محمد عبد السلام - رئيس وفد انصار الله في مشاورات الكويت

أحمد عبد الرحمن: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم إلى هذه المقابلة الخاصة التي نجريها من الكويت حيث تجري المشاورات اليمنيّة في جولتها الثانية. المقابلة مع رئيس وفد أنصار الله محمّد عبد السلام.

أهلاً وسهلاً أستاذ محمّد.

 

 

 

محمّد عبد السلام: أهلاً وسهلاً وحيّاكم الله.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: نبدأ من الجولة الثانية للمشاورات هل هي جولة جديدة، أم جولة تستكمل ما بُدِأ به في الجولة السابقة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: بسم الله الرحمن الرحيم. من المفترض أن تكون هذه الجولة هي استمرار للمشاورات التي تمّت قبل العيد وأن نستمر من حيث وصلت، ولهذا كانت إحاطة ولد الشيخ أو تصريحاته الإعلاميّة في مؤتمره الصحفي قبل مغادرتنا الى صنعاء تنصّ على هذا، وأن هناك اتّفاقاً على أرضيّة واضحة في تشكيل حكومة وحدة وطنيّة وقضايا سياسيّة معلومة وأننا سنأتي لاستكمالها. هذا هو الذي اتّفقنا عليه، نحن عقدنا جلسة مشتركة وقدّم رؤساء الوفود كلماتهم أمام المبعوث، ثمّ عقدنا جلسة انفراديّة مع مبعوث الوفد الوطني بالأمس، وأشعرنا المبعوث بالتغييرات التي طرأت في كلمته الأخيرة، وما ترشّح عنها في بعض وسائل الإعلام بأنه لا يمكن أن نقبل تغييراً في مسائل المشاورات التي قضينا بها ٧٥ يوماً تقريباً هنا في الكويت، الآن تقريباً أبرز مستجد هو الذي حصل بالأمس.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: المؤشّرات لا تبدو إيجابيّة، يبدو أن هناك محاولات لإعادة المشاورات إلى نقطة الصفر، إلى المربّع الأول. هل تبدو كذلك فعلاً كما يرى الناس إنها عادت إلى نقطة الصفر؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: للأسف ليست عودة إلى نقطة الصفر بل عودة إلى ما وراء نقطة الصفر. هذا مؤشّر خطير جداً ونحن لا يمكن أن نقبل لأن المبعوث طرح قضايا مختلفة، أولاً أن يكون الاتّفاق مجزّأ هذا أمر خطير بالنسبة لنا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: كيف مجزّأ؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أي أن يكون هنا في الكويت على الجانب الأمني والعسكري فقط ثم يكون الاتّفاق السياسي في مرحلةٍ أخرى وفي مكانٍ آخر. ثم طرح على أساس أن تكون الإتّفاقيّة ذات شقّين حتى في إطارها، حتى في مفهومها، وليس في مكانها فقط، وهذا لا يمكن أن يتمّ. اليوم اليمن بعد سنة وأشهر تقريباً من العدوان يأتي لحلّ أمني وعسكري فقط، ننسى الجانب الإنساني، الجانب الإقتصادي، الجانب السياسي، الحل يريد إطاراً سياسياً، الحل في اليمن هو سياسي. ما الذي جرى في جنوب الوطن بالنسبة للحل العسكري؟ لم يأت بشيء، أي أن اليوم نحتاج حلاً سياسياً في جنوب الوطن، نحتاج حلاً سياسياً في اليمن بشكل كامل.

الذي جرى من المبعوث كان تقدّم بالنسبة لنا خطير، نحن رفضناه بصوت عالٍ، الوفد الوطني أصدر في الأمس بلاغاً صحفياً، ولهذا نحن متمسّكون بمبدئنا وجئنا إلى الكويت من أجل إتّفاق شامل وكامل وواحد.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هل هي رؤية المبعوث الأممي أم رؤية الطرف الآخر والوفد الآخر؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: بالتأكيد هي رؤية الطرف الآخر وكانت كلمة في الطرف الآخر، وكلمة المبعوث كأنّها صيغت في مكانٍ واحد.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ولكن هناك من يقول بأنكم أنتم من أعاد المشاورات إلى نقطة الصفر أو إلى ما قبل هذه النقطة كما تقول، بمعنى في كلمتكم في الجلسة الإفتتاحيّة تحدّثتم عن نقاط لم يتمّ الإتّفاق حولها من حيث المبدأ بالنسبة لتشكيل أو تأليف الحكومة، بالنسبة أيضاً للمجلس الرئاسي، للمسار السياسي إجمالاً وتحدّثتم عن المسار العسكري والإقتصادي.

 

 

 

محمّد عبد السلام: صحيح، إذا ما تحدّثنا عمّا أوردناه نحن في موقفنا هو تمّ الإتّفاق عليه أو لا، ولكن لا، هل نوقش في المرحلة الأولى؟ نعم نوقش نحن لم نأت بجديد، ناقشنا مسألة الرئاسة، ناقشنا تشكيل الحكومة، وردت في إحاطة المبعوث حتى لمجلس الأمن الأخيرة والمُغلقة، ووردت في تصريحاته الإعلاميّة الأخيرة، وراجعوها، وهو يقول أن هناك تشكيل حكومة وحدة وطنيّة. كانت هذه الكلمات موجودة حتى في خطابات مواقف الدولتين البريطانيّة، الأميركيّة، تحدّثوا عن ضرورة حكومة وحدة وطنيّة. بالعكس نحن صحيح نقدّم موقفنا ولكن لا نقول أن هذا تمّ الإتّفاق عليه، لكن الطرف الآخر يقول لا، هذا لا يجوز أن نتجاوزه أسبوعين لحوار أمني وعسكري فقط ولا شيء يمكن أن يُنفَّذ. المبعوث جاء بنفس الكلام، هذه هي المخاطر لكن نحن لم ننس الجانب الأمني والعسكري، قدّمناه.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: المبعوث الأممي تراجع؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: نعم، تراجع.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لماذا تراجع؟ كان هناك أيضاً أستاذ محمّد خطّة أو خارطة للحل في اليمن، قيل بأن المبعوث الأممي تقدّم بها سابقاً لكم وللطرف الآخر. هل فعلاً حدث هذا الأمر؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، لم تُقدَّم أية خارطة لنا، كوفد وطني لم تُقدَّم أية خارطة مُطلقاً. لكن المبعوث عمل إحاطة إعلاميّة لوسائل الإعلام قبل المغادرة، أو مساء المغادرة، هذه كانت تعبّر عن خلاصة ما وصلت إليه الأمور. وقد لاحظنا إنزعج وفد الرياض من هذا واتّهموه بالإنحياز، وقام عبد ربه منصور هادي وصرّح أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة. هذه ربّما قد تكون وسائل ضغط، إضافة الى ما تمثّله هذه الأمم ومن يقف خلفها بالضغط على الأمم المتّحدة وعلى المبعوث. فعموماً نحن نعتبر أن هذا إنقلاب صريح وعبّرنا لوزير الخارجيّة الكويتي بالأمس عن هذا الموقف، وأنه ما زلنا متمسّكين بمواقنا، ماذا فعلنا في السبعين يومً الماضية، يجب أن نواصل من حيث وصلنا، وجاءت إجازة العيد لتفرض علينا هذا التوقّف لنواصل المشاورات، لا أن تكون هذه فرصة للتنصّل ممّا تمّ الإتّفاق عليه.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: الى أين توصّلتم في الجولة الأولى؟ لا أحد يعرف ما هي النقطة التي توقّفت عندها المشاورات في جولتها الأولى.

 

 

 

محمّد عبد السلام: ممتاز، لا هناك من يعرف، طبعاً نحن لم نتحدّث لوسائل الإعلام لكن توقّفت المشاورات الأولى وهناك أشبه بما يكون بفكرة قد تركّزت لدى الأمم المتّحدة والسفراء، أن يكون هناك حلّ لمؤسّسة الرئاسة، التفاصيل ربّما لم نخض فيها. أن يكون هناك تشكيل حكومة وحدة وطنيّة وليس توسيع الحكومة. أن يكون هناك حل أمني بمعنى تشكيل لجان أمنيّة وتشكيل لجان عسكريّة، ويكون في تشكيل اللجان الأمنيّة والعسكريّة قوّة مشكّلة من الجميع تشارك بها اللجان الشعبيّة. أن يكون هناك رفع للقيود الإقتصاديّة والإفراج عن المعتقلين، رفع اليمن من البند السابع، تعويض الإعمار. هذه كانت أفكار تمّت مناقشتها وكنّا نسمع من الأمم المتّحدة أن ما نطرحه أصبح ضرورة ملحّة وأن الحلّ الشامل أصبح أمراً مهماً وأنه لا بدّ من إطار سياسي لهذا الحل. لهذا كان هذا الذي نحن اتّفقنا عليه.

