلتِ في حوار مع جريدة "النهار"، مع صديقتنا وحبيبة قلبنا "نداء عودة" أنّكِ تخجلين من حملكِ للهوية الإسرائيلية

رولا عازَر: أكيد. لا تُشرّفني طبعاً، وهي تضع لي الكثير من الحواجز والحدود. أنا أُريد أن أوصِل صوتي إلى الخارِج، فهذه الهوية تمنعني من إيصال صوتي. هذه الهوية لا تُشرّفني بالمرّة

زاهي وهبي: مجيئك وعودتكِ كلّ مرّة إلى "بيروت" يكون سهلاً؟

رولا عازَر: لا طبعاً

زاهي وهبي: يُعرِّضكِ لمُضايقات من الاحتلال؟

رولا عازَر: أكيد

زاهي وهبي: ماذا يحدث معكِ؟

رولا عازَر: مثلاً دائماً هناك خوف من أن أعود ولا أرى أهلي. أنا لا أخاف لما يحدُث لي وأنا أتحمّل كل شيء. مسألة التوقيف هذه لساعتين أو ثلاث لا تهزّني

زاهي وهبي: هذا ما يحدث معكِ، يوقفونكِ لساعات؟

رولا عازَر: أجل طبعاً، أكيد

زاهي وهبي: هذه القوّة في أنّه لا يهُمّكِ، من أين؟ لماذا لا يهمّك؟

رولا عازَر: (تضحك) أيضاً لأنني تربيت في بيت (تضحك)

زاهي وهبي: حسناً، دعينا نذهب إلى هذا البيت ونسمع والدكِ الفنان "ميلاد عازر" وما يقوله عنكِ

رولا عازَر: أوكي

كلام يوصل:

ميلاد عازر - مغني: (يُعرَض فيديو يغنّي فيه مع "رولا" لـ "وديع الصافي" "ألله موصّي بالحب") هذه هي الأغاني التي تربينا عليها، الأغاني اللبنانية. لم تكن هذه الأغاني عندنا هنا وكنّا نسمع أغاني تُراثية التي من دون شكّ تربيّنا عليها كتراث وكجيل وربيّنا أولادنا وسنبقى نُربي أولادنا، لكن ما تربيت أنا عليه هو الأغاني اللبنانية. من هناك كنّا نحبّ الطرب، من هناك كنّا نحبّ الأغاني، من "وديع" أحببنا الأغاني، من "فيروز" حنّينا للأرض، من "ماجدة الرومي" بكينا على أولادنا، من "صباح فخري" من "صباح". وهذه هي الأُغنية أنا اخترتها لـ "رولا" كي تُغنيها. وضعنا اليوم أننا نحبّ بعضنا كثيراً، لربما الفن يجمعنا لأنّ السياسة لا تجمعنا بل تفرِقنا والدين يُفرِّق أيضاً وليس فقط السياسة. "ميلاد عازر" ليس موسيقياً، "ميلاد عازر" كان يُغني، فالموسيقى والغناء والفن في بلادنا لم تكن تُطعِم خبزاً ولا تعيل بيوتاً كما يقولون، ولا كان في إمكاني أن أُربي "رولا" ولا أن أُكبِّر "رولا". هناك صوتان في حياتي لا يُمكنني أن أسمعهما طوال الوقت، من دون تشبيه ولا أُشبّه هنا، "رولا" بنتي والسيدة "فيروز". حين تبكي "رولا" تكسرني وعندما تُغنّي تشدّني، تشدّني كثيراً. أنا من الناس الذين لم يكونوا يرغبون في  أن تُغنّي ابنتهم، أوكي كنت أحبها أن تُغنّي إلى جانبي في إطار العائلة أو في إطار حفلة في مدرسة، أما أن تصل لأن تخرُج وتغيب عني ليس بالأمر السهل، ليس بالأمر السهل وبالذات في الوضع الذي نحن فيه هنا في هذه البلاد. لكن مع كلّ هذا، عندما رأيت أنّ "رولا" وصلَت إلى "لبنان" وفُتِحَ لها الباب الصحيح، الباب الذي كنت أنا أحلم أن يُفتح لي وفُتح لابنتي اليوم، كان المفروض أن أكون وراءها فقط لأحمِها من أي شيء في الدنيا، وكلّما توقفَت أشدّ بها إلى الأمام. ما الرابط الذي يحدث معها بين هناك وهنا لا أعرِف، وهذا ما أخاف أن أضيع فيه أنا فيه في النهاية، أن تُصبِح "رولا" في النهاية في "لبنان" ويُصبِح من الصعب عليّ أن أراها، لكن أتأمّل أن تصل إلى ما تريده. سأسألكِ سؤالين "رولا"، الأول يخصّني. في الفن إلى أيمتى ستظلّين "رولا ميلاد عازر"؟ السؤال الثاني، أنا أحب أن أعرِف، هلّ تحبّين أُمك "أميرة" كما تُحبينني؟ وهي التي ساعدتكِ أكثر مما أنا ساعدتكِ في مشروعِي، ليتك تُجيبين على هذا السؤال لـ "اميرة"

