النائب في البرلمان التونسي ليلى الشتاوي

خروج الشتاوي من حزب "نداء تونس"، والتحقيق في عمليات تسفير الشباب التونسي إلى بؤر القتال من سوريا إلى ليبيا والعراق وغيرها من البلدان.

لانا مدور: مساء الخير وأهلاً بكم إلى حوار الساعة.

ليست الأوضاع في تونس في أفضل حالاتها. اضطرابٌ سياسي وتراجع اقتصادي، نقمة شعبية وتخوّف أمني.

البلاد التي خاضت ثورتها لم تستطع حتى اليوم أن تسلك بعد طريقاً للإزدهار والرخاء كما يريد المواطن التونسيّ.

الحزب الأكبر، نداء تونس، يعيش مخاضه مع خروج شخصيّاتٍ منه آخرها عضو الكتلة البرلمانية ليلى الشتاوي السيّدة التي خاضت تجاربها السياسية الأولى مع الحزب تتركه بعد إقالتها من لجنة التشريع العام، وبعد اتّهاماتٍ سيقت ضدّها بتشويه صورة الحزب.

هي أيضاً ترأس لجنةً للتحقيق في تسفير التونسيين إلى الخارج، وما كشفته في الآونة الأخيرة يستحقّ التوقّف عنده لجهة تورّط شخصيّاتٍ ودول في استمالة الشباب التونسي نحو التطرّف.

عن استقالتها والتحقيقات والأوضاع العامة في تونس نتحدّث الليلة في حوار الساعة مع ضيفتنا النائب في البرلمان التونسي السيّدة ليلى الشتاوي. أهلاً بك. تحدّثيننا طبعاً، أنت موجودة في العاصمة التونسية. مساء الخير.

 

ليلى الشتاوي: مساء الخير. شكراً على هذه الاستضافة، وتحيّات كل التونسيين لكم.

 

لانا مدور: شكراً. سيّدة ليلى، في الواقع في الآونة الأخيرة كان لديكِ الكثير من التصريحات في الإعلام التونسي وتقريباً المشاهد والتونسيون بشكل خاص أصبحوا لديهم فكرة عن استقالتك، ولماذا حصلت، وهي بالمناسبة لم تكن مفاجئة لأنّكِ كنت تقولين منذ البداية أنك ستتركين الحزب، منذ أشهر، ليس منذ البداية.

السؤال ربما الأول الذي يتبادر إلى ذهننا. هل ليلى الشتاوي نادمة على الخروج أم أنها مُقتنعة بشكل تام أنه حان الوقت للخروج من النداء ومن كتلته البرلمانية؟

 

ليلى الشتاوي: للأسف هو اقتناع، اليوم أنا مقتنعة، وأنه اليوم واجب عليّ أن أخرج وأقدّم استقالتي من هذه الكتلة ومن الحزب، لأنّ هذا هو حزب كبير وولد كبيراً هذا الحزب، وقام بمعجزة في الانتخابات التشريعية وفي الانتخابات الرئاسية، وأعطى لتونس نفساً جديداً، وأعطى لتونس التوازن الذي سوف يعطي ربما مستقبلاً آخر إلى تونس، وليس بهذا المستقبل الذي رأيناه عامي 2012 و2013. هذا الحزب في مدّة وجيزة وفي ظرف صعب استطاع أن يذهب إلى المستحيل، ربما في هذا الوضع الصعب من 2012 إلى 2014، واستطعنا أن نتحدّى هذا الوضع الصعب، ولكن ما بعد 2015، أي ما بعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية كان الوضع ليس بالوضع الذي عشناه في هذا الحزب في هذه الفترة.

 

لانا مدور: تقولين أنّ نداء تونس جاء ليُحدِث توازناً ويعطي الأمل للتونسيين. الحزب لم يعد كذلك إذاً نفهم منك؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد، لأنّ الصراعات الكبرى التي رأيناها مع ضعف الحزب وعشناها في هذا الحزب لم نستطِع أن نقف أمام هذه الصراعات، وخاصةً أمام هذا النزيف الكبير من خروج القيادات التي أسّست، والمؤسّسين لهذا الحزب، وبعد خروج مؤسّس الحزب وهو السيّد الباجي قائد السبسي، الذي هو الآن رئيس الجمهورية التونسية، كان صعباً وصعباً جداً، وأن نذهب إلى مؤتمر الذي سوف يعطي هذه الشرعية ربما للقيادة الجديدة للحزب، وكلّ هذه المجهودات التي قام بها المؤسّسون، والمجهودات التي قام بها المناضلون، مناضلو الحزب، وأكثر من المناضلين ربما المواطنون الذين صوّتوا لنداء تونس وهم ليسوا بمناضلين، ولكن آمنوا بهذا المشروع، للأسف، للأسف، ذهبنا إلى طريق آخر، وابتعدنا عن هذا المشروع الأصلي لنداء تونس.