صحيح لا نستطيع أن نعلن عن أمر ما زال كلاماً، ما زال يدور في الغرف المُغلقة ولم يحصل إتّفاق به، فلهذا نحن نقول للمبعوث أنه حتى ما كان يحصل بيننا من كلام تراجعت عنه، ولهذا غير صحيح أن يكون هناك تراجع في هذا الجانب، فما يوجد لدينا مشكلة، النقاط الخمس التي وضعها المبعوث وقبل أن نأتي في الجولة الأولى لو تتذكّرون نحن طالبنا أن تكون متزامنة، نحن اليوم نقول أنه لا بدّ من أن يكون الحل متزامناً، أمني، عسكري، إقتصادي، سياسي. ما طُرح اليوم إنقلاب حتى على النقاط الخمس التي أعلن عنها المبعوث والتي تسلّمنا منه رسالة خطيّة موقّعة فيها أن هذا الإتّفاق سيكون متزامناً. ما زلنا نتمسّك بهذا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكن ما تقوله أستاذ محمّد هو يعكس الرؤية التي تقدّمتم بها أساساً، وهي رؤية تتجاوز كما يُقال القرار الأممي، بمعنى أنكم لم تلتزموا بتنفيذ هذا القرار. لماذا لا تبدأون بالإنسحابات، بتسليم السلاح كما يطالب به الطرف الآخر، ومن ثمّ يتمّ استئناف المسار السياسي؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لم تعد المشكلة في قرار ٢٢١٦، ألا تلحظ أن وفد الرياض بدأ يبتّز المجتمع الدولي في هذا القرار، وأنه لا بدّ من أن ينفّذ هذا القرار؟ القرار صدر في ظروف إستثنائية في بداية الحرب وفي بداية الغليان والهيجان والضخ المالي الكبير والسياسي والعسكري الذي قامت به السعوديّة مع المجتمع الدولي ومع الشعب اليمني. سنة وخمسة أشهر أثبتت أن هذا القرار بشكله الحالي وبآليّته الحاليّة غير قابل للتنفيذ.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ما زال هو مرجعيّة للمشاورات.

 

 

 

محمّد عبد السلام: نحن لا ننكر ذلك، حتى المرجعيّة قرّرها مجلس الأمن هو فيها من النقاط الكثيرة التي لا تتناسب مع الطرف الآخر. أول نقطة في قرار مجلس الأمن تؤكّد على قراراته السابقة، وفي القرارات السابقة مرجعيّة أساسيّة لإتّفاق السلم والشراكة ذُكِرت ٤ مرات في القرارات السابقة. قرارات مجلس الأمن نصّت على تنفيذ ما تم الإتفاق عليه في قرار ما قبل ٢٢١٦، ثم غير صحيح أن تأتي لتأخذ من قرار ٢٢١٦ ما تريد. قرار ٢٢١٦ يقول تسليم الأسلحة والإنسحابات من كل الأطراف، قرار ٢٢١٦ يقول أنه لا بدّ من أن يكون هناك حوار بما فيه المسائل المتعلّقة بالحكم، بما فيه عبد ربه منصور هادي، قرار مجلس الأمن ٢٢١٦ ينصّ على أن على عبد ربه منصور هادي في الإتّفاقات السابقة أن ينخرط في المشاورات المنعقدة آنذاك تحت رعاية جمال بن عمر وبحُسن نيّة، كأحد الأطراف الموجودة في الحوار. قرار مجلس الأمن لا يأتي ليختار منه ما يشاء وينحيّ منه ما يشاء، هذه مشكلة الوفد الآخر. هو أعطى ضخاً إعلامياً لقرار ٢٢١٦ حتى يوحى بأنه قرار لمصلحته، ليس لمصلحته. ثم القرارات الدولية الآن، نحن ندرك والعالم يدرك والسعودي يدرك والأميركي يدرك الحرب لم تأت في اليمن من أجل شرعية عبد ربه منصور هادي ولا من أجل الشرعية.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: إذا لم يكن هذا القرار لمصلحة الطرف الآخر، فلماذا لا تتم الدعوة من قِبَلكم لتنفيذ القرار؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: ليست المشكلة لماذا لا ندعو نحن، الطرف الآخر لا يريد حلاً سياسياً، هو يريد حلاً أمنياً وعسكرياً، هو يريد ما لم يستطع أن ينفّذه في الحرب أن ينفّذه بالسلم، أن تنفّذ له إنسحابات وأن تسلّم له السلاح ثمّ يأتي ليقول، يرى في استئناف الحوار السياسي ما هو الذي يمكن أن يعمل من توسيع هذا غير وارد. يجب أن ندرك أن قرار مجلس الأمن في وقته وحينه وظروفه يختلف عن اليوم في وقته وحينه وظروفه وتداعياته، يعني لم تمر سنة وخمسة أشهر طبيعيّة ويجب حتى قرار ٢٢١٦ من كانت الحكومة آنذاك؟ حكومة خالد بحاح، كيف خالفت الشرعية؟ وجدت ثلاث واستبدلت ٤ مرات، الموقف الدولي تغيّر وتبدّل، أصبحت معاناة إنسانيّة، حصلت جرائم في اليمن، حصلت أزمة إقتصاديّة وإنسانية، التمسّك بالقرار ٢٢١٦ بهذا الشكل أصبح المجتمع الدولي لم نعد نسمع منه ما نسمعه من وفد الرياض من استخدام وتلويك هذه العبارة الدائم لتضليل الرأي العام.

نحن نقول قرارات مجلس الأمن تعالوا ننفّذها حزمة واحدة، ولذلك نحن دائماً ننص على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار ٢٢١٦، هذا موقف واضح، هم لا يستطيعوا أن ينفّذوا هذه القرارات، هم يتنصّلون من الحل السياسي، هل ذهب عبد ربه منصور هادي إلى مأرب ليقول تنفيذ القرار أو يقول بضرورة الحسم العسكري؟ يقول أنه حتى القرار ٢٢١٦ والحل السياسي فيه انتقاص لمصالحهم السياسيّة والمادية، وفيه انتقاص حتى لكثير من المواقف التي أعلنوها، لذلك الحرب يستمدّون منها الشرعيّة، يستمدون منها المال والتأييد الدولي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هم في الأساس كما يقولون لا يثقوا بكم، قالوه أكثر من مرة هذا الكلام، أن الإتّفاقات السابقة التي أبرمت معكم لم يتم تنفيذها، بأنكم انقلبتم على جميع الإتفاقات وبالتالي التوصّل إلى إتّفاق معكم هو مضيعة للوقت.

 

 

 

محمّد عبد السلام: بالتأكيد نحن لا نبحث على أن يثقوا بنا، نحن الشعب اليمني لم نعد نثق بهم ولا ثانية واحدة. هل هناك رئيس شرعي يدعو إلى حرب وعدوان على بلده؟ هل هناك مسؤول دولة أو وزير يستخدم وظيفته بالإتّجاه العكسي؟ هل هناك وزير نقل يأتي ليعرقل النقل في العالم هذا؟ هل هناك وزير مالية يأتي لإجراء عقوبات مادية ومالية على اليمن؟ هل  هناك وزير خارجية مهمته كيف يشوّه اليمن؟ هل هناك وزير مواصلات مهمّته كيف يعرقل الإتّصالات على اليمن؟ هذا الحاصل اليوم. لم نعد نحن نثق بهم ولا الشعب اليمني يثق بهم، أصبحوا جزءاً من الصراع، أصبحوا يدعون إلى حرب، يتمنّون الحرب، يتلذّذون بقتل النساء والأطفال، يفرضون هذا الحصار. من الطبيعي ألا نثق بهم ومن الطبيعي أن يقولوا هم ما يشاؤون.

نحن نقول الحل اليوم يكون في شراكة حقيقية، ليسوا معنيين بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، من هم المعنيون؟ المعني هو أن يكون لك حل سياسي، الحل العسكري والأمني لا يمكن أن يتم من دون إطار سياسي، الإطار سياسي يحتاج إلى توافق سياسي شامل من كل الأطياف اليمنيّة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هناك عدم ثقة من الواضح أن إنعدام الثقة بين الطرفين قائم حتى هذه اللحظة. كيف يمكن تجاوز هذه المسألة والوصول إلى نقاط إلتقاء بينكم، طالما أنتم قَبِلتم في الدخول في حوار معهم وهم أيضاً قَبِلوا بالأمر، كيف يمكن التوصّل إلى هذه النقاط وتجسير الهوّة بينكم؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: الحل الذي يكون عادلاً وفي الوسط، أن تأتي أنت خطوة والطرف الآخر يأتي خطوة، ثم نلتقي في الوسط، لحل شامل. نحن لا نقول فقط تنفيذ مطالبنا نحن، لا نقول ذلك، نحن نقول تعالوا نحن وأنتم إلى كلمة سواء تعالوا إلى حكومة نحن وأنتم نشارك فيها، تعالوا إلى مجلس الرئاسة نشارك نحن وأنتم فيه، تعالوا إلى لجان أمنية وعسكرية نشارك نحن وأنتم فيها. ما هو خطابهم؟ لا تتحدّثون عن الجانب السياسي مُطلقاً، الحكومة لا يمكن أن تدخلوا فيها، المجلس الرئاسي لا تتحدّثون شرعية هادفة وخط أحمر.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: بينما كنتم قد وافقتم على بقاء هادي في المرحلة الأولى.