زاهي وهبي: نمسّيهما بالخير الوالِد والوالدة، ونُحيّي هذه العاطفة وهذه العلاقة الحلوة بينكم، وأُحيي تأثرِك. أنا تأثرت فما بال حضرتكِ المعنية مُباشرةً بهذه العاطفة النبيلة! أتريدين أن نتوقّف قليلاً؟ نتوقّف قليلاً، تكرم عينكِ. (تُعرض مقتطفات من أغنية "ألله موصي بالحب" لـ "وديع الصافي" في حفلٍ حي يؤدياها "رولا" و"ميلاد عازَر"). هيّا، هلّ هدأنا؟ أوكي. أولاً الوالدة التي نُحييها أيضاً

رولا عازَر: بالتأكيد، أوجّه لها تحية

زاهي وهبي: سألكِ الوالِد، هلّ تُحبينها مثلما تُحبيه؟

رولا عازَر: الشيء الأول أنني أُريد أن أجيبه على سؤاله إلى أيمتى سأظل " رولا ميلاد عازر"، إلى آخر نفس في حياتي سواء في الفنّ أو في الحياة الطبيعية. أُمّي من أكبر المشجّعات، وجدياً هي دعمتني في مرحلة أكثر بكثير من والدي. لا أُحب أحداً أكثر من الآخر، لكلٍّ منهما معزّته الخاصّة في قلبي، وجميل أُمّي على رأسي

زاهي وهبي: ألله يخليكم لبعضكم

رولا عازَر: تسلم  

زاهي وهبي: ممكن أن نُهدي شيئاً غناءً للوالِد والوالدة؟

رولا عازَر: طبعاً

زاهي وهبي: هيّا

رولا عازَر: شيء طربي؟

زاهي وهبي: ما تحبينه

رولا عازَر: هيّا

زاهي وهبي: هكذا نكسر جو التأثر ونتأثر بالصوت الحلو

رولا عازَر: (تغني أغنية "أوعِدك")

زاهي وهبي: ألله، أريد أن أقول ألله

رولا عازَر: هذه لوالدي، أوعده وعد شرف منّي

زاهي وهبي: حلوة جداً. واضح أنّ والدكِ الأُستاذ "ميلاد عازر" قلق وخائِف، وقد يضطرّ في يوم من الأيام إلى اتخاذ قرار بالنسبة لموافقته على أن تعيشي ربما في الخارج

رولا عازَر: إذا هو لم يتّخذ هذا القرار أنا لن أتّخذه صراحةً

زاهي وهبي: نعم

رولا عازَر: لأنهّ إذا هو استطاع أنا لن أستطيع

زاهي وهبي: لكن إذا حكَمت الظروف أن تعيشي مثلاً في "بيروت"؟

رولا عازَر: هذا هو الخوف الوحيد. أنا لي الشرف أن أسكُن هنا وهذا أيضاً حلمي أن أسكن هنا لكن أحيانا أُعصِّب مع أهلي فأقول لهما: "لماذا أنا أحبكما إلى هذه الدرجة؟ كنت ذهبت وخلص!"

زاهي وهبي: ماذا تُمثل لك "بيروت" والغناء في "بيروت" والانطلاق من "بيروت"؟

رولا عازَر: "بيروت"، أنا لم أكن أحلَم أن أتنفس في "بيروت". "بيروت" حلم الطفولة، "بيروت" تمثِل لي، لا أُريد أن أقول كلّ شيء، لكنها تمثل لي شيئاً كبيراً جداً. الفنّ هو كلّ حياتي وأنا وجدتُ نفسي هنا، ولي الشرف، شرف كبير جداً لي أن تكون بداياتي هنا

زاهي وهبي: بالتأكيد اللبنانيون سيحبونك

رولا عازَر: إن شاء الله

زاهي وهبي: وأحبوكِ، الذين تعرّفوا عليكِ أحبّوكِ وكذلك الذين سمعوكِ. ما الذي جمعكِ بفنانين مثل "ريّان الهبر"، مثل "زياد سحاب"، مثل "جان مدني"، "عصام الحج علي"، ما الذي جمعكِ بهذا النوع أو بهذا النمط من الفنانين؟

رولا عازَر: نحن تربّينا على الكلمة المُلتزمة، اللحن المُلتزِم، فأعتقد أنّ هذا الخطّ الذي أمشي فيه مع هؤلاء الفنانين هو أنسب خطّ لي، أو الذي أنا أجد نفسي فيه. أنا كنت من المُعجبات بالفنان "زياد سحاب" وفجأة صرت عنده ومعه، جدّياً لي الشرف

زاهي وهبي: ألبومك الأول الذي صدر، فيه أعمال لـ "زياد سحاب"؟

رولا عازَر: نعم

زاهي وهبي: لـ "جان مدني"، لـ "ريّان"