 

لانا مدور: يؤخذ عليكِ سيّدة ليلى، والكثير أيضاً ممّن خرجوا من النداء، أنّكم تنعون الحزب، وكأنه انتهى. لماذا هذا الخطاب، وهو يؤكّد بالنسبة للبعض مسألة أنكم أنتم أيضاً ساهمتم في هذا الوضع الذي أدّى إليه الحزب؟ طبعاً أنتِ اتُهمتِ بتسريبات ونفيتِها، ولكن الاستمرار بالحديث عن أن الحزب انتهى يؤكّد بشكل أو بآخر أنكم أنتم أيضاً ساهمتم بذلك، وأخرجتم معلومات سرّية من الحزب إلى الخارج؟

 

ليلى الشتاوي: أنا أعتقد أنّ المشكل الكبير وخاصةً الوضع الخطير الذي عاشه هذا الحزب هو بدأ في يناير عام 2016 ، في أول مؤتمر توافقي لهذا الحزب لإعطاء نفس جديد لهذا الحزب. للأسف، لم يكن هذا المؤتمر توافقياً، وذهبنا في طريقٍ آخر، وهذا الطريق كان سلبياً، سلبياً على وضع الحزب، وأعتقد أنّه أطلق رصاصة الرحمة لهذا الحزب، لأنّ العديد من المناضلين والقيادات خرجوا من هذا الحزب بعد هذا المؤتمر، الذي لم يكن توافقياً، وحصل ابتعاد عن المشروع الأصلي لنداء تونس، وخاصةً الاقتراب وبين هلالين ربما التحالف مع حركة النهضة وهو الوضع الأصعب الذي لم يكن يريد أن يعيشه مناضلو حركة نداء تونس، لأنه كما نعلم في الانتخابات التشريعية وفي الحملة، كلّ مناضلي حركة نداء تونس بنوا الحملة.

 

لانا مدور: على أساس النقيض من حركة النهضة، خطاب مناقض لحركة النهضة والإسلاميين.

 

ليلى الشتاوي: أكيد، أكيد، أكيد، والاختيار الذي ذهب فيه بعض مؤسّسي الحركة بعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية، ذهب في طريقٍ آخر مختلف مما عشناه.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، المشكلة بدأت من هنا بالتحالف مع النهضة، صراع النفوذ الذي أيضا تحدّثت عنه، عدم وجود توافق واختلاف بين القيادات، ولكن أيضاً أنتِ والكثير أيضاً من الشخصيات التي خرجت من نداء تونس أبدت امتعاضها من مسألة الفساد داخل الحزب، شخصيات أصبح لديها ثراء بشكل كبير ومفاجئ، تقولون بأن هناك عصابات أيضاً داخل النداء.

لم تتحدّثي بعد أو تسمّي الأمور بأسمائها عما حدث داخل النداء، ولكن أنت اليوم خرجتِ. هل لديك الشجاعة لأن تقولي فعلاً من هم الشخصيات الذين أفسدوا مشروعكم، النداء؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد لا أريد أن أتحدّث عن هذه الشخصيات، ولكن ما أستطيع أن أقوله أن اليوم القطب القضائي له قضية في ما يخصّ ربما العديد من الشخصيات، وله قضية في ما يخصّ كذلك نواباً، في ما يخصّ للأسف فساداً مالياً وإثراء غير شرعي وغير طبيعي في معاملة مع مشاريع القوانين، وأقول هذا بكلّ أسف، لأننا لم نكن نعتقد أنه ربما شخصيات في نداء تونس سوف تصل أسماؤهم إلى القضاء، والقضاء سوف يعمل على قضايا مثل هذه القضايا.

 

لانا مدور: ربما، سيّدة ليلى، من الشخصيات التي ذُكِر اسمُها في القضاء هو رئيس الكتلة السيّد سفيان طوبال، وأنت  تحدّثتِ أنه كان له اليد الكبرى في إقالتك من لجنة التشريع العام.

ما المشكلة مع السيّد طوبال؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد لأن السيّد سفيان طوبال رئيس الكتلة هو الذي أخذ هذا القرار ومدّ لجنة التشريع بهذا البيان، وأخذ هذا القرار، وهذا القرار أخذه رئيس الكتلة من دون استشارتي ومن دون إعلامي، وأعلِمتُ بهذا القرار يوم جلسة عامة في لجنة التشريع العام، واليوم الأول لمناقشة قانون المصالحة، وهذا اليوم كانت جهة المبادرة موجودة في هذه اللجنة، وكان هذا الإعلام في هذه اللجنة أمام جهات المبادرة وأمام كل النواب وأمام الإعلاميّين. هذا ما قام به رئيس الكتلة هو غير أخلاقي، خاصةً وأنّ رئيس الكتلة دخل وانضمّ إلى لجنة التشريع عوضاً عن ليلى الشتاوي. هذا التماشي وهذه القرارات غير أخلاقية، هي ضرب للمؤسسة، ضرب لهيبة الدولة، لهيبة المؤسسات، وضرب كذلك لهيبة النواب، وهذا الأمر لا أستطيع ولا أقدر أن أقبله، لأننا اليوم نتحدّث على نائب الشعب، وهذا غير مقبول أنه اليوم رئيس كتلة نداء تونس يبتعد عن رغبة الشعب، الذي صوّت للنواب، خاصةً وأنه في الأسبوع الماضي وقع كذلك إقالة نائب عن كتلة نداء تونس، وهي تمثّل فرنسا الجنوبية، ووقع طردها بصفة تعسّفية. اليوم أنا كنت موجودة في حزب وفي كتلة تطرد نوابها، والحزب لا يدافع عن نوابه.