 

 

 

محمّد عبد السلام: هناك مقترحات تُطرَح، اليوم قد يُطرَح مقترح أنا سأبدي لك وجهة نظري به، وغداً قد يُطرح مُقترح. طُرحَت مقترحات لنتجاوز هذه الشرعيّة، ماذا يكون؟ هو أن يكون عبد ربه منصور هادي يبقى في الخارج لفترة ٤٠ يوماً من دون أن يتّخذ قراراً، ولا قرار واحد، لا بتشكيل لجنة عسكريّة ولا بتشكيل حكومة، ثم بعد ال٤٠ يوماً يصدر المجلس الرئاسي أو يأتي نائب الرئيس، نحن في تلك الظروف لم تكن لدينا مشكلة. هذا دليل إنصاف بالنسبة لنا، نحن لا نقول حلولاُ كاملة وشاملة بالنسبة لنا، لكن تعالوا لتنفيذ المخارج المُحقّة والعادلة، نحن مستعدون أن نكون مرنين بها، لكن اليوم هم لا يقولون حتى بهذا، اليوم تتحدّثون عن الرئيس هادي ونحن نقول لا يمكن أن نقبل حلاً سياسياً ليس فقط فيه الرئيس هادي، بوجود عبد ربه منصور هادي فيه.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ما هي العقدة أمام المشاورات في جولتها الثانية والمحددة بسقف زمني من قِبل الأمم المتّحدة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: السقف الزمني هذا نحن توقّعاتنا أنه سيتمّ تمديده  وقد وصلتنا إشارات اليوم عن ذلك. ثم الحل هو بحل سياسي شامل، ما معنى حل سياسي شامل؟ يكون قالباً للتحرّك الأمني والعسكري والإقتصادي والشرعي وكل شيء. الحل السياسي يتضمّن أن يكون هناك اتّفاق سياسي شامل فيه جوانب أمنية وعسكرية وإقتصادية وسياسية.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ما ذُكر في الرؤية المقدّمة لكم. إذاً هناك رؤية تقدّم بها المبعوث الأممي في كلمته في الجلسة الإفتتاحيّة للجولة الثانية أشار إلى بعض النقاط وإلى أولويّة وقف الأعمال القتاليّة. هذا الأمر لم يتم حتى هذه اللحظة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لم يتم بل حصل تصعيد مع وجوده في صنعاء اليوم الأول والثاني حصلت غارات جوية مكثّفة لم تكن موجودة من قبل. هذه مشكلة عميقة ولا يمكن نحن أن نتجاوزها وأن نسكت عنها. هناك تهديد اليوم على منطقة الصراري في تعز، محاولة استهداف قرية آهلة بالسكان بسبب موقفهم المناهض للحرب، هذا لا يمكن أن تسكت عليه أبداً. هناك استمرار بالعدوان على اليمن، الحصار الإقتصادي لا يمكن أن نسكت عليه أبداً. هذه قضايا أصبحت رئيسية ومحورية.

 التصعيد العسكري أصبح للأسف واضحاً ويزداد يوماً بعد الآخر، ثم نجد المبعوث الأممي أنه لا يستطيع أن يحرّك ساكناً ولا حتى أن يدين، هذا يقلّل من أهمية وفعالية الحل الذي يمكن أن ينتج من الأمم المتحدة إن لم يكن لديها القدرة حتى على النقد أو على توضيح الإدانة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هناك فعلاً من يقول بأنه لا يمكن للأمم المتحدة أن تقود اتفاقاً بين اليمنيين وهناك من يُراهن على إمكانيّة التوصّل إلى اتّفاق بين اليمنيين أنفسهم.

 

 

 

محمّد عبد السلام: هذا لا نمانعه، إذا كان  إخواننا في اليمن مهما اختلفنا واقتربنا هم جاهزون لأن تأتي ونقيم حلاً لا يوجد لدينا من مانع. نحن قرارنا مستقلّ ونحن مستعدّون أن نتشاور، لا يوجد لدينا أي مانع على الإطلاق هذا أمر إيجابي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ليس هناك تواصل خارجي، خارج الأمم المتحدة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، هناك تواصل بالتأكيد، نحن نتواصل، نحن نتبادل وجهات النظر.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: مع مَن؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: مع كل اليمنيين.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: في الخارج.

 

 

 

محمّد عبد السلام: في الخارج بالتأكيد.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: في نظام هادي.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، هو يختلف، هناك أشخاص قد يكونوا مقرّبين من هادي، قد يكون هناك أشخاص لم يعلنوا موقفاً تجاه الحرب، قد يكون هناك تيّارات أو شخصيات وجيهة، لا علاقة لها مباشرة مع الحرب لكن لا تستطيع أن ترسل رسائل متبادلة. لكن نحن نعتقد أن مشكلة السلطة الموجودة والشرعية أن قرارها بيد السعوديّة، القرار ليس بيدها. ثم هي تجد في الإتجاهين أن أي حل يأتي من هنا أو هنا هو يعني إنتقاصاً من إمكاناتها ووجودها كشرعية. لكن إذا كان الأخوة اليمنيين يريدون حلاً من دون أي وسيط فنحن لا نمانع، بالعكس هذا أمر جيّد. نحن كنا نطالب بالحل في صنعاء وما زلنا نطالب، أرادوا حلاً عبر المتحدة، لن نمانع، الأمم المتحدة هيئة دوليّة تحظى باحترام الجميع، لا يوجد مانع، مانع في الحل ليس في ما يكون أو كيف يكون.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: أعود الى كلمة المبعوث الأممي، أشار إلى المنطقة ألف في كلمته وتحدّث عن انسحابات وتسليم السلاح في هذه المنطقة المجهولة. ما هي هذه المنطقة وأين هي؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: طرح المبعوث في الجانب الأمني، حتى  قرار ٢٢١٦ يختلف معه، هو يقول أن تكون هناك انسحابات من المنطقة ألف والتي هي صنعاء، وتعز والحديدة، ناقشنا هذا طويلاً في الاتّجاه السابق. لا يريد أن نتحدّث عن مناطق السرعة التي هي مأرب، شبول، البيضاء.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لماذا؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لأن هذا طلب السعودية وليس طلب الولايات المتحدة. ثم بخصوص السلاح لا توجد هناك عقدة بالنسبة للسلاح، السلاح الموجود هو للجيش والأمن، لكن مشكلتنا في السلاح الذي هو خارج إطار الدولة، ما هو حكم السلاح الموجود مع كتائب العباس في تعز؟ السلاح الذي دخل بالآلاف من المنافذ اليمنيّة، السلاح الموجود مع القاعدة وداعش، السلاح الموجود مع الفصائل سواء المحسوبة على الإخوان المسلمين أو غيرهم. لا يريد أن نتحدّث عن هذا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: والسلاح الذي لدى اللجان الشعبيّة التابعة لكم.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا يوجد لدينا مانع، نحن نقول السلاح الثقيل كما نص عليه القرار ٢٢١٦ يجب أن يكون في يد الدولة، من هي هذه الدولة نحن نقول الدولة التي نتوافق عليها، مَن هي الأطراف التي تسلّم السلاح؟ كل هذه الجماعات الموجودة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: الدولة التي تريدونها أنتم.

 

 

 