رولا عازَر: لا، لـ "ريّان" على الطريق

زاهي وهبي: لـ "عصام الحج علي"؟

رولا عازَر: " عصام الحج علي" سجّلت معه أُغنية

زاهي وهبي: نعم، من كلمات الشاعر "علي مطر"

رولا عازَر: أيوه، بعنوان "بحبك سفر" وستصدُر في الأيام القليلة القادمة

زاهي وهبي: حسناً، سنتحدّث أكثر عن الألبوم عندما نسمع "زياد" و"جان" في الفقرات المقبلة. اسمحي لنا أن نتوقّف لحظات سريعة ثم نُتابع "بيت القصيد"

المحور الثالث:

زاهي وهبي: ختمناها بصوتِك أُغنية السيدة "سميرة توفيق" الشهيرة، وأيضاً سمعنا شيئاً من التراث، من الفولكلور. دعينا نسمع، قبل أن نطرح المزيد من الأسئِلة اُستاذك أولاً، أحد أساتذتكِ الذين علّموكِ الموسيقى، الفنان "خُضر شاما"

 

كلام يوصل:

خضر شاما – فنان: علاقتي ب "رولا" بدأت في " كلية الناصرة للفنون" في "الناصرة"، وكنت أُدرِّس في قسم الموسيقى هناك. درّست "رولا" لمدة ثلاث سنوات وبعدها أكملت "رولا" معي في فرقة "حقّ للفنّ المُلتزِم" وكانت مُغنية في الفرقة واشتغلنا معاً في أعمال كثيرة. "رولا" إنسانة خاصّة في كلّ النواحي، إنسانة متطرّفة في كلّ الأشياء. ممكن في علاقتها مع الناس إمّا أن تُحبها أو أن تكرهها، لا أحد يقول أستلطِفها جزئياً. الذي يفهم كم "رولا" قلبها طيِّب يعلم كم هي إنسانة نقية، هذا هو الشيء المُهم. تبقى قضية أنّ "رولا" تتحرّك كثيراً، كثيرة الغلبة، لا ترتاح، كلّ الوقت في حال حركة، فهناك أُناس قد تنفُر من هذه المسألة، لكن كطالبة هي طالبة مُجتهِدة جداً، تلتقط المواد بشكلٍ سريع. تطوّرها ووصولها إلى هذا يدلّ على كم هي مُجتهِدة وكم هي إنسانٌ مواظِب ومُجتهِد. تجربة "رولا" هي تجربة حلوة جداً، وصولها للذي تصل إليه اليوم بقواها الذاتية، بدعم بسيط من الناس حولها. لكن الفنان، مهما يدعمه أهله والبلد تدعمه، من أجل أن يصل يجب أن يكون هو نفسه إنساناً جباراً وخارِقاً للحدود، وهذا ما يحدث مع "رولا". هي نفسها إنسان خارِق للحدود، وكما قلت لك، هي إنسانة مُتطرّفة. فهذا التطرّف هو الذي أوصلها إلى هنا. إن أرادت أن تُسافر فإنها تذهب إلى أبعد وأصعب مكان، إذا أرادت أن تُغنّي تُغنّي كلّ الوقت، إذا أرادت أن تتطوّر تظلّ تتطوّر بشكلٍ دائِم. فهذا التطوّر الذي وصلت إليه هو نتيجة هذه الأشياء وهذا المخلوق الذي اسمه "رولا". فهذا التكوين هو الذي أوصلها إلى هنا، وهذا يُعطيها نتيجة جيّدة جداً. أنا لست جيداً في التنبوءات، لكن أتنبّأ لـ "رولا" إذا أكملت في نفس المواظبة ونفس الاجتهاد أن تصل أيضاً إلى أبعد من هذا. الذي وصلت إليه اليوم كلّ فنان فلسطيني مُغنٍّ دعنا نقول يحلم لأن يصل إلى هذا المكان وأتمنّى أن تُكمِل فقط بالارتفاع، تُكمِل في صعودها وألا تصل إلى القمة لأنّ الوصول إلى القمة يعني أننا اقتربنا من النهاية. فالفنان إذا وصل إلى القمة فهذا يعني أنه بدأ في الانتهاء. فقط أتمنّى أن تتابع صعودها وألا تصل إلى القمة. أسأل "رولا"، إذا رجع الزمن إلى قبل 15 سنة، وبعد أن مررتِ في كلّ التجارب التي مررتِ بها في كلّ مكان، هلّ توجد أشياء يُمكن أن تُغيّرينها؟ هل ترين أن في مسيرتك لغاية اليوم أنت راضية عن نفسِك؟  أم توجد أشياء كان من المُمكن لو أنكِ عُدتِها اليوم ممكن أن تغيّرينها؟

زاهي وهبي: شكراً للأُستاذ "خضر شاما". واضِح أنه فاهم شخصيتك، فاهمها جيداً        

رولا عازَر: صحيح. العلاقة قريبة جداً من الأُستاذ "خضر شاما"، حتّى أكثر من صديق، بصمني بصماً كما ترى