 

لانا مدور: على ماذا تُعاقَبون سيّدة ليلى؟ طردكم هو عقاب على ماذا؟ تحديدًا أنتِ؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد أنني أنا كليلى الشتاوي لا أقبل بأن أدخل ربما في توافقات التي لا علاقة لها بمصلحة الدولة ولا علاقة لها بمصلحة الوطن.

 

لانا مدور: ماذا طُلِب منك ورفضته؟

 

ليلى الشتاوي: ولا أقبل الإملاءات. أنا مستقلّة في ما يخصّ التصويت وفي ما يخصّ ماذا يريد مني الشعب التونسي. هذا هو الأمر الوحيد الذي أتعامل معه ولا أستطيع ولن أقبل أن أتعامل مع أي شخص آخر.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، تتحدّثين كثيراً عن أنه عرضت عليك صفقات، أن تتخلّي عن رئاسة لجنة التسفير وعدم كشف حقائق، مقابل أيضاً صفقات معينة. ولكن حدّثينا بشكل واضح أكثر ما الذي عرض وما الذي يخشى من كشفه ليعرض عليك صفقات بهذه الطريقة؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد المعلوم اليوم أن الإشكال الموجود اليوم في نداء تونس أن هنالك كثيراً من الشقوق والمجموعات. اليوم لا نستطيع أن نتحدّث عن نداء تونس ككائن واحد. هذه المجموعات والواردات، هذه الشقوق، في هذه الشقوق اليوم هناك مجموعات لا تريد أن تخدم مصلحة الوطن ومصلحة البلاد ومصلحة الدولة. هذه المجموعات أعتقد لها مشاريع أخرى، لا تحبّذ نواب نداء تونس الذين يتعاملون مع كل هذه المواضيع بصفة موضوعية وبصفة وطنية وبكل شفافية ورعاية لمصلحة التونسيين، وللأسف أقول هذا اليوم، هذا هو الحال، هناك تكفير داخل نداء تونس.

 

لانا مدور: هذه المجموعات هي التي تسيطر على قرار الحزب بشكل عام وبشكل فاعل ما يؤدّي إلى طرد وخروج نائب من الكتلة؟

 

ليلى الشتاوي: إلى حدّ الآن. للأسف اليوم مثلاً إقالة النائب عن فرنسا الجنوبية يعني اليوم حركة نداء تونس ليس لها نواب على فرنسا، ونحن نعرف العدد الكبير من التونسيين الذين يقيمون في فرنسا. اليوم بحركة نداء تونس ليس هنالك نواب عن فرنسا بكاملها، وكذلك في تونس العاصمة وعلى قائمة تونس 2، القائمة التي حصلت على أكثر من 113000 صوت وكان العدد الأكبر في الأصوات على كلّ الولايات، والقائمة التي حصلت على خمسة نواب، في هذه القائمة لم يعد هنالك أيّ نائب اليوم يمثّل تونس 2، لأنني اليوم كنت الأخيرة على هذه القائمة، واليوم أعطيت الاستقالة بكل أسف.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، دائماً في تقديم الاستقالة، أو في تقديم الذرائع لهذه الاستقالة، نلاحظ أنّه، رغم اختلافكم، طبعاً تحدّثت عن مسألة الفساد واختلاف وجهات النظر وسيطرة بعض الشخصيات على قرارات الحزب وعدم وجود توافق، نلاحظ أن كل هذا يندرج في إطار صراع النفوذ، ولكن نريد أن نفهم أيضاً البُعد السياسي.

عندما نتحدّث عن ليلى الشتاوي، هل هناك أيضاً اختلاف في الرؤى السياسية داخل الحزب، بشكل الدولة، في طريقة الحكم، في ماذا تريدون ربما من وجودكم في السلطة، في الحكم؟ لو تحدّثينا عن هذه التباينات.

 

ليلى الشتاوي: أكيد، أكيد، هذا سؤال وجيه. ما بعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية كان من المفروض أن الحزب يهيكل نفسه، وأن يستعد للعمل في الميدان وأن تكون له هياكل تعمل في الميدان، ويكون لها عمل مباشر مع المواطنين وتهتم بمشاكل المواطنين وأنها تعمل بصفة جدية ومسؤولة عن الملفات وأنها تعمل، خاصةً وأننا عملنا بصفة جديّة على البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لنداء تونس والعديد من أكبر الخبراء عملوا على هذا الملفّ، وعلى كلّ ما هو اجتماعي واقتصادي وأمني، وللأسف الحزب لم يعمل ولم يهيكل، ولم يعمل في الميدان، ولم يكن لصيقاً بمشاكل المواطنين، ونداء تونس مكث في القيادات الأولى، ولم يعمل على أن يكون حزباً مهيكلاً وحزباً يعمل مباشرة مع كل المواطنين، وخاصةً أنه حزب قادر أن يعطي بداية حلول للحكومات المتعاقبة، ونعرف أن الوضع ما بعد 2014 و2015 وخاصة بعد العمليات الإرهابية، الوضع الاقتصادي بدأ يتحوّل إلى وضع صعب في تونس.