محمّد عبد السلام: على الأقل التي يريدها الحق، إذا لم يكن منطقنا هذا هو الحق. هؤلاء أصبحوا طرفاً، يدرك هذا، أصبح عبد ربه منصور هادي وحكومته طرفاً للحرب، هل من المنطق أن نقول تعال سلّم ما بيدك إليه؟ هل أنا سأثق به ثانية واحدة؟ لا يمكن، إذاً لا بدّ من أن نشكّل حكومة نتوافق فيها جميعاً وهذه الدولة ليست دولتي أنا وليست حكومتي أنا، حكومة الجميع. نحن اختلفنا على المنطقة ألف وما زلنا، ونحن رؤيتنا أن تكون المنطقة ألف أولاً صنعاء يُحرى بها ترتيبات أمنيّة، ليست جبهة عسكريّة، ثم هذه الترتيبات الأمنية تسمح بعودة السفارات والحكومة التي نتوافق عليها. يكون من الترتيبات الأمنية وجود كل القوى الوطنية الموجودة في صنعاء أو المشكّلة من القوى السياسيّة. بالنسبة للمحافظت التي بها صراع المأرب والجوف يجب أن تكون في المنطقة ألف، لماذا؟ لأنها محافظات تهدد العاصمة عسكرياً، ثم يوجد بها صراع عسكري، تعز يجب أن تكون لها أولويّة للوضع الإنساني ولأنها حرب موجودة في المدينة. الحديدة يجب أن تأتي الحكومة الجديدة لتستلم القرار بها لأنها أيضاً تعتبر منفذاً. كذلك عدن يجب أن تأتي الحكومة الجديدة لتستلم هذا الميناء وكذلك في المكلّى. هم يريدون أن لا تتحدّثوا عن المناطق التي هم فيها، مع أن الوضع يشهد اليوم تفجيرات في المكلّى، تفجيرات في الجنوب كل يوم، يجب أن يكون هناك حل سياسي وأن تكون اللجنة الأمنيّة والعكسريّة مسيطرة على كل المناطق، ليس منطقة ألف صنعاء وتعز والحدوديّة فقط، بل يجب أن تكون المنطقة ألف منطقة مشتركة، ليس فقط شماليّة، بل شماليّة وجنوبيّة وكذلك بحكم وجود الصراع. مأرب منطقة حيوية فيها وسائل حيوية إقتصادية، شبوة منطقة حيوية، مأرب عسكرياً أيضاً منطقة مهمّة بالنسبة إلى صنعاء وكذلك الجوف، المكلّى أيضاً ميناء مهم وحيوي، عدن أيضاً عاصمة إقتصاديّة، هذا المنطق، منطقنا نحن. أنت حين تقول المنطقة ألف أريد هذه النتيجة، أهداف الحرب أصلاً، من المنطق أن نقول لا، ثم الانسحابات تقول نحن فقط كلجان شعبيّة يجب أن ننسحب، إذاً والأطراف الأخرى الموجودة في هذه المحافظات لمِ لا تنسحب؟ لِمَ لا تعود الأسلحة من الجميع إلى حاضنة الدولة؟ كيف نأتي إلى القوى التي تشكّلت منها ما يُسمّى بالجيش الوطني الذي يحاول أن يستبدل الجيش اليمني بالكامل، هذا أمر خطير لذلك نحن الآن لا زالت المشكلة الأساسيّة هي في أنه لا يوجد استيعاب حقيقي ، مثلاً عندما يطرح المبعوث الإنسحاب من الحديدة، تعرفون ونحن نعرف ونحن في المجاهد، الحديدة ليست جبهة عسكريّة، لا توجد فيها حرب، لكن إذا كان هناك سلطة قرار للجنة الثوريّة فلتأتِ الحكومة التي نتّفق عليها لتستلم سلطة القرار من الحديدة ومن غير الحديدة، من أية منطقة تتواجد بها اللجان الشعبىّة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لماذا الحديث عن هذه الجبهات الهادئة والمناطق الهادئة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: هذا هو الأمر المخيف، ليس فقط مخيفاً، يؤكّد أنه لا يوجد اتّجاه نحو السلام، ولا نحو الأمن، الحديدة إمّا أن يكون مشروع الأقاليم الذي طرحه عبد ربه منصور هادي أو أن يكون مشروع الحرب العسكريّة مجدداً تحت عنوان أ٫ الحلول لا تُنفَّذ، لأنه لاحظ ما يطرحون يقولون نريد إنسحابات من هذا المنطق منكم، وتسليم السلاح منكم، ثم ننظر هل نفّذتم هذه الأشياء أم لم تنفّذوها ثم نأتي لتشكيل حكومة. بالتأكيد لا شك سيقولون لن ننفّذ، حتى لو ننفّذ ونحن مخلصون في هذا، سيقولون لم ننفّذ، مع أنه لا يجب نحن أن نقبل هذا الطرح حتى. نحن طرحنا بشكل واضح أمام المبعوث أننا لم نسمح بكلمة إنسحاب بهذا الشكل الذي تقدّمونه على أنه تطهير عرقي، ولن نسمح بأن يكون هناك أمر اسمه تسليم سلاح والجيش السلمي لا يمسك السلاح، هذا أمر محسوم بالنسبة لنا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: دعنا نتوقّف هنا قليلاً أستاذ محمّد لنذهب إلى فاصل قصير ومن ثم نكمل الحوار ونناقش الكثير من التفاصيل والمحاور الأخرى خارج مشاورات الكويت.

مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود لكم.

 

 

 

(فاصل)

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى الجزء الثاني من هذه المقابلة التي نجريها من الكويت مع رئيس وفد أنصار الله الأستاذ محمّد عبد السلام.

أهلاً وسهلاً أستاذ محمّد مرّةً أخرى. نكمل من النقطة التي توقّفنا عندها أن الأرضيّة المشتركة للحوار أن للمشاورات لم تتهيأ بعد والحوار قد يأخذ مداه أكثر من الجولة السابقة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: الحوار لم يكن مع الطرف الآخر في الحقيقة، لم يكن مع وفد الرياض، الحوار هو مع المجتمع الدولي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: مع السفير السعودي أيضاً.

 

 

 

محمّد عبد السلام: ومع السعوديّين والأميركان والبريطانيّين بلا شك، الحوار لم يكن مع هذه الأطراف، ثم نحن يجب أن نفهم أن هناك أزمة عميقة في اليمن لا تأتي لتحلّها في أسبوع أو إثنين، الذي يظل وقت لأسبوع أو إثنين هو يريد أن يفشل الحوار، يضع لك أسبوعين ويقول أنه يريد تنفيذ هذه المطالب، بالتأكيد سأقول لك من اليوم الأول لا، لكن تعال إلى نقاش هادئ ومنصف وعادل لحلول في الوسط، لا يجوز أن يكون هناك وقت مُحدّد لمشاورات، طالما الدولة المضيفة والأمم المتّحدة لا يوجد لديها مانع.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لقاءاتكم مع السفير السعودي التي تمت في الفترة الماضية، هل هناك لقاءات جرت في هذين اليومين؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، لا توجد أية لقاءات، نحن لم نلتق بأي من السفراء منذ وصولنا، التقينا فقط بالمبعوث.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: نتحدّث عن اللقاءات السابقة، ماذا جرى في هذه اللقاءات، كان هناك معلومات وصلتني عن تقارب كبير في وجهات النظر، أيضاً كانت لكم زيارات إلى السعودية قبل وخلال وبعد إنتهاء الجولة الأولى من المشاورات، إلى أين وصلتم مع السعودية أنتم شخصياً؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أولاً يجب أن ندرك أن السعودية هي صاحبة القرار، ليس المخلافي ولا عبد ربه منصور هادي، ومن الطبيعي من الجانب العسكري أن نتحدّث مع مَن هو صاحب القرار، نحن عندما كنا نتحدّث مع السفير السعودي كان برغبة وتوجيه مباشر من الأمم المتحدة، لنتجاوز العراقيل والجلسات المشتركة التي أصبحت مُملّة، هذا يتكلّم وهذا، لا نصل إلى نتيجة. إذا كانت السعوديّة لديها الرغبة فهي لديها مخاوف منّا نحن ويجب أن تتحرّك في هذا الإتّجاه.

كان نقاشنا مع السفير السعودي، حتى مع السفراء ال١٨ والسفراء الأميركان بحضور العُمانيين والبريطانيين والإتحاد الأوروبي، كانت تنص على ضرورة أن يكون هناك حل سياسي شامل.

الطرح الذي كانت تطرحه الأمم المتحدة بالنسبة للمنطقة ألف هو الطرح الذي طرحه السعوديون، الطرح الذي طرحته الأمم المتحدة بخصوص الإنسحابات هو ما يطرحه السعوديون. الطرح بالنسبة لعدم الحديث عن الرئاسة والحكومة هو طرح السعوديين. لو هيّىء الأمر لأن يكون هناك حوار حقيقي وجاد مع الطرف الآخر لا يمكن أن نصل إلى نتيجة. طبعاً بالتأكيد نحن من خلال الجلسات التي تمت كان هناك ملف تعطيه السعودية الأولوية وهو ملف الحدود، ويقلقها أن المواجهات العسكريّة ما زالت على الحدود. نحن نقول للسعوديّة يقلقنا أنكم ما زلتم تقصفون اليمن، وأنكم ما زلتم تعتدون على اليمن، ولهذا نحن في هذا الإتّجاه.

بالتأكيد يجب أن نختصر المسافات وألا نضيّع الوقت مع مَن هم أدوات، ويجب أن نتحدّث ونتحرّك بشكل مُباشر مع الذي هو معني لأن هذا أختصار الوقت وأفهم بالنسبة لنا ماذا يريد الطرف الآخر، هل يريد حرباً هل يريد سلاماً، أو استقرارً أو ما شابه ذلك.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: إذاً لن تتوصّلوا مع السعوديّة الى إتّفاق حول الواقع الجديد أو الحدود؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا يوجد اتفاق مع السعوديّة في أي شيء من هذا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: كان هناك تقارب في وجهات النظر؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: التقارب يحصل، لكن أي تقارب مهما كان لا يكون في اتّفاق واضح ومُعلن وصريح ما زالت التفاهمات، يمكن أن تتقدّم اليوم في هذه الجلسة، ثم قد تلغي كل ما حصل في الجلسة السابقة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكن التصريحات أستاذ محمّد، تصريحاتكم شخصياً خلال الجولة الثانية كانت تعطي إنطباعاً للناس بأن التقارب بات كبيراً مع السعوديّة، تقدّمون أنتم السعوديّة كجزء من الحل وليس طرفاً في المشكلة والأزمة والحرب وليس كطرف يقود حرباً على اليمن، كنتم تقولون بأنها دولة السلام والدولة الراعية وبهذه التوصيفات.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، نحن لم نقل أنها دولة السلام، أبداً، هناك فرق بين تعاطي الإعلام الخليجي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: قلتم أنه لا سلام في اليمن من دون أن تكون السعوديّة شريكة به.