زاهي وهبي: وجواباً على سؤاله؟ لو عُدتِ 15 سنة إلى الوراء؟

رولا عازَر: ولا دقيقة أُغيِّرها من حياتي، في الأشياء التي ليست جيّدة وفي الأشياء الجيّدة لأنّ كلّ شيء يحدُث له سبب، ولو كلّ هذه الأشياء لم تحدُث معي لما كنت أنا هنا اليوم، فلا أُغيّر أي شيء

زاهي وهبي: حلو، حلو أن يكون المرء مقتنعاً بالأشياء التي مرّ فيها، ما زلتِ صغيرة على كلّ حال. على أيّة حال، عمرك 24 سنة وأنت في البداية. أتصوّر أنّ هذا البرنامج في هذه الليلة يجب أن يكون محطّة أو عتبة إذا أمكننا القول إن شاء الله إلى مرحلة جديدة في حياتِك الفنية. هناك احتمال أن تشاركي في برنامج Arab Idol، لماذا؟ بأيّ هدف؟ 

رولا عازَر: (تضحك). لأنه، كما سمِعت، كلّ فنان فلسطيني يحلم أن يصل

زاهي وهبي: نعم

رولا عازَر: أيّ برنامج سأشارِك فيه أو شاركت أو لن اُشارِك أو أي شيء كان فقط وسيلة لهدفِ مُعيّن

زاهي وهبي: أنا لا أريد أن أقول لك أجل ولا أريد أن أقول لك لا، لا أريد أن ألعب دور الناصِح، لكن البرنامج لا يشبه خياراتكِ الفنية كثيراً. هل ممكن أن تجدين صيغة؟

رولا عازَر: البرنامج كان قبل كلّ ما يحدث معي

زاهي وهبي: كلّ ما يحدث معكِ الآن

رولا عازَر: البرنامج كان البوصلة للطريق، طريق الذهاب والإياب، الطريق إلى هنا، وسأرى حالياً ماذا سيحدث معي. لكن كلّ فنان أو مُغنٍّ التجأ إلى هذا البرنامج كان بعد اختناق معيّن نحن نواجهه، لأنّ هذه البرامج هي فقط التي تُعرِّفنا على العالم العربي

زاهي وهبي: على كلّ حال، ليس خطأً أن تكتسبي من خلال البرنامج ربما انتشار أوسع، جماهيرية أوسع، ولكن أن تُحافظي على خياراتكِ الراقية أو خياراتكِ التي أسميتها الصحيحة والفن الصحيح

رولا عازَر: صحيح، ولو اشتركت فهدفي هو توسيع الجمهور والتأثير عليه من أجل أن يسمعونني، ولا أعلم جدياً إن كان ما أقوم به هو الصح لكن أعتقد أنّه من اللازم أن يسمعوا هذه الموسيقى في مرحلة من المراحل، لكي أوسِّع قاعدة جمهوري الذي يستمع إلى أعمالي

زاهي وهبي: تغنين ألواناً متعدّدة، طرب، تراث، مقامات، تتنقلين بين القرار والجواب بسلاسة وبسهولة حتّى أثناء جلوسك، ونحن نعرِف أنّ الغناء جلوساً أصعب بكثير من الغناء وقوفاً. هلّ هناك لون مُعيّن أو توجّه ما، أو لون في بالك هو أكثر

رولا عازَر: أنا أحب الغناء كثيراً وأُحبّ أن اُغنّي كلّ شيء. لكن في مرحلة من المراحل يجب أن أنتقي هويتي، يجب أن أعلم أين صوتي يُناسب أكثر

زاهي وهبي: وهذا هو سؤالي

رولا عازَر: أنا ما زلت، في السي دي الذي أصدرته قلت لك أنني وجدتُ نفسي، لكن في مرحلة أيضاً أجد نفسي في الطرب أيضاً. ما زلت في التخبّط في شخصيتي الفنية لكن لا أُمانع أن أظل في كلّ شيء

زاهي وهبي: هذا يأتي كما تعلمين، هذا يأتي مع الوقت

رولا عازَر: معلوم

زاهي وهبي: هذا يأتي مع الوقت، وهناك لونان أساسيان، هناك التطريب والطرب، مدرسة "أم كلثوم"

رولا عازَر: و"عبد الوهاب"

زاهي وهبي: و"عبد الوهاب" و"وديع الصافي"، وهناك الغناء الذي أنا أُسميه غناءً تعبيرياً بمعنى إحساس أكثر، ربما "عبد الحليم، "فيروز"، وأصوات كثيرة أُخرى

رولا عازَر: أنا اُحب كلاهما، وأنا في مرحلة صقل هويتي الفنية، فما زلت لا أعرِف بالضبط أين أريد أن تكون فقط

زاهي وهبي: لنصقِل قليلاً إذا أردتِ، نسمع شيئاً من الطرب؟

رولا عازَر: سأُغني مقطعاً من "يا ديرتي" لـ "أسمهان". هذا الموّال عزيز جداً على قلبي لأنّ والدي طلب منّي أن أحفظه