 

لانا مدور: سيدة ليلى، عفواً، اليوم إذا حصلت الانتخابات التشريعية، النداء سيكون أولاً أم لا؟ سيحصل على الغالبية؟

 

ليلى الشتاوي: هذا سؤال وجيه، لأنّه عندما نذهب إلى استطلاعات الرأي، نجد نداء تونس هو الأول اليوم في استطلاعات الرأي، ولكن الذي نستطيع أن نقوله هو أنّه ربما اليوم المواطنون ليس لهم حلّ آخر، اليوم المناضلون والمواطنون الذين صوّتوا لنداء تونس لهم خياران، إما حركة النهضة أو ربما من الأحزاب الكبرى، حركة النهضة وربما نداء تونس، وهذا إشكال كبير خاصة عند المواطنين. لذلك اليوم هنالك الكثير من المواطنين الذين لا يريدون أن يصوّتوا، هذا مشكل كبير في تونس سوف نعيشه. لذلك اليوم.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، عفواً، تراجع النداء سيكون لصالح النهضة حُكماً؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد، أكيد.

 

لانا مدور: الخيارات الأخرى مثلاً، خيارات أحزاب المعارضة الأخرى، ألا تستطيع أن تستقطب، مثلاً حزب السيّد المرزوق  لا يستطيع أن يستقطب، ربما تشكيل حزب جديد أيضاً يوازي النداء ، هل هذا أيضاً ممكن لأنكم أصبحتم مجموعة كبيرة خارج الحزب؟

 

ليلى الشتاوي: هذا ممكن، اليوم عندما نتحدّث عن السيّد محسن مرزوق، وهو كان ندائياً، السيّد محسن مرزوق من قيادات نداء تونس، وكذلك المناضلون الذين ذهبوا مع السيّد محسن مرزوق هم مناضلون من نداء تونس، والنواب الذين ذهبوا مع السيّد محسن مرزوق هم نواب من نداء تونس. ربما يكون مشروع تونس والسيّد محسن مرزوق ربما يكون الحزب الذي يستطيع أن يتعامل مع هذا الوضع الصعب، ولكن أعتقد أنّ حزباً واحداً اليوم لا يستطيع أن ينافس الحزبين، حركة نداء تونس وحركة النهضة، هذا الحزب عليه أن يتعامل مع شخصيّات أخرى، وأعتقد اليوم أنّ كلّ هذه الأحزاب التي هي في الوسط والتي ترى نفسها هي موقفها وسطي، عليها أن تجتمع وتعمل مع بعضها.

 

لانا مدور: أنت لمن ستنضمين؟

 

ليلى الشتاوي: لتعطي مستقبلاً آخر للتونسيين وتبني مرة أخرى ثقة مع التونسيين، لأن الإشكال الكبير اليوم هو أنّ التونسيين بدأوا يبتعدون عن الأحزاب، والثقة مع الأحزاب بدأت تبعد شيئاً فشيئاً عن التونسيين.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، أريد أن أذهب إلى فاصل، أنت إلى أيّ حزب ستنضمين بعد ذلك أم ستبقين مستقلة؟

 

ليلى الشتاوي: أعتقد أنه الآن في الوقت الحاضر، أنا سوف أنظر للأحزاب وللميدان، والأكيد، الأكيد هو أنني سوف أشجّع وسوف أضمّ عملي وصوتي وكل العمل الذي قمت به إلى مجموعة، وإلى الحزب الذي اليوم يعمل في مصلحة تونس وفي مصلحة التونسيين.

 

لانا مدور: مَن هو؟

 

ليلى الشتاوي: اليوم لا أستطيع أن أتحدّث عن أيّ حزب، ولكن هنالك مشاورات وهنالك حديث مع عدّة أطراف.

 

لانا مدور: حزب السيّد المرزوق مثلاً ممكن أن يكون هو أم الكتلة الشعبية مثلاً؟ طبعاً ليس النهضة.

 

ليلى الشتاوي: أكيد. اليوم أنا أتحدّث عن مشروع  تونس، أعتقد أن هذا المشروع وهذا الحزب يبقى قريباً جداً للمشروع الأصلي لنداء تونس.

 

لانا مدور: أستطيع أن أفهم.

 

ليلى الشتاوي: هذا أكيد.

 

لانا مدور: استطعنا أن نفهم قليلاً.

في كل الأحوال سنعود بعد قليل سيّدة ليلى لنتحدّث عن لجنة التسفير والمعلومات المهمة التي بدأتِ تطلعينا عليها في الإعلام. بعد الفاصل، مشاهدينا إبقوا معنا.