 

 

 

محمّد عبد السلام: ليس أن تكون شريكة، السعودية لا يمكن أن تترك اليمن، السعودية بلد مجاور لليمن. نحن نتحدث بشقين، يجب أن نفهم مسألة أخرى، كيف بدأت الحرب؟ خطاب طائفي رفيع جداً، أننا نريد مكّة والمدينة، نريد أن نضم الأراضي، أن نكثر من المسلمين السنّة في السعوديّة، استطعنا من خلال هذه التفاهمات أن نوجد معادلة أخرى، لم يعد اليوم خطاب طائفي وغير مقبول حتى لو تبنّت السعوديّة اليوم هذا، لا يوجد خطر على مكّة والمدينة لأن مشكلتنا كانت في الحدود نتيجة العدوان على اليمن، لم يعد أحد يريد أن يقول أننا نستهدف السنّة في السعودية بحكم أنهم سنّة، لم يعد أحد يقول أننا نريد أن نأخذ أو نضم أراض، إستطعنا أن نثبت أن الحرب على الحدود هي جاءت نتيجة ردّ فعل طبيعي ومشروع للعدوان على اليمن، هذه بالنسبة لنا نحن كحركة أنصار الله هي شيء مهم، لأنه من غير الصحيح ألا تنظر إلى الطرح الذي يطرحه الطرف الآخر في ما يخص التعبئة. السعوديّة ماذا اعتمدت في حربها علينا؟ هي لديها مشروع خفّي وآخر مُعلن، نحن رحنا نتحدّث مع المشروع الخفي وليس المعلن، هي تتحدث عن الشرعية وأنها لا تريد أن نسقط الحكومة، السعودية هي تعودت من خلال حكمها على اليمن في الفترة السابقة وعلاقاتها مع الحكم في اليمن بغض النضر عمن يكون، أنه يجب أن يأمر فيُطاع، وأنه لا تُعيّن أية حكومة إلا بتوجيه منّا، ولا تتّخذ موقفاً دولياً في علاقاتكم الخارجيّة إلا بتوجيه منّا، تغيّر الوضع معثورة ٢١ سبتمبر جذرياً مع المملكة العربىّة السعودية، فقامت بالحرب لتريد أن تستلب القرار السياسي والعسكري، نحن ذهبنا إلى السعودية نقول لماذا حاربتم؟ هل خلافنا معكم فكري فموجود الخلاف الفكري والمذهبي في المنطقة من قبل أن نوجد نحن وأنتم، هل خلافنا معكم سياسي؟ ماذا تريدون منّا؟ نحن نعتقد أنكم شعب عربي مُسلم، مشكلتنا أن هذا النظام جاء ليعتدي علينا ونحن نؤمن أن هذا البلد مجاور وأنه لا مانع أن يكون له دور في ما يخص أن يطمئن على شيء قاسم مشترك بيننا وبينه وهو الأمن، ما عدا هذا غير مقبول والدليل على ذلك أن التفاهمات التي حصلت في الحدود، الطرف السعودي أن يعلن وهو يتعرّض الآن للقصف الصاروخي والمدفعي من قِبَل الجيش والأمن واللجان الشعبية، نتيجة أنه يستهدف اليمن بالطائرات، اليوم النتيجة نتوقّف نحن في الحدود مقابل أن تتوقّف غاراتك الجوية على أي شبر من اليمن.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هذه معادلة جديدة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، من اليوم الأول، نحن عندما بدأنا تفاهمات حصل هدوء في اليمن، لا أحد ينكر هذا، حصلت تهدئة في الجبهات العسكريّة، استمرّت الغارات، لكن في المقابل استمرّ العمل العسكري في الحدود، كانت الغارة يبادلها رد في الحدود بما يناسبها، شهيد يسقط في الداخل يجب أن يكون هناك قتيل يسقط من الطرف الآخر. إشتكت السعودية للمبعوث الأممي مؤخّراً أن لديها ما يقارب ٩٨ ما بين قتيل وجريح في فترة التهدئة منذ أن دخلنا الكويت حتى يوم العيد أو ثاني يوم العيد.

إذاً المسألة نحن واجبنا أن نوضح أن هذا مشروعنا ولا نخفيه، السعودية لم يكن من أدبياتنا أن نستهدفها.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكنكم ذهبتم إلى الحدود وأقمتم مناورة كبيرة على الحدود السعوديّة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: من حق الجيش والأمن أن يقيم أية مناورة، تلك المناورة كانت تستهدف القاعدة في الربع الخالي، وأُعلن عن هذه المناورة، وهي عادية، وليست المُبرر لهذه المناورة. دعني أقول لك أن قرار الحرب جاء بعد ٢١ سبتمبر، وحتى قبل ٢١ سبتمبر، لكن كانوا ينتظرون الظروف المهيّأة، كانوا ينتظرون خروج عبد ربه منصور هادي ولذلك كانت تأتينا وساطات من عمان وبعض الأطراف من الأصدقاء، حتى حاولوا أن يتوسّطوا بالإيرانيّين أنه يجب أن يخرج عبد ربه منصور هادي، مريض يجب أن يتم علاجه، كانوا يحضّرون للحرب، الحرب كانت معدّة منذ بداية إرهاصات ثورة ٢١ سبتمبر، لكنهم اختاروا التوقيت لها. ثم جاءت العناوين، هؤلاء يريدون مكّة، هؤلاء يريدون المدينة، هؤلاء روافض، هؤلاء يجنّدون من إيران، هؤلاء قاموا بمناورة. نحن من خلال تفهماتنا للرأي العام الخليجي والعربي الذي قد يكون حساساً من هذا الخطاب ألغيناه، ثم نحن جئنا بالمعادلة الصحيحة، لم نذهب إلى الحدود بعد مرور ٤٠ يوماً، والسعودية تفتك باليمن شبراً شبراً، لم تأتهم طلقة واحدة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لماذا لم تذهبوا إلى الحدود رغم بدأ الحرب والقصف العنيف الذي حدث، لماذا تأخرّتم عن فتح جبهة الحديدة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أولاً هذا يعود إلى الجانب العسكري، لأنه لم تكن لدينا نوايا العدوان على السعوديّة، لم تكن هناك مجاميع جاهزة للحرب مع السعودية وهذا يؤكّد حُسن نوايانا، أما بالنسبة للتواصل مع السعودية فأنا ذهبت إلى السعودية قبل الحرب والتقينا نحن في مسقط عدة مرات وكنت أعلن هذا أننا نلتقي بالطرف السعودي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكن كان هناك تكتّم من قِبَلكم عن هذه اللقاءات أو إخفاء وتحفّظ.

 

 

 

محمّد عبد السلام: عن مضمون هذه اللقاءات وهذا طبيعي، أن تأتي تتحدّث للرأي العام عن أفكار تُطرَح غير صريحة وغير ثابتة، لكن أنا عقدت كثيراً من التصريحات والمقابلات أننا نلتقي بالسعوديين والسفير السعودي وهي لقاءات في وضح النهار، ذهبنا إلى ظهران في الجنوب بشكل واضح، دخلنا نحن واللجان المحليّة بزيّنا الوطني وبالشكل الرسمي، كنا ندخل من دون أن تكون هناك غارة واحدة على اليمن، حتى مرة من المرات عندما جاءت اللجنة إلى الحدود وجاء الطيران ليحلّق فقط، عادت اللجنة برئاسة صلاح المراني وعادت إلى صعدة، جاء الطيران ليقصف منزل اللجنة الذي كنا سنجتمع فيه صباحاً لأنه رفضنا أن ندخل وهناك غارات جوية. كنا ندخل إلى السعودية في ظهران الجنوب، ونشترط عدم وجود غارة واحدة على اليمن، وهذا كان يحصل، متى عرف الناس أنه حصلت تهدئة، لم يعودوا يسمعون عن غارات جوية، عندما أتينا لنتحدّث عن تهدئة على مراحل، المرحلة الأولى تتوقف فيها الغارات الجوية على المحافظات الشمالية، المرحلة الثانية تتوقف فيها الحرب بعد ١٠ أبريل، إذا لم يلتزموا بهذا نحن لا يمكن أن نتوقّف في الحدود، لأن ما جاء في الحدود هو نتيجة، رد فعل مشروع وطبيعي نتيجة العدوان، هذا الذي حصل. ثم أفرجنا عن الأسرى، استلمنا أكثر من ١٥٠ من الأسرى الذين أُسروا في المأرب والجوف، ٥ منهم كانوا قد حُسبوا شهداء لأنهم كانوا مغيّبين، رفعنا جثامين للطرفين، عملنا تهدئة في الحدود وتهدئة على مستوى اليمن للجميع، حاولنا أن نكسر الأهداف أو الأعذار التي كانت ترفعها السعودية أنها تقاتل الروافض وأنها تقاتل مشروعاً خارجياً وتأتي بهذا الخطاب الطائفي أصبح منتهياً.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكن الحرب ما زالت مستمرة والغارات، من لم يلتزم بهذه الإتفاقات التي أبرمت بينكم وبين السعودية بشكل خفي، هناك أيضاً معارضة إن صح التعبير في الحركة التي أنتم ناطق رسمي باسمها لهذه التحركات الشخصية كما توصف من قِبَلكم عن هذه التنازلات التي قُدّمت من قِبَلكم، عن ذهابكم إلى ظهران الجنوب أيضاً، يُقال بأنكم قدّمتم تنازلات كبيرة، تنازلات أحاديّة، بينما الطرف الآخر أي السعوديّة لم تقدّم أية تنازلات.