زاهي وهبي: هيّا

رولا عازَر: (تُغني)

زاهي وهبي: "رولا"، التي عندها هذا الصوت وهذا الإحساس ستُفتَح لها الأبواب. إن شاء الله سيكون مشوارِك حافِل بالنجاحات. إلى جانب الغناء الصحيح والراقي العاطفي أو الإنساني، إلى جانب الغناء الوطني، الغناء التراثي، خصوصاً في ما يتعلّق بـ "فلسطين"، كم هو جزء من هذا الصراع مع المُحتلّ الإسرائيلي؟ بمعنى، حضرتكِ تعرفين، وتعرفين أكثر منّي بالتأكيد لأنكِ تعيشين بينهم، كيف يحاولون سرقة الموسيقى، الأغاني، الملابس، الأزياء، الأكل، الفلافل، الحمّص إلى آخره. في هذا المعنى، أن نُقدِم التراث الفلسطيني، كم هو جزء من المواجهة اليومية مع المُحتلّ؟

رولا عازَر: الشيء الأوّل حِفاظنا على تراثنا ونقله من جيل إلى آخر يُساعدنا في أن نكون ثابتين وأنّ هذه التراث لنا وهذه حضارتنا وهذه موسيقانا. أيضاً، أن يفهم المرء إلى أين يتّجه ولمن بيغنّي وماذا يُغنّي، ولماذا يُغنّي هكذا. عُرِضت مهرجانات كثيرة عليّ لكي أُغنّي لـ "أم كلثوم" و"عبد الحليم" و"فريد الأطرش"، وفي النهاية حين أستفسر، وأنا لا أذهب إلى أيّ مهرجان قبل أن أستفسِر مَن وراءه ولماذا. أستفسر لأنّهم يقولون أنّ هذه موسيقانا، طبعاً كنت أرفض، مع أنّ هذا الشيء كان مُغرياً جداً لي في الشهرة. وهناك الكثير من البرامج التي تواصلت معي وهي تابعة لهم وأيضاً رفضت، رفضتُ المشاركة رفضاً قاطعاً. نقلُنا لهذا الفنّ من جيل إلى جيل يُساعدنا لكي نوضح للناس أن تتثبت وتتمسّك بالتراث ولا تنصهِر معهم، ومن أجل هذا أنا أقول أنّ لكلّ من يريد أن يُغنّي وأن يصِل أن يُحافِظ على الطريق نظيفة وأُشدّد على كلمة نظيفة

زاهي وهبي: نعم. وهذا شكلٌ من أشكال المُقاومة في مواجهة المُحتل

رولا عازَر: طبعاً

زاهي وهبي: لأنّ الهويّة الوطنية عموماً والفلسطينية خصوصاً، الغناء جزءٍ من هذه الهويّة ومن هويّة أيّ شعب. فبالتالي، حين يُحاولون أخذ هذا التراث يفعلون ذلك ليؤكّدوا أنّ التاريخ لهم والماضي لهم وهو تزييف للوعي وتزييف للذاكرة. "الناصرة" لها غناء؟ بمعنى هلّ يوجد غناء "ناصري"؟

رولا عازَر: طبعاً

زاهي وهبي: "ناصري" خاص بمدينة "الناصرة"؟

رولا عازَر: نعم، "النصراويات" التي تشبه جداً الألحان الشامية

زاهي وهبي: مثلاً؟  احملي هذا الميكرو إذا أردتِ

رولا عازَر: أريد أن أذكر فقط الفنان الراحل "خليل موراني" الذي هو أسس لـ "النصراويات"، وأُحب أن أهدي هذه الأُغنية لروحه

زاهي وهبي: تفضّلي

رولا عازَر: (تغني من التراث النصراوي)

زاهي وهبي: سنذهب يوماً إلى "صفد" وإلى "الناصرة"

رولا عازَر: إن شاء الله، يا ليت

زاهي وهبي: وسيذهب هذا المُحتلّ في نهاية المطاف، سيرحل هذا المُحتلّ لأنّه جسمٌ غريب في أرضٍ وفي وطنٍ ليسا له

رولا عازَر: (تتنهد)

زاهي وهبي: سنتابع مع حضرتكِ وسنتحدّث عن عملكِ الجديد ونستمع إلى "زياد سحاب" و"جان مدني" بعد الاستراحة

 

 

المحور الرابع:                  

زاهي وهبي: تابعنا مُقتطفات من حفل إطلاق ألبومكِ الأول" يا ليالي" – "رولا عازر تُغني زياد سحاب". أولاً مبروك، هذا الألبوم الأول. الألبوم الثاني على الطريق مع "جان مدني"، لم تستقرا على اسم له أو عنوان بعد لكن إن شاء الله سيصدر قريباً ونعود لرؤيتكِ مرّة أُخرى في "بيروت". دعينا، قبل أن نتحدّث عن هذين العملين وأُغنيات مُنفرِدة أُخرى، نسمع الأُستاذين الصديقين "زياد سحاب" و "جان مدني"