 

 

المحور الثاني

 

لانا مدور: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذا الحوار الليلة في حوار الساعة، مع النائب في البرلمان التونسي السيّدة ليلى الشتاوي المستقيلة من كتلة نداء تونس. نتحدّث عن هذه الاستقالة الليلة، وأيضاً عن رئاستها للجنة تسفير الشباب إلى بؤر التوتر.

هذه اللجنة مهمتها تجميع الحقائق حول من كان لديه اليد الطولى في القيام بهذا الأمر، وأنتِ كنتِ طرحتِ في الإعلام منذ أيام قليلة اتهامات، مثلاً لعبد الحكيم بلحاج السياسي الليبي في تسفير الشباب التونسي، وتسهيل خروج الشباب من تونس إلى ليبيا.

وأيضاً تحدّثتِ عن أن مفتي داعش تجوّل في عام 2012 في تونس بشكل حر، وكانت تقدّم له المساعدة، وهو أيضاً ما ساهم في أن يكون هناك عدد كبير من الشباب يسافرون إلى سوريا وغيرها.

نريد أن نعرف منك أكثر بداية لماذا عبد الحكيم بلحاج وما هو دوره وكيف اضطلع بهذا الأمر؟ وهل هناك سياسيون ليبيون وتونسيون أكثر، لديكم أسماء تستطيعين أن تفيدي بها الآن؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد، أول استماع كان للجنة التحقيق في تسفير الشباب لمناطق القتال كان مع السيّد وزير الداخلية والمدير للحدود والأجانب، وفي هذا الاستماع المعطى الأول من السيّد وزير الداخلية هو كان أن شبكة التسفير بدأت في الثلاثية الأخيرة من عام 2012، وهذا مهم، المعطى هذا مهم لنا في هذه اللجنة لأنه في أول مناقشة للعمل الذي سوف تقوم به اللجنة، وخاصةً المدّة التي سوف نحقّق فيها، كان هناك نقاش، وكانت هنالك أطراف تريد أن نعطي، أن نقوم بهذا التحقيق ما قبل العام 2011، وبعد التصويت وبعد نقاش قرّرنا أنّ هذا التحقيق سوف نقوم به على المدة التي تبدأ من العام 2011 إلى اليوم.

المعطى الذي قدّمه وزير الداخلية هو مهمّ، لأنه يفصل ويعطينا أكثر معلومات على هذه الشبكات، متى بدأت، ونعرف اليوم أنها بدأت في أواخر العام 2012، أولاً. ثانياً، المعطى الثاني الذي هو مهم، أنه لدينا اليوم قرابة 3000 مقاتل في مناطق القتال، منهم 60 بالمئة في سوريا و30 بالمئة في ليبيا، والعدد الباقي في مناطق العراق ومناطق أخرى، والمعطى الأخير، وهو أنّ التونسيين والشباب ذهبوا عن طريق الجنوب من الجنوب التونسي وذهبوا إلى ليبيا، ومن ليبيا ذهبوا إلى تركيا، ومن تركيا إلى سوريا. هذا الممر الأول، والممر الثاني وقع عن طريق الطائرات، أي سافروا بالطائرات، ولكن العدد الكبير ذهب عن طريق الحدود التونسية إلى ليبيا، وفي ليبيا هذا الشباب التونسي، تمّ تدريب هذا الشباب في ثلاثة معسكرات، المعسكر الأول في الزنتان وسرت وكذلك في بنغازي، وبعد هذه التدريبات في هذه المعسكرات، يتمّ توزيع الشباب على ثلاث مناطق. هنالك شباب يذهبون إلى القاعدة للتعامل وللقتال مع القاعدة، وهنالك من يذهب إلى سوريا، وهنالك من يسلّحونهم حتى يعودوا إلى البلاد التونسية بالسلاح.

هذا واضح ونعرف اليوم أنه كان هنالك ثلاثة معسكرات في ليبيا، الأبحاث وهنالك مساجين في السجون التونسية، وهنالك مساجين في سجون أخرى.

 

لانا مدور: السيّد عبد الحكيم بلحاج ما كان دوره في كل هذه العملية؟

 

ليلى الشتاوي: الأبحاث ومع المساجين في السجون التونسية، هنالك مساجين في الأبحاث اعترفوا وأعطوا إسم عبد الحكيم بلحاج في ليبيا، أي أنّ هذا الطرف، عندما ذهب التونسيون، الشباب التونسي، إلى ليبيا ودرّبوهم في المعسكرات استقبلهم السيّد عبد الحكيم بلحاج. هذا الإسم يتكرّر باستمرار وفي بعض التحقيقات بعض الشباب يقولون أنهم ذهبوا في مجموعات، وهذه المجموعة استقبلها السيّد عبد الحكيم بلحاج.