 

 

 

محمّد عبد السلام: أنا أريد أن أفهم وأسألك سؤالاً عن هذه التنازلات، ما هي؟

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ذهابكم إلى ظهران الجنوب أي السعوديّة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: الذهاب إلى ظهران الجنوب، في منطقة على الحدود من أجل لقاء اللجان لا يُعتبر تنازلاً.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لم تذهبوا إلى مكان آخر؟ ذهبتم إلى جدّة.

 

 

محمّد عبد السلام: أكيد نحن ذهبنا في العودة نحن وإسماعيل ولد الشيخ إلى جدّة، هناك فرق بين أن تذهب وأن تنفّذ شيئاً وأن تتفق على شيء، كل الأطراف الوطنية تذهب، ثم تقوم المعارضة من الداخل لا يوجد، السيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي هو مَن يقود كل هذه الملفات، الأمنيّة والعسكرية والتفاوضية والإقتصادية والإنسانيّة، والجميع بالنسبة لأنصار الله يدركون هذا ومطّلعون عليه، لكن هناك من يريد أن يشوّش على هذا  أو من يعجبهم أن يذهبوا سرّاً عبر مطار بيشة وأن يذهبوا إلى الأردن أو مصر ١٠ أيام لينتظر أن يذهب إلى الإمارات أو إلى أي مكان آخر، نحن لا نخوّن أحداً.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: مَن هؤلاء؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أياً كان.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: من أي طرف؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أي طرف يكن، نحن عندما نتحدّث.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: تتّهمون طرفاً بعينه؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، لا، أنا قلت أن هناك أطرافاً تنتقد هذه الأعمال، غير صحيح، إذا كانت هناك أطراف وطنيّة نحن نقول يجب أن لا نترك الطرف الآخر يذهب لإغواء المجتمع الدولي ولملء الفراغ بلقاءات أخرى، يجب أن نتحرّك مع الإمارات والسعودية والبريطانيّين والمجتمع الدولي وروسيا وعُمان وأميركا والجميع. نحن لقاءاتنا مع أمريكا، نحن كحركة أنصار الله لم يأت لقاء ثنائي مطلقاً، نحن نلتقيهم في لقاءات مع السفراء ال١٨.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: مع مساعد وزير الخارجيّة الأميركي.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لقاءات مع حضور حزب المؤتمر الشعبي العام وحضور البريطانيين والعُمانيين، هذا حصل حتى في عُمان، لقاءات عامة لا توجد لدينا مشكلة، أية رسائل لدى الأميركان عليهم أن يقدّموها عبر العُمانيين.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: قيل بأنكم اعتذرتم للأميركان عن شعار أو صرخة.

 

 

 

محمّد عبد السلام: غير صحيح، دعني أقول لك أمراً في هذا الجانب، نحن التقينا بالمجتمع الدولي عن بكرة أبيه، أو ربّما أغلب هذا المجتمع الدولي، لم يستنكر أحد هذا الشعار مطلقاً إلا الطرف السعودي، لم نسمع من الأميركان أن قالوا لماذا ترفعون الشعار، هم يتجاهلون ويقدّمون أنفسهم على أنهم لا يعرفون هذه الأشياء، لكن السعودي عندما نلتقيه يقول لنا لماذا ترفع هذا الشعار، ثم هذا الشعار غير قابل للنقاش، إلا إذا كنتم أنتم تقاتلون من أجل هذا الشعار هذا موضوع آخر.

فأوضح لك أن التفاهمات التي تمت في الحدود هي تفاهمات واضحة ومعروفة ومعلومة، لا يوجد بها أي تنازلات كما يحلو للبعض، والدليل على ذلك أن الأعمال العسكريّة للردّ على العدوان السعودي يومياً في الحدود، ولا زال الجيش والأمن واللجان الشعبيّة داخل الأراضي السعوديّة حتى هذه اللحظة، لا يعنينا أن نتحدّث عن كثير من القضايا التي ربما لن يفهمها البعض، لكن من الطبيعي أن يأتي..

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: ما هي هذه القضايا؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: الأمور التي ربّما تحصل، مثلاً نحن عندما نتحدّث عن التهدئة الشاملة في اليمن، الوضع الإقتصادي، عندما نتحدّث عن أسرى معتقلين موجودين في الإمارات، هذه ملفات فتحناها نحن حتى مع السعودي، وأكثر ما عرقل ملف المعتقلين والأسرى مع الطرف السعودي هو أن الطرف السعودي رفض أن يتم إخلاء السفير على عبد الله صالح، ورفضنا، قال لا عليكم من هذا، هذا معني بقرار السلام ولا نريد أن تتحدّثوا عنه، رفضنا هذا، قلنا اليمنيين بلا استثناء بما فيهم السفير على عبد الله صالح يجب أن يخرج من الإمارات إذا شاء وأن يعود إليها إذا شاء برغبة السلطات الإماراتيّة، رفضنا هذا، أنت عندما تتحدّث مع الطرف السعودي يجب أن تدرك أن الطرف السعودي هو من يُثير الخطاب الطائفي، هو من يبعثر المليارات من أجل الحرب، هو من قدّم المليارات من أجل ٢٢١٦، هو من تستند إليه المرتزقة، الطرف السعودي عندما بدأ حتى في التفاهمات تخلخلت صفوف المرتزقة وأدركوا أنه فعلاً هناك حلول تأتي على حسابهم. ثم من هو الطرف الذي يقول أنه يجب ألا يكون هناك تفاهمات مع السعوديّة؟ الكل مدرك هذا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لكنكم تحدّثتم بشكل إنفرادي، أو بشكل شخصي كما يُقال، محمّد عبد السلام هو الذي يذهب.

 

 

 

محمّد عبد السلام: دعني أقول لك أن اللجنة التي تذهب إلى ظهران الجنوب هي ١٥ شخصاً ما بين عميد وعقيد، عسكريين، وهي لجنة مُسمّى معروفة للجميع. ثم لما دخلنا نحن في إتفاق اللجان المحليّة كانت القوى الوطنية كلها موجودة وبالذات الأخوة في حزب المؤتمر الشعبي العام وممثّلين عن المؤتمر الشعبي العام كانوا يوقّعون إتفاقات في المحافظات المحليّة، معروفون بأسمائهم من تعز والمأرب والجوف، ثم أننا كأنصار الله أو كلجنة ثورية ولجان شعبيّة، البعض من القوى الوطنىّة أصدرت بياناً أنها ليست معنيّة بهذا ويقولون أنتم العسكريين، ويقولون أنتم المعنيين بالأمر، ونحن حزب سياسي لا يوجد لدينا ميليشيات، الأخوة في حزب المؤتمر. نحن نحترم هذا الرأي، ونحن إذا ذهبنا إلى تفاهمات مع السعوديّة من أجل الحل الأمني والعسكري فهذا من واجبنا ومن حقنا، إذا دخلنا في تفاهمات سياسيّة من دون القوى الوطنيّة ولا حزب المؤتمر الشعبي العام فلتأتي هذه القوى الوطنيّة تقول لِمَ لا تفعلون هذا.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: المؤتمر عارض؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، لم يعارض.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: لم يعارض لكن رسمياً هناك نغمة ما، هناك خطاب ما يرفض هذا.

 

 

 

محمّد عبد السلام: صحيح قد يكون هناك امتعاض أو ما شابه ذلك لكن نحن من خلال قياداتهم هم لدينا تشكيل مشترك برئاسة الأخ صالح الصمّاد رئيس المجلس السياسي لأنصار الله، هو يلتقي بكل الأطراف في حزب المؤتمر الشعبي العام، ونحن متّفقون أنه في الجانب الأمني والعسكري أن نبذل جهدنا، فإن أصبنا فهذا أمر لنا وإن حصل خطأ فنحن من نتحمّل مسؤوليّة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: بل ستتحمّلها اليمن بشكل كامل، الشعب اليمني هو مَن سيتحمّل الخطأ.