رولا عازَر: أوكي

كلام يوصل:

جان مدني- موسيقي: "رولا"، هذا الشيء كله جديد عليها. لقد اشتغلت بالتأكيد مع ملحنين ومع موزّعين لكنها للمرة الأولى تقوم بشيء Pro، شيء عن جدّ مُحترِف مع أُناس مُحترفين، فكان الأمر غريباً قليلاً عليها ولجمها صعب قليلاً لكي تجمد

زياد سحاب – موسيقي: عذّبتنا قليلاً في الوعي

جان مدني: أجل، مثلاً تستيقظ الساعة الثانية والنصف

زياد سحاب: عذّبتنا في الالتزام، في هذا المعنى

جان مدني: نعم، لأنّ الشغل جديد جداً عليها ولا تزال غير مُستعدّة كثيراً، وهذا الشيء نحن نعيشه كلّ يوم، هذه شغلتنا وهذا أمرٌ عادي جداً علينا، لكن عليها كان شيئاً جديداً حتى تتأقلم في الوضع لأننا نُسجِّل الألبوم وعندها التزام فعليها أن تستيقظ باكراً للتمرين وألاّ تسهر

زياد سحاب: وعليك أن تأكلي هذا النوع من الأكل وتمتنعين عن ذاك

جان مدني: أكيد الآن ستسمع "رولا" هذا، وأقول لها: "في الألبوم القادم عليكِ أن تنامي باكراً وتستيقظي باكراً "

زياد سحاب: إجمالاً، 90 في المئة من الأصوات النسائية اليوم، ونحن نتحدّث عن الملعب المُرتّب وليس ملعب السوق، ملائكية جداً وتأخذ الطابع الملائِكي. "رولا" عندها

جان مدني: أو مُستعار

زياد سحاب: أو أجل، في هذا المعنى، يستعملن الصوت المُستعار وخلافه. "رولا" عندها جانب، وهناك كلمة أنا دائِماً أستعملها والناس لا يفهمونها دائِماً في مكانها الصحيح. أنا في الغناء الشرقي أُحبّ الصوت الوقِح قليلاً الذي فيه القليل من الغناء من الأنف، الذي فيه القليل من القوّة، وليس بالضرورة دائِماً إذا الأُنثى التي تُغني تكون طوال الوقت تُظهِر لكِ طوال الوقت شعورها. "رولا" في رأيي، أهمّ عُنصُر في صوتها هو الذكاء في أن تُظهِر لكِ كلّ هذه الجوانب مُجتمِعة. عندها كلّ هذه الجوانب، وتعرِف في كلّ أُغنية وحتّى في كلّ جملة في الأُغنية ما تُظهِر. هذا الصوت أشعُر، إذا الآن عنده هذه الشخصية، بعد عشر سنوات إذا سارت في مسار مُعيّن أعتقد أنه من الممكن فعلاً أن يكون لها بصمة مهمة جداً كصوت، سواءً اشتغلِت معنا أو مع غيرنا، لكن أنا أتحدّث كصوت

جان مدني: بالتحديد في هذا الألبوم، صوتها أكمل العمل الموسيقي. اكتملت الموسيقى بوجود صوتها، أكملا بعضهما البعض. سؤالي لـ "رولا"، منذ فترة وأنت تذهبين وترجعين ونُسجِّل ونقوم بحفلات وكذا، أيمتى ستقرّرين وتأتين للسكن في "لبنان"؟ فقط. كي نعرِف كيف سنشتغِل

زياد سحاب: أنا سؤالي لـ "رولا"، توجد ظاهرة موجودة في "فلسطين" المُحتلّة وموجودة في "لبنان" كثيراً كوننا عشنا حروباً واحتلالاً إسرائيلياً. هناك الكثير من الفنانين يصحّ فيهم القول أنّ القضية التي ارتكزوا عليها هي أهمّ من صوتهم، وهذه نماذِج موجودة في "لبنان" وموجودة في "فلسطين". أولاً ما رأيكِ في هذه الظاهرة؟ ثانياً، ما هو الحدّ الفاصل وكيف ستفصلين بين كونكِ مُطرِبة فلسطينية، وليس بمعنى الفصل مع القضية أو الانسلاخ عنها، لكن ليس بالضرورة أن يُقال دائماً المُطربة الفلسطينية لكي توضع القضية ويُنسى الصوت. هذه المسألة دقيقة، كيف ستفصلين بين هاتين المسألتين؟

زاهي وهبي: بالتأكيد، الشُكر للأُستاذين "زياد" و"جان". تماماً الذي يقوله "زياد" ودعينا نبدأ من عنده، عدم الاتكاء على القضية. تعلمين، هناك ليس فقط مغنّون بل شعراء وكُتّاب، كثيرون، تكون القضية وكأنها، نعم؟