 

لانا مدور: من سهّل خروجهم من تونس؟ من الطرف التونسي الذي كان يسعى إلى خروج هؤلاء من تونس والذهاب إلى ليبيا؟

 

ليلى الشتاوي: هذا المعطى اليوم ليس لدينا، والتحقيق وعمل اللجنة سوف يتركّز على هذا المعطى. اليوم هدف وعمل هذه اللجنة هو أولاً العمل وإعطاء حصانة للدولة التونسية وللمؤسسات التونسية، لأنّه، أكيد أنّه في هذه الفترة الدولة التونسية، ومن سيّر الدولة التونسية، وبعض المؤسسات ربما لم تقم بالعمل المسؤولة عنه.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، من خلال القول، عندما تقولين بأن مفتي داعش استُقبِل في تونس وتجوّل عام 2012 بكلّ حرية، وكأنك، وكأنّ اللجنة، طبعاً أنت لا تتحدّثين باسمك الشخصي، تتّهمون الترويكا الحاكمة في وقتها أنها سهّلت لأن دخول مفتي داعش بهذه الطريقة هو بحاجة لتسهيل رسمي أو بشكل حزبي ربما، وكأنه أيضاً اتهام لحركة النهضة. هل هذا صحيح؟

 

ليلى الشتاوي: نحن في هذه اللجنة نحن من كل الأحزاب والحساسيات، لأن هذه اللجنة شُكلت بالنظام الداخلي، وبالنظام الداخلي هنالك من كل الكتل، هنالك نواب من حركة النهضة ومن الحراك، من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، أي السيّد المرزوقي، وحركة النهضة. أنا أحبّذ أن أقول ليس لنا اليوم اتهامات. عمل اللجنة والتحقيق سوف يعطينا كل المعطيات على مدى مسؤولية من سيّر الدولة في هذه الفترة، وهذا مهمّ، ومهمّ جداً، لأنّ كلّ هذه المجموعات، كلّ هذا الشباب، الذين ذهبوا إلى مناطق القتال، أين كانت الدولة؟ أين كانت مؤسسات الدولة؟ أين هي التقارير؟ في هذه الفترة هناك مسؤولون.

 

لانا مدور: هذا السؤال قبل أن أوسع قليلاً الإطار عليه، فقط أريد أن أسألك، لماذا لم تسمِّ اسم مفتي داعش؟ من هو هذا المفتي؟

 

ليلى الشتاوي: التحقيق وفي لجنة التحقيق سوف نعطي هذا الإسم. الآن لا أستطيع أن أعطي أكثر من هذه المعطيات ولكن أستطيع أن أقول أنّ هذا الطرف.

 

لانا مدور: لماذا لا تستطيعين القول؟ لجنسيته أو لماذا؟

 

ليلى الشتاوي: الجنسية أستطيع أن أقولها، هو من الجنسية السعودية، هو سعودي الجنسية ولا أستطيع أن أعطي الإسم. في التحقيق وفي لجنة التحقيق سوف نعمل على هذا الملف، والذي أستطيع أن أقوله هو أن أول تدريب كان له هذا الشخص ومفتي داعش هذا، كان يوم 17 ديسمبر 2011، لما أتحدّث عن 17 ديسمبر هو بداية الثورة التونسية.

 

لانا مدور: قبل الأزمة في سوريا.

 

ليلى الشتاوي: أكيد، وأنا أعتقد أن 17 ديسمبر هذا الاختيار أكيد له علاقة، أكيد أنّ الجماعات الإرهابية أرادت أن تقول أنّ لهم حصة في هذه الثورة وهذه المجموعات الإرهابية لها حصة في تونس.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، لم تكن هناك داعش حينها. هو أتى بصفته ماذا؟

 

ليلى الشتاوي: لم تكن هنالك داعش، ولكن ما بعد هذه الفترة نعرف أنه.

 

لانا مدور: أصبح مفتياً لداعش.

 

ليلى الشتاوي: أكيد، واليوم أتحدّث عن هذه الشخصية، ولكن أستطيع أن أقول أنّ هنالك دُعاة آخرين، وهنالك طرف آخر جاء إلى تونس وأعطى دروساً وأدار حلقات، وهو اليوم قاضٍ في داعش. المسألة كانت خطيرة، خطيرة جداً في تونس.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، تقولين لنا جاء المفتي وجاء الداعية. هل هناك عشرات من الشخصيات الدينيّة، الشخصيات الجهاديّة التي أتت إلى تونس لتبثّ هذا الفكر؟ نحن نتحدّث عن أعداد؟

 

ليلى الشتاوي: أكيد، كانت منهجية واضحة، وأستطيع أن أقول لكم أنّ هذا الداعية والذي هو اليوم مفتٍ لداعش، هذا الشخص ذهب في كل ولايات الجمهورية التونسية، وأقام حلقات في كلّ ولايات الجمهورية التونسية، ودمغج العديد من الشباب، وأستطيع أن أقول لكم أنّ المجموعة الأولى التي دمغجها هذا الشخص كانت من المجموعات الأولى التي ذهبت إلى سوريا.

 

لانا مدور: من قدّم له المساعدة في تونس؟

 

ليلى الشتاوي: لا نعرف، حتى الآن لا نعرف، وهذا العمل الذي سوف تعمل عليه هذه اللجنة والتحقيق الذي سوف نقوم به، هذا واضح، أكيد.