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، نحن عندما نتحدّث هو فقط من أجل الحجّة والمنطق، وأما الخطأ فنحن لا يمكن أن نقدم خطوة هامشية أو إرتجاليّة، نحن نتحدّث عن تفاهمات تمت خطوة بخطوة، أسرى بأسرى، جثمان بجثمان، غارة بقصف، ألا يوجد الآن قصف صواريخ أرض أرض على المملكة العربىّة السعوديّة، ألا يوجد الآن تواجد للجيش والأمن في المملكة العربىّة السعوديّة؟ ألا يوجد الآن قصف وقتل يومي من الجيش السعودي؟

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هذا تصعيد من قِبَلكم أم تصعيد من قِبَل السعوديّة أيضاً؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: هو يأتي ردة فعل لتصعيد السعوديّة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: السعوديّة لماذا صعّدت بعد أن توصّلت معكم إلى اتّفاقات تهدئة على الحدود وعلى مختلف الجبهات؟ لماذا هذا التراجع السعودي الآن؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: المشكلة أن الطرف السعودي يريد أن ينفّذ الطرف الآخر وهو لا ينفّذ، هذا غير وارد لدينا، ودعني أقول لك شيئاً، أن السيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي يضع خطوطاً عريضة لكل شيء، يقول أبلغوا السعوديّين بأنه لا يمكن أن نقبل أن يستمر عدوانهم على اليمن لحظة واحدة ولا حتى نستمر في التفاهمات، ودائماً عندما يحدث تصعيد من قِبَلهم يقول أبلغوهم وحذّروهم أن هذا غير مقبول، ونحن نفعل هذا بشكل واضح وصريح ولا يوجد لدينا شيء ممكن أن نفرّط به، نحن نقدّم الشهداء والتضحيات، مستعدون أن نكون شهداء في سبيل الله كما نؤمن نحن ونعتقد في مواجهة هذا العدوان، ولكن إن جاء هذا العدوان ليقول أنا أريد أن أفتح التفاهمات معك فبالعكس هذا من واجبنا نحن، لا تنسى أن السيّد عبد الملك وقبل أن تأتي السعوديّة بالعدوان، كان في كل خطاب يقول أننا نمد يدنا الى إخواننا في المنطقة من دول الخليج وعلى رأسهم المملكة العربىّة السعوديّة ، وبعث لي أنا شخصياً لنزيل الإحتقان الذي كنا ندرك أنها تقارير تُرفَع. إذاً من واجبنا نحن، ليس صحيحاً أن ثقافتنا ثقافة صِدَام وقتل مع الآخرين، اليوم اتّضحت الساحة، حرب الحدود مع المملكة العربيّة السعوديّة لم تكن نتيجة رغبة عدوان، لا تنسى أن المجتمع الدولي كان كلّما التقيناهم قبل التفاهمات كلهم بلا استثناء يقولون لماذا أنتم لا تذهبون لتتوقّفوا على الحدود، نحن نقول يا أخوان الحرب في الحدود هي نتيجة ردة فعل، لم يكن هناك إستيعاب، اليوم حصل إستيعاب عندما قالوا لماذا عادت الصواريخ إلى الأراضي السعوديّة، قلنا لأن الغارات السعوديّة لم تتوقّف. أصبحت مسألة واضحة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هل هذا يعني أن السعوديّة وصلت إلى قناعة بالحل السياسي أو بوقف الحرب أو العدوان.

 

 

 

محمّد عبد السلام: نحن نتمنّى أن تصل السعوديّة إلى قناعة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هو أيضاً يقول بأن السعوديّة كانت قد وصلت إلى قناعة وتدعم التوصّل إلى حل سياسي، لكنها في الأيام الأخيرة تراجعت عن هذا التوقّف وظهر موقف جديد هو داعم للحل العسكري أو للمسار العسكري الميداني، هل هذا الأمر صحيح؟ وقيل بأنكم وصلت لكم معلومات من هذا القبيل.

 

 

 

محمّد عبد السلام: نحن بالتأكيد لدينا كامل المعلومات التي تؤكّد على أن السعوديّة ما زالت في مسارها بالحرب، هذا واضح بالنسبة لنا، لكن نحن من خلال اللقاءات التي تتم أو حتى من خلال اللجنة العسكريّة المشتركة التي تتم في الحدود التي هي معنيّة بالوضع الكامل في اليمن، نحن نفهم الكثير من الخطاب ونحن نفهم ماذا يريد الطرف الآخر أمام ماذا يجرّب عليه من رد في الحدود.

نحن نعتقد أن السعوديّة هي لديها كثير من الاعتبارات، السعوديّة لا تريد أن يكون هناك حل سياسي واضح المعالم من دون أن يكون لها دور به، نحن بالتأكيد نؤكّد أن القضيّة اليمنيّة هي شأن يمني يمني بلا نقاش، لن نقبل أن تتدخّل السعوديّة في أي أمر من التدخلات، لا في ما يخص الحكومة ولا الرئاسة ولا الدورة السياسيّة. لكن في المقابل نحن مستعدون أن يكون هناك قاسم مشترك مع الجانب السعودي في ما يخص الأمن، سلامة الحدود من الطرفين، أن تكون هناك علاقة طيّبة لحكومة نحن نشارك بها، ليكون للسعوديّة احترام متبادل مع اليمن، هذا الذي نحن نقوله. لكن أن يُستلَب القرار اليمني أو أن يكون هناك تدخل في السيادة هذا أمر غير مقبول وأصبح واضحاً، كيف تقرّر السعوديّة، هذا يعود لها. هي تقرّر العودة إلى الحرب ليس بيدنا إلا الدفاع، تقرر السلام فقد قدمنا الكثير من الخطوات التي تثبت أن خطابها وموقفها وعدوانها على اليمن غير مُبرّر.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: على الحدود فقط دّمتم، لماذا لا تقدّمون في الداخل اليمني في مناطق الصراع التي اتُّهمتم بالإنتقال والدخول والإقتحام في هذه المناطق؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: أولاً لا تنسى أن من هو موجود في هذه المناطق هو نحن في النهاية، فلا أحد يأتي ليزايد ويقول أنتم تقتلون في السعودىّة في الحدود، يا أخي من يُقتل في تعز هو أنا، ومن يُقتل في مأرب هو أخي أنا، صحيح نحن كأنصار لدينا قوى وطنيّة نحن لا ننكر هذا ، لكن هل يعقل أن نأتي نحن لنقل هذه مناطق تبقى آمنة واستمرّوا بالقصف على الداخل؟ هناك منطق بالعقل وهناك منطق يديره الواقع بحكم المنطق والمسؤوليّة داخل اليمن. نحن تحدّثنا مع السعودي منذ البداية، قدّمنا تنازلاً للسعودي أن نعمل تفاهمات على مرحلتين، والسبب هو المجتمع الدولي الذي يقول أنه لا تستطيع السعوديّة أن تدعم الحل وأنتم ما زلتم تقصفون على الحدود.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هو الحديث عن الحدود، قيل بأن المبعوث الأممي تقدّم لكم بطلب الإنسحاب من مناطق تسيطرون عليها في جيزان، هل هذا الأمر صحيح؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: صحيح، هو الطرف السعودي في آخر لقاء للجنة العسكريّة المشتركة قبل وصول المبعوث في يوم واحد، كان هناك طلب من اليعوديّة من الإنسحاب ونحن رفضنا هذا وقلنا يجب أن يكون هناك إنسحاب من كل الأطراف، هناك قلل إسمها قلل الشيباني كان يوجد فيها أحد القادة العسكريين من المركز الذي باعها للأسف في الأيام السابقة للسعوديّة، وهي أراض ٍيمنيّة فيها أعلام حدودية، نحن طالبنا السعودية بعودتها ووافقوا السعوديون عليها، لكن يريدون أن نبدأ نحن بخطوة في جيزان مع بقاء جبهة ميدي، رفضنا هذا، لم نصل إلى اتّفاق في ظهران الجنوب واتّفقنا أن نعود للمشاورات، عاد المبعوث إلى السعوديّة والتقى بالمسؤولين هناك، وجاءنا برسالة عرضها على الأستاذ صالح الصماد، أن السعوديّين يطلبون منكم الإنسحاب من جيزان على أساس أن هذا سيدعم السلام وأن هذا سيدعم التقدّم وأنهم مستعدون أن يكون هناك تهدئة حقيقية، نحن قدّمنا موقفاً واضحاً، على الطرف السعودي أن يدرك أنه باستمرار الغارات الجوية لا يمكن أن يكون هناك هدوء على الحدود، فعليك أن تنقل رسالتنا بشكل واضح للقيادة السعودىّة بأنها إن أرادت أن يكون هناك أمن واستقرار شامل، نحن لا نريد الأراضي السعوديّة، الآن نقولها بصريح العبارة ليس لأننا موجودين في جيزان، لأي اعتبارات أخرى، لكن نحن ضدّ العدوان ونتقدّم حتى غداً وبعد غد إذا استمر العدوان، وحتى إذا تصعّد العدوان، وهذا يعرفه الجانب العسكري وليس نحن، الجانب العسكري الذي يدير غرفة عمليات مركزيّة في مأرب والجوف وتعز وميدي والحدود هو يعرف كيف يختار التصعيد ومتى. قدّمنا هذه الرسالة، نحن لا نريد، هناك إتّفاق أن يكون إنسحاب من الجميع، لِمَ لا تسحب المرتزقة من ميدي، ولماذا لا ترتفع قلل الشيباني في ظهران الجنوب؟ إرتفع وتعالوا نقدّم خطة وهناك لجنة عسكريّة مشتركة، أنقل هذه الرسالة، يجب أن يكون التنفيذ من كل الأطراف لتقديم حل شامل وكامل لوقف الحرب بشكل كامل.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هل السعوديّة تصر على توقيع أي إتّفاق قد يتم التوصل إليه في مكُة أو الرياض؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: نحن لم نُبلَّغ بشيء أنهم مصرون أو يطرحون، طُرحَت أفكار، نحن لما عدنا إلى هنا للأسف بدأنا نسمع من الأمم المتحدة عن اتّفاقين وإتّفاق هنا وآخر هنا، نحن أعلنا عن رفضنا لهذا وقلنا نحن كوفد وطني أننا مع أن يكون هناك حل كامل وشامل هنا، لم يُطرَح علينا كطلب، عرض جمال بن عمر أيام ما كان يتحرّك أن يكون هناك توقيع للإتّفاق في مكّة المكّرمة حينها السيّد عبد الملك لم يكن لديه مانع في تلك الظروف والأجواء حينها مع بعض الإشتراطات أن تكون قد حصلت، ومكّة هي بلاد المسلمين. نحن لم يُطرَح علينا الآن بشكل رسمي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: خلال هذه الجولة أو السابقة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: السابقة وحتى خلال هذه الجولة، لم يُطرَح بطلب رسمي عن أن لديهم .