رولا عازَر: للأسف

زاهي وهبي: فكيف يمكنك أن تتجّنبي هذا الشيء؟

رولا عازَر: هذا هو الشيء الذي أُريد أن أوصله. ليس كلما سمعتم "فلسطين" تبدأون بالبكاء! "فلسطين" ليست فقط حزناً وتظاهرات وشُهداء، أوكي

زاهي وهبي: توجد صورة نمطية في ذهننا وفي رأسنا، كيف يمكن كسر هذه الصورة النمطية مع تقدير وإجلال التضحيات والنضال؟

رولا عازَر: أكيد. أنا أعتزّ في أنني فلسطينية أولاً، وأنا عشت على القضية وكنت أعيش في "القدس"، بمعنى أنني كنت أعيش هذا الجو. أنا لا أُحبّ أن أستغِلّ القضية، قلتها وأقولها مراراً أننا نحن لسنا فقط شعبٌ نبكي ولسنا فقط شعباً يحزن وليس دائِماً عندنا أتراح، عندنا أيضاً أفراح

زاهي وهبي: صح

رولا عازَر: عندنا فنّ، عندنا بيوت حلوة، عندنا حضارة وعندنا أغانٍ وعندنا حفلات، عندنا أشياء كثيرة نُسَرّ من أجلها

زاهي وهبي: وكلّه شكلٌ من أشكال الحياة في مواجهة الموت الذي يريده المحتلّ للشعب الفلسطيني

رولا عازَر: هذه هي

زاهي وهبي: حتّى نضع النُقاط على الحروف كما يقولون، حتّى لا أحد يُفسِّر الكلام خطأً

رولا عازَر: أكيد، أنا ولا مرّة حاولت استغلال القضية. أنا معروفة عندنا أنّ خطّي نظيف وأُشدّد على كلمة نظيف

زاهي وهبي: نعم، تقصدين بعيداً عن التطبيع وبعيداً عن العلاقة مع المُحتلّ الذي يُحاول دائِماً استقطاب فنانين ومثقّفين فلسطينيين ليُظهِر أنه يُشهرهُم

رولا عازَر: أنا لا أُشارِك في هذه اللعبة، ولا مرّة شاركت، والأشياء التي أتت كي تُفرَض عليّ، قاطعتها. أنا تربّيت على هذه الأغاني، تربيت على الحسّ الوطني. الحسّ الوطني موجودٌ منذ الصِغر، ولا مرة حاولت استغلاله وأُحاول أن أبتعِد قليلاً، والألبوم الجديد موسيقاه "Jazz"، غرام وعِشق وكلّ شيء. بالتأكيد ذكرت "يافا" لأنّه لا بدّ من ذِكرها

زاهي وهبي: "يافا" التي هي من كلمات الشاعِر الكبير" عبد الرحمن الأبنودي" رحِمه الله

رولا عازَر: فالقضية لا ننساها، القضية هي نحن، وأكبر قضية أقوم بها هي أنني أكسِر الحواجز وأقوم بفنّ

زاهي وهبي: السؤال الثاني الذي طرحه الأُستاذ "جان" والذي حسبما أعتقد، والدكِ لن يكون مسروراً كثيراً منه. ممكن أن تُفكري في الاستقرار؟ ولو أن تتنقلي بين "فلسطين" وبين "لبنان"

رولا عازَر: حالياً أنا أتنقّل. آتي إلى هنا أكثر مما أذهب إلى "الناصرة" عند أهلي. هذا السؤال عن جدّ صعِب. لا أعرِف، عن جد لا أعرِف

زاهي وهبي: غير "يا ليالي" والألبوم الذي مع الأُستاذ "جان مدني"، عندك كما قلنا أُغنيتان مع الأُستاذ "عصام الحج علي"، هل عندك شيء آخر بعد؟

رولا عازَر: أكيد، هناك مشروع مع الفنان "ريان الهبر"، وأتمنّى، بمعنى هناك الكثير من المشاريع. أنا فقط أُريد أن أشكُر الشكر الجزيل جداً للفنان "جان مدني" على تعبه

زاهي وهبي: كنت تعذبينهم للشباب

رولا عازَر: (تضحك) وللفنان "زياد سحاب" وللفنان الكبير طبعاً "عصام الحج علي" لأنهم جدياً بذلوا الكثير من الجهد معي واستحملوني كثيراً، فأشكرهم كثيراً عن جد

زاهي وهبي: لا أُريد أن اُنظِّر عليكِ، لكن الالتزام بالفنّ، الالتزام بالوقت وبالمواعيد وهذه القضايا مسألة مهمة جداً

رولا عازَر: لست معتادة على هذا

زاهي وهبي: مثلاً، رحِمها الله "فاتن حمامة"، تأخذين عُمرها، كان المعروف عنها، وهي سيّدة الشاشة العربية وعملاقة التمثيل، أنها تصل قبل ساعتين من الوقت المُحدّد على موقع التصوير. "صباح"، الشيء نفسه، "عادل إمام" الشيء نفسه. كلّ هؤلاء الكبار كانوا يتميّزون في مسألة الالتزام. أيضاً عندكِ من شِعر "محمود درويش" أيضاً أُغنية؟ في أي الألبومين؟