 

لانا مدور: سيّدة ليلى، عفواً، أنا أقاطعك كثيراً لأنه لديك كثير من المعلومات، ونريد أن نعرف الأكثر. عندما تتحدّثين عن دعم بهذا الشكل، طبعاً هذا ليس عمل فرد أو مجموعة صغيرة، هناك من يقول وأنتِ قلتِها أيضاً، أنّ هناك تورّطاً لدول، تتحدّثين عن ليبيا، تتحدّثين أيضاً عن دول أخرى. ربما أيضاً النداء لديه مصلحة بعدم توتير العلاقة معها ربما كالسعودية أو تركيا أو قطر أو غيرها من هذه الدول التي نعلم أنها لديها تورّط ما في سوريا في تسريب المقاتلين ودعمهم وكلّ ما إلى هنالك.

إلى أي مدى هذه الدول متورّطة أيضاً بتسفير الشباب التونسي؟

 

ليلى الشتاوي: الأكيد والواضح هو أنّ اليوم هذه الشبكات هي أطراف داخل تونس وأطراف خارج تونس، لأنه من الصعب اليوم لشاب الذي هو لم يخرج إلى بلدان أخرى ولا يعرف سوى تونس أن يستطيع أن يذهب إلى سوريا أو العراق بهذه السهولة، ونعرف أنّ هذه الشبكات هي شبكات تتعاون مع أطراف موجودة في الخارج وأطراف موجودة في تونس. أكيد هي وضعية ليست بوضعية سهلة لتونس، لأنّ الواضح هو أنّ هنالك أطرافاً في دول أخرى عاونت وتفاعلت مع هذه الشبكات.

الأمر الآخر الذي أستطيع أن أقوله أنا أنه في كلّ الأبحاث، كان واضحاً أنّ الذهاب كان عن طريق ليبيا وعبر دول أخرى، حتى دول أوروبية، ولكن البلاد التي كان من المفروض أن تكون منطقة عبور لكلّ هذه الشبكات كانت تركيا للأسف.

 

لانا مدور: تركيا؟

 

ليلى الشتاوي: تركيا للأسف، للمرور إلى سوريا.

 

لانا مدور: لا تستطيعين أن تقولي لنا من هي الدول التي دعمت وموّلت خروج هؤلاء من تونس؟

 

ليلى الشتاوي: الإجابة على هذا السؤال سوف تكون في التحقيق، لأننا نعرف اليوم أنّ هناك علاقة واضحة بين الجمعيات التي موّلت شبكات التسفير، وهذه الجمعيّات حصلت على تمويل كبير من الخارج، واليوم سوف نحقّق وسوف نسأل المصرف المركزي، وبالتحديد لجنة التحاليل المالية في ما يخصّ هذه الجمعيات، من موّل هذه الجمعيات ومن أين.

 

لانا مدور: من هي هذه الجمعيات؟

 

ليلى الشتاوي: نعرف الآن، والسيّد وزير الداخلية قال للجنة التحقيق أنّ هنالك أكثر من 170 جمعية مشتبه بها، ونحن سوف نطلب القائمة في هذه الجمعيات، ونعرف كذلك أنه في عام 2014، أي عندما كان السيّد مهدي جمعة رئيس الحكومة، نعرف ولدينا معلومة أنه في هذه الفترة، الحكومة عملت بصفة مسؤولة وبجدّية على وضع قائمة في كل هذه الجمعيات. الآن هناك مشكل آخر، هو أنّه بعد التحرّي والآن المعلومة التي لدينا، النيابة العمومية كانت مسؤولة وقامت بهذه التحقيقات اللازمة للكثير من الجمعيات، ولكن للأسف بعد مرور هذه الجمعيات بالقضاء، اليوم الحصيلة في ما يخصّ عدد الجمعيات التي هي اليوم توقّف عملها، وربما منها الأطراف التي هي اليوم موقوفة هي ضئيلة جداً، أي هنالك إشكال كبير، وفي هذا الموضوع أيضاً لجنة التحقيق سوف تحقّق وسوف تعمل.

 

لانا مدور: هذه اللجنة بما تقولينه لديها الكثير من المهام، ولكن مسألة تورّط دول، مسألة الكشف عن تورّط دول، الكشف عن تورط شخصيات، إلى أي مدى هذا سيُسمَح به بداية لأنه كما قلتِ مورست عليك ضغوطات كثيرة لكي تستقيلي من رئاسة هذه اللجنة؟ وإلى أي مدى ستبقى ليلى الشتاوي في رئاسة هذه اللجنة، أم سيكون لديك ربما المصير الآخر لعضوية لجنة التشريع العام؟

 

ليلى الشتاوي: أعتقد أن اللجنة اليوم تحت كل الأنظار، والمواطنون في تونس اليوم ينظرون إلى هذه اللجنة، وكذلك يريدون عملاً جيّداً ومسؤولاً من هذه اللجنة، وينتظرون نتائج واضحة في ما يخصّ هذا.