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: رسمي أو غير رسمي طُرِح؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، غير رسمي أنت تسمع حديثاً كثيراً، تسمع حتى في الرياض، في مصر، تسمع عن إتفاق في مسقط، هناك فرق بين أن يُطرَح بشكل رسمي، وهناك فرق بين أن تُقدَّم بشكل غير رسمي، بالتأكيد نحن قدّمنا موقفاً واضحاً في هذا الجانب أننا لا بد أن يكون هناك إتّفاق شامل وكامل في الكويت، لما جئنا للكويت؟ لحل إتّفاق شامل وكامل، غير مقبول في ظروف الحرب أن يكون هناك أي دور أو تدخّل من قِبَل الطرف السعودي فضلاً عن الذهاب إليه.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: بمن تلتقون من المسؤولين السعوديّين الكبار في زياراتكم؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: في اللجنة نحن بالتأكيد نلتقي بمسؤولين عسكريين، في الدفاع، ضباط ومسؤولين سياسيّين، ومستشارين، ونناقش كل هذه الأفكار.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: من الأمراء تلتقون؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: في ظهران الجنوب لا نلتقي.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: في جدة؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: نلتقي ببعض المسؤولين مرة واحدة لكن نحن لم نلتق بأحد من الأمراء.

 

 

أحمد عبد الرحمن: هل التقيتم بولّي العهد؟

 

 

 

محمّد عبد السلام: لا، لا، لم نلتقه، هناك لجنة مشكّلة من الطرف السعودي، ولجنة مشكّلة من طرفنا، هي أغلبها عسكريّة، فيها عنصران.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: أتحدّث عنكم أستاذ محمّد، أنتم تزورون السعوديّة بشكل مستمر.

 

 

 

محمّد عبد السلام: نعم بالتأكيد، ذهبنا بزيارات إلى ظهران الجنوب ست مرات في. سبيل الأعمال العسكريّة التي كانت تأتي لتسليم الجثامين والأسرى وكذلك للتهدئة ومناقشة التهدئة في العمق، ووقف الغارات إلى آخره. وعندما ذهبنا نحن إلى جدة في شهر رمضان المبارك التقينا نحن أيضاً في نفس اللجنة لمناقشة هذه المسائل المتعلّقة بعمل لجنة التهدئة لأنه حصلت إشكالات نتيجة تأخرنا هنا في الكويت، فكانت هناك إجازة قُدِّمت من خلال الأمم المتّحدة والتي دائماً تقول لنا إذا لم يكن هناك تفاهمات تسمح بالأجواء يمكن أن نفشل. نحن ذهبنا إلى ظهران الجنوب مرة أخرى لنلتقي بنفس اللجنة قبل رمضان بيوم واحد، وعلى أساس أن يكون هناك إحياء للتفاهمات وما تم إلى نهاية شهر رمضان المبارك.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: أعود الى الداخل اليمني أستاذ محمّد، لماذا لا تقدّمون مبادرة داخليّة لوقف إطلاق النار والأعمال القتاليّة في الداخل، المحافظات اليمنيّة، في تعز القتال وصل إلى الأحياء المدنية الآهلة بالسكان والمناطق السكانيّة، الآن ربّما لو تحدّثنا عن المأرب القتال يحدث في أطراف المدن أو المحافظات، بينما تعز هي المتضرّرة في هذه اللحظة من الحرب والمواجهات.

 

 

 

محمّد عبد السلام: دعني أقول لك أننا في تعز منذ اليوم الأول قدّمنا مبادرة ووقّعها الأستاذ صالح الصماد من طرف واحد، وأعلن المخلافي في قناة الجزيرة أنه قّدِّمَت لنا تنازلات كبيرة ورفضناها، اليوم نحن مع هذا الموقف، مَن من العقلاء في تعز أو في أي مكان آخر، يريد أن تكون هناك مبادرات داخليّة نحن جاهزون، حتى في موضوع المعتقلين، أبرمنا إتّفاقات محليّة حتى مع الجنوبيين في تعز، في مأرب ، وتم تبادل الأسرى، نحن نفعّل ونشجّع هذا. لكن هل تستطيع هذه الأطراف التي ارتهنت بشكل كبير للخارج وللدعم من الخارج والموقف من الخارج إلى أن تجرؤ وتفتح معنا إتّفاقات بشكل مباشر من دون العودة إلى السعوديّة؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه في هذا المجال.

ثم في ما يخص الفصائل، لا تنسى أن في تعز فصيل متنوّع، في مأرب فصائل متنوعة وبينها خلاف، بل أحياناً تتقاتل، فهو لا يصعب أن تأتي إلى أطراف لديها أكثر من قيادة تتّخذ القرار وتقود الحرب، هذا أيضاً يقدّم جزءاً من العوائق التي لا تسمح، لكن نحن نؤكّد في الجانب الإنساني والأخلاقي والأخوي، نحن نريد أن تقف.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: هل هناك تواصل مع هذه القيادات في تعز، سمعنا بأنه كانت هناك مبادرة أوشكتم التوصل إلى إتّفاق بوقف الحرب في تعز.

 

 

 

محمّد عبد السلام: دعني أقول لك لولا التدخّل الخارجي كنّا اتّفقنا نحن اليمنيّين منذ اليوم الأول، هذا أمر مؤسف. اليوم نعم، هناك تواصلات تتم من الجانب العسكري والإجتماعي لدينا في تعز وغيرها مع الجانب الآخر، وتحصل بعض التفاهمات، تبادل الجثث والأسرى، نحن نتمنّى أن نصل إلى أن يكون هناك حل لوقف الحرب، بالتأكيد هذا سيساعد على الحل السياسي بشكل كبير.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: كيف تقرأون وضع الجنوب اليوم، الجنوب خارج سيطرتكم وخارج سيطرة اللجان الشعبىّة والجيش، وخارج سيطرة أنصار الله.

 

 

 

محمّد عبد السلام: الوضع في الجنوب مؤسف ونحن نعتقد أن القراءة الحقيقيّة تثبت أن الجنوب بدأ يسقط تحت ميليشيات وعناصر القاعدة وداعش ويتهاوى يوماً فآخر، نتيجة التدخّلات الخارجيّة وضخ الأموال، والصوت المتطرّف الذي استفاد من الحرب، الجنوب يحتاج إلى حل سياسي بشكل رئيسي ونحن ندين التفجيرات التي تحصل بغضّ النظر عن الإختلافات الموجودة.

 

 

 

أحمد عبد الرحمن: شكراً جزيلاً أستاذ محمّد، الوقت داهمنا ووصلنا إلى ختام هذه المقابلة التي أجريناها معكم من هنا من الكويت، شكراً جزيلاً.

والشكر لكم مشاهدينا الكرام ،إلى لقاء آخر من العاصمة الكويتيّة.

 

طلال ناجي - أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

المزيد