رولا عازَر: من ألحان "عصام"

زاهي وهبي: هذه لوحدها. علاقتكِ بالشِعر كيف؟ خصوصاً أنّ "فلسطين" أعطتنا هؤلاء الشُعراء العِظام مثل "محمود درويش" و "سميح القاسم" و"توفيق زيّاد" و "مُعين بسيسو"، كُثُر

رولا عازَر: أُحب كثيراً قراءة الشعر لكن ليس كل الأشعار تُعجبني طبعاً، لكن علاقة الشِعر والكلمات تُماثل علاقتي باللحن، فهي علاقة أكثر خاصة جداً

زاهي وهبي: قارِئة جيّدة أم غير جيّدة؟ ليس فقط للشِعر

رولا عازَر: أنا أحب أن أقرأ كثيراً لكن انشغالاتي تُشغلني قليلاً عن أن أتفرّغ وأمسك الكتب لأقرأ. أقرأ من حينٍ لآخر

زاهي وهبي: عدينا أن تُحسّني العلاقات مع الكتّاب

رولا عازَر: أعدك (تضحك)

زاهي وهبي: ممكِن، قبل أن نختُم غناءً، انتهى الوقت بسرعة معكِ، ما الذي تحملينه معكِ في كلّ مرّة، ليس شيئاً مادياً بل شيء معنوي أو روحي أو نفسي أو فِكري إلى آخره من "بيروت" إلى "فلسطين" وبالعكس، من "فلسطين" إلى "لبنان"؟

رولا عازَر: دائِماً أحمِل أولاً صوتي، رسالتي التي قلتها ألاّ تخافوا فيها من أجل أن اُثبِت للكل أنهم إن لم يخافوا، عن جدّ سيصلون. أحمِل نفسي وآتي لكي أُقدِم الفن، أحمِل فنّي وآتي. والشيء نفسه، حين أعود لعندنا، أحمل الفنّ الذي أحضرته من "لبنان" لعندنا أيضاً من أجل أن اُظهِر لهم عندنا أنه لا شيء مُستحيل

زاهي وهبي: حسناً، هلّ يوجد شيء لم أسألكِ عنه وترغبين أن أسألكِ عنه؟ أو ترغبين أن تنوِّهي له؟

رولا عازَر: نعم

زاهي وهبي: تفضلي

رولا عازَر: أنا أُحبّ أن أشكُر كثيراً جداً أبناء بلدي "الناصرة" خصوصاً البلدية، رئاسة البلدية بشخص السيّد "علي سلاّم". أُحب أن أشكُر "فرقة الناصرة للفنون المُلتزمة"، أُحبّ أن أشكُر كلّ الفريق الذي أشتغِل معه حالياً وبالأخص أهلي وكلّ من يدعمني لأنه لولاهم أنا لما كنت أصِل

زاهي وهبي: نعم، أنا في دوري أُريد أن أشكُركِ وأُريد أن أشكُر فريق العمل، فريق عمل برنامج "بيت القصيد"، المُخرِج الأُستاذ "علي حيدر"، المُنتِجة "غادة صالِح"، وأن أُحمِّلكِ أطناناً من التحيّات والسلامات والمحبة لـ "الناصرة"، لـ "القدس"، لكلّ "فلسطين"، ومِسك الختام حضرة جنابِك

رولا عازَر: وطبعاً أشكرك كثيراً على الاستضافة لأنّه عن جدّ شرف كبير لي

زاهي وهبي: تستأهلين، نتشرّف بكِ

رولا عازَر: نختتم بأُغنية لـ "القدس"؟

زاهي وهبي: هيّا. كيف هي الحياة في "القدس"؟

رولا عازَر: آخ، عنصرية غير طبيعية

زاهي وهبي: هناك الكثير من المُضايقات، كثيراً جداً؟

رولا عازَر: خصوصاً الآن، منظر يوجِع القلب جداً

زاهي وهبي: هدم منازِل واقتلاع عائِلات

رولا عازَر: ابتزاز كبير. أنا علاقتي بـ "باب العامود" علاقة حميمة جداً، علاقة روحية جداً. ليتك تأتي وترى المنظر فقط. ألله لا يريك هذا المنظر، لأنك سترى جنوداً فقط وبنادق وخلافه

زاهي وهبي: للأسف، العرب آخر همّهم، الأنظِمة طبعاً وليس العرب الناس 

رولا عازَر: للأسف

زاهي وهبي: تفضّلي

رولا عازَر: (تُغني "زهرة المدائِن")

المخرجة رشا شربتجي

يستضيف بيت القصيد المخرجة المتميزة رشا شربتجي ويجول على اهم المحطات التي مرت بحياتها ومهنتها في السنوات العشر الاخيرة التي تلت استضافتها لاول مرة في البرنامج.

المزيد

برامج أخرى