 

لانا مدور: ولكن معكِ أعضاء في أحزاب اتهمتِها سيّدة ليلى بأنها تريد التغطية على عدم كشف الحقيقة، تحديداً في النداء أو حتى في حركة النهضة؟

 

ليلى الشتاوي: أنا أولاً لم أتّهم حركة ولم أقل بهذا الاتهام في أيّة وسيلة إعلاميّة، لم أقل هذا، وكذلك في نداء تونس كنت واضحة، قلت هناك العديد من الشكوك، يعني نداء تونس ليس بنداء تونس الذي يعرفه المواطنون، ليس بنداء تونس الذي نعرفه في انتخابات 2014. الإسم هو نداء تونس، واليوم ما هو داخل نداء تونس ليس بنداء تونس، وكل هذه الشكوك اليوم فيها مجموعات التي، هذه المجموعات لم تكن تعمل ولم تكن موجودة في نداء تونس ما قبل الانتخبات التشريعية.

 

لانا مدور: هذه المجموعات التي تتّهمينها الآن في نداء تونس هي متورّطة أيضاً مع الجانب الليبي في تسفير التونسيين، بعلاقتها مع الجانب الليبي؟

 

ليلى الشتاوي: اليوم لم أتحدّث عن هذه المجموعات، قلت أن هذه المجموعات موجودة في الوضعية التي لا تسمح لها ربما أن تذهب لمثل هذا التحقيق ولمثل هذه الشفافية، لأنها ربما موجودة في وضعية صعبة وفي وضعية لها مصالح أخرى، خلاف هذه المصالح، لمصلحة الوطن، ولكن لم أتحدّث عن نداء تونس كنداء تونس.

 

لانا مدور: أنا كنت في وارد أن يكون لدينا محور كامل عن الحكومة، ولكن للأسف تبقى لدينا ست دقائق، لم نشعر بالوقت يمرّ، خصوصاً في مسألة لجنة التسفير.

بشكل سريع، أريد أن أسألك أسئلة سريعة. في ما يتعلّق باللجنة ستبقين في رئاستها أم أيضاً ستقالين ربما، لا تعرفين ماذا سيحدث؟

 

ليلى الشتاوي: لا أعرف. على كلّ حال، أنا، أكيد أن طردي من لجنة التشريع، ربما يلتجئون إلى مثل هذا التعامل في لجنة التسفير، ولو أنه في لجنة التحقيق كان من المفروض بما يخصّ تشكيل اللجنة ورئاسة اللجنة، بالقانون الداخلي وبالتمثيل النسبي، أن حركة النهضة هي التي ترأس هذه اللجنة، ولكن بالتصويت داخل اللجنة هذه الرئاسة أعطيت لليلى الشتاوي، لأنني كنت أنا صاحبة هذه المبادرة في طلب التحقيق في تسفير الشباب إلى مناطق القتال.

 

لانا مدور: سؤال آخر، إنقاذاً للنداء، ماذا تقولين، أو بدايةً، كيف تنظرين إلى طريقة عمل الرئيس الباجي قائد السبسي؟ وهل لديك ربما رسالة تقولينها له أو طلب أو تمنٍ؟

 

ليلى الشتاوي: السيّد المؤسّس لحركة نداء تونس السيّد الباجي قائد السبسي كرئيس أنا أرى في الحقيقة أنّه هو تعامل مع وضع صعب وصعب جداً، تعامل مع وضع صعب لأخذ القرارات، والقرارات ليست دائماً صائبة وليست دائماً تذهب في الطريق الذي يريده كل الأطراف، وأعرف أنه هو من المدرسة البورقيبية، أي يتعامل مع الواقع بكل مسؤولية، ويتعامل مع الوضع بطريقة، يتعامل مع كل مرحلة بصفة.

 

لانا مدور: انتهى النداء؟

 

ليلى الشتاوي: في ما يخصّ البلاد وفي ما يخصّ تونس أعتقد أن الباجي قائد السبسي يستطيع الآن أن يكون طرفاً ليجد الحلّ، خاصةً لمستقبل البلاد، وخاصةً في ما يخصّ الحكومة وفي ما يخصّ الوضع الحالي الذي نعيشه من اضطرابات اجتماعية ومشاكل أمنية.

 

لانا مدور: انتهى حزب نداء تونس سيّدة ليلى الشتاوي؟

 

ليلى الشتاوي: أعتقد نداء تونس بالوضع الذي هو عليه اليوم، وبالشكل الذي هو عليه اليوم، نداء تونس في اعتقادي لم يعد نداء تونس الذي صوّت له كل التونسيين، وربما اليوم علينا أن ننظر لطرف آخر وإلى أحزاب أخرى لها ربما المصداقية والوطنية، وعندها قدرة ربما لتعطي مستقبلاً آمناً لتونس ومستقبلاً زاهراً، وخاصةً أن تضع تونس في الطريق السليم، في هذه الوضعيّة، وخاصةً نعرف إقليمياً أنّ تونس موجودة في وضع صعب.

 

لانا مدور: شكراً لك سيّدة ليلى الشتاوي النائب في البرلمان التونسي.

 

ليلى الشتاوي: شكراً جزيلاً.

 

لانا مدور: والمستقيلة عن كتلة نداء تونس، شكراً جزيلاً لك، كنتِ معنا من العاصمة التونسية.

مشاهدينا أيضاً نشكر متابعتكم لهذه الحلقة من حوار الساعة. إلى اللقاء.